فبراير
24
في 24-02-2011
تحت تصنيف (Uncategorized) بواسطة cafemedia
    232 views

لا شك أن لكل طرف فلسطيني وخاصة فتح وحماس نظرة جديدة للواقع الذي فرض عليهم إقليميا ، وهم يقرون بذلك ، رغم أنهم كانوا على مدار السنوات الماضية ينكرو أن قرارهم من الخارج ، ويقولون أنهم يملكون القرار بأيديهم ، فإذا ثبت ذلك ، فلماذا لا يبدأ الجميع في الحصاد ، حصاد الثورات الإقليمية  ، فباعتقادي أن كل طرف بإمكانه أن يجيّر ذلك لمصلحته , فلو قرأنا على عجالة واقع كل منهما أي (فتح وحماس ) نرى التالي:

بالنسبة لحماس تعتبر أن هماً كبيرا أُزيح عن صدرها بزوال النظام المصري الذي كان يقف عائقا بلا شك في تنفيذ اتفاق المصالحة وحتى لو وافقت فتح على كل ما تريد حماس ، كما أن الجانب المصري كان بلا أدنى شك يحبط عملية تبادل الأسرى مع إسرائيل في كل مرة (تصل فيها اللقمة في الزور)كما يقول المثل الفلسطيني ، وبالتالي بزوال المسبب زال السبب ، وهو التوقيع على الورقة المصرية وهو ما عبر عنه أكثر من قيادي في حماس حين قال أن الورقة المصرية (طارت مع مبارك) ، حماس تعتبر أن عمقها الاستراتيجي الداخلي في مصر(الإخوان المسلمين ) سيقودون المرحلة القادمة حتى ولو لم يكونوا في الحكم ، ولكن قوتهم وتأثيرهم سيكون واضحا بلا أدنى شك في السياسة الخارجية للشقيقة مصر ، كما لا يخفى علينا أنه بزوال نظام مبارك سقط الحائط الأشد في محور الاعتدال العربي

بالنسبة لفتح فهي الآن في وضع لا تحسد عليه ، وان جاز التعبير ممكن أن نسميها ورطة ، فسقوط مبارك الحليف الاستراتيجي والتاريخي لهم سيؤثر بشكل كبير على قوة رأيهم ووجهة نظرهم ، والتهديدات الأمريكية التي صدرت من أوباما لابومازن بوقف المساعدات المالية عن السلطة كوّنت شبح مخيف لهم من المرحلة القادمة والتي عبر عنها أحد قادتهم بأنه يجب التجهيز لمرحلة صعبة ماليا في المرحلة القادمة ، كما لا ننسى التعنت الإسرائيلي في المفاوضات وظهور وثائق الجزيرة ، كلها مرتبطة مع ما سلف كوَّن وضع (يؤلم الرأس) بالنسبة لقيادة فتح

إذاً وتعقيبا على ما سلف يمكننا الخروج بنتيجة أن كلاً من فتح وحماس لهم الآن مصلحة كبيرة في المصالحة ، فحركة فتح يمكنها تفريغ الحمل الثقيل عن كاهلها على الجميع وأن تبدأ تفكر جديا في إصلاح ما أفسده الدهر من قرارات الانفراد التامة بالشأن الفلسطيني من خلال منظمة التحرير ، وإشراك الجميع في القرار الفلسطيني ، لكي لا تتحمل هي وحدها عبئ الشعب الفلسطيني  ، وحركة حماس يمكنها الان أن تستغل الفرصة التي قد لا تتكرر بمطالبة  فتح بالتوقيع على اتفاق فلسطيني فلسطيني بحت ،وأنا على يقين أن فتح ستقبل بذلك على الفور حتى تخرج من المأزق الحالي  ، وباعتقادي أن ذلك  وحده قادر على أن يكشف من يمكنه أن يكون قراره بيده ويبدأ الحصاد الوطني

Be Sociable, Share!


التعليقات

loai بتاريخ 24 فبراير, 2011 الساعة 1:15 م #

صح لسانك …
كلام سليم 100% .. هل سيأتي اليوم الذي نرتاح فيه من الانقسام … انا لا اقول ننهي الانقسام على حساب ثوابت وحقوق، لكن ايضا كثيرا منا يتضرر يوميا بسبب الانقسام..
حان وقت الالتئام


loai بتاريخ 24 فبراير, 2011 الساعة 1:21 م #

فعلا سئمنا الانقسام .. متى تعود الحياة طبيعية في غزة .. الكل متضرر من الامقسام .. حان وقت الالتئام


أضف تعليقك
اسمك :*
بريدك :*
موقعك :
تعليقـــك:

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash