لن يسكت الحجر

الكاتب/ محمود رمضان أبو الهنود

لن يسكت الحجر

في بلعين نطق

صوته للعالم وصل

يداى لن تكّبل

وفمي لن يلجّم

وصمتي آخره غضب

لن يسكت الحجر

في نعلين انتصر

متضامن أجنبي مع شعبي انتفض

عجوزُ في الثمانينات ترابط حول أرضها بصبر وأمل

شاب يكافح بحجر، و طفل أسقط الرصاص من يده العلم

وعلى سبورة الجدار فنان يرسم معاناة شعب بفرشاةِ وقلم

هناك في نعلين ورشة عمل ..وفي جارتها بلعين تظاهرات غضب

لن يسكت الحجر

في القدس أيوب النبّي عاد وظهر

على كل باب منزل فيها طرق

وفي مسجدها القديم جنود الله في الأرض ترابط بحذر

بصدورهم العارية يلتحفون الأرض فراشا ومتكأ

ينامون ، يحلمون، يستيقظون مع صيحات الله اكبر يصبرون

لن يسكت الحجر

في غزة هاشم عصافيرُ مسجونة في قفص

يفتحون لهم ،يغلقون ، يدخلون ماءً،وطعاماً متى يشاءون

كلما حاول العصفور من سجانه الهرب باغتته النسُور

و على الجانب الآخر تجد الناس صابرين لا يأبهون

يتعايشون مع كل الظروف ، يقيمون أفراحاً ، ويتكاثرون

إذا ما طبّل مُطّبِلًُ ، أو رحل عزيُز و غليظ تراهم في غزة يجتمعون

يتناسونَ عذاباتهم ونحو الحرية ينظرُون

لن يسكت الحجر

في كل مكان مغتصب من أرض الوطن

سيبقى في يدي لآخر نفسِ حجر

وسيضع شبل من بعدي فوق أسوار القدس علم

لن يسكت الحجر

أبداً .. لن يسكت الحجر








يا صاحبة القلب الحنون

كلمات/ محمود رمضان أبو الهنود

يا صاحبة القلب الحنون

لا تعجني الفطائر دون أن تطعميني

ومن عرق السوس أشربيني

عندما تعجني الكعكَ اذكُريني

لا تنسيني

وفي خشوعكِ سامحيني

من دعاء الصباح أكثري لي أمُي وزيديني

لا تغضبي علىّ

إذا ما ألهَتنيِ الحياةَ لحظةً عن تقبيل يداكِ في كل حِينِ

يا صاحبة القلب الحنون

لا تحرميني من ثوابكِ لا تحرمينيِ

إذا ما عدُت إليكِ وصببتُ الماءَ على قدميكِ اقبلينيِ

وفي حُضنك الدافئ ضُميني

من ربِ العرشِ اطُلبي لي العفو على فرُاقِ السنينِ

فبعد اليوم لن اترككي وحيدة ترقبُينيِ

سهر الليالي يا أمي لن يذهب سُدىً بين الأساطيرِ

دفترًُ وقلمًُ وشمعةًُ وصحُن الغسيلِ

فوُطة وليفة وسريرُ الميلادِ يشهدوا على تعب السنينِ

عيدُكِ يا أمي في كل يومٍ موجودة بيننا هوعيدُ

فيا ليتك تسامحيني عن جهلي وتقصيريِ

أنت شمسُ الكونِ تنوري في كل صباحٍ طريقيِ

ومن كل شرٍ دعائك يحفظني ويحميني

أنت يا أمي سرُ سعادتي

ولا يسعدُ القلبُ سوى بمؤنسيهِ

عيدُكِ اقتربَ عند كل فجرٍ عيدُكِ

فأهلاً بفجرٍ يبزغُ منه عيدُكِ

هل ستتغير صورة المشهد الفلسطيني بعد قمة طرابلس؟

بقلم / محمود رمضان أبو الهنود

ملاحظة/ المقال نشر في موقع امد وقدس نت ودنيا الوطن قبل القمة بتاريخ 18/3/2010

أيام قليلة تفصلنا عن انعقاد القمة العربية في العاصمة الليبية طرابلس التي كثر الحديث والجدل حول إمكانية نجاحها أو فشلها في حل بعض القضايا العربية الشائكة التي تشكل الهاجس على الساحة العربية في الفترة الحالية، فإلى جانب الملف النووي الإيراني واحتمالات نشوء تطورات تخص هذا الملف ، تصطدم السياسات والتوجهات العربية حسب الرؤى والأولويات للدول المشكلة لسياسة المحاور وهو مايستدعي معالجة من خلال الوصول لقواسم مشتركة تحفظ لكلا الطرفين المعتدل منها والمتحفظ مجالا للمناورة مع مراعاة المصالح العربية العليا ، وفي ظل هذه الملفات المعقدة يحتل الموضوع الفلسطيني الجزء الأكبر من ضرورات القمة العربية خاصة في ظل الانقسام الذي تشهده الساحة الفلسطينية والذي أصبح يشكل خطرا كبيرا يهدد وحدة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية التحررية من خلال حالة الشد والجزر بين طرفي النزاع وتمسك كل طرف بشرعيته في إدارة الأمور الحياتية والخدماتية للشعب الفلسطيني داخل مناطق السلطة الفلسطينية دون إدراك حقيقي للأخطار التي تعصف بالمدينة المقدسة وبعيدا عن التوافق على رؤية محددة يمكن من خلالها إدارة ملفي المفاوضات والمقاومة ، وهو ما أعطى حكومة اليمين الإسرائيلي برئاسة نتانياهو مجالا للمماطلة والتهرب من دفع استحقاقات العملية السلمية التي يدفع باتجاهها المجتمع الدولي بجهد أوروبي وأمريكي نحو تحقيق رغبة دولية مجمع عليها بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل تتعايشان بسلام مع بعضهما البعض وذلك من خلال سياسة الهروب إلى الخلف ومحاولة التخريب على هذا الجهد الدولي وإفشاله عن طريق الإعلان عن العزم على بناء مجموعة كبيرة من الوحدات الاستيطانية وهو ما اعتبر ضربة للجهود السلمية خصوصا بعد موافقة الجامعة العربية على استئناف المفاوضات غير المباشرة لمدة أربعة أشهر ، وما لحقه من النشاط السياسي الدولي في المنطقة  خاصة الأمريكي الذي بارك هذا التوجه وحاول البناء عليه إلا أنه اصطدم كالعادة بسياسة الرفض الإسرائيلية من الحكومة الإسرائيلية الحالية التي تسير على خطى الحكومات المتعاقبة  في اختلاق الحجج والمبررات كلما نضجت الجهود الدولية في محاولة تحقيق رغبة وجود دولتين تعيشان بسلام وأمن وهو ما يتعارض مع التوجهات الإسرائيلية الداعية لمزيد من الاستيطان في الضفة الغربية والقدس الشرقية ، والمحافظة بشكل أساسي على التكتلات اليمينية المتطرفة الموجودة داخل حكومة نتانياهو والتي تهدد بالانسحاب  من الحكومة في حال استئناف المفاوضات والوصول لتفاهمات معينة مع الجانب الفلسطيني ووجود تفهم أمريكي مستمر لحكومات إسرائيل المتعاقبة للحفاظ على تشكيلة كل حكومة الأمر الذي يدخل العملية السلمية في دائرة التهميش والغياب والتعويض عنه ببرامج اقتصادية لبناء مؤسسات الدولة الفلسطينية  إلى حين الوصول لمرحلة لا يعلم وقتها يمكن من خلالها تحقيق تفاهمات تخص القضية الفلسطينية .

إن مصادفة انعقاد القمة العربية مع رفض إسرائيل الواضح والمعلن للانخراط في العملية السلمية على أساس تحقيق إقامة دولة فلسطينية على أراضي1967م ، واستمرار الحصار الإسرائيلي المطبق لمليون ونصف مليون مواطن فلسطيني في قطاع غزة ، مع عدم تحقيق المصالحة الفلسطينية إلى حتى الآن يضع القمة العربية على صفيح ساخن يحتاج إلى قرارات وجهود عربية حقيقة تؤدي لحل موضوع المصالحة بأسرع وقت تمهيدا للاتفاق على رؤية عربية مشتركة تضغط على المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل للرضوخ للإجماع الدولي ، والمشكلة الكبيرة أن المؤشرات والمعطيات الحالية لاتبشر بخير على الصعيد الفلسطيني سواء ملف المصالحة أو ملف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية وفي ظل حالة الخلافات العربية على حضور القمة العربية وأولوياتها ، والتجاذب الفلسطيني على الجهة الممثلة للشعب الفلسطيني في القمة العربية وما تناقلته الأنباء على صعيد علاقات ألقذافي برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حيث قام الأول في الأيام الماضية بتوجيه دعوة رسمية لرئيس السلطة لحضور القمة .

كل هذه الملفات إلى جانب التوقع بعدم حضور الرئيس المصري  حسني مبارك للقمة العربية بسبب مرضه حيث يمثل ثقلا على الساحة العربية بتمثيله أكبر دولة عربية واحتمال اعتذار بعض القادة العرب عن الحضور تجعل القمة العربية المقبلة في (طرابلس) عاصمة الدولة العربية الاشتراكية العظمى في موقف ضعيف كسابقاتها من القمم تجاه تحقيق تطلعات وآمال المواطن العربي وتطرح تساؤلات جوهرية على القادة العرب حول النهوض بالواقع العربي ومعالجة مشاكله وحل الخلافات التي باتت تعصف بالكل العربي.

Hello world!

مرحبا بك في مدونـــــات أميـــــن. هذه هي المقاله الأولى. تستطيع تعديلها أو حذفها, بعد ذلك تستطيع البدء بالتدوين!