أين يمكن أن يذهب كيان مثل “اسرائيل” بنفاياته النووية؟

أين يمكن أن يذهب كيان مثل “اسرائيل” بنفاياته النووية؟

تشوه الاجنة والسرطانات.. زواج أقارب أم مخلفات نووية

قطاع غزة – محمود أبو الهنود

أين تدفن إسرائيل نفاياتها النووية؟ وما حقيقة ما جاءت به تقارير حقوقية تتحدث عن تخلص إسرائيل من نفاياتها النووية أو جزء منها بالقرب من حدود غزة؟ هي أسئلة لم تجد لها اجابة منذ عشرات السنين من دون ايجاد اجابة شافية عليها.

في حال تم التأكد من ان وقوع دفن للنفايات في غزة فان ما يعنيه ذلك ان القطاع ليس وحده المتضرر، وليس وحده الذي سيعاني. هناك مصر.

ومنذ بدء الحديث عن الموضوع بقي التداول في معلومات هذا الملف مقتصراً على الجانب النظري من دون إجراء فحوصات وإثباتات علمية دقيقة.

وبإستثناء بعض الفحوصات التي أجرتها مؤسسات فلسطينية، إلا أن مسألة توفر الأجهزة المطلوبة للقيام بتلك المهمة بقيت عائقاً أمام جهود تلك المؤسسات، خصوصاً وأن الامر يحتاج إلى جهات دولية تمتلك أجهزة باستطاعتها الوصول لنتائج ملموسة لتلك القضية.

وخضع قطاع غزة للاحتلال الاسرائيلي بعد حرب عام 1967 بعد أن كان خاضعا لسلطة مصر، ومنذ اتفاقية أوسلو وتطبيق الحكم الذاتي الفلسطيني في غزة وأريحا سيطرت السلطة الفلسطينية على مدن ومخيمات القطاع، في حين بقيت المستوطنات تعزز من بقاء الاحتلال الاسرائيلي وسيطرته على القطاع.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك ارئيل شارون قد طرح في 2 فبراير 2004 خطة للانفصال عن قطاع غزة، تشمل إخلاء المستوطنات الإسرائيلية فيها.

وبالفعل تم ذلك بعد عام تقريبا، ففي 16/فبراير 2005 أقر الكنيست الإسرائيلي “خطة الانفصال” فانتهى الوجود الاستيطاني الإسرائيلي في قطاع غزة في 12/سبتمبر /2005م.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية في حينه إنهاء الحكم العسكري في قطاع غزة وتعاملت مع الخط الفاصل بينها وبين القطاع كخط حدود دولي، رغم أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يراقب أجواء القطاع وشواطئه، ويقوم بعمليات عسكرية برية داخل القطاع من حين لآخر. كذلك ما تزال إسرائيل تسيطر بشكل كامل على معابر القطاع مع إسرائيل، أما المعبر بين القطاع ومصر فيخضع لسيطرة فلسطينية مصرية مشتركة، فيما ما زالت إسرائيل المزودة لغزة بمياه الشرب، والوقود والكهرباء حتى بعد انسحابها من القطاع.

بالقرب من الحدود الفاصلة بين قطاع غزة ودولة الاحتلال، وتحديداً شرق خان يونس حيث قرية “خُزاعة” التي تبعد 10 كيلو مترات عن الحدود المصرية، وقفت أم نائل يحذوها الأمل بغدٍ أفضل تشير بيدها إلى مكان ليس بعيدا عن منزلها.

الصهاينة قتلوا لأم نائل أثنين من أبنائها قبل أن تراهما عينيها. هكذا تقول وهي تشرح كيف كان يولد بعض اطفالها اجنة مشوهين ليموتوا سريعا.

تقول حتى الاجنة في بطون امهاتهم لم يسلموا من اسلحة الاحتلال القذرة.

العشرات من حالات تشوه وموت أجنة في منطقة خزاعة يجري الكشف عنها دوريا كان من بينهم ابني “أم نائل”.

وهو ما دفع مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان الاشارة الى هذه الظاهرة بقلق. فقالت في تقرير صدر عنها بتاريخ 28/10/2008 هناك تداعيات بيئة وصحية قاتلة تخلفها ممارسات سلطات الإحتلال في المناطق الحدودية، وذلك جراء خطر ارتفاع نسب الإشعاع النووي المنبعثة من المفاعلات النووية الصهيونية جراء دفن المخلفات النووية الناتجة عن بعض المصانع الصهيونية على طول الحدود مع قطاع غزة.

وبحسب المركز فإن إسرائيل دفنت نفايات مستنفدة من مفاعل ديمونة بالقرب من قطاع غزة، مستنداً في تقريره إلى العثور على 29 برميلا لنفايات خطرة في منطقة خزاعة بخان يونس.

وهو ما أكده التلفزيون الإسرائيلي من أن سلطات الاحتلال تدفن نفاياتها النووية في منطقة “حالوتسا” بجوار قطاع غزة منذ عقود، وأن هناك نحو 52% من النفايات غير محدد مكان دفنها. ورجح التقرير أن تكون إسرائيل قد دفنت تلك النفايات في القطاع خلال فترة احتلالها له.

“كلمل قديح” من سكان منطقة خزاعة في خانيونس يعمل في الزراعة وتربية المواشي قال هو الآخر أنه تفاجأ قبل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة وتحديداً في أكتوبر 2008 ” فوجئ بإحدى ” نعجاته في مزرعته تلد خروفاً من دون رأس.

واضاف أن النعجة الام كانت طبيعية ولم يسبق أن حصل معها ذلك من قبل، مشيرا الى أن سكان المنطقة يستنشقون بشكل مستمر روائح كريهة جداً تزداد حدتها خلال الليل. يقول قديح: “الروائح قادمة من جهة الحدود”.

هذا ما تعرضت له أيضا المواطنة (أ.ق) من القرية نفسها حيث فقدت جنينين بعد أن ولدوا بحالات تشوه. تقول: أنها ونساء المنطقة أصبحن يفكرن في الفترة الأخيرة بالتوقف عن الإنجاب خوفاً على أبنائهم من خطر التشوه الناتج باعتقادهم من الشكوك حول دفن النفايات النووية الإسرائيلية في مناطق قريبة من القطاع على طول الحدود. فهل هذا ما تريده اسرائيل؟

أما المواطنة (س.ي) فأنجبت بعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بعدة أشهر مولوداً مشوه الرأس، توفي بعد انجابه على الفور.

وهي تقول أنها وزوجها كانا ينتظران مولودهما الثاني بشغف وحب كبيرين، خصوصاً بعد فترة تأخر عن الحمل، إلا أن الاحتلال الذي اعتاد على قتل ومحاربة الإنسان الفلسطيني بكل الوسائل لا يريد للشعب الفلسطيني ان يتكاثر.

ويقول كمال النجار رئيس بلدية خزاعة لمضمون جديد ” أن البلدية تتابع معلومات ازدياد حالات السرطان في القرية وحالات وفاة وتشوه أجنة إضافة الى حالات إجهاض بين النساء، خصوصاً بعد الحرب الإسرائيلية الاخيرة على قطاع غزة.

واشار إلى أنه من الوارد وجود مجمع نفايات قريب من القرية، ولكن لا يمكن الجزم بذلك ويحتاج الامر إلى إجراء فحوصات علمية دقيقة لاثبات مدى صحة ذلك، مشيرا الى رصد (15) حالة سرطان في القرية، و5 حالات تشوه في البهائم والدجاج.

واوضح وجود روائح كريهة في المنطقة، لكنه أشار إلى أن منطقة خزاعة منطقة زراعية يتم فيها إتلاف أشجار وتجميع أكوام من الخضار المتعفنة والاسمدة فقد تكون الروائح ناتجة عن هذه العوامل أو أسباب أخرى تحتاج لاجراء فحوصات علمية دقيقة.

وبحسب دراسة إسرائيلية صدرت يوم 18/5/ 2005 عن معهد الشؤون العامة لمحاربة الانتهاكات في المناطق الفلسطينية بعنوان “نفايات في المناطق الفلسطينية فإن السلطات الإسرائيلية دفنت نحو ثمانين طنا من النفايات النووية والكيماوية شديدة الخطورة في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة، وخاصة قرب المدن الكبرى مثل نابلس والخليل وغزة.

أكدت الدراسة التي وضعها عدد من كبار خبراء البيئة الإسرائيليين ان التجارب النووية التي أجرتها اسرائيل تحت الارض في صحراء النقب قبل عدة سنوات ربما تكون وراء الزلازل التي ضربت الأراضي المصرية وشمال المملكة العربية السعودية في السنوات الماضية.

وأنذرت دراسات برنامج الأمم المتحدة للبيئة من تفاقم الكارثة البيئية والصحية الناجمة عن مخلفات النشاطات العسكرية والحروب في فلسطين والعراق ومناطق أخرى.

وذهبت الدراسات الى ان هذه المخاطر تتجاوز البلدان التي تقع العمليات الحربية على أرضها وفي أجوائها ومياهها إلى مجتمعات وأراضي ومياه وأجواء البلدان المجاورة، وبلدان بعيدة كذلك أحيانا.

وأكدت هذه الدراسات انه لم يتم اتخاذ اجراءات جدية من قبل حكومات الشرق الاوسط للتصدي لآثار هذا التلوث البيئي الخطر.

زواج اقارب؟

وزارة صحة المقالة بغزة كانت قد شكلت بتاريخ 22/10/2008 لجنة متابعة، وخصصت يوماً طبياً مجانياً لفحص جميع السيدات الحوامل في منطقة خزاعة يوم الأحد 26/10/2008 فكانت نتائج الفحص بعدم وجود حالات تشوه للأجنة ضمن السيدات اللواتي تم فحصهن في منطقة خزاعة عدا عن بعض الحالات التي تم اكتشافهم سابقاً. ورجحت الوزارة أن يكون التشوه في الأجنة ناتج عن زواج الأقارب او سوء التغذية أو فقر الدم”.

كما شكلت وزارة الصحة وسلطة جودة البيئة وسلطة الطاقة في قطاع غزة لجنة خاصة لمتابعة الوضع. ونقل المهندس عوني نعيم من سلطة الطاقة لمؤسسة الضمير ان اللجنة أجرت بتاريخ 22/10/2008 ولعدة أيام مسحاً ميدانياً لعشرات النقاط في المنطقة وذلك وفق الإمكانات المتاحة لسلطة الطاقة من معدات واجهزة فنية وكانت النتيجة سلبية بعدم وجود أية اشعاعات نووية في الهواء.

لكن نعيم اكد في المقابل أنه لا يستطيع أن ينفي امكانية دفن اسرائيل للنفايات الخطرة وغير المعروفة على حدود قطاع غزة، الامر الذي من شأنه أن يؤثر على المياهو التربة ويسبب الضرر الصحي والبيئي، داعياً لمتابعة الفحوصات والدراسات لكل من التربة والهواء بعد النتيجة السلبية بعدم وجود اشعاع نووي التي توصلت لها سلطة الطاقة في غزة، وضرورة متابعة البحث بإمكانيات ومعدات فنية متطورة اكثر تكشف اذا ما كان هنالك تلوثاً في الماء او التربة، وجلب فرق دولية لتتابع الأمور و الفحص”.

وقالت ذكرى عجور منسقة برنامج الحق في بيئة سليمة ومستدامة في مركز الضمير لحقوق الانسان لمضمون جديد ” هناك شكوك مدعومة بمعطيات تتعلق بقيام حكومة الاحتلال بدفن مخلفات نووية في الأراضي الفلسطينية، مشيرا الى الزيادة غير الطبيعية في حالات الإصابة بالسرطانات في قطاع غزة، وأمراض غريبة لدرجة أنه يصعب تشخيصها في كثير من الأحيان، والارتفاعات في نسبة الإجهاض لدى السيدات الحوامل.

وقالت: نطالب بتحقيق دولي للتأكد من صحة هذه الادعاءات، خاصة وأن قطاع غزة يعيش تحت حصار، وأن إمكانيات مؤسساته متواضعة وغير قادرة على كشف حقيقة وجود إشعاعات تضر بصحة المواطنين والسكان والبيئة من عدمه.

من جهته قال الخبير البيئي د. عاطف أبو جيش لمضمون جديد” إن المشاكل البيئية تتطلب دراسة تفصيلية متأنية للتربة وللمياه الجوفية وللهواء وللاشعاع في تلك المنطقة باستخدام اجهزة متطورة من اجل الحصول على نتائج موثوقة.

واقترح أبو جيش بقيام مراكز البحث في جامعات قطاع غزة بما تمتلك من قدرات علمية وفنية لا يستهان بها بتلك المهمة، حيث يساعد في ذلك الدور المحوري لسلطة جودة البيئة، التي كان الهدف الرئيسي لانشائها هو الحفاظ على البيئة الفلسطينية.

وطالب السلطة بدور رقابي لنوعية التربة والماء والهواء وغيرها من عناصر البيئة، مشيراً إلى أن المشاكل البيئية المذكورة في التقرير لا يحلها الحديث حولها من قبل غير المختصين وانما بالتثبت من مصادر ومسببات هذه المشاكل بالأسلوب العلمي المعتمد على الفحوص المخبرية والدراسات المتعمقة.

* أعد التقرير لصالح مشروع مضمون جديد.

الرياح بديل آخر أمام الغزيين لتوليد الكهرباء

تبقى العقبة في “التمويل”

الرياح بديل آخر أمام الغزيين لتوليد الكهرباء

قطاع غزة – محمود أبو الهنود

نجح مجموعة من طلاب جامعة الازهر باتمام تخرجهم الجامعي من كلية الهندسة تخصص “إليكتروميكانيك” بانجاز مشروع لتوليد الطاقة الكهربائية عن طريق الرياح. المشروع كان ردا على ما يعانيه قطاع غزة من أزمة مزمنة في التيار الكهربائي.

وجد الطلبة أن أفضل الطرق لتعويض العجز الموجود في محطة كهرباء غزة الناجم عن الحصار الإسرائيلي، هو اللجوء الى الطاقة البديلة لإنارة ما يمكن إنارته من منازلهم ومصانعهم وشوارعهم تلك التي أطفأها الحصار.

وتفرض اسرائيل منذ العام 2007 حصار مشدد على قطاع غزة، منعت خلاله من دخول الكميات الكافية لتشغيل محطة توليد الكهرباء بشكل دائم، إضافة لقيامها في العام 2006 بقصف المحطة الامر الذي أدى الى تفاقم المشكلة.

وتتغذى محافظات غزة بالكهرباء عن طريق عشرة خطوط إسرائيلية كل خط بقيمة 12 ميجاوات، اضافة الى خطين من مصر بقيمة 5 ميجاوات و12 ميجاوات وتغذي جزء من منطقة رفح.

ودمرت اسرائيل محولات النقل في محطة توليد الكهرباء عام 2006م ولم تنجح الجهود حتى اللحظة في العودة الى القدرة الانتاجية التي كانت للمحطة سابقا.

وتحتاج المحطة إلى 3300 كوب من الوقود أسبوعيا لإنتاج 78 ميجاوات، ولكن الاحتلال الإسرائيلي يسمح بدخول 2200 كوب كحد أقصى من الوقود أسبوعيا وهي تكفي لتوليد 55 ميجاوات فقط.

الفرضية التي وضعها الطلبة (جهاد جرغون، ومحمد العايدي، وعبد الله عرفات، وشادي الفقعاوي) وبإشراف د. ” أيمن عياد استاذ الهندسة الميكانيكية الذي حصل على شهادته من ألمانيا هي التالية: يمكن للاحتلال منع الوقود اللازم لتشغيل محطة الكهرباء لكنه لن يستطيع منع الرياح من الطواف في سماء غزة، فلم لا نستغل ذلك.

رغم الإمكانيات المحدودة وغياب مراكز الأبحاث المتخصصة، إلا أن مجموعة الطلبة استطاعت انجاز مشروعهم الذي اعتبر الأكبر بين محاولات عديدة من قبل باحثين ومهتمين في الجامعات الفلسطينية الأخرى.

يقول الطالب جهاد جرغون لمضمون جديد ” إن ليل غزة الحالك بالسواد وشوارعها المظلمة حفزتنا على تبني فكرة المشروع بعد أن اقترحه علينا د. أيمن عياد خصوصاً أن الفكرة قابلة للتطبيق، يمكنها المساهمة الفعلية في ايجاد حل لمشكلة العجز في الكهرباء التي أصبحت تؤرق الجميع في غزة.

وأضاف أن فكرة المشروع تقوم على إعداد نموذج لتوليد الطاقة الكهربائية باستغلال الرياح، يتم من خلاله تخزين طاقة الرياح الحركية، وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بحيث تستخدم مراوح كبيرة تدور بالهواء والرياح، بارتفاعات معينة، إضافة لمولد كهربائي، تنتج طاقة كهربائية.

وتمر الرياح على شفرات مما يخلق دفعة هواء ديناميكية تتسب في دوران الشفرات، بحيث يعمل الدوران على تشغيل المولد، مشيرا إلى أن معظم مكونات المشروع تم تصنيعها محلياً.

ومن مميزات طاقة الرياح أنها محلية اولا ومتجددة ثانيا وثالثا وهو الأهم انها لا ينتج عنها غازات تسبب ظاهرة البيت الزجاجي أو ملوثات، وبالتالي فإن تأثيرها الضار بالبيئة طفيف (95% من الأراضي المستخدمة كحقول للرياح يمكن استخدامها في أغراض أخرى مثل الزراعة أو الرعي). فيما أظهرت دراسة حديثة أن كل مليار كيلو وات في الساعة من إنتاج طاقة الرياح السنوي يوفر من 440 إلى 460 فرصة عمل.

مركز أبحاث للطاقة البديلة

وقال الدكتور أيمن عياد المشرف على المشروع إن الفكرة نشأت من الحاجة للتغلب على العجز الموجود في قطاع الكهرباء ، من خلال انتاج الكهرباء عن طريق الرياح باعتبارها طاقة متجددة ونظيفة تكون بديلة عن المولدات الكهربائية التي تعمل على البنزين، والتي تضر بالانسان الغزي وبيئته.

وأوضح إن إنشاء 25 محطة على طول شاطئ البحر تعمل بطاقة الرياح قادرة على سد العجز الموجود والذي يصل الى 150 ميجا وات، متسائلا اذا كان الأمر كذلك لماذا لا يتم تنبي مثل هذه المشروعات رسميا؟

وأضاف وصلت تكلفة نموذج مشروع الطلبة إلى حوالي 1600 دولار تم تغطية 1200 دولار منها كدعم بإشراف من شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، وقام الطلبة بتغطية الجزء الآخر، الا ان التوجه نحو بناء محطات كبيرة ستحتاج الى تكلفة مادية كبيرة.

ودعا الجهات الحكومية الى إنشاء مركز أبحاث للطاقة البديلة تكون من بين مهامه توفير قاعدة أساسية من المعلومات تفيد الباحثين والمهتمين، إضافة الى توعية أفراد المجتمع بأهمية الطاقة البديلة.

وأشار إلى أن الكثير من دول العالم أصبحت تعتمد بشكل نسبي على توليد الكهرباء عن طريق الرياح وأشعة الشمس، بما فيها دول عربية وشرق أوسطية كالأردن وتركيا، وفي أوروبا بات استخدام الطاقة البديلة في توليد الكهرباء يحتل مكانة مهمة بين المصادر الاخرى.

جهود مشتتة للمبدعين الفلسطينيين

ودعا الى توحد جهود الباحثين الفلسطينيين، وقال: اذا ما اجتمعت مع توجه حكومي نحو اللجوء للطاقة البديلة لاستغلالها في توليد الطاقة الكهربائية فإنه يمكن الوصول لمرحلة يتم فيها الاعتماد فيها بشكل نسبي على المشروع في تغطية العجز الموجود في كهرباء غزة.

ويقول الطالب محمد العايدي أحد منفذي المشروع يعتبر توليد الكهرباء عن طريق الرياح من أكثر المشاريع ملائمة للواقع الموجود في غزة، خصوصاً بسبب إطلالها على شاطئ البحر، منبهاً إلى ضرورة وجود مركز أبحاث متخصص في الطاقة البديلة، يعمل على استيعاب الكوادر الشابة من مهندسين ومتخصصين بما يؤدي لتعزيز البحوث الهادفة واستغلال العناصر البديلة في حل مشكلات عديدة تواجه المجتمع كمشكلة الكهرباء والمياه.

وتنتج الولايات المتحدة حولي 3 مليار كيلو وات في الساعة من طاقة الريح. وبحسب معلومات مدينة “مصدر” التي تعتبر مركزاً عالمياً ناشئاً للطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة فإن قطاع الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة في انحاء منطقة الشرق الاوسط مرشحاً لدخول مرحلة من النمو المستدام مدعوماً باهتمام جهات عديدة بهذا المجال.

ويتوقع أن تصل قيمة سوق التقنيات النظيفة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وحدها إلى حوالي 100 مليار دولار أميركي بحلول عام 2014.

وأصدرت الهند، وتركيا، ومصر، والأردن، والجزائر قوانين متعلقة بالطاقة المتجددة؛ إضافة إلى استخدام أدوات دعم التعرفة والتي من المتوقع أن تعلن السعودية عن جدول يتضمنها مع حلول منتصف العام الجاري.

وبناء على المعلومات الواردة من “وحدة المعلومات الاقتصادية” التابعة لمجلة “إيكونوميست”، تعتزم تركيا تأمين نحو 30% من احتياجاتها للطاقة من مصادر المصادر المتجددة. كما اعلنت مصر نيتها توليد 20% من حاجتها للكهرباء عبر المصادر المتجددة بحلول عام 2020. أما الأردن، فيهدف إلى رفع قدرته على توليد الطاقة المتجددة بواقع 10% بحلول عام 2020م، وتعتزم السعودية توليد ذات النسبة.

وكان الدكتور عماد بريك مدير مركز بحوث الطاقة في جامعة النجاح الوطنية في احدى حلقات مجلة عين على البيئة التي انتجها وبثها تلفزيون وطن في سبتمبر 2009م قد ذكر ان سلطة الطاقة الفلسطينية تعمل على خطة استراتيجية لتطبيقها في فلسطين على مدار 3 سنوات يتم بموجبها توليد 10% من الطاقة من مصادر بديلة بحلول العام 2020م.

يدرك الجميع ان الطاقة التقليدية الى نفاذ ومن هنا لا بد لادارات الدول البحث عن طاقة بديلة متجددة مستقبلا، رغم ان العقبة الرئيسة في هذه الطاقات البديلة بكلفتها العالية، التي لا يمكن للمواطن العادي تحملها، من هنا فان المطلوب النهوض بها وطنيا، لاننا هنا نتحدث عن مستقبل أجيالنا القادمة.

* أعد التقرير لصالح مشروع مضمون جديد

ma_jornalist@hotmail.com




في غزة رسموا على وجوه الأطفال من جديد ابتسامة فارقتهم طويلاً بفعل الحصار

في غزة رسموا على وجوه الأطفال من جديد ابتسامة فارقتهم طويلاً بفعل الحصار

كتب/ محمود أبو الهنود

عادت الابتسامة من جديد ترتسم على وجوه الكثيرين من أطفال غزة ، بعد أن فارقتهم طويلاً بفعل الحصار، فقد نجح مركز العمل التنموي ” معاً ” والوكالة الألمانية للتنمية GIZ وبتمويل من الوزارة الالمانية الفدرالية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ من خلال تنفيذهم لمشروع ” مراكز العائلة ” في منح أطفال ” منطقتي رفح و بيت حانون الحدوديتين ” فرصة اللعب والمرح وتوفير بيئة آمنة بعيداً عن أجواء الخوف وغياب الأمن التي سيطرت عليهم بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة ، ففي منتجع رفح السياحي وجمعية النور بغزة تجمع قبل عدة أيام العشرات من الأطفال من أجل هدف واحد .. ممارسة حقهم في اللعب كباقي أطفال العالم ، فانطلق البعض منهم بشغف نحو برك السباحة ، وتنافس آخرون على تسديد الأهداف الكروية في شباك الملاعب الموجودة ، بينما راح جزء منهم لتسلق الأشجار والتزحلق بحرية على الألعاب الهوائية ، ” يوم فرح وسرور ” .. هكذا كان يوم الجمعة الماضي 16/سبتمبر لدى الأطفال المشاركين في النشاط المفتوح ” الذي نظمه مركز العائلة ضمن مشروع ” مراكز العائلة ” ،الطفل محمد بارود 12 عام قال والسعادة تغمره ” إنه يوم جميل .. فقد تعرفت على أصدقاء جدد ، وقمت بأنشطة ترفيهية في غاية الروعة ” .. محمد اعتبر اكتسابه مهارات تعلميه ورياضية متنوعة عوامل مهمة ستزيد من معارفه وقدراته ، وأشار الطفل عاصم فهمي 11 عام من منطقة بيت حانون إلى أنه لم يكن يتوقع أن يمنحه ” اليوم المفتوح ” تلك الفرحة التي شعر بها ، مضيفاً بأنه يتمنى أن تكون كل الايام مثل ذلك اليوم حتى يلتقي مرة أخرى ” بالأصدقاء والمنشطين ” الذين يكن لهم كل محبة واحترام .

من جهتها أكدت إيمان البيوك منسقة المشروع بمركز العمل التنموي ” معا ” ، أن المشروع يهدف إلى توفير بيئة وقائية للأطفال بغزة من خلال ترسيخ آليات بناء المجتمع ‏لحماية الطفل، ويعمل على تخفيف الضغوطات المختلفة عن الأطفال والطلائع والنساء عبر توفير الدعم ‏النفسي والاجتماعي في مركز العائلة إضافة الى تعزيز التوعية من ‏المحتاجين في منازلهم، والعمل على تعزيز قدرة الافراد على التعامل بشكل أفضل ‏مع الأزمات بين الأطفال ‏والطلائع والنساء ‏من خلال توفير مهارات الحياة ‏الأساسية ، مشيرة إلى أن مشروع ” مراكز العائلة” يتم تنفيذه ضمن الصندوق

الاجتماعي و الثقافي الإقليمي للاجئين الفلسطينيين و سكان قطاع غزة. حيث يهدف الصندوق إلى تعزيز قدرات اللاجئين الفلسطينيين على التعامل مع العنف المستمر و المشاركة الفاعلة في صياغة آفاق لحياتهم، و المستفيدون من المشروع هم اللاجئون الفلسطينيون في الضفة الغربية، الأردن، لبنان، سوريا و عموم سكان قطاع غزة. وتعتبر الجهة المنفذة الرئيسية وكالة الغوث .

ويسعى المشروع كما يقول منظموه إلى توفير بيئة آمنة يتمتع الأطفال و الطلائع و الشباب و النساء من خلالها بالوصول إلى الخدمات الأساسية لتعزيز مهاراتهم الاجتماعية و الحياتية في سياق نفسي-اجتماعي سليم و ذلك من خلال عدة خطوات من بينها، ” تحسين البيئة الآمنة للأطفال الذين يعيشون في منطقتين في قطاع غزة من خلال تأسيس مراكز العائلة ، تقوية الصلابة الذاتية لدى الفئات المستهدفة للتعامل بشكل أفضل مع الأزمات ، و منع العنف المنزلي الناجم عن الوضع الحالي الصعب و التدخل في حال حدوثه، بالإضافة إلى تعزيز التحصيل العلمي للأطفال الذين يعانون من الضعف الأكاديمي، و تعزيز فرص النساء لبدء نشاطات مدرة للدخل من خلال تعزيز مهاراتهم المهنية ، و تمكين الفئات المستهدفة من الاندماج بشكل أفضل في مجتمعاتهم ، ويقدم المشروع عدة أنشطة تعليمية / تعلمية للأطفال ذوي صعوبات التعلم وتطوير قدراتهم التعلمية والاجتماعية و يستفيد من هذه الأنشطة 240 طفل / طليعي من فئة (6-10) و (11-17) عام، مع فرصة مشاركة أولياء الأمور لتدريبهم على كيفية تعليم ابنائهم، و أنشطة ترفيهية للأطفال مع فرصة مشاركة أولياء الأمور ، كما يشمل ذلك جلسات توعية واستشارة في مجال حقوق الطفل وحماية الأطفال من خلال الباحث الاجتماعي ،و جلسات دعم نفسي اجتماعي للأطفال بشكل فردي او جماعي او اسري، ويعمل المشروع بموازاة ذلك على تنفيذ أنشطة دعم اقتصادي للنساء ، عن طريق جلسات توعيه وإرشاد حول نمط الحياة / البيئة الصحية للام والطفل وكافة أفراد العائلة ، وتنفيذ جلسات تدريب على تصفيف الشعر ، كوافير لعدد من المستفيدات /المشاركات عددهم ( 240 مشاركة ) ، و تدريبهم على أعمال ، حرف يدوية ( تصنيع ملابس والتطريز والتريكو) ، و التدرب على إنتاج غذاء صحي مثل ( تصنيع الاغذية ، تجفيف أغذية ، تجميد ).