أرشيف التصنيف ‘قضايا نسائية’ التصنيف

البداية تعارف وثقة والنهاية خلف قضبان المحاكم

ثقة زائدة كانت نتيجتها السجن ، وضياع مصير إحدى الفتيات ، ثقتها بمن هم اقرب الناس لقلبها كان مؤداها تشرد طفلها الذي لم يبلغ بع السادسة من عمره ، وضياعه في واقع غير معلوم الملامح ، طفل يعيش طفولته بعيدا عن أنظار أمه التي حرمت من حريتها .

كان السجن مصير فتاة من الخليل البالغة من العمر 29 عاما (س) ، موقوفة في مركز الإصلاح والتأهيل في مدينة جنين ، كان ذلك نتيجة لثقتها بإحدى صديقاتها (ص) ، هذه الصديقة (ص) التي استغلت مشاعر هذه الأم لتكذب عليها وتخدعها وتقول لها بأنها تريد المساعدة من اجل الذهاب لرؤية أمها المطلقة ، في الوقت التي كانت تود فيه رؤية من تحب مع العلم أنها كانت متزوجة ، قلب هذه الفتاة قلب الأم الحنون (س) لم يجعلها تفكر ولو للحظة واحدة من أن تكون هذه المساعدة هي الطريق إلى السجن ، والسبب في ذلك بأن الشخص التي كانت تود صديقتها (ص) للذهاب إليه قد قتل ، وعند معرفة زوجها (ص) بأنها تحب شخصا وكان هو احد أقربائها حرض زوجته (ص) بان تتهم صديقتها (س)  إضافة إلى شخصين آخرين ، ولكن تمكن الشخصان من التخلص من هذه الجريمة لمكانتهما ، ومع شهادة (ص) ضد صديقتها (س) شهادة زور واتهامها بالقتل فقد كان عقابها بان تكون معها في نفس المكان ، هذه كانت نتيجة ظلمها لصديقتها التي حاولت مساعدتها .

وما زال مصير الفتاة (س) غير واضح الملامح ، فهي ترقد في المركز منذ عامين ونصف العام ، وما زالت المحكمة لم تصدر حكما بحقها ، وذلك كله في ظل تخلي أهلها عنها لأسباب مالية ، وأيضا وجود اثنين من أشقائها لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، والاهم من ذلك كله معاناة الم بسبب بعدها عن ابنها الذي تتمنى رؤيته ولو للحظات قليلة .

وفي النهاية ، سنوات من السجن ، وانتظار قرار المحكمة ، عدم توفر مال يجعلها تلبي حاجتها ، وقلب الأم يشغف للتحرر من اجل هذا الولد اليتيم الذي لم يبقى له احد غير أمه وجدته العاجزة عن توفير حياة له كباقي الأطفال .

ضمن تصنيف قضايا اجتماعية, قضايا نسائية | لا تعليقات »