المستشفى العربي” في نابلس قصة نجاح صنعتها ايد فلسطينية

نابلس – ميساء بشارات

منذ تأسيس المستشفى العربي في مدينة نابلس عام 2000، وضعت ادارته نصب عينيها تحقيق رسالتين: أولهما طبية، والأخرى مجتمعية. وسعت جاهدة لتحقيقهما بكل الوسائل والتقنيات العلمية والإدارية المتطورة والحديثة، ونجحت بتحقيق ذلك خلال فترة وجيزة.

بدأ المستشفى بمركز صغير يحمل اسم “مركز رزان لعلاج العقم واطفال الانابيب” ليتوسع ويتطور بجهود الكثير من الأطباء عبر سنوات قليلة ويتحول الى مستشفى كبير يضم العديد من التخصصات النادرة في فلسطين ويعمل بنظام إداري حديث، ويحصد العديد من الإمتيازات والشهادات.


مدير عام المستشفى الدكتور نظام نجيب شرح ل”القدس” مسيرة تطور المستشفى والانجازات التي حققها والطموحات المستقبلية.
يقول الدكتور نجيب انه وبعد النجاح الذي حققه مركز رزان لعلاج العقم وأطفال الأنابيب كأول مركز في فلسطين، بدأت فكرة توسيع المركز ليصبح مستشفى، وذلك لضرورة إجراء العمليات الجراحية الخاصة بالمناظير الأساسية في تشخيص العقم عند السيدات، وليوفر مبدأ السياحة الطبية في فلسطين، وذلك من منطلق إيجاد الخدمات الطبية النادرة وغير المتوفرة في الوطن، مثل علاج العقم وأطفال الأنابيب والمناظير النسائية، إضافة الى تقديم أفضل الخدمات الفندقية وكل ما يحتاج إليه المريض تحت سقف واحد.
وبفضل الجهود ومساهمة مجموعة من الأطباء المبدعين في مجال الطب والحريصين على الرقي بالمستوى الطبي في نابلس تم تحويل المركز الى مستشفى رائد ومتميز.

ويضيف بأن المستشفى كان في البداية يتسع الى 25 سريرا فقط ويعمل فيه 20 موظفا، والآن أصبح يتسع الى 100 سريرا ويعمل فيه أكثر من 200 موظفا من ذوي الكفاءة والخبرة العالية، وذلك بعد أن أضيف إليه الكثير من التخصصات النادرة التي تضاهي مثيلاتها في الخارج، وأصبح رواده من مختلف أنحاء الوطن وأراضي 48، وفلسطينيي الخارج.

ويقدم المستشفى العربي اليوم العديد من الخدمات الطبية المتميزة والفريدة وغير المتوفرة في المنطقة من أجل استقطاب المرضى من مختلف المناطق الفلسطينية، ومن هذه الخدمات معالجة العقم وأطفال الانابيب “مركز رزان”، والذي يعتبر المركز الأول في فلسطين في مجال تخصصه. وطب العيون “مركز النور”، وأمراض القلب والعظام، وزراعة النخاع العظمي والكلى، وقسم الحاضنة (أطفال الخداج)، كما يجري الكثير من العمليات بواسطة الليزر.
ويحتوي “العربي” على العديد من الأقسام المتنوعة والمميزة في عملها مثل: قسم الأشعة الذي يقوم بعمل فحوصات شعاعية وصور طبقية، والعيادات التخصصية، مثل عيادة جراحة الأعصاب وعيادة القلب وعيادة جراحة العظام وقسم مناظير الجهاز الهضمي.

مركز رزان

يقوم مركز رزان والذي تم افتتاحه عام 1995م، بتحديد جنس المولود وفحص الجينات وزراعة الأنابيب، كما يحتوي على جهاز رباعي الأبعاد لمتابعة الحوامل.

وحققت فكرة انشائه الكثير من الأهداف النبيلة والإنسانية والتي أدخلت الفرحة الى قلوب الأهالي الذين كانوا يفتقدون لبصيص أمل في الإنجاب، ووفرت عليهم عناء السفر والبحث عن علاج خارج الوطن.
ويوضح الدكتور نجيب أن المركز يعتبر من أكثر المراكز التي حققت نجاحا فاقت نسبته ال 40%، ويضيف أن المركز يحتوي على عدة أقسام منها: قسم المختبرات والذي يضم مختبر الأجنة، ومختبر الجينات، والعيادات والتي تضم تحت جناحيها العيادات المساعدة على الاخصاب وعيادة الحمل الخطر، إضافة الى وحدتي الطب الوراثي ووحدة الطب الجيني.
ويؤمن المركز بأن العلم يخطو في كل يوم خطوات واسعة نحو حياة يتقلص فيها الألم يوما بعد يوم، ويدرك أن الأخذ بالأسباب وبذل المزيد من الجهد سيؤدي إلى تحقيق الهدف السامي والنبيل، وأن فلسطين قادمة لأخذ مكانتها العلمية الرفيعة بين الأمم.

وتواكب طواقم المركز آخر المستجدات في علم الحياة والأجنة والخصوبة والوراثة مما يجعل المركز ينطلق دائما من النقطة التي ينتهي عندها العلم في أنحاء العالم.
ويستعرض الدكتور نظام العديد من الحالات التي تلقت العلاج في المركز والتي تكللت بالنجاح ومنها عملية ولادة توأمين لأب يبلغ من العمر 70 عاما، وولادة ثلاثة توائم بأسلوب الحقن المجهري عام 1997.

“النور” لخدمة مرضى العيون
كما يضم المشفى مركز “النور” للعيون والذي افتتح عام 2000م، لخدمة مرضى العيون في الضفة الغربية، والذي يجد فيه المريض عيادات للعيون مع خدمات متخصصة في مجال تصوير الشبكية بالفلورسين لخدمة مرضى السكري وفحص مجال النظر وعيادة الحول وخدمة العلاج ب (YAG Laser).

وأشار نجيب إلى أن المركز يقوم بإجراء العمليات الجراحية للعيون ومنها زراعة القرنيات، وجراحة الساد باستخدام جهاز الفاكو دون استعمال الليزر، وجراحة المياه السوداء”الجلوكوما”، وجراحة تصحيح الحول، وجراحة المجاري الدمعية، والعيون التجميلية، وغيرها من العمليات.
كما أدخل مركز النور خدمة تصحيح البصر بالليزك لعلاج من يعانون من قصر النظر والطول والإنحراف للإستغناء عن النظارات.

“العربي” الأول في زراعة الكلى والنخاع العظمي والأعضاء
ويعتبر قسم زراعة الكلى في المستشفى الأول من نوعه في فلسطين، حيث أجريت أول عملية زراعة كلى عام 2004م وقد تكللت بالنجاح، ثم توالت نجاحات المشفى بإجراء عمليات زراعة الكلى حيث شهد المشفى في نفس العام زراعة 14 كلية.
وليس زراعة الكلى وحدها الاولى في المستشفى بل يعتبر أيضا مشروع زراعة النخاع العظمي الأول من نوعه في فلسطين، لعلاج سرطانات الدم.
كما يجري فيه العديد من العمليات القلبية الجراحية بواسطة القسطرة، وجراحة القلب، والشبكات. ويؤكد الدكتور نجيب أن أول حالة زرع صاعق في القلب وأول عملية زراعة أعضاء في فلسطين أجريتا في نفس المستشفى.

ا شهادة الأيزو(iso)
ويقول الدكتور نجيب أن المستشفى العربي التخصصي هو المستشفى الوحيد في فلسطين الحاصل على شهادة الأيزو (9001) وهي عبارة عن شهادة عالمية تعطى للمراكز التي تحافظ في عملها على المقاييس العالمية في الإدارة والخدمات الطبية، ومراقبة الجودة وتطويرها.

كما أنه أول مستشفى يعمل على نشر ثقافة “السيجما 6″ وهو نظام عالمي في غاية الدقة لمنع حصول الأخطاء الطبية من جميع النواحي وإيصالها إلى درجة الصفر.
ويوضح أن 30 موظفا من المستشفى العربي قد حصلوا على الحزام الأصفر في هذا البرنامج، وأن المشفى يقوم على نظام عالمي حديث.
وهناك قسم الحضانة ( أطفال الخداج) الذي يوضع فيه الأطفال حديثو الولادة والذين يولدون قبل موعدهم الطبيعي، ويتم تقديم العلاج اللازم لهم ومراقبتهم بشكل مستمر وعلى مدار الساعة.
كما يضم المستشفى الصيدلة والعيادات الخارجية ومختبر الأشعة والذي يسعى إلى إدخال فحوصات جديدة وتطوير القسم عن طريق الدجتل والتصوير الطبقي.

ويحتوي كذلك مطبخ حديث يعنى بطعام المرضى ويقدم ما لذ وطاب من المأكولات التي تقدم من قبل طباخين مهرة وعلى مستوى عال إضافة إلى الصيدلة والأشعة والعيادات الخارجية.
وهناك رسالة أخرى للعربي التخصصي وهي الرسالة المجتمعية التي وضعها نصب عينيه منذ تأسيسه والتي تهدف الى مساعدة المجتمع حيث يعتبر من المستشفيات التعليمية وخاصة لكلية الطب والتمريض في جامعة النجاح.
ويتواصل عن طريقها المستشفى مع المجتمع سواء بتقديم الخدمات العينية أو الأيام الطبية التطوعية إضافة إلى المشاركة في المؤتمرات والندوات ذات الاختصاص ودعمها. ويقول الدكتور نجيب ان “العربي” يقدم العديد من المنح الدراسية في مجال التمريض والقباله للطلبة الفلسطينيين من أجل تشجيعهم بعد إنهاء الدراسة على العمل في القطاع الخاص داخل الوطن وعدم الهجرة الى الخارج.
خطط مستقبلية
ويشير الى أن المشفى بصدد افتتاح قسم جديد وهو قسم خاص للولادة ويحتوي على عدة أجنحة وغرف، ومجهز بأحدث التكنولوجيا وبمستويات فندقية عالية، بحيث لا يشعر المريض أنه بالمستشفى.
كما أنهم بصدد إنشاء فرع آخر في مدينة رام الله تحت اسم “المستشفى الإستشاري العربي” والمكون من 14 طابقا وبتكلفة تقدر بحوالي 30 مليون دولار، ويشمل العديد من التخصصات الطبية النادرة لتوفر على المرضى عناء السفر للخارج مثل قسم جراحة الأعصاب وقسم الأشعة التشخيصية والعلاجية.

ويمدح العديد من المرضى الذين إلتقتهم “القدس” بإدراة المستشفى وبالطواقم العاملة، من حيث الخدمات المقدمة والنظافة والأجهزة الحديثة والمتطورة والأيدي العاملة المهرة والطيبة والتعامل الحسن الذي من شأنه أن ينسيهم مرضهم والآمهم.

 

Be Sociable, Share!

ضمن تصنيف Uncategorized | 2 عدد التعليقات »

2 عدد التعليقات على “المستشفى العربي” في نابلس قصة نجاح صنعتها ايد فلسطينية”

  1. NOOR يعلق:

    عظيم جدا
    نرجو من الله العلي العظيم لكم والتوفيق والسداد والنجاح في تلبية وحماية مواطني نابلس والشفاء العاجل لمرضانا وجرحانا
    ولكم جزيل الشكر والامتنان وأتمنى لكم التفوق والنجاح الدائم
    ابنة فلسطين نبض غزة

  2. وجيه حمدالله يعلق:

    لا ننكر انه قد يكون صرحا طبيا فقط بالمقارنه مع واقع حالة القطاع الطبي في الضفه الغربيه المزريه ، على انه لا يجب ان ننسى أنه لا مكان فيه لمرضى ذوي الدخل المحدود ، فلائحة الاسعار التي تعرض لك ، تفاجأ انها غيرها عند دفع الحساب ، وكأننا نعيش قي السويد وقد نسوا ان مرتبات الموظفين وهم السواد الاعظم من الشعب بتم أستجدائها من الدول الاخرى !! قكيف لموظف ان يدفع مرتب شهر كامل لليلة واحدة يقضيها مريضه في المستشفى تحت المراقبه دون عمليات !؟

أضف تعليق:




*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash