هل أيلول خطوة رشيدة؟

بواسطة , سبتمبر 21, 2011 10:17 ص

هل أيلول خطوة رشيدة؟

نترقب حاليا ما سيحدث في هذا الاستحقاق المرتقب، وهل حقا سنعلن الدولة الفلسطينية عند حصولنا على العضوية أم لا؟ وهل حقا وإن حصلنا على هذا اللقب المرجو عضو دائم سنصبح دولة؟.

الحقيقة التي يجب أن لا تغيب عن بالنا -وحدث ولا حرج- أننا بلد نعاني من احتلال، ونعاني من سيطرة اسرائيلية على كل مجريات الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، إضافة إلى السيطرة الجغرافية، وفقدان السيادة على الأرض وعلى الحدود، وكل هذا يدلل في واقع الأمر أننا ومهما عملنا لن ننول لقب الدولة الحقيقي في ظل هذه المعطيات.

إن الذي يحدث حاليا وما تضج به بعض قنوات الإعلام، هو عبارة عن بروباغندا إعلامية من أجل الغمغمة على حقيقة وملابسات وتبعات استحقاق أيلول، وكل ما يحدث ينطوي تحت مبدأ أحلى الأمرين مر، وذلك لأن توجه المنظمة للأمم المتحدة من أجل العضوية، جاء منفردا دون أي استراتيجيات واضحة أو خطوات أو برنامج شامل، لما سيحدث بعد هذه الخطوة ودون معرفة حول ما هي طبيعة هذه الدولة المرتقبة.

فكوننا دولة منقوصة السيادة وننتهج سياسة التفاوض بجحة أنها الحل الأمثل ولكن الحقيقة تدلل أن ما باليد حيله، فالمنظمة بحاجة لأن تتبنى خطوات مقنعة إن حصلت على العضوية الدائمة أو إن أصبحت عضو مراقب، من خلال أولا ترسيخ أن المنظمة هي الممثل الشرعي والوحيد لكافة أبناء فلسطين، وعدم ترجيح كفة السلطة عليها، والتي عزز وجودها الانقسام الفلسطيني، إضافة إلى الاحتفاظ بحقها بوجود الكفاح المسلح وإن كان على أساس أنه وسيلة للدفاع عن هذه الدولة.

والمنظمة بتوجهها لمجلس الأمن في محاولة للحصول على العضوية الدائمة، ستواجه بالفيتو الأمريكي، وهذا ما هو متوقع وإن صح التعبير هذا ما سيحدث، فستكتفي بالتوجه للجمعية العامة للحصول على لقب عضو مراقب، وإن حصل هذا فعلى المنظمة أن تحفظ ماء وجهها ولا تكتفي بعضو 194 وقرار 181، فعليها أن تستمر في المطالبة في تنفيذ وتحقيق بنود قرار 194 و242 و338، حتى تثبت أن هذه الخطوة هي حقا في صف الشارع الفلسطيني، وليست خطوة غير رشيدة من بين مجموع الخطوات التي اتبعتها القيادة الفلسطينية في معظم الأوقات.

أما على الأراضي الفلسطينية فالتهديدات الاسرائيلة والتصعيد الحاصل من قبل الطرف الاسرائيلي، وشد الخناق على أرض الواقع، والتهديدات بالسيطرة على غور الأردن، وطرد البدو الفلسطيني من مناطق ج، وعمليات التجنيد والتدريب للمستوطنين، تدلل على الخوف الذي يسيطر على الطرف الاسرائيلي في حال حدوث الاستحقاق، وخوفهم من المحمكة الدولية، ومن العزلة الدولية وعزل سياسة الاحتلال، إضافة إلى فضح محاولات اسرائيل لفرض الواقع على الأرض، وتهويد القدس.

هذا الاستحقاق يحمل في طياته كثيرا من المعطيات التي يمكن أن تكون بصيص أمل للشارع الفلسطيني، وخطوة إيجابية للفلسطينين، أو أن يفشل هذا الاستحقاق فنأسف على حلم الدولة المنقوصة.

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash