إله الحب ساعدني

   

عندما أكون وحيدا أخاطب نفسي كلمات كثيرة لا أعرف مصدرها او حتى مكان وجودها في داخلي
اله الحب لماذا نسيت كل هذا المخزون الكبير من الكلمات في داخلي أهو اختبار ام امجرد شعور
اله الحب لماذا وضعت الحب في داخلي الى حد الجنون الذي لا يعرف المجون
اله الحب اخاطبك دائما في أقسى لحظات الحب والشوق والحنين وانت لا تسمع مني سوى الانين
اله الحب لماذا هذا العذاب والشوق والحنين الذي غرسته في قلبي من اول السنين
اله الحب انسيت اني بشر وان من غرست حبها في قلبي ملاك وليست ببشر
اله الحب اعذرني لان حبي وصل الى مرحلة من الجنون الذي لا يعرف المجون

الحـــب

   

هو أن تظل على الأصابع رعشةٌ …وعلى الشفاه المطبقات سؤال

هو جدول الأحزان في أعماقنا …تنمو كرومٌ حوله وغلال

هو هذه الأزمات تسحقنا معاً …فنموت نحن ، وتزهر الآمال

هو هذه الكف التي تغتالنا …ونقبل الكف التي تغتال

حقا انها تعرف الحب

   

نهض من سريره على عجل، أخذ حماما ساخنا، فتح خزانته وأخرج من جوفها أحسن ثيابه، حلق شعر ذقنه، وضع كل أنواع الطيب المتزاحمة على رف خشبي أمام مرآته الفتية، وقبل أن يخرج من باب شقته، رجع ليطبع نظرة أخيرة ولمسة أخيرة على مظهره، وصل إليها متأخرا عن موعده خمس دقائق… وقف بسيارته على مقربة منها، تلفتت بكل الاتجاهات قبل الصعود بسيارته الحمراء الفارهة، استمعا إلى موسيقى من الزمن الجميل، حتى استراحت أعصابهما من ضغط اللقاء، أركن السيارة تحت شجرة كيننا معمرة، وانتقل ليجلس قربها في المقعد الخلفي، التهمها بنظراته المتعطشة لما وراء الأفق، تجول بناظريه على مساحات جسدها المرمري، لامس مواطنها المباحة والعاصية، مر بناظريه على شفاهها وجيدها ونهديها النافرين، وخصرها الدقيق، وساقيها الملفوفتين، وعندما اقترب ليلمس يدها ابتعدت عنه، ونزلت لتمشي عائدة لا تلوي على شيء، تسحبت من بين نظراته هكذا بسلاسة كجدول ماء عذب يمر بلا خرير، مشت وعيناها تلمسان السماء الزرقاء، لم تستقل حافلة ولا قاطرة… ولا سيارة مسروقة…

حدثيني سيدتي

   

حدثيني سيدتي، قولي شيئا لطيفا كما تعودت أن تقولي في زمن الغياب، هل تظنين أنني خيالي لهذه الدرجة؟ ما عدت قادرا على منافسة الزمان، رغم حصاري الخانق بنرجسية جلجامش، الطاغية… لكنني لست ارور وأنت عاجزة من ولوج الزمان بأسلحتك الواهية، فماذا أعددت لعبور تلك الدروب المظلمة، ماذا تعلمت من عثراتك المتتالية؟ ماذا جنيت من عنادك؟ تظنين أنك عارفة بالماضي والحاضر والقادم، رجما بالغيب… أرور وحدها التي تستطيع تغيير جلدك المتشقق، وأرور غارقة في عتمة الطوفان..

السرير البارد

   

ما زال الليل يغط في نومه العميق، والضوء مختف خلف العتمة، ترك أعمدته السبع وخرج من غرفته ليغرق في سكون الليل، في أول الأمر كان خروجه ثورة على كل شيء، وكان على وشك الصراخ معلنا اشمئزازه من الصحراء وما أنجبته من خيانة وصلت رائحتها إلى قلب مدينة هدريان وعمر وصفرونيوس، لكن السكون احتضنه بذراعيه الدافئتين… فأشعل سيجارة ثم أشعل أخرى نفث دخانها في الفضاء وطفق عائدا إلى سريره البارد…