فبراير
20
في 20-02-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة melhem

لقد اسهم الفلسطينيون عبر التاريخ فى بناء الحضارة والانسانية وبصماتهم واضحة ومعروفة للجميع ، حيث كان الفلسطينون من المدارس الاعلامية المتنافسة فى مرحلة الثلاثينات والاربعينات مع المدارس المصرية واللبنانية والاردنية وقد حددت القيادة الفلسطينية منذ النكبة مفهوم الاعلام الفلسطينى وهو استثمار كافة وسائل الاعلام والاتصال في اتجاه خدمة القضية الفلسطينية بما يحقق توظيف الرأي العام نحو الضغط المتواصل والمنظم على القيادات الفاعلة فى صنع القرار السياسى لاتخاذ مواقف وقرارات التى من شانها ان تجعل القضية الفلسطينية محور اهتمام المجتمع الدولى وتوفير الدعم للشعب الفسطينى وقد نجحت فعلا القيادة الفلسطينية التاريخية فى هذا المجال حيث الدعم والمساندة من كافة ارجاء المعمورة امرت المسيرة الإعلامية الفلسطينية بعدد من المراحل التي تعكس كل مرحلة منها الوضع السياسي والاجتماعي والثقافي، وعملت كل مرحلة من المراحل على تحقيق أهدافها المرحلية والتي تتفق جميعاً وفي نهاية الأمر على مواجهة الصهيونية العالمية التي أفرزت الكيان الاستيطاني الصهيوني ، وتأكيداً على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وفضح الممارسة العدوانية الاستيطانية وسياسة القتل والتشريد والاعتقال والإبعاد والعمل من اجل تأسيس البنية التحتية وترسيخ قوائم الدولة المستقلة ” “.في ضوء ذلك تم تحديد مراحل الإعلام الفلسطيني على النحو التالي التى يمكن الاستفادة منها فى ظل الوضع الحالى المؤسف للاعلام الفلسطينى ومن هذه المراحل ، مرحلة التشكيل الوطنى وهى قبل النكبة ، ومرحلة الشتات وهى بعد النكبة ، ومرحلة التعبئة وهى واكبت انشاء منظمة التحرير واعتمدت هذه المرحلة على الاتصالات الشخصية والجماعية والمؤتمرات الشعبية والخطابات والدورات من كافة الاتجاهات السياسية والفكرية، وخلال هذه الرحلة كانت منظمة التحرير الفلسطينية تمثل الشعب الفلسطيني، وكما اتسمت هذه المرحلة بظهور إذاعة “صوت فلسطين” صوت منظمة التحرير الفلسطينية وصحيفة “أخبار فلسطين ومرحلة التحدى عام 1977 وشهدت هذه المرحلة زيارة الرئيس أنور السادات وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد واجتياح لبنان والاعتداء على المخيمات الفلسطينية وارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا، واتسمت هذه المرحلة بكثافة الإعلام الفلسطيني وقوة التأثير وقد تعددت أشكاله وألوانه وأنواعه، ومرحلة ما بعد بيروت 1982 وهي مرحلة التنافسات السياسية في الساحة الفلسطينية والعربية وتوزيع القوات الفلسطينية وانتقال مقر المنظمة من لبنان إلى تونس وانحصار الدعم المالي الإعلامي لمنظمة التحرير الفلسطينية وخاصة أثناء أزمة الكويت والعراق، واتسمت هذه المرحلة بالتناكر الإعلامي بسبب غياب المركزية الإعلامية وانتقال المنابر الإعلامية من بيروت إلي قبرص ولبنان والكويت والقاهرة، وكان من أبرز المنابر الإعلامية مكتب الإعلام الفلسطيني بالكويت وما يصدر عنه من نشرات ومتابعات إعلامية مثل صحيفة فلسطين الثورة وشئون فلسطين وبعض المجلات والصحف الفصائلية من قبرص ومرحلة السلطة الفلسطينية واوسلو ، حتى وصلت الى مرحلة الانتفاضة الثانية وهنا نقف لنشير الى مدى التخبط والجهل والعصبية والعدوانية والتفتت الذى اصاب ودمر القضية الفلسطينية ودمر التعاطف العالمى مع الفلسطينين وهى مرحلة الاعلام الحزبى التى بدا النكاف فيها بين الاحزاب السياسية الفلسطينية ، وصلا الى هذه المرحلة الرديئة والمحزنة والمخجلة للشعب الفلسطينى وهنا انقلب السحر على الساحر وكل منهم يحاول اتهام الاخر بالخيانة والعمالة والقتل حتى اصبح الاعلام الفلسطينى اداة من ادوات تدمير الشعب الفلسطينى واداة من ادوات التحريض على بعضنا البعض كانت نهايته حرق وتدمير وسائل الاعلام ، حتى وصل بنا الحال لنمنع اعظم صحيفة واعرق صحيفة فلسطينية من الوصول الى غزة وهذه المرة ليس الاحتلال انما الاخوان فى الدم والهوية منعوا هذه الصحف من التوزيع فى قطاع غزة بمبررات تافها وغير مقبولة ، فماذا نتوقع من العالم ان يتحدث الينا وبأى لغة يتحدث الينا؟ يا لهو من زمن ردى ومخجل ومازالت الجريمة مستمرة من وسائل الاعلام الفلسطينية، اذا استمر الحال فهده دعوة منى الى الغاء اى وسيلة اعلامية فلسطينية لأنها اصبحت اداة تدمير وخراب للفلسطينين فلا احد يشير فى وسيلته الى هدف هذه الوسائل التى عهدنا دورها فى تحرير الوطن واستكمال مشروع التحرر الوطنى فأين دور الاعلام الفسطينى فى انجاز واظهار تمسك الشعب الفلسطينى وكشف جرائم الاحتلال ومواكبة حياة الشعب الفلسطينى فى كل جوانب حياته الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والفكرية وتناول قيم وتراث وحضارة وتاريخ الشعب الفلسطينى واظهار كون هذا الشعب جزء من الوطن العربى والامة العربية والاسلامية وتعزيز النقاط المضيئة فى تارخ وحياة هذا الشعب العظيم الذى قدم نفسه وحياته فداء لهذا الوطن الغالى والقدس الشريف