حملة حماس الدعائية على محمد دحلان

حاولت حركة حماس استغلال حالة الصراع الداخلي في حركة فتح، وبالذات في أعقاب إسقاط حكومة السيد محمود عباس، قامت حركة حماس بحملة تشويه وتشكيك ضد السيد محمد دحلان.
ولم يكن السيد دحلان الهذف الوحيد لهذه الحملة، بل طالت كل من اعتقدت حركة حماس أنه قادر على إعادة بناء حركة فتح، التي تنظر إليها كمنافس وحيد لها في الساحة السياسية الفلسطينية.
وعلى إثر قرار حركة حمذاس المشاركة في الانتخابات تصاعدت حملتها على حركة فتح على وجه العموم، والسيد دحلان على وجه الخصوص، بهدف النيل من أسهم فتح ومعها السيد دحلان في أوساط الجماهير الفلسطينية تمهيدا لتحقيق نصرا كبيرا في الانتخابات التشريعية.
وابتدأت حملة حركة حماس على السيد دحلان من التشكيك في صدقية دعوته للإصلاح الإداري والمالي في السلطة الفلسطينية، لتنتهي بتوجيه سيل غير منتهي من مزاعم الفساد المالي اعتمدت فيها على أسلوب الدعاية الإعلامية مستغلة التطور الكبير في  وسائل النشر الإلكتروني، وتوفر قدراتها الإعلامية، إضافة إلى قدرات حلفائها من قوى الإسلام السياسي في المنطقة العربية والإسلامية وقدرات حلفاءها الإقليميين، قطر ومحطة الجزيرة الفضائية فيها، وسوريا وإيران..
ولم تتوقف هذه الحرب الدعائية ضد حركة فتح السيد محمد دحلان بتحقيق حركة حماس فوز كبير في الانتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون ثاني 2006، بل استمرت وصولا إ&لى إنقلاب حركة حماس على الشرعية الفلسطينية في قطاع غزة. وبعد هذا الإنقلاب، إستمرت حركة حماس في استهداف قيادات حركة فتح بمزاعم الفساد والتواطؤ مع إسرائيل والولايات المتحدة، حتى باتت مواقع الإعلام التابعة لحركة حماس وقوى الإسلام السياسي في المنطقة العربية والإسلامية، مع غياب موضوع القضية الفلسطينية ومسألة الإحتلال الإسرائيلي للإراضي الفلسطينية بصورة ملفتة للنظر.
طبيعة المواد الدعائية الموجهة ضد السيد محمد دحلان:
1- نشر الأكاذيب والمزاعم الفاسدة ضد السيد محمد دحلان.
2- اختلاق الروايات والأحداث التي تسيء للسيد محمد دحلان.
3- تزييف الوقائع والأحداث بما يسيء لشخص السيد محمد دحلان.
4- دبلجة صور وتسجيلات فيديو للسيد محمد دحلان بما يسيء  له ويمس بمكانته.
نماذج من حملة حركة حماس الدعائية ضد السيد محمد دحلان.
1- .الحديث عن مجزرة ارتكبها محمد دحلان ضد خصومه في حركة فتح، أدت حسب مصادر حركة حماس إلى القضاء على  أربعين قيادي من هؤلاء. والخبر كله تم إسناده إلى مصدر إسرائيلي. الغريب قي أمر هذا الزعم أن ما من فلسطيني قي العالم يعلم أدنى معلومات عن هذه  الفاجعة المزعومة، وما من الفلسطينيين يعرف أي شخص من هؤلاء المغدورين حسب حماس أو مصدرها الإسرائيلي المزعوم
2- الحديث عن حساب سري للسيد محمد دحلان يتم تحويل 40% من عائدات معبركارني (المنطار) إليه، والذي تبين حسب زعم حماس ومصادرها الغير معلومة لأحد أن هذا الحساب هو حساب شخصي.
3- الزعم أن ويتلي برونر قال أنه تم تجنيد السيد محمد دحلان للعمل في السي آي إيه فترة إقامته في تونس. المهم أن كل المحاولات للتوثق من مصدر لهذا الخبر ستبوء بالفشل، لأنه ليس له، وببساطة شديدة، أي مصدر سوى مصادر أجهزة الدعاية المحسوبة على حركة حماس.
4- الزعم أن محمد دحلان يمتلك برجا ضخما في إمارة دبي.
5- الزعم أن محمد دحلان متورط متورط في اغتيال المبحوح، بصورة متعسقة ودون أدنى دليل.
هذه نماذج من حملة حركة حماس على السيد محمد دحلان، تساق في هذا السياق على سبيل التمثيل لا الحصر، والتي يبدو أنها لن تتوقف بفعل الفشل الذريع الذي لحق بهذه الحملة. فمحمد دحلان، وعلى الرغم من هذه الحملة الدعائية،  فاز بأعلى الأصوات في الإنتخابات التشريعية الفلسطينية في كانون ثاني من العام 2006، ثم فاز في المؤتمر السادس لحركة فتخ المنعقد في آب 2009 بعضوية اللجنة المركزية للحركة. هذه الحركة التي تمكنت من انتخاب هيئاتها العليا والبدء في انطلاقة جديدة لها. وكأن بالحملة الدعائية التي تشنها حركة حماس على السيد محمد دحلان وحركة فتح أحدثت أثرا بناءا على مستوى حركة فتح وقياداتها الفاعلة.

Be Sociable, Share!

حول mdahlan

سياسي فلسطيني من حركة التحرير الوطني الفلسطيتي فتح
هذه المقالة كُتبت في التصنيف السيرة الذاتية للأخ المنضل محمد دحلان (أبو فادي). أضف الرابط الدائم إلى المفضلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash