شبكـــــة أميـــــن الإعلاميـــــة
مدونـــــات أميـــــن  
الكاتب مروان صباح
مقالات من كتابة الكاتب الأستاذ مروان صباح

أرشيف شهرمارس 2011

من شابه أباه ما ظلم

الثلاثاء 29 مارس 2011
من شابه أباه ما ظلم

من شابه أباه ما ظلم

كتب مروان صباح / ” من شابه أباه ما ظلم ” ملخص الملخص لمصائب التوريث السياسي ، فالتوريث من المصائب الكبرى التى ورثها الشعب العربي السوري نتاج مجموعة من السياسات التى جعلت بعض الفئات أن تُحاول جاهده تجذيرها في الوطن العربي .

يحدثنا التاريخ عن المجازر التى أُرتكبت بحق فئات وطبقات قاومت الظلم والاستعلاء ، فقد اُبيدت عائلة رسول الله صل الله عليه وسلم ( ال البيت ) عن بكرة أبيها بحيث لم يترك أحد منها على قيد الحياة ليخبر عن ما حدث ، ناهيك عن من كان يقاتل معهم دفاعاً عن الحق والحرية .

في أوائل الثمانينات قام العروبي الأصيل الأسد الأب وهنا لا أفهم إصرارهم على تسمية أنفسهم بهذه الأسماء، بالمجزرة الكبرى في مدينة حماة والتى أباد بها الآلآف من الشعب السوري القومي بما أوتي من سلاح جو ومشاة .

ها هو الشبل وبطانته يعاود ذات الكره بعد 29 عام ليكشف عن وجهه الحقيقي المتمثل بأنياب زومبي مصاص الدماء يقتل كل من تسول نفسه الإعتراض بينه وبين نفسه ، فكيف لمن يجرؤ بالنزول إلى الشارع ويبدي برأيه بشكل علني ، ولكن لسوء حظه أننا نعيش في عالم مليىء بالفضائيات والإعلام الإجتماعي  .

الملفت للإنتباه بأن جميع الثورات التى أسقطت الديكتاريون في بعض العواصم العربية وتلك التى مازال الحراك فيها ما بين الكر والفر تتبنى هتاف لشعار واحد ( الشعب يريد اسقاط النظام ) والحقيقة بأن خلفيتها تأتي نتيجة قمع وتغييب العدالة والحريات والمساواة ،بينما الشعب السوري من يومه الاول ينادي ( الشعب السوري ما بينزل )  هذا ينقلك إلى الذاكرة المرئية ، ان شاء القدر وتزور سوريا تشاهد مدى حجم الخوف والرعب والإذلال الذي يعيشه الشعب السوري من قبل أفراد الأجهزة الأمنية التى مازالت تسكن في زواريب القرون الوسطى ومحاكم التفتيش .

فيما الشارع ملتهباً تخرج السيدة بثينة ( الجوعان ) مستشارة في القصر “الرئاسملكي” وتقول لا تصدقوا الإعلام العربي والأجنبي ولكن يمكنكم تصديق إعلامنا نحن (الحكومي) بحيث تذهب إلى عالمها الخيالي المهترىء بأن  الموقف ينحصر بين عصابات مدسوسة تريد أن تثير الفتنة فأخذت تقتل المواطنين في المدن!!! ، فتنة مين والناس واعيين يا سعادة المستشارة ، في نفس الوقت تؤكد معاليها بأن النظام السوري ( دولة ) لديه أساليبه وإمكانياته وتاريخه وليس بحاجة إلى مساعدة من الأخريين ، تناقض لا يعرفه إلا من زار الشام ويعلم تركيبة النظام وعلى أي اساس قائم بحيث من يبوح لزوجته على فراش الزوجية بأي إنتقاد فأن مصيره مجهول حتماً حتى الذباب الأزرق لا يعرف طريقة .

الثورات التى سبقت سوريا والفضائح التى كشفت لمن فرّ أو أقتلع من رؤساء الأنظمة تعطى من يبدأ اليوم سياقاً نضالياً ذو مناعة متينة من التدجين .

لا يريد الشعب السوري تنازلات تأتي متأخرة خصوصاً بعد حدوث إنفجار شعبي ، بينما كل محاولات الإصلاحيون الذين تعبت ألسنتهم وأذرعتهم من التكلم والكتابه إلى الحزب الحاكم والحاكم نفسه بأن قد زهقت منهم السجون وملت جدرانها وصاحت بأعلى صوتها الطلاق الطلاق لا غير ، بل تجاوزت ذلك الطلاق ببينونته الكبرى إلى الخُلع وأن الإستمرار في هذا السلوك سيضطر في نهاية المطاف إلى رحيل الأجهزة الدموية ولكن مصحوبة بمطاردة اللعنات من كل حدب وصوب وهو رحيل لن يمنع في المستقبل القريب مقاضات من نهب الأموال ومن نكّل وإرتكب الجرائم بحق الشعب وبأثر رجعي .

الشعب المنتفض في سوريا أستبد به الغضب ويريد أن يخّلع تلك الإنتاجات لمجموعة من المهرجيين الصغار الذين لم يتبنوا من البعثية سوى وجهها القمعي وتحولوا إلى كتلة من الكوابيس التى حولت الشام إلى مستشفى كبير للهستيريا المزمنة .

المجرميين الذين تخبأوا طيلة الوقت وراء خيالهم ومنهم من تخبأ وراء صمته لن يستطيعوا هذه المرة إنقاذ أنفسهم من الإحتراق لأن من المؤكد يوجد صعوبة إنتشال ورقتين من النار .

حتى لا يدفع القادميين من أبنائنا فاتورة صمتنا وصبرنا المتأصل بالطيبة ، يتطلب منا أن نكون حراس أمناء على مستقبلهم .

منذ أكثر من أربعين سنه ، بأربع كلمات أتخذ قرار الطوارئ في سوريا فكم يحتاجون السوريون من سنوات لإنهاء حالة الطوارئ .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أضيفت في التصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

رؤوس حان إقتلاعها

الإثنين 28 مارس 2011
من شابه أباه ما ظلم

رؤوس حان إقتلاعها

كتب مروان صباح / كل من يتابع أمواج تسونامي التى بدأت بتونس وتستمر إرتدادتها من عاصمة إلى اخرى يؤمن بأن ساعة الرئيس اليمني قد أزفت ونراه يسير إلى حتفه السياسي .

ذاك الإصرار الذي يعبر عنه الشعب الأصيل في ساحة التغيير والمشهد الذي يبقى حاضراً بقوة لدى أغلبية المتابعيين للمواطن اليمني  وهو يجري في المظاهرات مرتدياً الوزره وغطاء الرأس ( العمامة ) والنعل الذي يسمى ( التاموسة ) بلهجة الجزيرة العربية ، المتواضع بقدمية ينتابك شعور أن الشعب اليمني مازال يعيش في عهد العائلة الفرعونية التى حكمت مصر بالحديد والنار ، للأسف.

ماذا تريد أن تفعل أيها الرئيس أكثر مما فعلت بهذا الشعب الطيب الصبور على العشره فقد نجحت بجعل الفجوة تتضخم بين المعسكريين الشعب وفئةً قليلة تحيط بك ، يخجل العقل أن يتخيلها بإستثناء المريض  وازدادت إتساعاً في الشهر المنصرم ، ليصبح الحاضر معدوم نتيجة ماضي فقير إستطاع عهدك أن يبتكر إنحناءات كالمتسولون على أرصفة الإذلال والإهانات .

في الثمانّيات كنت أذكر أنه كان لا يزال هناك شيءً من الخجل عند الإنسان لكن هذا الخجل يبدو قد تبخر ولن تتوقف هذه المصيبة عند هذا الحد بل اصبحوا عديميّ الخجل يسخرون مِن مَن تبقى لديه بواقي تلك الثقافة والإحساس .

لكننا نحمد الله أن الشعب العربي لم تصيبه هذه العدوى وأقتصرت على بعض الأنظمة ومن يعوم في نهرهم وبقيت معظم الشعوب على أصالتها رافضةً جميع ممارسات التجهيل للفكر بحيث إنكمشت الإصابات معظمها في الملبس والمسكن والمأكل .

الشعب اليمني لا يمكنه أن يتراجع عن المطالب التى وضعها في اول احتجاجاته وهي  مشروعة بجميع المقاييس ولن يسمح الشعب أن يتم تجاهل كوكبة من الشهداء سقطوا في اول ونصف الطريق في سبيل إعادة كرامة وحرية اليمن ، هي حقيقة تفقأ العين لمن يحاولون أن يخرجوا المعركة من سياقها السلمي بدفعها ووسمها بالمعارضة المسلحة ، فلا مصلحة أبداً للشعب فيها ولا بمقدوره تحمل نتائجها ويعلم بأنه سيفقد بوصلة التحرر من الظلم وستكون إنقاذ لنظام ديكتاتوري مجرم يودع الحياة السياسية .

جميع الإغراءات التى يقدمها الرئيس عبدالله صالح بهدف كسب الوقت والمراوغة ومهما كانت جذابة ومحاولاته الإصطياد في الماء العكر لمبادىء ومواقف المحتجين سوف تزيدهم إصراراً لمقاومة جميع أشكال الضغوط التى تمارس عليهم بهدف تركيعهم أو تضليلهم ببعض الكلمات المنمقة والمعسولة حتى لو طال القمع والقتل فقد عرفوا طريق الحرية .

الوجوه المتلونة والخطابات المتكرره الخبيثة التى يلعب بها على مليون قناع لن تغير من حقيقة واقع شرابه مُطعم بالمرارة لقتل العديد من المتظاهرين على نمط اختاره لشعب عريق بالحكمة والمعرفة والفراسة ، فإن الإستبسال الذي يقدمه في مختلف المناطق اليمنية يفوق كل التصورات ويثير الإعجاب لثقافة عالية يتحلى بها .

المسألة الآن بالنسبة لهؤلاء ليست بتأكيد مسأله ثأر أو البحث عن فرصة الإنقضاض على مجموعة صالح أو صالح نفسه، بل إنها سلسلة مهمات يراد تصحيح تاريخ محمل بالبؤس البغيظ فقد حان الوقت أن يرموا في سلة مهملات برؤوس من خذلهم .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أضيفت في التصنيف Uncategorized | تعليق واحد »

عدوى تتخطى الجغرافيا

الأحد 27 مارس 2011
من شابه أباه ما ظلم

عدوى تتخطى الجغرافيا

كتب مروان صباح / الهروب إلى الأمام خطة عسكرية عالمية أُتبعت في كثير من المواقع المختلفة وهي كما يبدو الكرت الأخير لمستخدمها مهما طال الوقت فقد إستخدمها هتلر في أواخر أيامه نتاج قصوره  بفهم تجربة نابليون التاريخية في موسكو وها هو (هُتيلر) العصر يدخل بالحائط بعد أن قال الشعب الليبي كلمته ليس أمامك إلا الرحيل .

ينسحب هذا الأمر على البحرين فلم يكد المشهد في ميدان  اللؤلؤة موقع إسقاط النظام يهدأ قليلاً عندما فوجىء من يقف عند الدوار ومن يتابع التطورات عبر كاميرات الفضائيات بأرتال الجيش السعودي يعبر الجسر الطويل الذي يربط البلدين تجاوباً مع طلب حاكم البحرين لمنع إسقاط نظامه ومواجهة التهديدات الأمنية التى تأتي من الخارج على حسب قول بيانيّن للحكومتيّن البحرنية والسعودية .

خطوة ذات مغزى كبير كنا نتمنى أن تحصل في فلسطين الجرح النازف أو لبنان المتكسر على هذه الجغرافيا لمواجهتما مسلسل طويل من العدوان الإسرائيلي على الشعبين ، إلا أنها جاءت في المكان الخاطىء لشعب أراد وحدة المصير والرفض الكامل لممارسات الظلم والقهر وإستمرار غياب وتغيّب حقوق الإنسان ، هذا النوع من الإستحضار لجيش ذو إمكانات لا يعلمها إلا الله والإدارة الأمريكية في مواجهة رجال ونساء اصروا أن يتحدوا القمع والرصاص في زمن لم يعد يقبل إستفحال الخذلان .

لتزداد الطينة بله فقد تمركزت القوات السعودية في مناطق ذات مذهب سني ، يا الله كم أكره هذه التفرقة الجبانة ، كي تأخذ الأمور منحى مذهبي تستقوي مجموعة على اخرى بحيث يشعر كل طرف بأنه بحاجة إلى أستغاثة بقوى خارجية مما يهدد مفهوم المواطنة ويعقد الأمور أكثر حتى لا نرى إصلاح للنظام السياسي  وما يتبعهما وتتعزز الكراهية الطائفية وتتصلب المواقف أكثر .

المسألة ليست طائفية كما يحلو للبعض أن يطلق عليها فتونس ومصر واليمن وسوريا وجميع الإحتجاجات تلاحق الأنظمة العربية تطالب ببساطة برحيل أو تغيير وإنهاء حكم الفرد ، فجميع هذه الدول بها تنوع طائفي .

يراد للبحرين بشكل مقصود أن تغوص في الوحل القمعي الذي يؤدي إلى تغيب حقوق المواطنة أو تأجيج الموضوع الطائفي .

المظاهرات في البحرين منذ إندلاعها لم تخرج عن كونها تتمتع بأدائها السلمي بل الشهادة لله قد ضرب الشعب المنتفض في البحرين مثالاً للمواطن الصالح بعدم لجوءه لأي نوع من السلاح برغم أن الأجهزة القمعية للنظام قد نكلوا وقتلوا من المحتجين على وضعهم السيء المعيشي حتى وهم نيام في الخيام الدوار .

نحن منذ أشهر مسكونون بالأحداث ومتربصين سمعياً وبصرياً على شاشات التلفاز ، نفرح لسقوط طاغية ونتألم لقتل مواطن عربي ولكننا لم نعد نصدق كذبة وجود ديكتاتور يستطيع أن يصمد في وجه العاصفة الشعبية ، التدخل السعودي ينحصر بين منطقين خوفا على النظام السني من الإنهيار في البحرين مرتبطا بحالة من التوتر المصحوب بالقلق من نقل عدوى المظاهرات إلى داخل السعودية .

الخطوة التى قامت بها السعودية قصيرة النظر بحيث يتم تهيج النعرات الطائفية في المنطقة وتغرقها ليس في الخليج فحسب بل ستتجاوز كل المحرمات وسيعطي الحق في المستقبل الغير بعيد لإيران لتتدخل في سوريا لحماية النظام من الشعب السوري إرتباطا بالإتفاقيات الموقعة بين الطرفين .

هل حكم علينا القدر أن نرى بعين واحده وان لا نستفيد مما حدث من إنزلاقات  ليست بغريبه عن الذاكرة العربية الحديثة وتورط العراق بحرب أدت إلى تغيبه ما بعد الشمس وأحرقت كل ما هو قائم من معرفة وثقافة  .

لا بد أن نصدق ما نراه ونسمعه ولا أظن أننا نحتاج هذه المرة إلى جهد عظيم لإستيعاب ما يحصل بل أنه حصاد لما زرعنا طيلة أعوام الشقاء التى مرت كما يقول المزارعون ،الشعوب العربية تخوض معركة الإستقلال ولكنها بإستحقاق جاء متأخراً مع أنظمتها ، وأنظمتها تسوقها إلى حروب لا يعلم إلا الله إلى أين مستقرها.

من الأفضل أن ينصب جهد النظام الرسمي العربي للتصالح مع المواطن العربي من خلال اعطاءه حقوق المواطنة وما يرتيط بها من حقوق سياسية واقتصادية واجتماعية بدل تبديد الثروة القومية في تجنيد العسس وأدوات القمع والافساد المالي والإداري والأخلاقي في الدوائر والمؤسسات الرسمية للدول .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أضيفت في التصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

قوالب وهمية

الأحد 20 مارس 2011
قوالب وهمية

قوالب وهمية

كتب مروان صباح / تمكن معاوية من إسنان سنة لم يسنها من قبله لا رسول الله صل الله عليه وسلم ولا صَاَحِبيّه آلا وهو التوريث فقال لإبنه يزيد سأسنُ سنةً لم يسنها قبلي أحد .

هذا البعد التاريخي للتوريث أصبح الان بعداً تربوياً في حياتنا كان له دور هام في التكوين النفسي للأفراد في صياغة المفاهيم التى تشكلت لدينا فلم يقتصر مفهوم التوريث على منصب الرئاسة بل شمل جميع المحطات والأماكن ليصبح هم رئيس الجمهورية الأول والأخير توريث ابنه ، ومجرد ان يجلس الوزير على كرسي الوزارة يضع صور اولاده على الطاوله متفائلاً أن يكون احدهم يوماً وزير المستقبل .

والمذيعة تذوب سعياً بأن يصبح ابنها مذيعاً والممثل يرى أن جميع اولاده يستحقون أن يكونوا في جميع الأفلام القادمة حتى لو كان أحدهم معاقً فالسيناريوهات في المكتبات ممتلئة ، والمحترفة للرقص الشرقي تراهن من مراهناتها بأن ابنتها ستكتسب المهنة من خلال سلوك أمها اليومي .

اتباع معاوية في نهج التوريث يضع من عاشوا على الارض العربية وتقاسموا ثرواته في سياق لا دولة بنيت ولا حرية جلبت ولا مجتمعاً واحداً ابقوا لقد نجحوا في تدمير البشر والحجر والتاريخ والتراث الإنساني لإمتنا ، بحيث إنفلتت الغرائز الوحشية وتفشت في الأفراد وأستهدف الطير مما اضطره للهرب نجاةً من تلوثاتهم .

منذ ذاك التاريخ كانوا ومازالوا يتسائلون ووحدهم في كل زمن كانوا يجيبون لكن مرارتهم حُكمت عليها أن تبقى بحدود ولم يكن لها صدى لأنها كانت محملة بكاتم الصوت ، يبدو أن الأمهات في الوطن العربي توقفت عن الإنجاب بإستثناء امهاتهم فلم تعد ترى عيوننا لتداول الحقائب وخُدر النظام التراتبي العمودي بل حُصر بين سلالة لمن ركبَ الموجة أولاً .

وكأن المشتغليّن في المواقع المتقدمة أناس هبطوا من السماء وليسوا من هذه المجتمعات ولا يوجد لمثلِهم بديل فقد كُسر القالب بعد ولادتهم .

لا تصدقوا هدوء البحر وصمته الخارجي فمعظم من يحاولون إعادة إنتاج اولادهم ووضعهم في مواقع مختلفة ( بالكرته ) فهي محاولات فاشلة وتكشف عن عنصرية وتقزيم نهج الدولة وتطلعات شعوبها .

نحن في المركب الواحد وتخشى قلوبنا التهديد المستمر لمجتمعاتنا ومستقبل امتنا فالإختزال والتطنيش لطبقات لديها ما تقول شيءً معيب والإستمرار لكرادور التروريث أو التعرج على بعض الأدوات التى تدور في داخل فلكهم ، يجعل حالة الإغتراب عند كل فرد تتعاظم وعلامات الإستفهام والشكوك تتفاقم ، يتطلب منا مناصحة بعضنا البعض والتأني والتروي ومعالجة قضاينا بأعلى درجات الحذر وأعطاء مساحة للحكمة .

هذا لا يعني أننا ندعو إلى نفض اليد من البحث عن العدالة والمساواة  .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أضيفت في التصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

إسدال الستار على المشهد ما قبل الأخير

الأربعاء 16 مارس 2011
إسدال الستار على المشهد ما قبل الأخير

إسدال الستار على المشهد ما قبل الأخير

كتب مروان صباح / من المؤكد أن رحيل القذافي عن المشهد السياسي يفقدنا مهرجاً قديماً في المسرح العربي ذو المساحيق والملابس الفضفاضة ، لكن ما لم يسعفنا أن نقراءه من التاريخ يُعلمّنا به الحاضر ، نعم حادثة شلقم مندوب ليبيا في المجلس الأمن الذي قضى حياته ينافق ويسَاهم في إفساد الضمير وتزوير الحقائق سرعان ما تخلى عن صديقه وقائده لمجرد أنه ادرك أن لا مجال بعد اليوم لمعصية إدارة الشعوب وأن الحاكم يتلاشى .

الضحية في عالمنا العربي لا تقتصر على العامة بل تشمل الجلاد كونه يحاط بلمح البصر بمجموعة من الطباليين والراقصيين الذين يدغدغون نرجسية الحاكم المتنامية لتخرق السماء بعد سنينّ ، مما يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً على المسكين الجديد بأن هؤلاء الذين رقصوا ومزقوا صورالمخلوع هم ذاتهم الذين سيتزاحمون باستقباله والقاء الرز والياسمين عليه .

التيقظ من هؤلاء المتسللين داهنيين الزيت على أجسادهم المتغلغلين بين الجماهير ، لا يعرف إلا الله وحده كم عانى الشعب وتشققت شفاهم بعد القدميّن وجفت حلوقهم لمطالبتهم بحقوقهم رافضين الإستمرار بشرب من ماء المهرجيّن بلا حدود .

شلقم وما ادرك ما شلقم فشلاقمةُ كثر في المجتمعات منهم شلقم كبير ومنهم شوليقم صغير ففي سلوكهم استطاعوا بكل بساطه تحويل الطين إلى طحين والمجاري إلى ينابيع والقرد إلى إنسان ومن أهم إنجازتهم القذرة تحويل الأوطان إلى منافي ، فلا الرضيع محصن من إفتراءتهم ولا الكهول محمين من مزلاتهم ولم يتبقِ في مساحاتهم الصفراء إتساع للعيش برأسٍ مرفوع .

التاريخ السياسي العربي المعاصر لم يعرف شخصيات متزنة هادئة فالمؤسسة الحاكمة عجزت عن إنتاج طاقم محترم فيما أن أغلبهم تأثروا بأفلام السينما المصرية ليصبح التلون عندهم أسرع من تلون الحرباء ، فالوهلة الأولى كادت أن تأخذني مع الذين ذهبوا إلى مربع كذبه المغلف بالبكاء ، إلا أنني بحمدلله تذكرت أنه كان الشاهد الأول على جميع أفعال صَاحِبه التى أمتدت إلى 42 عام .

غابت بعض الأصنام المحنطه عن المشهد السياسي ولكن تركت ادواتها النتنة تجول وتصول في مقاعد مختلفة تُنطنط كالقرود باحثة عن ثوب تتمسح به ، نفرح لسقوط طاغية في صباح فيه شمس ولا نلتفت إلى الذين يتزاحمون للجلوس على الكرسي الفارغ ، مازال السؤال برسم الإجابة هل ارتاحت الجماهير في هذا الصباح !! وهل تخلصوا من العذاب !! يقتلني الغموض .

بعد شلقم وفعلته لا بد عند إنتقاء الأصحاب من تبني قاعدة التبادلية المتكافئة بنسج العلاقة .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أضيفت في التصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

إسدال الستار على المشهد ما قبل الأخير

الثلاثاء 15 مارس 2011

 

إسدال الستار على المشهد ما قبل الأخير

كتب مروان صباح / من المؤكد أن رحيل القذافي عن المشهد السياسي يفقدنا مهرجاً قديماً في المسرح العربي ذو المساحيق والملابس الفضفاضة ، لكن ما لم يسعفنا أن نقراءه من التاريخ يُعلمّنا به الحاضر ، نعم حادثة شلقم مندوب ليبيا في المجلس الأمن الذي قضى حياته ينافق ويسَاهم في إفساد الضمير وتزوير الحقائق سرعان ما تخلى عن صديقه وقائده لمجرد أنه ادرك أن لا مجال بعد اليوم لمعصية إدارة الشعوب وأن الحاكم يتلاشى .

الضحية في عالمنا العربي لا تقتصر على العامة بل تشمل الجلاد كونه يحاط بلمح البصر بمجموعة من الطباليين والراقصيين الذين يدغدغون نرجسية الحاكم المتنامية لتخرق السماء بعد سنينّ ، مما يجعلنا نضع أيدينا على قلوبنا خوفاً على المسكين الجديد بأن هؤلاء الذين رقصوا ومزقوا صورالمخلوع هم ذاتهم الذين سيتزاحمون باستقباله والقاء الرز والياسمين عليه .

 التيقظ من هؤلاء المتسللين داهنيين الزيت على أجسادهم المتغلغلين بين الجماهير ، لا يعرف إلا الله وحده كم عانى الشعب وتشققت شفاهم بعد القدميّن وجفت حلوقهم لمطالبتهم بحقوقهم رافضين الإستمرار بشرب من ماء المهرجيّن بلا حدود .

شلقم وما ادرك ما شلقم فشلاقمةُ كثر في المجتمعات منهم شلقم كبير ومنهم شوليقم صغير ففي سلوكهم استطاعوا بكل بساطه تحويل الطين إلى طحين والمجاري إلى ينابيع والقرد إلى إنسان ومن أهم إنجازتهم القذرة تحويل الأوطان إلى منافي ، فلا الرضيع محصن من إفتراءتهم ولا الكهول محمين من مزلاتهم ولم يتبقِ في مساحاتهم الصفراء إتساع للعيش برأسٍ مرفوع .

التاريخ السياسي العربي المعاصر لم يعرف شخصيات متزنة هادئة فالمؤسسة الحاكمة عجزت عن إنتاج طاقم محترم فيما أن أغلبهم تأثروا بأفلام السينما المصرية ليصبح التلون عندهم أسرع من تلون الحرباء ، فالوهلة الأولى كادت أن تأخذني مع الذين ذهبوا إلى مربع كذبه المغلف بالبكاء ، إلا أنني بحمدلله تذكرت أنه كان الشاهد الأول على جميع أفعال صَاحِبه التى أمتدت إلى 42 عام .

غابت بعض الأصنام المحنطه عن المشهد السياسي ولكن تركت ادواتها النتنة تجول وتصول في مقاعد مختلفة تُنطنط كالقرود باحثة عن ثوب تتمسح به ، نفرح لسقوط طاغية في صباح فيه شمس ولا نلتفت إلى الذين يتزاحمون للجلوس على الكرسي الفارغ ، مازال السؤال برسم الإجابة هل ارتاحت الجماهير في هذا الصباح !! وهل تخلصوا من العذاب !! يقتلني الغموض .

بعد شلقم وفعلته لا بد عند إنتقاء الأصحاب من تبني قاعدة التبادلية المتكافئة بنسج العلاقة .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

 

 

 

أضيفت في التصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

ألغام في طريق أمالنا

الأحد 6 مارس 2011
ألغام في طريق أمالنا

ألغام في طريق أمالنا

كتب مروان صباح / حالة الرعب التى تعيشها الأنظمة العربية نتاج الإنهيارات المتتالية التى تشهدها العواصم العربية ، يبدد بعض القلق ويقدم جزء من الإطمئنان مع إبقاء الكثير من التساؤلات الغامضة تحتاج إلى توضيحات في المستقبل .

ثنائية الأسود والأبيض في القيادة الأمريكية التى تجنبت تبني مشاريع المحافظين الجدد وأخذت تنظر إلى التغيير في المنطقة على غرار ما حصل في اوروبا الشرقية معتمدة على الشعوب العربية بعد رفع الغطاء عن الزعيم الأوحد ونظامه القمعي في محاولة لتصفية كشوفات الماضي وتهرب مقصود من الإستحقاقات المتراكمة .

من هنا لا بد أن نضع النقاط على الحروف مستفيدين من المراحل المتعاقبة على المنطقة وشعوبها وثوراتها السلمية العقلانية ، ما يثير الانتباه بأن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي أصبحا على وشك التحول إلى دول تشبه السويد ونرويج من حيث الفعل والتأثير نتيجة تبلور تجمع غير معلن يضم روسيا ، البرازيل ، الصين والهند ، مما جعل الأولويات للادراة الأمريكية التحرك بشكل فوري للخروج من المستنقع الذي أدخلها به المحافظون الجدد .

الاليات مدروسه ومخطط لها بحيث يُترك الشرق الأوسط يتخبط بالديمقراطية الجديدة المنزوعة من الحقوق الإجتماعية والإقتصادية الأمر الذي يُحول  الوضع بالمنطقة  إلى حالة مشابهة بالحالة اللبنانية والعراقية ، معززة عند كل واحد سيكولوجية فردية بحيث يصبح لدى كل فرد أعتقاد أنه هو الأفضل ولا يستحق الحكم غيره .

لا بد أن نجيد القراءة لما يحدث لاستخلاص العبر والدروس المستفادة ، من كل ما يحدث من خلال وضع تصور لما نريد وكيفية الوصول إلى ذلك مما يعطي مصداقية للتغيير الذي نطمح به وعدم السماح بإدخالنا بدوامة الديمقراطية المنقوصة الحقوق بهدف منع أي تنمية ونغوص بالقضايا الإثنية ، كي لا تبنى لنا مدرسة ولا يعبد شارع ويصبح لكل رئيس حارة أو عشيرة دولة تثير التقزز والإحتقار لدى الأخرين .

الرهان الغربي والاسرائيلي على احتواء التغيير الذى ضرب ويضرب المنطقة بحيث يتم تحويل أهداف الثورة من سياقها إلى مربعات تجعل من البؤر المدفونة في عمق المجتمعات العربية أكثر ظهوراً لتمارس نوع من الصيد في الماء العكر لتخرج عذابات الماضي وقهر الحاضر .

لعبة الدول العظمى والإستراتيجيات الإحتوائية تشكل خطر ما بعده خطر ولا تزال الشعوب العربية ونخبها تعاني من أمية مزمنة في قراءة أعدائها وما يزرعوه من ألغام في طريق أمالنا ، فثقافة التدجين والتقزيم التى أتبعتها الأنظمة العربية القمعية التى أدت إلى تشويه في رؤية المنطق عند الشعوب خلال الستون عام أو أكثر قد أعمى البصر والبصيرة بلا أستثناء ، بالأضافة إلى التمعن في تجاهل إرادة الشعوب والإستهتار بمصالحهم وإنتشار الفساد والإفساد مما فرض وقائع أصبحت متأصلة في سيكولوجيات الأفراد ، لتنمو داخل المجتمع وتتغذى منه وتتعقد وتتراكب لتصبح الفكرة أفكار والمجموعة مجموعات والخروج من الأزمات مستحيل أمام عجز كامل .

علمتنا الحياة أن الإنسان له طاقة محدودة على التحمل ، وندرك أننا كشعوب نُكّل بها من الشقيق قبل العدو خلال العصر الحديث يجعلنا أكثر صموداً بوجه الإحتوائيات وإختصار الحالة على ثورات منقوصة ، مما يفرض علينا التحلي بأعلى درجات الشجاعة والنزاهة وبما يتلاءم مع التضحيات التى قدمها الشباب بمختلف العواصم العربية ومازالوا يقدموها بعد أن طفح الكيل وتشقق اللسان من كثر الكلام .

حالات النهوض المتتالية التى تشهدها الأرض العربية ستدرس لاحقا في الجامعات العالمية ، فقد ضرب الشعب العربي على مختلف جغرافيته أنه أكبر من الزنزانة المصنوعة من الصخر والرمل التى حاولوا أن يحجموه بها وأن مقبرة للأحياء الجماعية إجتاحة الأنظمة المرتعدة خوفاً مكسره رأس الفساد . لن تُقايض احداً على أي من مبادئها ومواقفها ولن تنجر لأي اغراء مهما كان جذاباً وسوف تقاوم لكل أشكال الضغط التى تمارس لإحتواء ثورة التغيير الذي دفع ثمنها ليس من أستشهد فقط بل من عاش هذا العصر بكل تفاصيل القمع .

رغم اللغة التى تحاول الدول الإحتوائية وتسجيل إقتراحات بهدف إفراغ الثورة من مضمونها وتدفع شعوب المنطقة إلى معركة لا مصلحة لها فيها ولا يقدر بالأصل على خوضها والغوص في تركيبتها وتحاول غسل الذاكرة وتزوير وقائع التاريخ لشحن الماضي المحمل بالثأريات وغيرها .

لا ديمقراطية بدون حقوق وان كرامة المواطن والمواطنة لا تكتمل إلا بالحقوق والواجبات ، وأثبت الواقع أنها لا تؤخذ إلا في الشارع ، الأراضي العربية لم تعد تحتمل فساداً أو جوعاً أو قهراً وأن من كان يتلذذ في صنع العذابات لا خيار أمامه سوى الرحيل أو التغيير .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أضيفت في التصنيف Uncategorized | لا تعليقات »

غفلة الإنسان

الأربعاء 2 مارس 2011
غفلة الإنسان

غفلة الإنسان

كتب مروان صباح / يشاء القدر أحياناً أن يكون الواحد منا بدون أب ونقبل ذلك ولكن ما لا نقبله أن يكون بدون أم ، في بحثنا الدائم عن الوجود نكتشف أن الأرض هي أم البشر وإذ حاول أو فكر شخص ما مس شىء منها نتحرك ونتصدى بكل ما أوتينا من قوة للدفاع عنها .

أن الربط القدري ما بين الأم التى تحتضن ذلك الإنسان لمدة تسعة أشهر وما بين الأرض التى يستقر بها الإنسان لزمن غير معلوم تثير إهتمام من يفكر ، أنه إرتباط يغفل عنه الكثير .

يعش الكثير على هذه الأرض ثم يدفن فيها وهو غافل عن الكثير من الأشياء ونلاحظ الأغلبية في الكون يذهبون ويأتون إلى منازلهم وهم لا يحملون أي أجندة تتعلق ببناء وكيفية تحفيز أولادهم على أن يتفكروا ، بل يصنعون ما يعاكس ذلك تماماً حيث يسعون من غير قصد إلى تضليلهم يرافق ذلك إنتشار مجموعات في المجتمعات تعمل على زعزعة الثقة عند الأجيال لأنهم لا يفهمون معنى وجوهر التطور الإجتماعي المبني على التراكمات الكمية وما يرافق هذه العملية من تحولات كيفية ، فإذا اصطدم الجيل الغلبان بأولائك الحمقى من الشلل لا بد أنهم سيظنون السوء بأمتهم .

ترى الأغلبية همها أن تلبس وتأكل وتنام ذائبون في الغفلة ، بينما لا يبذلون أي جهد بالتفكر لما بين أيديهم وحولهم وما يشاهدون ويلمسون ويحسون فلا تجد سوى ثلة قليلة يدعون لذلك ، حتى الممارسات اليومية مثل الأكل واللبس لا تحرك عندهم ما يسمى بالفضول المعرفة وتجد السؤال مختفي من حياتهم ، فالمجتمعات المتقدمة تجد السؤال حاضر بقوة من مقتضيات الحياة اليومية .

يدرب عليه الطفل منذ الصغر ، كما جاء في كتاب حتى الملائكة تسأل للكاتب جون لانج ، من ماذا صنع الطعام وكيف تزرع تلك البذور ولماذا أنا كاثوليكي ؟.

ناهيكم عن النوم الذي يختلس نصف العمر أننا ننام لساعات طويلة لا نفكر كيف دخلنا وكيف خرجنا وماذا كان في سِباتنا ولما سبتنا وهل هو موت مؤقت أو بروفة لحالة الموت الطويل إنها غفلة يا أصحابي في الإنسانية ليس عند النوم بل مجمل الحياة التى يعيشها الإنسان ، فالإنسان قد ينسى أنه إنسان ودليل عندما تراجع التاريخ البشرية تجد أنهم أناس تمثلوا بأجسام بشر ولكن أفعالهم لم ترتقي إلى تلك الحقيقة وهنا لا بد لي أن أطرح الأمر بهذه الحدية بعد أن عيل صبر وأستمروا يتذرعون بمفاهيم مغلوطة لا يتبناها ويعمل بها سوى من أعمت الضلالة عقولهم وتمسكوا بالجهل والتطرف دستوراً يحكم أعمالهم وتصرفاتهم ومن يقوم على مدعاة للحمقى والبلاهة وأنتموا إليها فتفانوا ، لهذا تجد أن صمت العالم المتحضر أمر معيب بكل المقاييس ولكن الخسارة التى يتكبدها الإنسان ويكبدها لأخاه الإنسان كبيرة جدا ، الأمر الذي يأخذك إلى محاولة إيجاد تفسيرات وقد لا تكفي بل تنتقل بك إلى مواقع التقصي والبحث في التفاصيل والمسببات .

في حين توجد مخلوقات عدة على هذه الأرض من جماد أخذً حيزاً وهناك أيضاً نبات أخذً حيزاً وينمو وهناك حيوان أخذً حيزاً ينمو ويتحرك وهناك إنساناً أخذ حيزاً ينمو ويتحرك ولكنه يفكر وجميعهم مرتبطين بالزمن البعد الرابع .

القصة تكمن في هذا الجزء إذ قرر الإنسان التوقف عن التفكير وتخلى عن عقله يُنزل بنفسه إلى درجة التى هي أقل حسب التدرج لا أحب أن أسميها بأسمها  ولكن القصد من كتابة الفكرة هي محاولة تنبيش العقل الغير مستخدم عن البعض ، ووضع الإنسان في المرتبة الحقيقية والمدهش أنه يحاول جاهداً أن يكون كل شىء ما عدا الشيىء التى يفترض أن يكون .

أدعوكم أن تحيلوا أنفسكم معي بالتفكير في بعض الأمور التى سأطرحها ، كيف نفرق بين الإنسان والحيوان من خلال الممارسات اليومية إذا أخذتم من وقتكم وشاهدتم محطة ديسكفري وتتبعتم عالم الحيوان الذي لا يحكمه لا عقل ولا منطق بل أسير غرائزه ، فإذا رغبت شهوتهم بشىء حاولوا جاهدين نيلها بشكل مفترس ، وهنا تقف وتفكر بنظرية داروين العاجزة  لا ندري أيها القارئ من أين هتتلقاها إن كان هذا جزءً من مؤامرة يُسعى بتحويل مجموعة كبيرة من البشر إلى أسرى لغرائزهم .

تميَزَ الإنسان عن الاخر بأنه يفكر قبل أن يُقدم أو يفعل أي شىء ويستعين بخبراته ويراجع التاريخ والنصوص التى تُرشده إلى التصور للطريق الصحيح ، وتجد البعض من ذهبوا بتفكيرهم وأستنتجوا بعض التصورات الخاطئة وأطلقوا على أنفسِهم بأنهم عقلانيون وهم أكثر الناس إبتعاداً عن هذا المسمى خاصةً في أوساط من ضللتهم الطرق ولم نعد نشهد إلا تزاحم في الإقتراحات والإفتراضات فضاعوا في زحمة التفاصيل لا أول لها ولا أخر .

لعلي أطرح المسألة بهذه الثنائية الحادة ، فإذا أخذت الطريق إلى عمان وفي منتصف الطريق تبين من خلال لوحة مكتوب عليها أن العاصمة الأردنية ضربتها عاصفة ثلجية والطريق إليها غير نافذ ، ماذا تصنع ؟ بكل بساطه تلتزم بالتعليمات وتعود من حيث إنطلقت أما إذا كان (حمار) الذي يسلك الطريق ذاته بالتأكيد لن يعير أي اهتمام لتك اللوحة التى تحذر من تلك الثلوج المانعة من الوصول وسيكمل سيره حتى يمنعه واقع الثلج ومن ثم يعود من حيث جاء في أحسن حال .

الملفت أنه لم يفقه النص ولا يؤمن إلا بالواقع ، كلام لا لبس فيه بل يجعلك تذهب طواعيةً مع الذاهبين إلى نظرية المؤامرة ، عداك أن العلم لا يمكن أن يتناقض مع هذا ولا يوجد دين يدعوا لعدم التفكر ولو وجد لكنت أول المتفلتين منه ، أن التوقف عن التفكر يعمي أصحابه فيا أصحاب النرجسية متغلفة بتخنة في جلدة الرأس أرحمونا وأرحموا أنفسكم قبل غيركم رحمنا الله جميعاً .

والسلام

كاتب عربي

عضو اللجنة الدولية للتضامن مع الشعب الفلسطيني

أضيفت في التصنيف Uncategorized | لا تعليقات »



  • عداد الزوار

      العدد الكلي 64859 زائر من تاريخ 2010-10-13
  • آخر التدوينات

    • عقرها حزب الله
    • تورطنا ما بين الماسوشية السادية
    • رحمك الله يا أبي
    • ندفع كل ما نملك مقابل أن نعود إلى بكارتنا الأولى
    • العلماء يؤخذ عنهم ويرد عليهم
  • الصفحات

    • السيرة الذاتية
  • الأرشيف

    • يونيو 2013
    • مايو 2013
    • أبريل 2013
    • مارس 2013
    • فبراير 2013
    • يناير 2013
    • ديسمبر 2012
    • نوفمبر 2012
    • أكتوبر 2012
    • سبتمبر 2012
    • أغسطس 2012
    • يوليو 2012
    • يونيو 2012
    • مايو 2012
    • أبريل 2012
    • مارس 2012
    • فبراير 2012
    • يناير 2012
    • ديسمبر 2011
    • نوفمبر 2011
    • أكتوبر 2011
    • سبتمبر 2011
    • أغسطس 2011
    • يوليو 2011
    • يونيو 2011
    • مايو 2011
    • أبريل 2011
    • مارس 2011
    • فبراير 2011
    • يناير 2011
    • ديسمبر 2010
    • نوفمبر 2010
    • أكتوبر 2010
  • التصنيفات

    • Uncategorized (226)


مدونات أمين لا تتحمل أيه مسؤوليه عن المواد التي يتم عرضها و/أو نشرها في مدوناتها.
ويتحمل المستخدمون كامل المسؤوليه عن تدويناتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكية أو حقوق الاّخرين
مدونـــــات أميـــــن - AMIN BLOGS
ملقم التدوينات (RSS) و ملقم الردود (RSS).