Archive

Archive for the ‘الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي’ Category

الفلسطينيون والقنبلة النووية!! .. د. ناجى صادق شراب

مايو 5th, 2010

الدعوة الى المقاومة المدنية الشعبية ، والمقاومة الشعبية العسكرية لا تعنى تراجعا فى خيار المقاومة ، ولا تعنى ايضا استسلاما وتنازلا عن الحقوق الفلسطينية فى أنهاء ألأحتلال. فالفلسطينيون قاوموا ويقاوموا بالسلاح التقليدى الذى يلكوه ، والذى تمكنوا من تطويره بإمكاناتهم المحدوده ، ولكن بمعايير القوة العسكرية المتطورة والمتفوقة التى تملكها أسرائيل لا يمكن القول ان الفلسطينيين يملكون هذه القوة العسكرية القادرة على أنهاء ألأحتلال. ومع ذلك ناضلوا وقاوموا عسكريا فى كل مراحل تاريخهم منذ بدايات القرن العشرين وبداية أستيطان فلسطين , والسؤال لماذالم يحقق هذالخيار اهدافه عبر كل هذه المراحل ، ولا يعنى ذلك التخلى عن المقاومة المسلحة إذا اقتضت الضرورة ، لكن الذى علينا التأكيد عليه ان الفلسطينيين لم يجربوا خيار المقاومة المدنية السلمية بشكل جماهيرى واسع ، ولذلك هذا الخيار لم يحققق أهدافه بعد ، ولا يجوز ألغاء هذا الخيار بذريعة المقاومة المسلحة . المقاومة ليست هدفا فى حد ذاتها ، وليست الخيار الوحيد الذى تملكه. الشعوب المحتلة ، والتى تسعى لنيل حريتها وأستقلالها السياسى . كل صراع تنبع من قلبه أدواته ووسائله ، والخطوة ألأولى التى نحتاج أليها هو أعادة تقييم وترشيد لخيارات المقاومة من قاعدة التكامل بينها ، والخطوة الثانية أن المقاومة كخيار محكومة بنتائجها السياسية ، فالحرب أمتداد للسياسة ، ولو كان كل شئ يمكن تحقيقه بالحرب لقامت الولايات المتحده بإعتبارها الدولة ألأقوى و ألأولى فى العالم بحرب كل يوم . هناك العديد من الخيارات والوسائل التى تعتمد عليها الدول والشعوب ، وفى قراءتى للتاريخ الفلسطينيى المعاصر يمكن القول أن الفلسطينيين قد فشلوا فى التعامل مع الخيارات التى تنبع من خصوصية الصراع وأبعاده ومحدداته , وكان يجدر بهم منذ البداية أن لا يتعاملوا مع أسرائيل من منظور منهج القوة الذى تملكه أسرائيل ، فأسرائيل دولة قوة ، ولذا كان ألأكثر فعالية البحث عن عناصر الضعف فيها والتعامل معها . فمثلا البعد ألأحتلالى والأخلاقى والديموقراطى وحتى العنصرى ، والتعامل مع الفلسطينيين بما يتعارض مع كل القيم والشرائع السماوية والدولية ، أين كل هذا من ادارة الصراع ، وفى أعتقادى أيضا أنه لو تم التعامل مع هذه المحددات والأبعاد منذ وقت لتم أنجاز الكثير ، وتم أيضا نزع الوجه الحقيقى لأسرائيل ، فاسرائيل تقول أنها دولة ديموقراطية أين الديموقراطية من كل الممارسات السياسية العنفية والقاتلة لكل قيم الديموقراطية ، واين ذلك من اعتقال نواب الشعب الفلسطينى ، وهناك وجه ارهاب الدولة الذى تمارسه أسرائيل ، بدلا من تأكيد ذلك أنقلبت الموازيين وصنفت المقاومة الفلسطينية بالأرهاب ، وهناك أيضا قضية ألآثار والأماكن المقدسة ، وحتى الحواجز التى تقيمها أسرائيل اذلالا للشعب الفلسطينيى لم توظف جيدا . لقد أكتفينا بالمقاومة المسلحة وصورنا ما لدينا وكأننا نملك صورايخا عابرة للقارات ، وكاننا نملك مدرعات ودبابات وحاملات طائرات وغير ذلك من تهويل ومبالغة كبيرة لما نملك من قوة مسلحة ،فالعالم لا يعرف من الصواريخ ألا أسمها فقط .وبقدر ما يملكون من اعلام ضخم يحول الحقيقة الى كذب ، بقدر ما نملك من أعلام ضئيل لا يعرف ألا لغة التهويل والقوة والشعارات الكبيرة ،ولنا فى مقارنة القتلى من المدنيين من الطرفين مثلا ، علما أننى ضد قتل أى مدنى لأن من شأن ذلك أن يعمق الكراهية والحقد والثأر المجتمعى الذى يستفيد منه السياسيين . والمقارنة قد تكون مظلومة ، فعدد ما قتل من الجانب الفلسطينى يفوق مرات عديده ما قتل من ألأسرائيليين ، ومع ذلك لم نوظف ذلك جيدا ، والعكس اسرائيل بإعلامها الممتدد عالميا ويدخل كل بيت فى العالم يصور الموقف وكأن كل المدنيين ألأسرائيليين قد قتلوا. كل هذا يفرض علينا مراجعة خياراتنا بما يخدم أهدافنا السياسية . وسأذهب بعيدا فى التحليل وأتصور أن الفلسطينيين قد أمتلكوا القنبلة النووية ، وأمتلكوا صواريخا عابرة للقارات أو ذات تدمير هائل ، هل يستطيعون أستخدامها ، فلو أستخدمت ستقتلهم قبل أن تقتل غيرهم ، واسرائيل بما تملكه من ترسانة نووية ضخمة لم تستطع ولن تستطع قتل وتهجير الفلسطينيين ، بل كان مفعول القنبلة السكانية أكثر فعالية وتأثيرا من القنبلة النووية ، وهذا ما ينبغى ان يفكر فيه الفلسطينيون ، كيف يحافظون على هذا العنصر البشرى ؟ وكيف يوفرون له وطنا آمنا ، وبيئة حاضنه له ، وليس بيئة طارده ؟ وكيف يوفرون له عناصر القوة والتوحد وليس عناصر الأنقسام والفرقة والتفكير فى الهجرة الطوعية ؟ وأذهب بعيدا فى التصور أن اى د\ولة عربية أو اسلامية إذا ما أمتلكت القنبلة النووية لن تكون لتحرير فلسطين ، بل لحماية مصالحها والنخب الحاكمة فيها ، وحتى لو أمتلكت أيران هذه القنبلة لن تستطيع أستخدامها ، لأنها ستكون نهاية لكل من يستخدمها ، فالباكستان دولة أسلامية ونووية ، هل فكرت مجرد التلويح بها من أجل القدس مثلا.
لكل ثورة خصوصيتها ، ولكل شعب تحت ألأحتلال أساليبه فى النضال والمقاومة ، وليس بالضرورة أن يكون الكفاح المسلح هو أقصر الطرق لأنهاء ألأحتلال ، بل قد يكون اطول الطرق . فالشعوب الحية هى القادرة على تجديد نفسها يتجديد وسائل وعناصر بقائها لا عناصر فنائها . وقد يبدو من المفيد فى هذه المرحلة أن نراجع خياراتنا كلها فى المقاومة والمفاوضات ، لندرك أن الخيارات لا يتم التعامل معها بمنهج أحادى إقصائى ، بل بمنهج تكاملى ، كل خيار يستمد قوته من الخيار ألاخر. وأخيرا كيف يمكن أنهاء الأحتلال والفلسطينيون منقسمون حول أنفسهم وحول خياراتهم ، وغير قادرين على قراءة انفسهم قبل قراءة أسرائيل؟.

أكاديمى وكاتب عربى
drnagish@gmail.com

الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي

إسرائيل تحتمي بالجدار النووي .. د. مصطفى يوسف اللداوي

مايو 5th, 2010

(1)

يتفق دارسو التاريخ اليهودي، خاصة الذين يهتمون بدراسة طبيعة الشخصية اليهودية، على وجود جامع مشترك أعظم بين اليهود جميعاً، في كل العصور والعهود التي عاشوها، قديماً وحديثاً، وهي سمة الخوف الدائم، والقلق المستمر على الوجود والمستقبل، والافتقاد المستمر للإحساس بالأمن والأمان، نظراً لسوء أخلاقهم، وخبث معاملاتهم، وإفسادهم المستمر بين البشر، وقد انعكس هذا الاحساس على النمط الحياتي العام لليهود، على المستويين الخاص والعام ، سواء كانوا أفرداً، أو منتظمين في دولة أو مجتمع، مما يجعل السلوك الفردي والجماعي لليهود ينصب على غاية واحدة، وهي البحث المستمر عن الأمن المطلق غير المحدود، الذي يحميهم من ظلمهم وبغيهم المستمر في الأرض، مما يفسر لديهم نزعة التحكم والسيطرة، والخوف من الآخر، والتربص به، وصولاً إلى مباغتته والغدر به، ولهذا فإننا نجد فيهم دائماً رغبةً لجوجة في امتلاك وتعظيم مصادر القوة على اختلافها، وإرهاب الآخرين وترويعهم، ومحاولة اخضاعهم بالقوة، وإجبارهم على القبول بواقع تفوق دولتهم على محيطهم كله والجوار.

وانطلاقاً من هذا المفهوم اليهودي العام، الذي شكل نمط حياتهم، وصبغ سلوكهم، وحدد اتجاه سياستهم، فكان ناموساً لا يخرجون عنه، وسمتاً عاماً يتميزون به، ووضع إطاراً عاماً لتشكيل علاقاتهم، التي تقوم على الاستحواذ والاستغلال، وحرمان الآخر مما تطمع في أن يكون لها وحدها، ولهذا يخطئ من يظن أن إسرائيل لا تمتلك أسلحةً رادعة، تنتمي إلى منظومة الأسلحة النووية، وأنها لا تسعى لامتلاك المزيد من التقنية النووية العالية، وتطوير قدراتها النووية الرادعة، وأنها لا تسلك كل السبل –المشروعة وغيرها- لتحقيق أهدافها، والعالم كله، فضلاً عن الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من دول أوروبا، التي كان لها دورٌ كبير في تمكين إسرائيل من امتلاك هذه القدرات المرعبة، أصبح يعرف أن إسرائيل قد دخلت منذ عقود ضمن نادي الدول النووية، وأنها باتت تمتلك ترسانة ومخزوناً نووياً كبيراً.

فأسلحة الدمار الشامل الإسرائيلية أضحت معروفة للجميع، رغم محاولات التستر الدولي عليها، ومحاولات إسرائيل المحمومة –منذ نشأتها- إنكار ملكيتها لهذا النوع من السلاح، ولكن الخبراء النوويين يؤكدون ملكيتها لهذا السلاح، ويعرفون خطورة قدراتها النووية على سبيل اليقين، ويعرفون ضخامة ترسانتها من الأسلحة النووية وغيرها، رغم أنهم غير متأكدين بعد من حجم وموجودات هذه الترسانة، ولكنهم باتوا على يقين أن إسرائيل أصبحت من الدول العشر النووية الأولى في العالم، وأنها تمتلك إلى جانب القدرات النووية، صواريخ بالستية قادرة على حمل رؤوسٍ نووية، وغواصاتٍ تجوب بحار العالم، وتهدد أمن كثيرٍ من الدول، وهي مزودة بصواريخ نووية، وإسرائيل التي لا تعترف رسمياً بامتلاكها أسلحة دمارٍ شامل، فإنها في الوقت نفسه لا تنكر أنها تمتلك أسلحةً نووية، ولا تخفي أن لها الحق في امتلاك الخيار النووي، والحق في استعماله، في الوقت الذي تحرض دول العالم على محاربة الدول العربية والإسلامية الساعية لامتلاك هذه القدرات.

إن احتكار إسرائيل للسلاح النووي في منطقة الشرق الأوسط، والدعم الأمريكي الكبير لتحقيق التفوق الإسرائيلي في المنطقة، جعل دول حوض البحر الأبيض المتوسط، في أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط عامةً، في مجال الخطر النووي الإسرائيلي المباشر، إذ أنها ستكون المتضرر الأكبر في حال استخدام السلاح النووي في أي معركةٍ قادمة، كما أن دول المنطقة تتعرض يومياً لخطر الموت الكامن بسبب النفايات النووية المتراكمة، نتيجة التجارب والأبحاث النووية الإسرائيلية، لذا فإن من مصلحة هذه الدول أن تحث المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل، لجعل هذه المنطقة خالية تماماً من السلاح النووي، ومن أسلحة الدمار الشامل، وأن تطالب بإنهاء برنامج التسلح الإسرائيلي المحموم، والمدعوم من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وألمانيا ومن قبل فرنسا، وفي الوقت نفسه، على المجتمع الدولي أن يدعو إلى توجيه النفقات الهائلة التي تصرف على أبحاث التسلح، إلى مشاريع اقتصادية وإنمائية سلمية، خاصةً وأن مناطق كثيرة وكبيرة في العالم تفتقر إلى التنمية والتقنية، وتعيش التخلف والمجاعة، إلا أن إسرائيل ترفض هذه التوجهات الدولية، ولا تصغي السمع إلى شكوى دول المنطقة، ولا إلى الإنذارات الدولية بخطورة الأسلحة النووية التي تملكها، ولا تعير قرارات الأمم المتحدة أي اهتمام، وترفض -حتى الآن- التوقيع على معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، وأسلحة الدمار الشامل، كما تعارض قيام الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بمراقبة وتفتيش منشآتها النووية، الأمر الذي يشكل خطراً كبيراً على المنطقة كلها والعالم، وتدعمها وتساندها في مواقفها الرافضة، حكوماتُ الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسكت عن برامجها النووية، وتجاوزاتها تجاه شعوب جيرانها، بل وتدافع عن حقها في التفرد بامتلاك هذه القدرات، وفي نفس الوقت تقف بالمرصاد لشعوب الدول الأخرى، التي تسعى لتطوير برامجها النووية السلمية، فتهدد إيران وكوريا وسوريا، وتدعي أن هذه الدول مارقة، وأنها جزء من محور الشر، بينما تسكت عن إسرائيل التي ترتكب كل الموبقات والمحرمات الدولية، وتمارس أبشع أنواع الظلم عبر قتل أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني، وحصارها وتدميرها للبنى التحتية في البلدين، ومحاولاتها طرد الشعب الفلسطيني واقتلاعه من أرضه، وما يتخلل ذلك من أعمال قتلٍ للأطفال والنساء والشيوخ، وتدميرٍ للمؤسساتِ والمنشآت والبنى التحتية، وتدنيسٍ للمقدسات، وتستخدم في ذلك كل أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، وتستقوي بما تملكه من أسلحةٍ فتاكة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وضد الشعوب العربية الأخرى، وهي بممارساتها هذه تخرق بوضوحٍ وجلاء، كل شرائع حقوق الإنسان، وتخالف الأنظمة الدولية.

إن صمت العالم إزاء تمرد إسرائيل على القوانين الدولية، ورفضها الخضوع للشرعية الدولية، ورفضها إخضاع مؤسساتها ومنشآتها النووية لرقابة وتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يزيد من حجم الظلم، ويدخل المنطقة والعالم في دوامةٍ من العنف، ويفرض حالةً من عدم الاستقرار في المنطقة، فإحساس إسرائيل بالتفوق يزيد من حالة الغرور لديها، ويدفعها لممارسة المزيد من الاعتداءات ضد الدول العربية المجاورة، وهي تدرك أن الحكومات العربية أصبحت مسكونة بالرعب النووي الإسرائيلي، ولهذا فإنها تسعى لفرض تصوراتها على المنطقة بالقوة، وتنسق مع الولايات المتحدة الأمريكية نحو إعادة رسم خارطة جديدة للمنطقة، بما ينسجم ومصالح إسرائيل وأمريكا وبعض الدول الأوروبية الأخرى، وبدا ذلك جلياً –رغم فشل مسعاهم- خلال الحرب السادسة التي أعلنتها إسرائيل على لبنان في الثاني عشر من تموز / يوليو 2006، عندما أعلنت كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية، أن هذه الحرب تأتي ضمن الخطة الأمريكية لتشكيلِ شرق أوسطٍ جديد في المنطقة، تكون فيه لبنان الدولة الأولى.

فحتى يستطيع المجتمع الدولي أن يضع حداً للظلم، وأن يوقف نهر الدم الجارف، وأن يضع حداً لمأساةِ شعبٍ بكامله، بل يضع حداً لمعاناة شعوب المنطقة كلها، وحتى يسود الأمن والسلام المنطقة، وتتحقق العدالة الدولية، لابد من لجم القوة الإسرائيلية، ووضع حدٍ لغطرسة القوة التي تعيشها، ولابد للمجتمع الدولي أن يفرض هيبته، وأن يخضع إسرائيل للشرعية الدولية، كما يطالب بإخضاعِ دولٍ أخرى إليها، وعليه أن يرغمها على التخلص من المظلة النووية، وأن تتخلى عن الجدار النووي الذي تتسلح به في ظلمها وعدوانها.

ولن يجدي إسرائيل نفعاً إنكارها الرسمي أنها تمتلك أسلحةً نووية، كما لن ينفعها هذا السلاح، إذ ستكون عاجزةً عن استخدامه، لأنها ستكون أول وأكثر المتضررين من استخدام السلاح النووي، وأنها عندما تقرر استخدام هذا السلاح، فإنها ستحكم على نفسها بالموت والفناء، فقد كان هم إسرائيل وقصدها المعلن عندما سعت لامتلاك هذا السلاح، الحفاظ على الذات، وصون الحياة، وهذه هي الجبلة اليهودية التي فطروا عليها، حباً في الحياة، وكراهيةً للموت، ولهذا وانسجاماً مع صفاتهم وجبلتهم، فإنهم لن يقدموا على هذا الخيار أبداً، والذي سموه في حرب رمضان عام 1973 بخيار شمشون، ومع أزمتهم وتعرضهم للخطر خلال الحرب، إلا أنهم لم يستطيعوا استخدام “خيار شمشون”، ولم يتمكنوا من اللجوء إلى الخيار النووي، واستعاضوا عنه بدعمٍ وضغطٍ أمريكي ودولي على مصر وسوريا.

كما أن امتلاكها للسلاح النووي لن يحقق لها الأمن والسلام، ولن ينعم شعبها بالطمأنينة والسلامة، لأن الشعب الإسرائيلي بات يدرك أن هذا السلاح ليس له، بقدر ما سيكون وبالاً عليه، استخداماً وتخزيناً ونفاياتٍ، وأن إسرائيل بامتلاكها هذا السلاح ستدفع دول المنطقة بأسرها، نحو مزيدٍ من البحث والعمل الجاد، لامتلاك التكنولوجيا النووية، وستدخل المنطقة في سباقٍ محموم نحو امتلاك السلاح النووي، وصولاً إلى توازنٍ آخر يفقد إسرائيل أهمية سلاحها النووي.

كاتبٌ وباحث فلسطيني

يتبع -

الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي