زيارة عمرو موسى.. الطريق نحو فك الحصار وتحقيق المصالحة!

زيارة عمرو موسى.. الطريق نحو فك الحصار وتحقيق المصالحة!

بقلم/ محمود رمضان أبو الهنود

ساعات قليلة تفصلنا عن زيارة عمرو موسى الأمين العام لجامعة الدول العربية لقطاع غزة، تلك الزيارة التي انتظرها الغزيون طويلاً ودعت لها سائر الأحزاب والقيادات السياسية على الساحة الفلسطينية خصوصاً بعد الحرب الإسرائيلية الشرسة على القطاع والتي خلفت عدد كبير من الشهداء والجرحى في صفوف الفلسطينيين، وإن كانت هذه الزيارة جاءت متأخرة لمسئول عربي كبير في مستوى الأمين العام  ، فهي تعتبر زيارة مهمة جداً وتحمل دلالات ذات معاني كبيرة على صعيد التحول في السياسة العربية تجاه التعامل مع قضية  (الحصار الإسرائيلي) المفروض على قطاع غزة منذ ما يقارب الأربعة أعوام، وتبشّر خيراً بجهد عربي كثيف تجاه العمل على تحقيق المصالحة الفلسطينية باعتبارها باتت مطلباً فلسطينياً وعربياً ملحاً سيخفف من معاناة الفلسطينيين وبالأخص في (غزة) وسيفتح المجال واسعاً أمام ترتيب البيت الفلسطيني واستئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية من خلال وجود جبهة داخلية فلسطينية صلبة تستطيع الصمود في وجه الضغوطات الأمريكية والإسرائيلية خلال الفترة القادمة، إلى جانب أهمية المصالحة من وجهة  النظر العربية كونها ستعمل على  قطع الطريق على الدول الإقليمية في المنطقة خارج النطاق العربي التي تحاول إقحام نفسها بالموضوع الفلسطيني  وبالتحديد مسألة ( الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة )  ،حيث رأت بعض الدول العربية الفاعلة بذلك  محاولة   من تلك الدول لخدمة مصالحها السياسية والإقليمية على حساب الموضوع الفلسطيني.

فبعد حادثة الاعتداء على أسطول الحرية المتجه لغزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي وتقديم المساعدات العينية والأدوية لأهالي غزة، والضجة التي أعقبت تلك المجزرة الإسرائيلية بحق منظمي الأسطول وما سببه من إحراج للدول العربية بادرت مصر بالإعلان عن فتح معبر رفح أمام حركة المسافرين، وإعلان السيد عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية عن عزمه زيارة غزة خلال الفترة القادمة، إلى جانب تناقل وسائل الإعلام خبر رغبة الرئيس أبو مازن بزيارة غزة  وترحيب حركة حماس بتلك الخطوة في حالة تحققها،وما شهدناه من إعلان الرئيس اوباما عن خطة لتخفيف الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة يتم تدارسها مع الاتحاد الأوروبي والجهات المعنية بذلك ، بجانب عدم ممانعة الحكومة الأمريكية تنظيم لقاءات مباشرة تجمع  قيادات في حركة حماس مع وفود أمريكية لا تمثل الحكومة ، كل هذه المؤشرات والخطوات المتسارعة عربياً ودولياً  التي أعقبت حادثة الأسطول تشير إلى قرب تخفيف أورفع الحصار الإسرائيلي عن قطاع غزة والذي سبب معاناة كبيرة لسكان القطاع، وتفتح المجال واسعاً أمام العمل على استئناف الجهود العربية المتوقفة منذ فترة ليست بالقصيرة  في سبيل تقريب وجهات النظر الفلسطينية وتحقيق المصالحة التي ينتظرها الشعب الفلسطيني في شطري الوطن كما تنتظرها الدول العربية بفارغ الصبر لطوي صفحة معقدة من تاريخ الصراع الفلسطيني الفلسطيني والذي كلف الشعب الفلسطيني غالياً واستغلتها إسرائيل لوقف العملية السلمية وتحقيق الحلم الفلسطيني بإقامة الدولة الفلسطينية التي باتت تقبل ترحيباً وسعياً من المجتمع الدولي لتحقيقها.

فماذا سيحمل الضيف العربي في جعبته من أفكار  ومقترحات خلال زيارته لغزة واللقاءات السياسية التي سيجريها هناك؟ وهل ستعقب زيارة الأمين العام زيارة للرئيس أبو مازن يتم خلالها الإعلان عن الوصول لتفاهمات بشأن قضية المصالحة وتوقيع حركة حماس على الورقة المصرية؟ أسئلة ستجيبنا عنها الفترة القليلة القادمة.

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash