شبكة أمين وفريدريش إيبرت تختتمان البرنامج التدريبي الخاص بمشروع تعزيز قدرات الإعلاميين للرقابة على الانتخابات الفلسطينية

محمد عوض/ مكتب غزة

اختتمت شبكة أمين الإعلامية بغزة البرنامج التدريبي (تعزيز قدرات الصحفيين ونشطاء الإعلام الاجتماعي للرقابة على الانتخابات الفلسطينية باستخدام وسائل الإعلام الاجتماعي) والذي تنفذه بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية (FES)، في الفترة ما بين 20 إبريل 20 يوليو 2012.

وقد تضمن المشروع برنامجاً تدريبيا مدته (60 ساعة تدريبية)، لمجموعة من الصحفيين ونشطاء الإعلام الاجتماعي بهدف تعزيز قدراتهم في الرقابة على الانتخابات الفلسطينية، وزيادة معرفتهم بالقانون الفلسطيني والنظام الانتخابي الفلسطيني. وقد تناول البرنامج التدريبي مجموعة من الموضوعات المتعلقة بالنظام السياسي والقضائي والنظام الانتخابي الفلسطيني إضافة إلى نظرة عامة على قانون الانتخابات الفلسطيني. كما تم خلال البرنامج تطوير قدرات المشاركين في مجال الرقابة على العملية الانتخابية سواء الرقابة التقليدية أو باستخدام برمجيات جديدة تساعد على الرقابة الإلكترونية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة التي أصبحت الأكثر انتشارا ووصولا لمختلف شرائح المجتمع.

وتم خلال المشروع إنشاء صفحة إلكترونية خاصة ضمن صفحة مدونات شبكة أمين، لتجميع مدونات وتدوينات المشاركين في المشروع، والتي لها علاقة بموضوع الانتخابات الفلسطينية بشكل عام، كما تتيح هذه الصفحة لأي شخص مهتم بموضوع الانتخابات من غير المشاركين في المشروع، أن ينشئ مدونته الخاصة والتي يود الكتابة فيها عن موضوع الانتخابات.

كما تتضمن المراحل اللاحقة للمشروع إنتاج دليل إلكتروني للصحفيين ونشطاء الإعلام الاجتماعي، حول آليات الرقابة على الانتخابات الرئاسية والتشريعية في فلسطين حال حدوثها، حيث سيتم نشر هذا الدليل والترويج له عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، ومجموعة من المواقع الإلكترونية الأخرى، وصولا إلى تعميم الفائدة ونشر الوعي بالعملية الانتخابية على أكبر قدر ممكن من شرائح المجتمع الفلسطيني.

وفي نهاية المحاضرة الختامية، تم توزيع شهادات الدورة التدريبية على المشاركين، بحضور مجموعة من مدربي الدورة، وممثلين عن شبكة امين الإعلامية ومؤسسة فريدريش ايبرت، وأعرب المشاركون عن سعادتهم بمشاركتهم في هذا المشروع النوعي، وبكمية المعلومات الجديدة والمهارات التي اكتسبوها في المجال القانوني ومجال الرقابة على الانتخابات.



الانتخابات المحلية الفلسطينية: الانقلاب الثاني

كتب عطا مناع :

هي ليست فلسفة مغرقة في العدمية كما يحلو للبعض أن يصفها، هي قراءة بعين المراقب الذي يحق له القول أن بناء الأوطان وخاصة التي تتوق لحق تقرير المصير لا يتم بهذا الشكل من الفعل الذي يزيد من الطين بله.

الحذر كل الحذر من الانسياق وراء أصحاب الأقلام المذهبة والحناجر التي تعزف اللحن الواحد محاولة إقناعنا أن شعبنا على أبواب مرحلة جديدة من الأداء الديمقراطي الذي امتشق القانون الانتخابي الجديد الضامن للتعددية وحقوق الأقليات، هذا الادعاء لا يمت للحقيقة ولا يقترب منها بل هو انغماس في تضليل الشارع الفلسطيني الذي أرهقته السياسات السلطوية والانقسامات الأفقية والعمودية والوعود الكذابة التي يسوقها له من اعتقدوا أنهم امسكوا الدفة.

من المهم أن نعترف بالحقيقة التي تقول أن السلطة الفلسطينية لعبت دورا أساسيا في ضرب البنية المجتمعية الفلسطينية لتنسف بذلك الثقافة التي اعتمدت المصلحة العليا للشعب الفلسطيني من خلال تعزيز العشائرية والعائلية السلبية، ولم تكن هذه السياسة عفوية بل كانت ضرورة للسيطرة على الشعب الفلسطيني من خلال إحلال التشظي والعنصرية وتعزيز الذاتية لدى المواطن الذي رأى بوضوح سقوط ورقة التوت عن الأحزاب السياسية التي راق لها الانخراط باللعبة والمقصود هنا أحزاب المعارضة التي حملت العصا من النصف لتصبح كمن وقف بنصف السلم.

بلمح البصر أدرك المواطن المغلوب على أمرة مضمون اللعبة، وبسرعة غير متوقعة جاء الانقلاب الأول المتمثل بالانقسام السياسي الذي يعتبر انقلاب غير مقدس على الشعب الذي دفع ثمنه ولا زال، ولا بد من الأخذ بالاعتبار أن أصحاب الانقسام تذوقوا المكاسب التي أغدقها عليهم الوضع الجديد وتأقلموا مع الحالة رغم المعاناة الكبيرة التي يعيشها الشعب.
كان للانقلاب الأول نتائج مأساوية تمثلت بالموت الغير رحيم للشعب الفلسطيني سواء سجون الاحتلال وعلى الحواجز والأنفاق في غزة والموت احتراقا بسبب الشموع التي يفترض أن تضيء لهم الظلام، ولقد وصل الأمر لموت أطفالنا في برك المجاري وتتوجت المعاناة ليخرج الشباب الفلسطيني ومنهم من قضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي سنوات ليشعل النار في نفسه احتجاجا على الحالة الفلسطينية التي جردت شعبنا من كل أسلحته باستثناء سلاح التسول للحصول على الحقوق الوطنية.

في خضم هذا الوضع المتردي الذي عبر الشعب عن رفضه له بالخروج للشارع احتجاجا على السياسات الاقتصادية والأداء السياسي جاءت الانتخابات المحلية لتكتمل الحلقة، وكان للنظام الانتخابي الجديد المسمى سانت لوغى دورا مركزيا لتعزيز هذا التردي نظرا للواقع الديمغرافي والمجتمعي الفلسطيني الذي يكاد يصل إلى القاع متجاوزا بذلك الخصوصية الفلسطينية التي تعتمد التماسك المجتمعي كأحد مقومات الصمود.

بالملموس: نحن على أبواب مرحلة جديدة قوامها المزيد من التفكك المجتمعي، وبتجلي هذا في الأداء والخطاب الانتخابي الذي أصبح أسيرا للشكليات، فانا لا اقتنع بالمطلق بان تتنافس تسعة كتل على مقاعد بلدية بيت ساحور التي لا يتجاوز عدد سكانها 14 ألف فلسطيني وتتكون من سبع عائلات، واشك أن هدف الكتل الانتخابية المتنافسة على مقاعد بلدية بيت لحم هو خدمة المدينة المنهكة من سياسات الفساد والمتاجرة بحقوق الناس ولا أريد أن أخوض في التفاصيل ولكنني اسأل أين محطة الباصات المركزية.

هو الانقلاب الثاني الذي لعبت فيه الفصائل الفلسطينية دور “البطل”. وأنا اتهم لا بل أجرم الفصائل الفلسطينية التي ارتدت الجلباب العشائري ولعبت علية وأتقن بعضها لعبة البيضة والحجر، ويتجلى ذلك في الكم الضخم من الكتل المتنافسة التي تتبع غالبيتها لحزب السلطة الذي اعتمد تكتيك الأرض المحروقة من اجل السيطرة على المجالس البلدية نكاية بحركة حماس الخصم الرئيسي وكأن الهدف الخروج على الناس بفلسفة التطبيل والتزمير بأننا حسمنا الضفة الغربية.

يتحمل اليسار الفلسطيني كما يحلو لنا أن نسميه مسئولية كبيرة في المشهد القاتم، والمستغرب أن اللعبة راقت لفصائل اليسار الذي يتحمل بعض المسئولية من معاناة الشعب الفلسطيني لأنة قرر أن يلبس القفازات البيضاء ويضع رأسه في الرمل وينتظر المخصص المالي الذي يأتيه من السلطة، بمعنى آثر هذا اليسار الحفاظ على جلدة الرأس وعدم المواجهة والاكتفاء بالشعارات الكلامية وخوض المشاركة في الحياة العامة ضمن شروط الحزب الحاكم.

قد يخرج علينا احدهم ليقول ما هذه النظرة القاتمة للأوضاع؟؟؟؟ أقول معه حق لان أوضاعنا غارقة في ألقتامه، وان المجتمع الفلسطيني لم يعد ضحية للعسكرة والفساد والسطو على أملاك الشعب واعرضه وإنما دخل المرحلة الثانية لاستقطاب العائلات والعشائر للصراع أو بشكل أدق لتعميد المرحلة لاستكمال حالة التحلل والذوبان والقضاء على ما تبقى لنا.
وقد يخرج آخر ليقول أنت ضد الديمقراطية وها هي الساحة المفتوحة للجميع وانتقادك للقانون الانتخابي مجرد مماحكة: أقول أن قانون سانت لوغي لم يوجد لقرية مثل زعترة أو نحالين أو وادي فوكين، هذا القانون وجد للشعوب التي تؤمن بأداء الأحزاب وللمجتمعات التي تجاوزت العائلية والعشائرية، لم يوجد لقرية عدد أصحاب حق الاقتراع فيها 500 مواطن مقسمين على عائلتين أو ثلاثة.

هذا القانون قابل للتطبيق في الانتخابات التشريعية والرئاسية ولكن تطبيقه على الانتخابات المحلية سيؤدي لنتائج وخيمة، وأنا من ألان استطيع أن اقدر النتائج في بعد المدن والقرى ولا أميل لطرح من سيكون رئيس هذه البلدية أو تلك وخاصة البلديات التي يتنافس عليها كم من الكتل.

ما العمل: من المفيد أن نضع المصلحة العليا لبلدنا على رأس أولوياتنا، وهذا يتطلب من القوى السياسية والحكومة والسلطة التي تتحمل مسئولية الفوضى الابتعاد عن عسكرة وفصلنه المجتمع والهاء الناس بمعارك دنكوشتية سرعان ما تنتهي، لان الأزمة الفلسطينية تحتاج لتكاتف الجهود وتحشيد القوى المجتمعية لا تفتيتها من خلال وصول الصراع إلى العائلة. وقد بكون من المجدي أن يخرج اليسار الذي اثبت فشله مرة أخرى أن ينتبه للفخ ويخوض المعركة ببعد سياسي مطلبي حتى لو كان الهدف خدماتي، ولكن للأسف الشديد جاءت شعارات اليسار مسطحة ولا تعبر عن مصالح الفلسطينيين لا بل ذهب لأبعد من ذلك لينجر للأداء القائم.

الأشهر والسنوات القادمة تحمل في أحشائها المزيد من الترهل والتراجع في المشهد، واستطيع أن أرى الانقسامات التي تطال مجتمعنا عموديا وأفقيا، ولن يكون الانقلاب الثاني الذي سببه لنا قانون “سانت لوغي” حيث عمليات الفصل والاستقالة من الحزم الحاكم، يا هل ترى هل هذا حقيقة أم تكتيك؟؟؟؟؟؟؟ لن ننتظر طويلا حتى نرى ونسمع لكنني اعتقد أننا سنعجز عن الكلام.



الانتخابات المحليّة في فلسطين ترسِّخ سيناريو دولتي غزة والضفة

يوسف أبو وطفة- جريدة الشرق السعودية

٢٠١٢/٨/٦

فتح: حماس تخشى الهزيمة.. وحماس: فتح تتحمل تكريس الانفصال

أدخل تحديد السلطة الفلسطينية أكتوبر المقبل موعداً لإجراء الانتخابات المحلية على مستوى الضفة الغربية، الشارع السياسي في فلسطين في حالة من الجدل، فمع رفض حركة حماس وبعض الفصائل الأخرى المشاركة في هذه الانتخابات قبل إتمام المصالحة وإصرار السلطة وفتح على إقامتها، أصبح ترسيخ سيناريو الانفصال بين الضفة وغزة أقرب من أي وقت آخر.وعكس عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، جمال محيسن، موقف السلطة عبر وصفه قرار إجراء انتخابات المجالس البلدية والمحلية يوم 20 أكتوبر المقبل بـ «نهائي ولا رجعة فيه»، معتبراً أن حركة حماس ترفض إجراء الانتخابات لخشيتها من فقدان السيطرة على غزة.
وأضاف محيسن «حركة حماس لا تريد أي انتخابات أو مصالحة وهي مصرّة على رأيها بعدم السماح للجنة الانتخابات بالعمل في قطاع غزة، ولا فائدة من الحوار معها».وأكد محيسن لـ «الشرق» أن حركة فتح جاهزة للانتخابات وستقوم بدورها لإنجاحها، مشيرا إلى استعدادات تُجرى من خلال لجان تدرس اختيار مرشحين ذوي كفاءة ومتخصصين في عمل البلديات والمجالس بهدف النهوض بهذه الكيانات بما يخدم المواطن الفلسطيني.
أما القيادي في حركة حماس، إسماعيل رضوان، فقال لـ «الشرق» إن تأكيد حركة فتح على إجراء الانتخابات في الضفة من دون غزة يدلل على عدم شرعية الاقتراع، خصوصا أن الحكومة التي ستشرف عليه هناك غير شرعية.ورفض رضوان، في تصريحات خاصة لـ «الشرق»، اتهامات فتح لحركته بأنها لا ترغب في تنظيم الانتخابات، قائلاً إن «فتح غير معنية بملف المصالحة لأن من يريد الانتخابات الحقيقية عليه الالتزام ببنود اتفاقات المصالحة الوطنية رزمةً واحدة».ووصف القيادي في حماس الانفراد بقرار إجراء انتخابات المجالس المحلية والبلدية بـ «مخالفة صريحة لاتفاقات المصالحة التي تم التوافق عليها في العاصمة المصرية القاهرة، ما يكرّس فصل الضفة المحتلة عن قطاع غزة».



الانتخابات الفلسطينية أمام عقد المصالحة والتغيرات الإقليمية

المصدر/ موقع الحرية

هل أقفلت حماس بوابة الانتخابات بانتظار التطورات في مصر.. وماذا وراء تشكيك الزهار مسبقا بنزاهتها؟

ما هي فرص نجاح الانتخابات المحلية في ظل استمرار الانقسام.. وهل يمكن إعادة توحيد الحالة الفلسطينية قبل موعدها المقرر في تشرين الأول القادم؟

مشهدان متعاكسان يصعب التصديق أنهما ينتميان لحالة سياسية واحدة بالمعنى الوطني للكلمة. المشهد الأول، إيقاف عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة بقرار من حركة حماس. والثاني صدور قرار عن الحكومة الفلسطينية في رام الله يحدد موعد الانتخابات المحلية في 22/10 من هذا العام. ويبدو الأمر أكثر تعقيدا إذا ما ربط هذان المشهدان بمسلسل التوافقات بين حركتي حماس وفتح منذ الوصول إلى اتفاق المصالحة وفي كل واحد من هذه التوافقات كان يبدو للمتابعين أن العقد على طريق المصالحة قد بدأت بالزوال وأن صفحة جديدة سوف تفتح وعنوانها الرئيسي إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة. وربما كان ملف الانتخابات من أبرز دواعي التفاؤل عندما توصلت الحركتان إلى اتفاق (20/5/2012) انطلقت على إثره أعمال لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة وتحضرت لتجديد سجل الناخبين، إلى أن قررت حماس وقف هذه العملية عشية بدئها، بدعوى قيام السلطة في رام الله بإجراءات أمنية ضيقت على أعضاء الحركة.

وقبل أيام (10/7) دعت الحكومة الفلسطينية في رام الله إلى إجراء الانتخابات المحلية كما أوردنا، في الوقت الذي لا يبدو أن هذه العملية ستتم في قطاع غزة في حال استمرار مسلسل التجاذبات بين الطرفين على ما هو عليه إن لم يتفاقم كما تقول التوقعات المتشائمة.

فهل تصح التوقعات المتشائمة، وتبقى موضوعة الانتخابات شعارا غير ممكن التحقيق على المدى المنظور، وهل لذلك علاقة بالتطورات الإقليمية المتسارعة وخصوصا ما يجري في مصر بعد فوز الإخوان المسلمين بمقعد الرئاسة.. أم أن لدى كل من حركتي فتح وحماس ما يكفي من الأسباب الذاتية لتجعلا من الحديث عن المصالحة مجرد إشاعة أجواء تصالحية، فيما تتزايد الآليات والإجراءات التي تصب في إدارة أزمة الانقسام وتكريس وقائعها؟

الزهار: مخطط لإخراج حماس من المعادلة

لفت انتباه المتابعين ما قاله القيادي في حركة حماس محمود الزهار ونقلته وسائل إعلام عدة من أن الحركة تواجه مخططا لإخراجها من المعادلة السياسية، عبر تنظيم انتخابات مزورة بإيعاز من الولايات المتحدة وإسرائيل، ودافع الزهار في حوار مع صحيفة «الشروق» الجزائرية (9/7) عن قرار الحركة تعليق عمل لجنة الانتخابات في غزة قائلا «إن اتفاقية المصالحة تتضمن 5 بنود كبرى، الانتخابات جزء فرعي منها، والبنود الكبرى هي منظمة التحرير، وهذه لم يتم فيها أي خطوة لإجراء انتخابات متزامنة لمنظمة التحرير مع السلطة الفلسطينية، الآن التركيز كله على هذه الانتخابات ليخرج حماس من الساحة وبقية القضايا تبقى معلقة».

مصادر فلسطينية مطّلعة أشارت إلى عدة اعتبارات وعوامل كانت وراء قرار حماس تعليق عمل لجنة الانتخابات, من بينها خلاف داخلي ضمن الحركة حول موضوعة الانتخابات بين مؤيد ومعارض وخاصة أن وفد حماس في القاهرة قد وافق على إطلاق عمل اللجنة. وكان الوفد برئاسة موسى أبو مرزوق وكانت هذه الموافقة إقرارا من حماس بوجوب التقدم نحو إجراء الانتخابات وتجديدا للثقة بمهنية لجنة الانتخابات وعلى هذا الأساس تم إبرام التوافق بين الحركتين.

وأشارت المصادر إلى أن من بين العوامل التي تدفع بحركة حماس إلى غض النظر حاليا عن موضوعة الانتخابات هي فوز حركة الإخوان المسلمين بمقعد الرئاسة في مصر، وهو ما أنعش آمال الحركة بأن تمر تجربة حكمها في غزة بظروف أفضل تمكنها من إعطاء نموذجها الذي تحدثت عنه في ممارسة الحكم والأداء الاجتماعي، في رهان على إجراءات مصرية مختلفة عمّا كان عليه الأمر أيام الرئيس السابق. وتشير المصادر إلى أن فوز محمد مرسي بمقعد الرئاسة في مصر يصب في مصلحة الحركة على اعتبار أنه انتصار لحركة الإخوان المسلمين الذي تشكل حماس فرعه الفلسطيني.

إضافة إلى ذلك ـ تشير المصادر ـ إلى أن حركة حماس تتابع عن قرب انعكاسات الأزمة المالية على السلطة في رام الله، وربما لا تريد الحركة في هذا الوقت بالذات أن يكون شق طريق المصالحة متنفسا للسلطة من هذه الأزمة. وبانتظار ما ستؤول إليه الأمور مع مرور الوقت وخاصة مع غياب الحلول الفلسطينية الذاتية للأزمة المالية واتكاء الحكومة مؤخرا على الوساطة الإسرائيلية مع البنك الدولي من أجل حلها أو التخفيف منها.

على هذا يرى المراقبون أن ملف المصالحة سيبقى غارقا وسط أجواء الحسابات الذاتية، وربما تكتفي الحركتان بالفترة القادمة بالحفاظ على حالة من أجواء التصالح وعدم تأزيم الأمور إلى حد المواجهة والصدام السياسي والإعلامي، والتفات كل من الحركتين إلى أوضاعها المحيطة وإبقاء حالة الترقب لما يجري على الصعيد الإقليمي.

حكومة فياض والانتخابات المحلية

سبق لحكومة السلطة الفلسطينية أن قررت إجراء الانتخابات المحلية في مواعيد مختلفة أولها في تموز/يوليو 2011، ومن ثم في تشرين الأول/أكتوبر من العام نفسه، ثم حدد موعد ثالث في 9 تموز/يوليو الماضي تم تأجيله بعد توصل الحركتين إلى توافق حول مسألة الانتخابات في شهر أيار/مايو الماضي، وبالتالي تم تأجيله إلى تشرين الأول من هذا العام. ومن المعروف أن الانتخابات المحلية السابقة جرت في العام 2005 أي أنه قد انتهت منذ أكثر من عامين ولاية اللجان المنتخبة وتآكلت عضوية معظمها، وبرزت حالة اجتماعية واقتصادية ملحة من أجل إجراء الانتخابات وتجديد الهيئات واللجان البلدية والقروية والمحلية.

ومن المعروف أيضا أن أسبابا كثيرة وقفت في وجه إجراء الانتخابات، من أبرزها وقوع الانقسام مع ملاحظة بأن آراء كثيرة اقترحت إجراء الانتخابات المحلية حيث ما أتيح، ذلك خدمة للمجتمعات المحلية وإن بقي الجهد الأكبر يبذل من أجل أن تجرى انتخابات في جميع الأراضي الفلسطينية بشكل متزامن وبآلية موحدة، حرصا على تأكيد وحدة هذه الأراضي.

على كل، يقول المتابعون بأن مسألة الانتخابات وتحديد موعدها في تشرين الأول/أكتوبر القادم صحيح ومن الضروري تثبيته وبذل كل الجهود من أجل توحيد الحالة الفلسطينية حول هذا الهدف، وهذا ما يعني استمرار الحوار الوطني الشامل لإزالة العقبات القائمة في وجه تنفيذ هذا الاستحقاق، كما غيره من الملفات الأخرى العالقة بسبب استعصاء عملية المصالحة.



الانتخابات الفلسطينية ونذر عودة الاحتراب السياسي

المصدر/ موقع الحرية

حركتا فتح وحماس في تجاذبهما حول موضوعة الانتخابات إنما تقدمان قراءة خاصة لوظيفة هذه الانتخابات وفق نظرة فئوية تتعلق بمصالح كل منهما وقد سحبت هذه القراءة نفسها على مجمل بنود اتفاق المصالحة

* تقف الحالة الفلسطينية أمام مفترق طرق، فإما أن تستجمع إمكاناتها من أجل إعادة الاعتبار لاتفاق المصالحة بتنفيذه، وإما أن تشتعل التجاذبات مجددا لتبعد الحالة الفلسطينية عن المهام الملحة المطروحة

تزداد مع مرور الوقت مؤشرات عودة أجواء الاضراب السياسي بين حركتي فتح وحماس، خاصة بعد صدور تصريحات لعدد من مسؤولي حركة حماس اعتبرت أن اتفاق المصالحة الموقع في 4/5/2011 لم يعد صالحا وأن هناك حاجة للبحث في اتفاق بديل، وهو ما يضع جميع الدعوات الوطنية من أجل الاسراع في تنفيذه خارج التداول العملي.

وإذا نجحت (نسبيا) التوافقات التي حصلت بين الحركتين من حين لآخر في الايحاء بأن الاتفاق بات أقرب إلى التطبيق وأن العقد القائمة والناشئة على طريق الحل، فإن أجواء التفاؤل التي كانت تشيعها هذه التوافقات قد فقدت مبرراتها، لتعدد التحذيرات من قبل أطراف وطنية عدة من مخاطر الانزلاق مجددا نحو جولات من الاحتراب السياسي بتجلياته المختلفة.

فهل يصح القول إن جهود المصالحة قد تلقت ضربة قاصمة من خلال دعوات حماس لتجاوز اتفاق 4/5/2011، وإن الحالة الفلسطينية ستغرق مجددا في تجاذبات تزيد هذه الحالة ضعفا وتشرذما، أم أن فرص إنهاض العامل الوطني الفلسطيني ما تزال قائمة من أجل إعادة الاعتبار لاتفاق المصالحة والضغط من أجل تنفيذه بعد أكثر من 14 شهرا على توقيعه؟

عقدة الانتخابات

منذ أن ألغت حركة حماس عمل لجنة الانتخابات المركزية في قطاع غزة وأغلقت مقرها، بدا واضحا أن التفاؤل بإجراء الانتخابات إثر توقيع اتفاق الأحمد ـ مرزوق قد تبدد تماما ، في الوقت الذي أصرت حركة حماس على أن فشل تنظيم الانتخابات يجعل من تشكيل الحكومة مسألة لازمة حيث ينص الاتفاق على أنه في حال فشل تنظيم الانتخابات التشريعية خلال ستة أشهر من توقيعه يتم تشكيل الحكومة. في حين ترى حركة فتح أن إلغاء عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة قد ضرب الاتفاق المذكور من حيث الأساس.

مؤخرا ربطت حركة حماس بين إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وبين حصول وفاق وطني حولها ورأت على لسان عضو مكتبها السياسي محمد نصر أن الذهاب إلى الانتخابات يعني «تحويل الانقسام إلى انفصال». وقد برز مجددا على السطح التشكيك بشرعية الرئيس عباس عندما تحدث بشأن موعد الانتخابات، فقال نصر «هذه الخطوة غير قانونية وغير شرعية» وأنه «لا أحد يملك أي شرعية للدعوة إلى انتخابات في ظل الانقسام».

في المقابل رأت حركة فتح أن حماس ماطلت كثيرا في تنفيذ اتفاق المصالحة. وأن تصريحات عدد من مسؤوليها بعدم صلاحية الاتفاق الموقع في 4/5/2011، يدفع لتحريك ملف الانتخابات بكافة محطاتها. ومنذ أن وقع اتفاق المصالحة، كان واضحا أن الانتخابات وما يمت لها وبآلياتها بصلة سيكون «مربط الفرس» في تنفيذ الاتفاق. وقد سبق للرئيس عباس أن ربط بين تشكيل الحكومة والإجراءات الكفيلة بعقد الانتخابات ومن بينها بدء عمل لجنة الانتخابات المركزية في غزة، وقد جاء اتفاق الأحمد ـ أبو مرزوق ليحل هذه المسألة قبل أن تلغي حماس عمل اللجنة وتغلق مقرها.

الانتخابات ووظيفتها

لاحظ المراقبون أن كلا من حركتي فتح وحماس في تجاذبهما حول موضوعة الانتخابات إنما تقدمان قراءة خاصة لوظيفة هذه الانتخابات وفق نظرة فئوية تتعلق بمصالح كل منهما، وقد سحبت هذه القراءة نفسها على مجمل بنود اتفاق المصالحة، وهو ما أدى إلى تعطيل تنفيذ الاتفاق بعد أن تم إقصاء باقي أطراف الحالة الفلسطينية من خلال تعطيل الحوار الوطني الشامل.

فيما يلفت المراقبون الانتباه إن مثل هذه التجاذبات تغيب جوهر وظيفة الانتخابات من النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية. ويربط هؤلاء بين وظيفة الانتخابات وبين ما جاء في عدد من الوثائق الصادرة عن محطات من الحوار الوطني الشامل، كوثيقة الوفاق الوطني وإعلان القاهرة، حيث تتركز وظيفتها في إصلاح النظام السياسي الفلسطيني بشكل ديمقراطي وإعادة تشكيل بنى هذا النظام بالانتخابات المباشرة على أسس انتخابية تضمن ديمقراطيتها وتحقيق الوظيفة المرجوة منها، وتتمحور حول عدة محاور:

أولا: المصالحة الوطنية واستعادة الوحدة. تشكل الانتخابات محطة أساسية في استعادة الوحدة وخاصة في الظروف التي بات متعذرا فيها وصول حركتي فتح وحماس إلى توافق جدي يضمن تنفيذ اتفاق المصالحة. وعلى هذا من الضروري أن يتم الاحتكام للشعب الفلسطيني في حسم هذه الموضوعة من خلال صندوق الاقتراع. وربما من المهم التأكيد على أن هذا الهدف يتطلب ممارسة ضغط شعبي واسع من أجل إقرار الانتخابات وإجرائها بمحطاتها المختلفة.

ثانيا: بات من الضروري والملح قانونيا ووطنيا أن تجري الانتخابات ويتم وفقها إعادة بناء مختلف الهيئات في منظمة التحرير والسلطة ومؤسساتهما المختلفة، بعد أن تجاوزت هذه الهيئات وخاصة التشريعي والوطني ومؤسسة الرئاسة ولاياتها الدستورية منذ وقت ليس بقصير. وبدلا من رهن هذا التغيير المطلوب بتوافقات بين القوى السياسية عبر صفقات ثنائية أو غيرها يتم الاحتكام بعموم الشعب الفلسطيني ليقول كلمته في هذا المجال.

ثالثا: إن تجديد البنى والهياكل في منظمة التحرير والسلطة ليس هدفا مطلقا بحد ذاته بل هو محطة يتم من خلالها وفي سياقها بلورة إستراتيجية فلسطينية جديدة تتصدى لتحديات المرحلة الصعبة التي تقف أمامها الحالة الفلسطينية في ظل تراجع الاهتمام الإقليمي والدولي بالقضية الفلسطينية، وفي ظل استشراء السياسات التوسعية الإسرائيلية من استيطان وتهويد.

وفي إطار هذه الإستراتيجية ينبغي أن تتم بلورة الخطوات الاقتصادية والاجتماعية الكفيلة بتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، والتخفيف من الأعباء الاقتصادية عن كاهل فئاته الفقيرة، ليتمكن من مواجهة الأوضاع الصعبة التي يعانيها، واعتماد سياسات اقتصادية تنموية تقلل من الاعتماد على المساعدات الخارجية وما تمثله من ضغوط على الصعيد السياسي.

مفترق طرق

أمام نذر عودة مظاهر الاحتراب السياسي بين حركتي فتح وحماس تبدو الحالة الفلسطينية أمام مفترق طرق فإما أن تستجمع إمكاناتها من أجل إعادة الاعتبار لاتفاق المصالحة الموقع في 4/5/2011 بدءا من إحياء الحوار الوطني الشامل الذي تم تعطيله لصالح المفاوضات الثنائية حول شروط تنفيذ الاتفاق بين حركتي حماس وفتح، مرورا بتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية الضيقة. وإما أن تشتعل التجاذبات مجددا والتي يمكن أن تتفاقم لتبعد الحالة الفلسطينية عن المهام الملحة المطروحة.



حول مهنية لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية

لــ/ عصام شاور

تناقلت بعض الصحف تصريحات فلسطينية حول مهنية لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية، وإذا افترضنا صحة النقل من المصدر فإننا نؤكد بأن بعض ما ورد لم يكن صحيحا استنادا إلى معرفتنا بعمل لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية منذ بدأت حركة حماس المشاركة في الانتخابات عام 2005.

بيانات حركة المقاومة الإسلامية حماس التي “توثق” الانتهاكات ضد أنصارها في الضفة الغربية لم تأت على ذكر حرمان أنصارها من التسجيل في سجل الناخبين أو من المشاركة في أية عملية انتخابية، وذلك لم يذكر أيضا في تقارير المؤسسات الحقوقية العاملة في الضفة الغربية.

الأستاذ مصطفى صبري_صحفي وعضو سابق في بلدية قلقيلية_ أكد على التزام لجنة الانتخابات المركزية في الضفة الغربية بمهنيتها، وأوضح أن تراجع إقبال أنصار حركة حماس على التسجيل في سجل الناخبين مرتبط بالعمل السياسي الراهن، ومن ذلك إعلان حماس مقاطعتها للانتخابات في ظل الانقسام وكذلك الرقابة الذاتية التي يحجم بعض أنصار الحركة بسببها عن التسجيل خشية المساءلة، وهذه لا علاقة لها بعمل اللجنة المركزية للانتخابات وإنما بالحريات السياسية في الضفة الغربية.

النائب عن كتلة التغيير والإصلاح في المجلس التشريعي السيد عماد نوفل أكد ما قاله الزميل صبري حول مهنية لجنة الانتخابات المركزية ولكنه أشار إلى بعض الأخطاء الفنية التي وقعت فيها اللجنة في انتخابات سابقة، أما بالنسبة لتشكيلة اللجنة فقد رأى أنه من الضروري أن تكون ممثلة لمختلف الفصائل وأن تشارك جميعها في لجان الرقابة الداخلية، وحول “التزوير المتوقع” في الانتخابات القادمة رد النائب نوفل بأنه لا يجب إطلاق الأحكام المسبقة ولكن ينبغي تطبيق ما اتفق عليه في القاهرة وعمل الترتيبات اللازمة من اجل انتخابات نزيهة وشفافة.

من الواضح أن الحالة السياسية غير المستقرة وعدم إنجاز المصالحة الداخلية يتركان آثارا سلبية تؤثر في مسيرة الشعب الفلسطيني وليست الانتخابات بمنأى عن ذلك التأثير بل هي الأكثر تأثرا لأن نتائجها هي الفيصل بين الأطراف المتخاصمة، وهذا لا يعني أن مهنية لجنة الانتخابات ونزاهة العملية الانتخابية ذاتها هي الحل لما نحن فيه، لأنه ما من ضمانات لاحترام نتائج الانتخابات وخاصة من الغرب ودولة الاحتلال.



أي ديمقراطية وأي انتخابات فلسطينية

للدكتور/ ناجي شراب

لعل الخطأ الذي وقع فيه الفلسطينيون أنهم لم يحددوا شكل الديمقراطية التي يسعون إليها، ويجاهدون إلى إقامتها عبر انتخابات نزيهة وشفافة، وهم في الوقت الذي نجحوا فيه في تنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية اعترف كل المراقبين بنزاهتها ومصداقيتها، إلا أنهم فشلوا في قيام نظام سياسي ديمقراطي في الحالتين اللتين أجريت فيهما الانتخابات، الأولى تمت في أعقاب توقيع اتفاقيات أوسلو التي بموجبها تم تأكيد سلطة فتح على كل السلطة الفلسطينية الرئاسية والتنفيذية والتشريعية، وهي بهذه النتيجة لم تقُد إلى نظام حكم ديمقراطي تعددي، والالتزام بدورية الانتخابات، لأن تلك الانتخابات الأولى استمرت من العام 1996إلى العام ،2006 أي قد تم تجاوز مبدأ دورية الانتخابات كأحد مبادئ الحكم الديمقراطي . وأيضاً الانتخابات الثانية التي أجريت العام 2006 لم تؤد إلى قيام نظام حكم ديمقراطي، وهي التي جاءت بحركة حماس إلى السلطة بأغلبية كبيرة تؤهلها لتشكيل حكومة منها مطلقة .

وبدلاً من أن تؤدي هذه الانتخابات إلى البحث عن صيغة للديمقراطية التوافقية والتشاركية، خلقت حالة من التصادم والتنازع على السلطات بين السلطة الرئاسية وبين سلطة رئيس الحكومة التي كانت برئاسة حركة حماس الفائزة في الانتخابات . ولم يقتصر التصادم على الصلاحيات والسلطات بين رأسي السلطة التنفيذية، بل التصادم والتنافر كان – وهذا هو الأخطر- بين البرنامجين السياسيين لكل منهما، فالحكومة تتمسك بالبرنامج السياسي الذي يؤكد الحرص على المقاومة وخصوصاً المسلحة، والبرنامج السياسي للرئاسة يركز على خيار المفاوضات والسلام .

وقد انتهى هذا التصادم إلى سيطرة حماس أو الانقلاب على السلطة التي هي جوهرها وأساسها لتشكل حكومة منفصلة مستقلة في غزة، وهكذا بات للفلسطينيين حكومتان نقيضتان واحدة في الضفة والأخرى في غزة، وما تلا ذلك من تصادم ونزاع سياسي وإعلامي بينهما، وصل إلى حد التأصيل لثقافة التخوين والإقصاء والاستصال، وثقافة التشكيك في الشرعية السياسية . ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل إن حالة الانقسام السياسي تجاوزت مرحلة التفويض السياسي التي منحها الشعب عبر انتخابات لا يشكك أحد في مصداقيتها . المهم من كل هذا أن الانتخابات وفي صورتها الثانية كانت أشد سلبية وكارثية على العمل لترسيخ نظام ديمقراطي أساسه وجوهره تبني برنامج سياسي توافقي تشارك فيه كل القوى السياسية ويعبر عن المصلحة الفلسطينية، ويكون إطاراً ومرجعية سياسية ملزمة للجميع في أي انتخابات مقبلة .

وفي العمليتين الانتخابيتين فشلت الديمقراطية الفلسطينية، في الاتفاق على نظام سياسي يسمح للجميع بالمشاركة والمساهمة في عملية صنع القرار والسياسة العامة، وبدلاً من تعددية سياسية ودورية للانتخابات ساد شكل من الاستقطاب السياسي الجامد والمقيت بين قوتين سياسيتين متناحرتين متصادمتين، وبدلاً من سيادة مبدأ سيادة القانون واحترام مبدأ الحقوق والعدالة السياسية والمساواة وتأكيد روح المواطنة الشاملة والواحدة، سادت أنظمة حكم أمنية وسيلتها الاعتقال، وتكميم كل أشكال الحرية والممارسة السياسية الديمقراطية، وارتفعت نسبة انتهاك حقوق الإنسان الفلسطيني، وفقد القضاء استقلاليته .

كل هذه المظاهر غير الديمقراطية تؤكد لنا أن الانتخابات فشلت في الوصول إلى نظام حكم ديمقراطي، علماً أن الوظيفة الأساسية للانتخابات هي بناء وترسيخ أسس الحكم الديمقراطي .

تبرز في الوقت الحاضر مشكلة القدرة على التوفيق بين معادلة السلطة الثلاثية: السياسية والأمنية والعسكرية، وكل هذه التحديات مطلوب من الانتخابات الفلسطينية البحث عن حلول لها . ويبقى أن ما يجب على الفلسطينيين البحث عنه، ديمقراطية تواجه الاحتلال “الإسرائيلي”، وهي خاصية لم تواجه أياً من التجارب الأخرى في العالم، فالديمقراطية كنظام متكامل تحتاج إلى توافر دولة وسلطة، وفي الحالة الفلسطينية يوجد احتلال وتوجد سلطة ناقصة غير متكاملة، وهنا ينبغي البحث عن شكل من الديمقراطية التي تتوافق وهذه الحالة، وبالتالي يحتاج الفلسطينيون إلى شكلين من الديمقراطية الأولى الانتقالية التي قد يتخلى فيها الفلسطينيون عن بعض مظاهر ومقومات الديمقراطية، والديمقراطية الكاملة وهي التي تبدأ بإنهاء الاحتلال، ومن هنا فإن أحد أهم وظائف الانتخابات الفلسطينية ليس بناء نظام ديمقراطي كفاحي فقط بل العمل على إنهاء الاحتلال، أي نريد انتخابات تنهي الاحتلال “الإسرائيلي” وليس انتخابات تعمل على ديمومته .

وحتى لا تتكرر نتائج الانتخابات السابقة من سيطرة فتح في الأولى، وحماس في الثانية، لا بد من التوافق على صيغة توافقية لتوزيع وإدارة السلطة بصرف النظر عن نتائج الانتخابات، طالما أننا نتكلم عن شكل من أشكال الديمقراطية الانتقالية التي يمكن تجاوز بعض نتائجها ولكن بالتوافق السياسي الديمقراطي .



تعليق لجنة الانتخابات على تصريحات الدكتور محمود الزهار

المصدر: موقع لجنة الانتخابات المركزية

2012/07/11

اطلعت لجنة الانتخابات المركزية على تصريحات الدكتور محمود الزهار، القيادي في حركة حماس والتي تم نشرها في صحيفة الشروق الجزائرية (اون لاين) بتاريخ 8/7/2012 . وإذ تقدر اللجنة نضال الدكتور الزهار في العمل الفلسطيني واهتمامه بالصالح العام، إلا أنها ترى أنه قد أثار قضايا متعلقة بلجنة الانتخابات يشوبها الكثير من المغالطات. ولا تقوم اللجنة بالعادة بالرد على كل تعليق يأتي من طرف سياسي، خاصة وأنها لجنة مهنية وليست طرفا في النزاع السياسي الداخلي القائم. ولكنها تحاول الرد في بعض الأحيان حينما ترى أن هنالك حاجة للتوضيح:

1) يذكر الدكتور الزهار أن الأغلبية الساحقة من أبناء حماس غير مسجلين في الضفة بسبب الاعتقالات. والحقيقة أن عملية التسجيل جرت مرات عدة في الضفة الغربية وبلغت نسبة التسجيل نسبة مرتفعة مما يشير إلى أن أبناء حماس وغيرهم من الفصائل والمستقلين مسجلين في سجل الناخبين. وعدا عن ذلك فالتسجيل هو عمل مدني روتيني محض ويتم في مراكز متعددة منتشرة في أنحاء الوطن وبشكل مكثف لبضعة أيام مرة في كل عام. ولكن إمكانية التسجيل متاحة على مدار السنة في مكاتب اللجنة (مكتب في كل محافظة). وهذه التسهيلات في عملية التسجيل تفسر النسبة الكبيرة من المسجلين.

2) يقول الدكتور الزهار أنه لا يعرف الأسماء التي “أضيفت في الضفة” على سجل الناخبين. والحقيقة أن سجل الناخبين معلن وموزع على الفصائل المختلفة، بما في ذلك حركة حماس، ومتاح للطعن من أي فرد أو جهة. ولم يصل اللجنة طعن واحد بورود “أسماء إضافية” فد يكون مشكوك في صحة وجودها.

3) يشير الدكتور الزهار على لسان اللجنة أنها ذكرت أن لديها وظائف كافية في قطاع غزة. وهذا كلام دقيق بالنسبة للوظائف الدائمة.

ولكن لدى الإعلان عن عملية تسجيل مكثفة (كما كان مفترضا في القطاع)، يتم توظيف عدد محدود من العاملين ولفترة مؤقتة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر للمساعدة في عملية التسجيل والتي تدوم أياما معدودة. ويتم توظيفهم، وفق الإجراءات المعتمدة لدى اللجنة، بالإعلان عن الوظائف في الصحف ويتم تعبئة الشواغر بعد مقابلات مع لجان مختصة لدراسة الطلبات. وفي هذا الصدد تم تعيين 61 موظفا لعملية تسجيل الناخبين في القطاع. أما المجموعة الأكبر من الموظفين المؤقتين الذين كانوا من المفترض أن يعملوا في عملية التسجيل، فهم مدرسون اختارتهم وزارة التربية والتعليم العالي في غزة وعددهم512 شخصا، ولا يخضع هؤلاء لأية مقابلة بناء على مذكرة تفاهم بين اللجنة والوزارة. ولم تتفحص اللجنة أسماء المعارين من الوزارة بسبب الثقة بينها وبين الوزارة من جهة، ولكن ما هو أهم بسبب ثقتها بأن جميع هؤلاء المعارين – وهم مؤتمنون على أبنائنا – سيعملون بنزاهة كاملة في عملية التسجيل بغض النظر عن الانتماء السياسي، عدا عن أن إجراءات اللجنة نفسها تضمن نزاهة العملية وسلامتها.

وجدير بالذكر أن جميع الموظفين – المعينين بعقود طويلة أو قصيرة الأمد- والموظفين المعارين من وزارة التربية والتعليم، يوقعون على تعهد بأن يقوموا بمهامهم بشفافية ونزاهة تامة. وهذه الثقة في العاملين هي الأساس في مهنية اللجنة وأسلوبها في العمل. وتعتبر اللجنة أن كل شخص يعمل معها، هو يعمل بنزاهة وشفافية ما لم يثبت عكس ذلك، وفي نفس الوقت تراقب اللجنة بشكل متواصل أداء العاملين. أما التشكيك المتواصل والمسبق، فهو أقرب الطرق وأقصرها للحد من نزاهة العاملين.

4) يتحدث الدكتور الزهار عن “تزوير الانتخابات”، والحقيقة أنها تهمة مستهجنة . فمن الجدير بالذكر الإشارة إلى أن هذه اللجنة بجميع كوادرها هي التي أدارت الانتخابات التشريعية والرئاسية السابقة والتي أشاد بعملها وبشفافيتها جميع الكتل والفصائل – التي نجحت في الانتخابات والتي لم تنجح-، كما أشاد بعملها المجتمع الدولي بالرغم من أنه – أي المجتمع الدولي – لم يسعد بنتائج الانتخابات في حينه. وتشعر اللجنة بأسى كبير أن يتم اتهامها (بالتخطيط) للتزوير – من قبل مناضل كبير على مستوى الدكتور الزهار.

وإذ تتفق اللجنة الانتخابات مع الدكتور الزهار على ضرورة حماية الحريات العامة للمواطنين، فإنها ترى أن السماح لها بالعمل هو أحد أشكال الحريات العامة التي نطمح إلى صيانتها وتطويرها.

وأخيرا ترجو اللجنة عدم زجها في الصراع الفلسطيني الداخلي، فاللجنة مؤسسة محايدة ومستقلة تعمل وفق القانون وغير مرتبطة بأي تنظيم فصائلي أو سياسي. وتستند في عملها إلى القانون والمبادئ التي اعتمدتها منذ تشكيلها كلجنة مستقلة – تم التوافق على تسمية أعضائها مؤخرا من جميع الفصائل والقوى السياسية.



توضيح من لجنة الانتخابات المركزية على كتاب حركة حماس حول تعليق تحديث سجل الناخبين

المصدر: موقع لجنة الانتخابات المركزية

2012/07/04

لاحقاً للبيان الصحفي الذي أصدرته لجنة الانتخابات المركزية يوم أمس الأول إثر تلقيها كتابا من حركة حماس تعلمها بتعليق عملية التسجيل بشكل مؤقت، فقد قامت اللجنة بالاتصال مع الجهات الحكومية في القطاع للتأكد من أن كتاب حركة حماس يستند إلى قرار حكومي، وقد وردها رد شفوي يعلمها بأن كتاب حركة حماس يستند إلى قرار حكومي. وعلى هذا الأساس فإن اللجنة تعلن آسفة وقف عملية التسجيل في قطاع غزة حتى أشعار آخر.

وفي هذا المجال تود اللجنة أن تشير إلى البنود التي ارتكز إليها بيان حركة حماس في عملية التعليق:

1. يذكر بيان حركة حماس ” الانتهاكات القائمة في الضفة” وأثر ذلك على دور الرقابة على عملية التسجيل التي جرت في الضفة الغربية.

والحقيقة أن اللجنة لا تفهم علاقة موضوع التسجيل في الضفة بعملية التعليق. وللعلم فإن آخر عملية تسجيل تمت في الضفة كانت في شهر آذار 2011 سبقتها ثلاث عمليات مشابهة في السنوات السابقة. وللعلم كان المواطنون يقومون بالتسجيل في حينه في الضفة دون أية مشكلة أمنية أو غيرها ولم يعترض في حينه اي شخص على نتائج التسجيل. ولعل نسبة التسجيل المرتفعة في الضفة الغربية هي دليل على المشاركة الواسعة من قطاعات المواطنين. وللعلم أيضا فإنه لم تتم إثارة أي موضوع متعلق بالتسجيل في الضفة لدى الحصول على الموافقة بتاريخ 28/5/2012 من الجهات الرسمية الحكومية في القطاع.

جدير بالذكر بأن عملية تحديث السجل الانتخابي بطبيعتها الفنية والدورية لا تتطلب عملية رقابية وفق القانون وأن فتح مجال الرقابة على تحديث السجل الانتخابي في غزة هو إجراء اتخذته اللجنة لإضفاء المزيد من الشفافية.

2. يذكر بيان الحركة “إن المتفق عليه هو التزامن في الإجراءات الانتخابية بين المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والتشريعية للسلطة إلا أنه تم فتح عملية التسجيل لانتخابات السلطة فقط وهو ما يناقض الاتفاق ولذا يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سير عملية التسجيل لكل أبناء شعبنا في الداخل والخارج لضمان إجراء انتخابات المجلس الوطني والرئاسة والتشريعي بالتزامن حسب الاتفاق”.

والحقيقة أنه لم تجر عملية تحديث لسجل الناخبين في قطاع غزة منذ العام 2007. وكانت لجنة الانتخابات قد أشارت في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تحديث السجلات في القطاع لكي تكون متوائمة (في حداثتها) مع السجلات في الضفة وتكون فلسطين بأكملها مستعدة للانتخابات في وقت زمني واحد متى تم الاتفاق على ذلك الموعد على المستوى السياسي. أما فيما يتعلق بانتخابات المجلس الوطني فهذه أمور خارجة عن صلاحيات لحنة الانتخابات المركزية، ولم تكن مثارة لدى الحصول على الموافقة بتحديث سجل الناخبين في القطاع.

3. يذكر البند الثالث من بيان حركة حماس أن ” هناك عدد كبير من المواطنين المقيمين في غزة والضفة ولا يحملون هويات شخصية ولهم حق المشاركة ويفترض أن يعالج أمرهم قبل فتح باب التسجيل.”

إن لجنة الانتخابات المركزية تعير ذلك الموضوع الأهمية اللازمة، وعلى هذا الأساس قامت اللجنة بمعالجته لدى التسجيل في الضفة وغزة سابقا. وقد أوضحت اللجنة للجهات المعنية في القطاع ولجميع الفصائل أن جميع المواطنين في غزة سيتم تسجيلهم بناء على الوثائق التي تؤكد أنهم فلسطينيون وفق قوانين الانتخابات السارية.

4. تشير رسالة حركة حماس إلى أمور متعلقة بأداء لجنة الانتخابات المركزية في عملية اختيار الموظفين. كما تشير إلى الإرباك المتعلق باعتماد المراقبين في عملية التسجيل.
وللعلم فإن جميع (نعم جميع) الذين سيقومون بعملية التسجيل الفعلية في المراكز المختلفة هم من المدرسين الذين يتم ترشيحهم من وزارة التربية والتعليم العالي في غزة. ويبلغ عدد هؤلاء 512 مدرسا. وجميع المراكز هي غرف تدريس أو قاعات في مدارس وزارة التربية والتعليم العالي أو في مؤسسات وكالة الغوث الدولية. وقد وقعت اللجنة اتفاقا مع وزارة التربية بهذا الخصوص.

أما بالنسبة للذين تم تعيينهم بشكل مؤقت كمشرفين – وعددهم 61 شخصا، فقد تم اختيارهم بعد الإعلان عن الشواغر في الصحف في غزة. وتقدم لتلك الوظائف أكثر من 1500 طلب وتم اختيار الموظفين حسب القدرة والخبرة بعد تشكيل لجان اختيار خاصة حسب نظام لجنة الانتخابات. وكانت حركة حماس قد أثارت موضوع التوظيف في أول لقاء معها في 28/5/2012 وتفهمت الحركة المنهجية التي تقوم بها اللجنة – وهي منهجية مبنية على الشفافية.

وحيث أن المكلفين بالتسجيل الميداني هم من كوادر وزارة التربية والتعليم العالي في القطاع ومختارين من الوزارة نفسها، وحيث أن الموظفين التي تم تعيينهم من قبل اللجنة تم تعيينهم بالطرق القانونية فإن اللجنة لا تتفهم ما هي المشكلة المثارة بخصوص العاملين في عملية التسجيل .

أما فيما يتعلق بالرقابة، فقد أعلنت اللجنة عن فتح باب اعتماد هيئات الرقابة حسب شروط محددة. وعلى هذا الأساس استبعدت بعض الجهات التي لم تتوافق مع هذه الشروط. وعلى سبيل المثال لم تعط لجنة زراعية محددة اعتمادا للرقابة. ولكن بعد إلحاح من الحركات السياسية والفصائل تم فتح باب الاعتماد لجميع الجمعيات بغض النظر عن أهداف تلك الجمعيات. وقد أرهقنا ذلك بعمل بطاقات خاصة لأعداد كبيرة من المراقبين ولكنا قمنا بذلك حتى لا تكون ذريعة أمام أحد لإيجاد أمر ينتقد فيه الإجراءات.

ولهذا تعتبر اللجنة أن جميع ما ورد في رسالة حركة حماس هي أمور يجب ألا تؤدي قطعيا لتعليق عملية التسجيل. والحقيقة أن اللجنة اعتبرت أن لقاءها مع دولة الأستاذ إسماعيل هنية ومع معالي وزير التربية والتعليم العالي ومع معالي وزير الداخلية هي أمور إيجابية تركت استحسانا كبيرا لدى اللجنة وأعطت أملا كبيرا لدى المواطنين بأن بشائر المصالحة بدأت تظهر. ولم تكن اللجنة لتشعر ولو ليوم واحد أنه سيتم تعليق عملية التسجيل – ولو بشكل مؤقت.

إن لجنة الانتخابات المركزية ليست لجنة سياسية – ولكن تم التوافق عليها من جميع الفصائل والقوى السياسية. وهي تشعر بأسى كبير أن عملها المتواضع في تحديث سجل الناخبين في قطاع غزة قد توقف أو تم تعليقه بعد أربعة أسابيع من العمل المنهجي وبالتوافق مع الجهات الرسمية ومع الفصائل المختلفة ومؤسسات المجتمع المدني. وهي تأمل من حركة حماس العودة عن هذا الإجراء لإعادة الأجواء المفعمة بالأمل والحيوية التي سادت القطاع منذ بدء العملية التي كان من المفترض أن ترسي أساسا متينا للديمقراطية والمصالحة الوطنية التي ينشدها الشعب الفلسطيني بكامل فئاته وفي جميع أماكن تواجده.



لجنة الانتخابات تتلقى كتاباً بتعليق عملية تسجيل الناخبين في القطاع

المصدر: موقع لجنة الانتخابات المركزية

2012/07/02

تلقت لجنة الانتخابات المركزية صباح اليوم كتاباً من حركة حماس تعلم فيه اللجنة قرارها بتعليق مؤقت لعملية تسجيل الناخبين في القطاع والتي كان من المقرر البدء بها صباح يوم الغد الثلاثاء. وقد عزت الحركة قرارها لأسباب سياسية وفنية.

وعلى إثر ذلك، عقدت لجنة الانتخابات المركزية اجتماعا طارئاً تدارست فيه كتاب حركة حماس وقررت تجميد كافة نشاطاتها المتعلقة بتحديث السجل الانتخابي في قطاع غزة الى أن يردها موقف من الجهات الرسمية والمسؤولة في غزة حول كتاب حركة حماس بتعليق التسجيل.

وكانت اللجنة قد استكملت على مدى الأربعة أسابيع المنصرمة جميع إجراءاتها الفنية والإدارية واللوجستية بالتنسيق مع كافة الجهات الرسمية والقوى والفصائل السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في غزة وذلك لإطلاق هذه الحملة بكل شفافية ونزاهة.

وإذ تؤكد لجنة الانتخابات المركزية أن عملها هو عمل فني محض، فإنها تبدي أسفها الشديد على قرار حركة حماس بتعليق عملية التسجيل – ولو بشكل مؤقت. وتتطلع اللجنة إلى الوقت الذي تتمكن به من القيام بعملها وبمسؤولياتها دون أية عرقلة وذلك حفاظا على النهج الديمقراطي الذي يسعى إليه أبناء الشعب الفلسطيني.