إياد صباح : أعمالي الفنية تتعاطى بشكل مستمر مع قضايا مجتمعي

غزة هاشم للصحافة والاعلام –  أجرى الحوار / محمود أبو الهنود – ” إياد صباح ” فنان تشكيلي ونحات فلسطيني ينتمي لجيل الشباب ، إستطاع خلال فترة وجيزة من حياته المهنية والابداعية ، حجز مكانة مهمة له بين مجموع الفنانين التشكيليين الفلسطينيين ، فلمع اسمعه كفنان تشكيلي مزج بين لغة الصمت والصخب في أعماله الفنية التي حققت نجاحاً كبيراً على صعيد محلي وعربي ، ولأنه نشأ في مجتمع يعيش واقعاً مختلفاً عن كثير من المجتمعات المحيطة ، بفعل الاحتلال الاسرائيلي الذي حارب الأرض والانسان الفلسطيني ، في كل مجالات الحياة، فلم يجد ” إياد ” أمامه للتعبير عن الواقع المّر الذي يحياه أبناء شعبه ، سوى المرور ” بريشته ” الهادئة على كل هموم وامال الناس الذين عايشهم محاولاً نقل ما تتحدث فيه أعينهم بجانب ألسنتهم ، فكانت مشاركاته العديدة في معارض عربية ودولية ، لتلقى أعماله الفنية نجاحاً كبيراً بين رسومات وأعمال عالمية.. ” غزة هاشم للصحافة والاعلام حاورت الفنان التشكيلي إياد صباح ” للتعرف أكثر على حياته المهنية المليئة بالابداع .


من هو الفنان التشكيلي إياد صباح ؟

- إياد رمضان صباح فلسطيني الجنسية مواليد عام 1973

بكالوريوس فنون تشكيلية تخصص نحت – جامعة الفاتح – ليبيا


ماجستير فنون جميلة تخصص نحت – جامعة حلوان – القاهرة

- أعمل حالياً محاضر في جامعة الأقصى بغزة

عضو جمعية الفنانين التشكيلين بغزة


عضو اتحاد الفنانين العام




- معارض شخصية :

معرض الأرض طرابلس عام 1993

معرض وجهة نظر – طرابلس –1994

معرض ثنايا – قرية الفنون والحرف – غزة

معرض ظلال حمراء – المركز الفرنسي بغزة وانتقل إلى مركز خليل السكاكيني برام الله 2009

معرض خارج الاطار – مركز القطان – غزة -2010


- معارض جماعية شارك بها الفنان:

معرض جامعة ناصر – طرابلس 1993

معرض القبة الفلكية – طرابلس – ليبيا – 1994 م

معرض جمعية الفنانين التشكيليين – رشاد الشوى – غزة – 2001 م

معرض الطلائع الخامس والأربعون -2005- القاهرة – مصر

بينالي السكندرية الإسكندرية الثالث والعشرون – 2005- القاهرة – مصر

معرض الربيع – رام الله -2003م

معرض فنانين من غزة – باريس ومتجول ببعض المدن الفرنسية – 2007 م

معرض 10 فنانين من غزة – باريس – 2009م

معرض اثار الحرب – فوتوغرافي – المركز الفرنسي غزة – 2009م

معرض فصص بصرية – جالري التقاء -2010

معرض الفن الفلسطيني – دبي – ارت سوى – 2010

معرض فلسطين في عيون الشباب – بير زيت – نابلس – بيت لحم – 2010

مزاد الحوش – القدس -2010


– أعمال ميدانية :

نصب انطلاقة الفينيق – ميدان فلسطين – غزة


نصب حلم العودة – ميدان ابو حميد – خان يونس


نصب عروس البحر المجمع الإيطالي – غزة


نصب الفداء – ميدان ال17 – رفح




- ما هي الجوائز التي حصلت عليها؟ ( محلية – عربية – دولية ):


- درع جمعية الفنانين التشكيلين -2002

- جائزة جمعية محبي الفنون – 2005

- جائزة المرتبة الثالثة في مسابقة فلم الجوال ( الليلة البيضاء ) المركز الثقافي الفرنسي -2007 م

- جائزة بنك فلسطين – في مسابقة فن فلسطين 2009


- كيف كانت بداياتك في الفن التشكيلي ؟


كان لدي شغف بالفن والعمل ضمن نادي الفن خلال الفترة المدرسية ، ثم بدأت أعتمد على نفسي في الرسم ،و تقليد الفنانين العالميين مثل كامل المغني وسلمان منصور ، وفتحي غبن ، وهو ما دفعني إلى حب دراسة الفن وبالفعل حصلت على بكالوريوس في النحت ومن ثم درجة الماجستير في نفس التخصص والان أقوم بعملي بمهنية عالية .



ماهي الرسوم التي تجذب ريشتك ؟

كثيراً من الاشياء تثير الانسان وتخرج من خلال اعمالي الفنية محاولة التعاطي مع قضايا مجتمعي الفلسطيني.

-ماهي الصفة الغالبة على رسومات الفنان إياد صباح؟

تجمع اعمالي بين رسومات عن الوطن ، والحياة ، والطبيعة فانا من جانب أحاول ان اعبر عن كل ما اشعر به و مضيت على هذا الأسلوب الزاخر بالموضوعات، رغم ان قضايانا السياسية تفرض نفسها بشكل دائم .


- هل أنت راض عن أدائك الفني وعن حجم النجاح الذي حققته؟

لا يوجد رضا كامل عن كل شيء ، ولكن على الاقل تكون راض ٍ عن جهدك المبذل ولكن لازلت اشعر اني بامكاني ان اقدم اكثر

-ماهو تقييمك للفنانين التشكيليين الفلسطينيين؟ ، وهل برأيك استطاعوا أن يوصلوا صوتهم للعالم ؟

الحالة التشكيلية نابضة ولها وجود لا يستهان به في المحافل العربية و الدولية رغم كل العوائق التي تواجة الفنانين من الاغلاقات المستمرة للمعابر الحدودية ، وقلة الفرص لكنني أعتقد أن كل جيل يقدم ما يدهشك من وسائل التواصل والتعبير عن الذات.


-هل حصلت على تشيجيع ودعم من المؤسسات المهتمة ؟

لقد حصلت على اكثر من فرصة لدعم مشاريع فنية ونحن نتمتع بدعم مؤسساتي جيد مقارنة بالدول العربية لكن بالنسبة لحجم الدعم الفني في اوروبا لازال ينقصنا الكثير ، ولكنني أتمنى أن يتم ذلك قريباً.


- كلمة أخيرة يريد الفنان التشكيلي إياد صباح إضافتها ؟ .. أو أعمال جديدة تود الكشف عنها ؟

حقيقة أنا في صدد اقامة معرض جديد بعنوان ” حوار اللون الابيض “

و المعرض سيتناول غياب الأشياء من كادر العمل ليبقى اللون الابيض يقدم مدلول الاشياء ويخبرنا عن عناصر غادرت سطح اللوحة لتترك لنا مساحات بيضاء تحاور صخب اللون .



ورشة عمل بغزة تناقش واقع “الدواجن” بالقطاع

غزة هاشم للصحافة والاعلام – دائرة الاعلام بوزارة الزراعة ” غزة  ” – أوصى خبراء ومختصون بضرورة تحسين واقع “قطاع الدواجن” بغزة، كونه يمثل نسبة 65% من قيمة الإنتاج الحيواني.


جاء ذلك، خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الزراعة  بغزة ، بعنوان “قطاع الدواجن.. الإنجازات والمعوقات” بحضور م. عادل عطا الله وكيل المساعد لشؤون الثروة الحيوانية، و د. نبيل أبو شمالة مدير عام السياسات والتخطيط بالوزارة، و د. حسن عزام نائب المدير العام للخدمات البيطرية، ولفيف من المهندسين وأصحاب المنشآت الزراعية.

وجرى خلال الورشة مناقشة سُبل النهوض بالإنتاج الحيواني، خاصة في مجال الدواجن والتفريخ، وطرق تعزيزه، في ظل انهياره مؤخراً بفعل العدوان (الإسرائيلي) الأخير عام 2008، وما صاحبه من تدمير كامل للمنشآت الزراعية.

وناقش المجتمعون جُلَّ المشكلات التي تواجه قطاع الدواجن، وكيفية تنظيمه، وطرق التغلب على تذبذب الأسعار، والوسائل المتاحة لتعظيم ربحية المزارع الفلسطيني.

وقد طرح عزام، جُملة من الحلول، من شأنها الارتقاء بقطاع الدواجن، والتغلب على المعيقات التي تعترضه، أولها زيادة القدرة التخزينية لمصانع الأعلاف، والاستمرار في سياسة تحديد كمية الدجاج البياض، علاوة على نشر ثقافة استهلاك البيض عبر الاستعانة بوسائل الإعلام.

وأثرى النقاش، مشاركة أصحاب المزارع المتضررة بفعل العدوان، الذين أوصوا بضرورة تشكيل جمعية تعاونية للمزارعين وأصحاب الفقاسات، تكون مؤهلة لخدمتهم، ودعمهم، بما يجلب الفائدة للمواطن والمزارع معاً.

بدوره؛ طرح د. صلوحة، الخبير البيطري من القطاع الخاص، أفكاراً ومشاريع من شأنها خدمة قطاع الدواجن، منها إنشاء مسلخ خاص بالدواجن ذو إمكانات فنية ومهنية، ومدعم بمختبر بيطري على درجة عالية من التطور، وتوفير الأطباء والعاملين المختصين، والعلاجات البيطرية المناسبة.

وناشد صلوحة وزارة الزراعة، بتكثيف جهودها في فرض رقابة شديدة على العمل بالفقاسات -مع الإشارة إلى أن قطاع غزة يوجد به 14 فقاسة- إضافة إلى تجديد التراخيص، وتحصين الفقاسات، وعلاج مشكلة الإرشاد البيطري.

وكشفت د. أبو شمالة، عن مشروع تنموي مرتقب لدعم متضرري الإنتاج الحيواني بقيمة 3.5 مليون يورو –أي ما يعادل 5 ملايين دولار- بتمويل من الإتحاد الأوروبي، خلال ثلاثة أشهر مقبلة.

وأبدى أبو شمالة جاهزية وزير الزراعة ، لاستقبال المزارعين وأصحاب المنشآت المتضررة، مشيراً في الوقت ذاته؛ إلى نية الوزارة، تنظيم لقاء “نصف سنوي” مع مزارعي الإنتاج الحيواني، للاستماع لمشاكلهم ودراسة الحلول الواقعية للخروج منها.

وعبًّر المزارعون في ختام الورشة عن ارتياحهم لاهتمام وزارة الزراعة بدعم وتطوير قطاع الإنتاج الحيواني، خاصة “قطاع الدواجن”.

مركز الإعلام المجتمعي يختتم مشروع شابات يدافعن عن حقوقهن أون لاين

غزة هاشم للصحافة والاعلام – اختتم مركز الإعلام المجتمعي أمس الخميس  مشروع “الشابات يدافعن عن حقوقهن أون لاين” الممول من القنصلية البريطانية في غزة، والذي نُفذ على مدار خمسة شهور امتدت من بداية شهر أغسطس وحتى نهاية شهر ديسمبر، وذلك من خلال حفل نظمه المركز بمقره بمدينة غزة، وسط حضور من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين بالإضافة للشابات العاملات في المشروع.

من جهتها، أشارت مديرة مركز الإعلام المجتمعي عندليب عدوان إلى أن المشروع استهدف عشرين فتاة من الإعلاميات المبتدئات، ودفع بهم للولوج في الساحة الإعلامية، مؤكدة أن المشروع جاء لخلق مساحة حرة للنساء للتعبير عن قضاياهن عبر موقع إلكتروني تم تدشينه خلال فترة تنفيذ المشروع، الأمر الذي سيحفز النساء ويدفعهن لصقل مهاراتهن الكتابية والصحفية.

من جانبه، أوضح مدير مكتب القنصلية البريطانية بغزة كمال الغرباوي أن المشروع وفر حيز لتغطية شئون المرأة خصوصاً أن الصحافة المحلية تعطي هامش ضيق وبسيط للحديث عن النساء الفلسطينيات.

واعتبر الغرباوي إنشاء موقع إلكتروني تنشر فيه المرأة كتاباتها الصحفية قفزة نوعية تواكب تطور العالم خاصة فيما يتعلق بالدور الهام الذي قامت به مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي مؤخرا.

وفي السياق ذاته، قالت منسقة المشروع خلود السوالمة أن خلق صورة أفضل للمرأة في الإعلام وتوعية النساء بحقوقهن التي كفلتها القوانين الفلسطينية ونصت عليها الاتفاقيات الدولية كان هدفا رئيسيا سعى المشروع لتحقيقه.

ونوهت إلى أن المشروع تضمن تدريباً امتد لأربعين ساعة تدريبية، بهدف تأهيل كادر إعلامي قادر على ممارسة الكتابة الصحفية السليمة، مشيرة إلى أن الكتابات الصحفية التي أنجزتها الفئة المستهدفة تم نشرها من خلال الموقع الالكتروني.

وتطرق التدريب لحقوق النساء وفق القوانين الفلسطينية والدولية بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وفنون العمل الصحفي، التي درب فيها كلاً الإعلامي طلال عوكل في كتابة التحقيقات الصحفية، والصحافي فتحي صبّاح في كتابة التقارير الصحفية، و الأستاذ في جامعة الأقصى د.ماجد تربان في الكتابة الصحفية الالكترونية.

يذكر أن الحفل يأتي تتويجا لانتهاء فعاليات المشروع حيث تم الإعلان عن افتتاح الموقع الالكتروني المختص بقضايا المرأة تحت عنوان www.ywjournalists.org، كما دعت منسقة المشروع جميع الكتاب الصحافيين والصحافيات لنشر موادهم الصحفية عبر هذا الموقع.

نرمين العشي إحدى المستفيدات من المشروع عبرت عن امتنانها لخوضها غمار المشروع، حيث اعتبرت أن المشروع ساهم في زيادة وعيها بقضايا النساء مثل ” القتل على خلفية الشرف، تعليم المرأة، الحرمان من الميراث، الزواج المبكر، العنف ضد المرأة” وغيرها من الهموم والمشكلات التي تواجهها المرأة الفلسطينية.

” روحية النجار ” .. استعصمت ” بالراية البيضاء ” .. فاخترق الرصاص رأسها؟!

هبة النجار، 17 عاماً، تجلس أمام منزلها في بلدة خزاعة بعد أن فقدت والدتها

غزة هاشم للصحافة والاعلام – “استطعت أن أتدبر أموري خلال العامين الأولين، ولكني عانيت الكثير خلال هذه السنة بسبب فقدان والدتي.  عندما أرى الفتيات في المدرسة برفقة أمهاتهن أو عندما يتحدثن عنهن، أفتقد والدتي كثيراً.  أحتاجها معي.”
في ساعة مبكرة من صباح يوم 13 يناير 2009، وبعد يومين من بدء هدم المنازل، بدأت قوات الاحتلال بقصف بلدة خزاعة والمناطق المحيطة بها مستخدمة قذائف مدفعية شديدة الانفجار وقنابل الفسفور الأبيض. تمركزت الجرافات والدبابات الإسرائيلية، بالإضافة إلى القناصة على أطراف البلدة. وفي حوالي الساعة 07:00 صباحاً، أمر جنود الاحتلال سكان منطقة خزاعة الشرقية بإخلاء المنطقة والانتقال إلى وسط البلدة. حملت روحية النجار، 47 عاماً، راية بيضاء وقادت مجموعة من النساء كان عددهن يقدر بنحو 20 امرأة في محاولة منهن لمغادرة المنطقة كما أمر جنود الاحتلال. وبمجرد أن اجتازت المجموعة أول منعطف، قام جندي بإطلاق النار فقتل روحية وأصاب سيدة أخرى تدعى ياسمين النجار، 23 عاماً، برصاصتين عندما حاولت الأخيرة إبعاد روحية عن الطريق. أما طواقم الإسعاف التي حاولت أن تنتشل جثة روحية، فاحتمت بمنزل مجاور نتيجة إطلاق النيران باتجاهها، وقد تمكن أفرادها من انتشال الجثة بعد مرور أكثر من 10 ساعات.

“لا يزال بإمكاني سماع صوت الرصاصة التي أصابت والدتي في رأسها. لقد كنت أقف بجانبها عندما وقف الجندي الإسرائيلي بباب المنزل المقابل وأطلق النار عليها. لقد رأيته،” هبة، ابنة روحية البالغة من العمر 17 عاماً، تصف لنا الوضع بحركات يديها. تضيف هبة: “أتساءل دوماً لمَ قتلوا والدتي وقد كانت تحمل راية بيضاء في الشارع، بل وأتساءل لمَ لم أقتل أنا بينما كنت على سطح منزلنا في وقت سابق من ذلك اليوم.” لا تزال هبة غير مدركة لما حدث في ذلك اليوم.

هبة هي الابنة الوحيدة لروحية، وهي تعيش الآن مع والدها، ناصر، وزوجته الثانية، نهى، وأطفالهما الثلاثة. تزوج والدها من نهى عندما تيقن بأن روحية لم تعد قادرة على إنجاب المزيد من الأطفال، وقد أقنعته بأن يتزوج من امرأة أخرى. فقد ناصر عمله بعد فرض الحصار على قطاع غزة، أما الآن، فإن العائلة تعتاش من المساعدات والزراعة التي يشاركهم فيها أقارب لهم في أراضٍ مجاورة للبلدة، غير أنها قريبة من الحدود مع إسرائيل.

منذ أن وقعت تلك الحادثة، بقيت هبة وعائلتها بعيدين عن المنزل مدة أسبوعين، حيث كان من الخطورة بمكان الانتقال إلى ذلك الجزء من البلدة حسبما أفادوا. بعد ذلك، أمضت العائلة شهرين في المنزل، ولكنهم كانوا يذهبون إلى المنزل أثناء النهار، ثم يمضون الليل في منزل لأقاربهم في منطقة أكثر أماناً.

منذ أن فقدت والدتها، تعاني هبة من كوابيس أثناء الليل، كما تعاني من الأرق والضغط والتبول اللاإرادي. تقول هبة: “في السابق، كنت أخلد إلى النوم سريعاً، أما الآن، فلا أستطيع النوم.” في بعض الأحيان، يجدها والدها تمشي أثناء نومها وتتحدث عن والدتها. ومؤخراً، أصبحت هبة تعاني من الدوار وتشوش في الرؤية. وعندما بدأ شعرها يتساقط بكثرة قبل عدة أشهر، أخذها والدها إلى المستشفى. أخبرهما الطبيب بأنها بحاجة إلى أن تمضي بعض الوقت خارج قطاع غزة. يفكر ناصر في اصطحابها في الصيف المقبل إلى مصر لقضاء بعض الوقت هنالك، إلا أن الحصار وتكاليف السفر الباهظة تحول دون ذلك. تقول هبة بأنها ترغب في الابتعاد عن غزة، ولكنها تضيف قائلة: “لن يجعلني ذلك أنسى أي شيء مما حدث.”

لقد تأثرت هبة أيضاً من الناحية الدراسية نتيجة الصدمة التي عاشتها وفقدانها لوالدتها. “لقد اعتادت والدتي أن تساعدني في فروضي المنزلية، وكنت أحصل على مستو دراسي جيد في المدرسة. أما الآن، فقد تدنت درجاتي وأصبحت غير قادرة على التركيز في الفصل.” تضيف هبة: “عندما أفتح الكتاب، أشعر بالإرهاق وأتذكر والدتي. حتى عندما أدرس جيداً للاختبار، عادةً ما أنسى كل شيء أثناء الاختبار.” تحب هبة مادتي التربية الدينية والجغرافيا، ولكنها تشعر بالحزن لأنها تعلم بأن درجاتها متدنية جداً. هذه هي المرحلة الأخيرة من مراحل الدراسة الثانوية لها، ولكنها لا تفكر فيما سوف يحدث بعد انتهاء الاختبارات الصيف المقبل: “لا أريد التفكير في شيء على المدى البعيد.”

لا تحب هبة شهر يناير لأنه يذكرها بفترة العدوان. على الرغم من ذلك، فهي تقول بأن الثالث عشر من يناير هو كأي يوم آخر بالنسبة لها: “لا فرق عندي بين يوم وآخر لأنني أتذكر والدتي في كل يوم.” عندما تشعر هبة بحزن شديد، غالباً ما تأخذ كرسياً وتجلس أمام المنزل لبعض الوقت. تشعر هبة بتحسن بعض الشيء عندما تتحدث مع أقربائها أو مع صديقتها المقربة، والتي هي جارتها أيضاً. تشعر هبة بالسعادة لأن لديها صديقة جيدة تحاول أن تساندها، تقول هبة: “يمكنني أن أبوح لها بكل شيء، فبدون صديقتي قد تتدهور حالتي بسبب الضغط الذي أعاني منه نتيجة فقداني لوالدتي.”

لا تفكر هبة في المستقبل، ولكنها تعيش التجربة التي مرت بها هي ووالدتها في الثالث عشر من يناير 2009 في مخيلتها. “منذ الصباح الباكر وأنا أفكر بالحادثة وكيف تركنا والدتي في الشارع،” هكذا تحدثنا هبة وتصمت الكلمات في فمها من حين لآخر. إن الكثير من الأمور في حياة هبة اليومية تذكرها بوالدتها وبحياتها السابقة وبمستقبلها الذي تغيب عنه والدتها أيضاً. “كلما رأيت امرأة طاعنة في السن في الطريق، أتساءل إن كنت سأحتفظ بصورة والدتي في مخيلتي عندما أبلغ تلك السن.”

أما بالنسبة للشكوى التي تقدم بها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للسلطات الإسرائيلية فيما يتعلق بمقتل والدتها، تقول هبة بأنها لا تكترث للأمر: “لا يمكن لشيء أن يعوضني عن فقداني لوالدتي، ولكني أتمنى أن يقدم الجندي الذي قتل أمي للعدالة.”

يشار إلى أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقدم بشكوى جنائية إلى السلطات الإسرائيلية نيابة عن عائلة النجار بتاريخ 23 يونيو 2009، ولكنه لم يتلقَ أي رد حتى الآن.

هكذا كافئتها الحرب .. 9 شهور حمل انتهت بوضع ” وفاء ” مولودها على وقع بتر ساقها اليمنى

غزة هاشم للصحافة والاعلام – “عندما تركت أطفالي، كنت أمشي على قدمي ولم ير أطفالي إصابتي.  كانت اللحظة الأصعب عندما عدت بساق واحدة وأنا أعاني من جروح عديدة.  لقد أصبحت وفاء أخرى.  عندما عدت، كان من المفترض أن أكون سعيدة، وكان من المفترض أن يكون الناس من حولي سعداء لرؤيتي، ولكن الجميع كان يبكي.”
في حوالي الساعة 4:30 مساءً في العاشر من يناير 2009، أطلقت طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخين باتجاه وفاء الرضيع، 39 عاماً، وشقيقتها غادة، 32 عاماً، بينما كانتا تسيران في شارع حبّوب، وهو أحد الشوارع الرئيسية في بيت لاهيا. كانت الأختان تسيران في الشارع أثناء فترة وقف إطلاق النار لمدة ساعة واحدة المعلنة من قبل قوات الاحتلال، حيث أرادتا التوجه إلى عيادة مجاورة لأن وفاء شعرت باقتراب موعد ولادتها. وقد أدى الاعتداء إلى إصابتهما بجراح خطيرة.
تعود وفاء بذاكرتها وتقول: “عندما هرع الناس لمساعدتي، كنت أسمعهم يتحدثون حولي، ولكني لم أستطع الرد عليهم. كانوا يقولون بأنني ميتة.” نقلت غادة إلى المستشفى لإصابتها بجراح خطيرة في ساقيها، أما وفاء فقام الناس بتغطيتها ظناً منهم أنها قد توفيت. قامت سيارة الإسعاف بنقلها إلى المستشفى، حيث قام الأطباء بإجراء عملية قيصيرة لها في محاولة منهم لإنقاذ الطفل. أدرك الأطباء أن وفاء كانت لاتزال على قيد الحياة في الوقت الذي كانوا يجرون فيه العملية. وبعد أن أبصر طفلها إياد النور، قام الأطباء ببتر ساقها اليمنى وحاولوا علاج الجروح الأخرى. نقلت الأختان بتاريخ 12 يناير إلى إحدى مستشفيات مصر للحصول على العلاج اللازم لهما. خضعت وفاء لعدد من العمليات الجراحية حتى شهر إبريل، ومن ثم خضعت للتأهيل لمدة 3 شهور. عادت وفاء إلى غزة في التاسع والعشرين من يونيو 2009، بينما عادت غادة في السابع والعشرين من يونيو 2009.
تتذكر وفاء الشهور التي قضتها في مصر بوضوح، فتقول: “أكثر الأمور التي يمكنني تذكرها بوضوح هو الألم الذي لا يطاق والذي كنت أشعر به عند تغيير الضمادات. كان الأمر يستغرق 5 إلى 6 ساعات في كل مرة. لقد خضعت للعديد من العمليات الجراحية. وبعد أن خضعت لعملية لزرع جلد في الجزء السفلي من ساقي، حيث أخذ الأطباء الجلد من منطقة الفخذ الأيسر، قامت الممرضات بإزالة الخلايا المزروعة عن طريق الخطأ بينما كنّ ينظفن الجرح. اضطررت بالتالي إلى أن أخضع لنفس العملية مرة أخرى، ولكن هذه المرة قاموا بأخذ الجلد من يدي. لقد كنت أصرخ من شدة الألم. فقد أخي وليد، 25 عاماً، وعيه وأخذ ينزف من أنفه، فهو لم يحتمل الأمر. كنت غاضبة من الجميع بعد انتهاء العملية.” رافق وليد شقيقته وفاء خلال رحلتها العلاجية في مصر، ولم تتمكن وفاء من رؤية أقربائها في غزة، فتقول: “لقد كان من الصعب جداً عليهم أن يزوروني لأن السفر إلى مصر مكلف، ولأنهم كانوا يقومون برعاية الأطفال.”
وفاء هي أم لثمانية أطفال: إيهاب، 20 عاماً؛ لينا، 19 عاماً؛ هاني، 17 عاماً؛ شروق، 15 عاماً؛ معتز، 13 عاماً؛ سحر، 12 عاماً؛ جهاد، 9 أعوام؛ وإياد، 3 أعوام. لقد كان التواصل بين وفاء وأطفالها محدوداً أثناء وجودها في مصر للعلاج. “خلال الأشهر الثلاثة الأولى، لم أتمكن من التحدث مع أطفالي عبر الهاتف. لقد رفضت ذلك، ولم أكن قادرة على القيام بالأمر. لقد ظلوا بانتظاري مدة 6 أشهر، ولكنهم كانوا يريدون معرفة ما حدث لي،” تقول وفاء.
تصف وفاء الوضع قائلة: “عندما تركت أطفالي، كنت أمشي على قدمي ولم ير أطفالي إصابتي. كانت اللحظة الأصعب عندما عدت بساق واحدة وأنا أعاني من جروح عديدة. لقد أصبحت وفاء أخرى. عندما عدت، كان من المفترض أن أكون سعيدة، وكان من المفترض أن يكون الناس من حولي سعداء لرؤيتي، ولكن الجميع كان يبكي.” وتضيف وفاء: “لاحظت بأن أطفالي كانوا يراقبون كل حركة أقوم بها، وكان جهاد يتتبعني بنظراته ويراقب كيف ذهبت إلى غرفة المعيشة وكيف جلست. لقد رفض جهاد الخروج ليلعب مع الأطفال الآخرين، وأراد فقط أن يبقى بجواري في المنزل. لقد تأثرت كثيراً بالوضع، فهم مستعدون لأن يقدموا لي المساعدة بمجرد أن أتحرك أو أفعل أي شيء.”
لقد اعتنت ابنتا وفاء الكبريين لينا، 19 عاماً، وشروق، 16 عاماً، بإياد عندما كانت والدتهما تتلقى العلاج في مصر. تقول وفاء: “كانت إحداهما تذهب إلى المدرسة صباحاً وتترك إياد مع أختها الأخرى، وفي المساء، كانتا تتبادلا الأدوار. وعندما عدت إلى المنزل، قاموا بإحضار إياد ووضعوه في حضني. لقد كان أشقراً ووسيماً، واعتقدت بأنه ابن أخي. لم أتخيل للحظة أنه ابني. وعندما سألتهم عن إياد، أخبروني بأنه في حضني.” تستمد وفاء قوتها من وجود أطفالها حولها. “أنا ممتنة وسعيدة لأن لدي أبناء كأبنائي، فهم يساعدونني في كل شيء ويرفعون من روحي المعنوية. حتى عندما أكون حزينة، أبتسم عندما أراهم قادمين نحوي. أريدهم أن يشعروا بأنني سعيدة لأنني معهم.”
تتقبل وفاء مساعدة أبنائها لها بصعوبة، فتقول: “لقد كنت أنا من يساعدهم. اعتدت سابقاً أن أذهب إلى المدرسة للاطمئنان عليهم، ومن ثم الذهاب إلى السوق. أما الآن، فلا يمكنني الخروج إلى أي مكان بدون سيارة، كما لا يمكنني التحرك داخل المنزل إلا بواسطة الكرسي المتحرك. استخدم أيضاً أداة المشي المساعدة (ووكر)، ولكن إذا أراد إياد أن يمسك بيدي فلا يمكنني أن أعطيه إياها خوفاً من أن أقع، فأبقي يدي على أداة المشي المساعدة.”
تلقت وفاء العلاج الطبيعي في غزة لظهرها وحوضها وساقها اليسرى مدة عام. وعلى الرغم من بذل العديد من المحاولات، لم تحصل وفاء على ساق اصطناعية حتى الآن. بالإضافة إلى ذلك، لا تزال وفاء تتلقَى العلاج اللازم لساقها اليسرى. “أشعر بتحسن في ساقي، ولكني أذهب إلى المستشفى من حين لآخر عند حدوث التهابات مثلاً. قبل شهر تقريباً، مكثت في المستشفى ستة أيام. أما في فصل الشتاء، فتزداد جروحي إيلاماً وأشعر بألم شديد في الحوض والظهر والبطن والأرجل.”
على الرغم من مواجهتها المستمرة للماضي، تحاول وفاء التركيز على المستقبل: “أرجو ألا يمر أطفالي بتجارب مماثلة عندما يكبرون، وأتمنى أن تكون حياتهم أفضل، ولكنهم يلحون علي بالسؤال: ‘هل ستأتي حرب أخرى وتقتلنا جميعاً؟’ إنهم خائفون. يمكنني رؤية كيف أثرت الحرب سلباً عليهم.”
تشعر وفاء بإحباط شديد نتيجة الألم الذي ألمّ بها بعد تلك الجريمة، وكيف أنها مرت دون عقاب. “لقد مرت ثلاث سنوات منذ أن استهدفونا [قوات الاحتلال]، وحتى الآن لم نتلقّ أي رد. شرحت قصتي للعديد من الأشخاص من منظمات حقوق الإنسان وما تبعها من معاناة، ولكن دون جدوى.”
يذكر أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقدم بشكوى جنائية إلى السلطات الإسرائيلية نيابة عن وفاء الرضيع في السابع من أكتوبر 2009، ولكنه لم يتلقَ أي رد حتى هذه اللحظة.

بالصور – فرشات الاسفنج: مخابيء آمنة عند مروجي المخدرات في غزة والشرطة تلقي القبض على بعضهم

غزة هاشم للصحافة والاعلام –  ” المكتب الاعلامي للشرطة  ” غزة ” - تمكنت مكافحة المخدرات التابعة للشرطة في محافظة شمال غزة من القاء  القبض على مجموعة من مروجي المخدرات وحبوب المخدر، بعد عثورها على فرشات اسفنج بداخلها كميات من المخدرات.
وذكرت المكافحة بأنها تلقت معلومات حول قيام عدد المروجين بتهريب البانجو وحبوب المخدر داخل فرشات اسفنج وفور تلقيها المعلومات هرعت المكافحة إلى المكان وباتت ترصد المجموعة حوالى 12 ساعة متواصلة.
وداهمت المكافحة المكان الذي كانت تستخدمه المجموعة لترويج المخدرات شمال قطاع غزة بالقرب من الشريط الشمالي للقطاع، حيث ضبط 15 كيلو بانجو و868 حبة مخدر أحمر اللون عيار225ملجم داخل فرشات اسفنج بالإضافة إلى مسدس.
وتعقيبا على المهمة أكد مدير مكافحة المخدرات العقيد عماد العمصي بأن المكافحة تعمل باليل والنهار من شمال غزة إلي رفح جنوبا حيث أخذت على عاتقها العمل بكل اخلاص حتى تطهر البلد من رجس المجرمين الذين يحاولون تدمير أبناء الشعب من خلال بث السموم.
وقد تم تحويل المتهمين إلي مكاتب التحقيق لإستكمال باقى الإجراءات القانونية بحقهم.

انتصار حمودة : هاجموا منزلها وقتلوا فلذة كبدها ” فارس ” وأخيه من والده الذي اعتنت به كأحد أبنائها

غزة هاشم للصحافة والاعلام –  ”لم يعد بمقدوري أن أحضن أي طفل آخر.  لدي حفيد عمره ستة أشهر الآن ولكني حتى اللحظة لم أحمله بين ذراعي. أشعر وكأن هذا المكان ملك لفارس وحده.”
في ساعة مبكرة من صباح يوم الحادي عشر من يناير 2009، هاجمت قوات الاحتلال الإسرائيلي منزل انتصار حمودة (41 عاماً) في منطقة تل الهوا في مدينة غزة. أسفر إطلاق النار من قبل الدبابات الإسرائيلية عن مقتل فارس وهو ابن انتصار الذي كان في الثانية من عمره في ذلك الوقت، وابن زوجها محمد الذي اعتنت به انتصار مع زوجها طلعت (54 عاماً) وهو والد محمد. قتل فارس على الفور بينما كان بين ذراعي انتصار، فيما ظل محمد ينزف حتى توفي، حيث لم تتمكن الطواقم الطبية من الوصول إلى المنزل في ذلك الوقت.
تقول انتصار: “مر فارس ومحمد بظروف متشابهة كثيرة. بعد أن ولدت فارس، لم أكن قادرة على إرضاعه وكنا نرضعه الحليب الصناعي، وفقد محمد أمه عندما كان عمره عشرة أشهر وكان علينا أن نرضعه الحليب الصناعي. ونتيجة لذلك، عانى كل منهما من نفس الأعراض المرضية بسبب الحليب الصناعي.” كان محمد وأخوه فارس قريبين من بعضهما البعض في الوقت القصير الذي قضياه معاً. وتضيف انتصار قائلة: “كان فارس يرفض الذهاب إلى النوم إلى أن يأتي محمد من مدرسته. في اليوم الذي حدث فيه الهجوم، كان فارس مريضا ولكنه رفض أن أعطيه الدواء وأراد أن يعطيه إياه محمد.”
بعد هذا الاعتداء، كانت انتصار ضعيفة للغاية: “لم أتمكن من المشي على قدمي لمدة ستة أشهر بعد الحادث بسبب الجروح التي أصبت بها في ساقيّ وفي حوضي. كانت بنات زوجي وأخواتي يساعدنني.” خضعت انتصار منذ تاريخ الحادث لثلاث عمليات لإزالة الشظايا من بطنها وكذلك لجراحة تجميلية.
لم يكن فارس مقرباً من محمد فقط ولكن كانت تربطه علاقة وطيدة أيضا برانيا حفيدة طلعت التي كانت في الثانية من عمرها في وقت الهجوم، وكاريمان ابنة طلعت التي كانت في الثالثة عشرة من العمر، وكانت الطفلتان قد تعرضتا للصدمة بسبب الحادث. تقول انتصار: “أصبحت كاريمان عدوانية للغاية في المدرسة، وعليه قرر طلعت أن يوقفها عن الدراسة بعد توصيات من المدرسين. بعد مرور ثلاثة أشهر على الحادث، عدت إلى المنزل مع رانيا لنأخذ ألعابها وبعض الأشياء الأخرى. عندما وصلنا إلى المنزل، أخذت رانيا ترجوني عدم الدخول إلى المنزل وألا آخذ أي شيء. قبل عشرة أيام، كنت في السوق مع رانيا وشاهدنا جنازة تمر في المكان لشخص قتل في هجوم إسرائيلي مؤخراً. عندما رأت رانيا الجنازة يبدو بأنها تذكرت ما حل بفارس ومحمد وأخذت في الصراخ والبكاء. عندما أخبرت رانيا بأن الشخص الذي قتل والذي كان يشيع في الجنازة هو شهيد وسوف يذهب إلى الجنة، ردت علي قائلة ‘مثل محمد وفارس’.”
تأثرت انتصار وزوجها طلعت عاطفياً بسبب فقدان ابنيهما إذ يقول طلعت: “لم يعد بمقدوري أن أحضن أي طفل آخر. لدي حفيد عمره ستة أشهر الآن ولكني حتى اللحظة لم أحمله بين ذراعي. أشعر وكأن هذا المكان ملك لفارس وحده.” الذكرى السنوية للاعتداء قاسية بشكل خاص على انتصار التي لا تزال تعاني من آلام مزمنة بسبب تلف أعصابها الناتج عن الجروح التي أصيبت فيها في الاعتداء. “عندما تقترب الذكرى، يعرض التلفاز مقابلات كانت قد أجريت معي بعد الحادث أو يتحدثون في التلفاز عما جرى في الحادث. من الصعب علي أن أرى أو أسمع قصصاً لنساء أخريات مررن بنفس تجربتي، لذلك لا أفتح التلفاز،” تقول انتصار.
أما بالنسبة للمستقبل، يعتقد طلعت وزوجته انتصار بأنه لم يتبقَ لديهما شيء يخسرانه، حيث تقول انتصار: “لقد فقدنا أعز شيء لدينا، ولم يتبق لدينا ما نخسره. لم أعد أخاف من القصف حتى.” مع ذلك، تتشبث انتصار ببعض الأمل بأن ترزق بطفل آخر بعد مقتل فارس الذي حملت به بعد 21 عاماً من الزواج: “لقد خضعت لعملية زراعة طفل أنابيب ولكن الأمر لم ينجح. آمل أن أتمكن من إجراء العملية مرة أخرى.” أما طلعت فيأمل أن تتمكن الفصائل الفلسطينية من تحقيق المصالحة. ولا تشعر انتصار بالرضا حيال فرص الشكوى التي تقدمت بها العائلة إلى المحاكم الإسرائيلية: “لقد ارتكب الإسرائيليون جرائم حرب ضدنا وهم يواصلون تدمير المنازل على رؤوس المدنيين. لا أتوقع أي عدالة منهم.”


تقدم المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشكوى جنائية إلى السلطات الإسرائيلية بالنيابة عن عائلة حمودة بتاريخ 21 يوليو 2009، ولكنه لم يتلق أي رد بهذا الشأن حتى الآن.

المركز الفلسطيني لحقوق الانسان يصدر نشرة جديدة حول انتهاكات حقوق الأطفال في قطاع غزة خلال الفترة (01 – 31 ديسمبر 2011)

غزة هاشم للصحافة والاعلام – أصدر المركز الفلسطيني النشرة،  الرابعة في إطار مشروع حماية حقوق الأطفال في وقت النزاع المسلح في قطاع غزة، والذي ينفذه المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالشراكة مع مؤسسة إنقاذ الطفل السويدية، والذي يستمر لمدة خمسة أشهر. وتعتمد هذه النشرة في توثيق انتهاكات حقوق الأطفال الآلية الدولية للرصد والتبليغ التي صممت وفقاً لقرار مجلس الأمن الدولي 1612، والصادر في العام 2005. وتعتمد هذه الآلية على رصد وتوثيق حالات قتل وإصابة الأطفال، حالات تعذيب أواختطاف الأطفال أو تجنيدهم أو الاعتداء الجنسي عليهم، التهجير القسري للأطفال، منع وصول المساعدات الإنسانية للأطفال والاعتداء على المدارس أو المستشفيات. وتغطي أوراق الحقائق هذه الفترة الممتدة من 1-31 كانون الأول/ ديسمبر 2011.
للاطلاع على النشرة.
http://www.pchrgaza.org/files/2011/children-pchr-sav-dec.pdf

بالصور : ميناء الصيادين بغزة .. متنفس آخر يهرب اليه الغزيين من ضيق الحصار

غزة هاشم للصحافة والاعلام – محمود أبو الهنود  -  على شاطيء بحر غزة ” عروس البحر المتوسط ” .. يتنفس الغزيين هواءً آخر يختلف عما داخل مدينتهم بشوارعها وأزقتها الضيقة ، التي أضاف الحصار اليها لون آخر من أشكال العذاب اليومية ، فلم يعد أمام المواطنين الغزيين الذين يقبعون تحت حصار غير انساني منذ أكثر من أربعة أعوام ، سوى الهروب إلى مكان قريب منهم بات شاهداً على قساوة ومر حياتهم ،.. على ذلك الشاطيء الذي تمنى يوماً أحد قادة الاحتلال الاسرائيلي أن يبلع عشاقه من الغزيين .. تصطف عشرات القوارب على ميناءهم الصغير الذي أصبحوا يقصدونه ليس فقط لاجل صيد الاسماك . بل لاجل البحث عن الحرية ، واستنشاق هواء جديد لعله يخفف عليهم شيئاً من ضنك الحياة في ظل الحصار..

كثيرون هم الشعراء والكتاب الذين تغنوا بغزة وبكرم شجاعة أهلها ، فقد وصفها البعض بشمس الوطن ، و وصفها آخرون ” بالعصية ، الشديدة ” نظراً لما يعرف عن أهلها من بسالة وعناد في تصديهم لاي غزو يستهدف تلك المدينة التي استطاعت الصمود والمقاومة ضد مطامع وحروب عديدة استهدفتها ، … الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش قال واصفاً صلابة غزة أمام المحتل ( قد ينتصر الأعداء على غزة ، وقد ينتصر البحر الهائج على جزيرة قد يقطعون کل أشجارها” ، قد يکسرون عظامها ، قد يزرعون الدبابات فی أحشاء اطفالها ونسائها وقد يرمونها فی البحر أو الرمل أو الدم ولکنها ، لن تکرر الأكاذيب ولن تقول للغزاة: نعم ، وستستمر فی الانفجار ، لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحياة ، فاصلة: ، وستستمر فی الانفجار ، لا هو موت ولا هو انتحار ولکنه أسلوب غزة فی اعلان جدارتها بالحياة. ) ، .. ، تلك هي غزة .. عصية دائماً على الغزاة كما قال درويش ..

وهي المدينة الاكبر بين المدن الفلسطينية من حيث تعداد السكان فقد وصل عدد سكانها الى ما يقارب 450,000 نسمة ، وتتميز غزة عن غيرها من المدن الفلسطينية بموقعها الاستراتيجي وأهميتها الاقتصادية والعمرانية، و تعتمد السياحة في غزة بشكل رئيسي على البحر المعروف عن شواطئه اشتهارها برمالها الذهبية البراقة، حيث انشيء على الشاطئ الكثير من المشاريع السياحية والفنادق والمطاعم ، ويبدو بحر غزة في العام الجديد 2012 المتنفس الاكبر والوحيد الذي يمنح الغزيين أملاً في تحررهم وانعتاقهم من قيود المحتل وحصاره الجائر .. يبقى الامل موجود وتبقى الصور تتحدث عن غزة وواقعها وآمال أبناءها بالحرية والتي تتجسد على بحر لا يحكم فيه الصياد على أسماكه .. نترككم مع تلك الصور التي التقطتها عدسة ” غزة هاشم للصحافة والاعلام ” لميناء الصيادين على شاطيء بحر غزة الساحر آملين أن تنال إعجابكم .








ذهب ليسعف مصابي العدوان فكانت قذائف الدبابات الاسرائيلية تنتظره بالمرصاد! .. إمتهان لقادة الاحتلال : لماذا قتلتم زوجي ؟!

غزة هاشم للصحافة والاعلام – “علمت في بادئ الأمر أن عرفة قد أصيب في قصف إسرائيلي. بالطبع شعرت بالقلق، ولكن هنالك الكثير ممن أصيبوا في مجال عمله، والمهم بالنسبة لي أنه كان لا يزال على قيد الحياة. علمت بعد ذلك أن عرفة قد فارق الحياة قبل 15 دقيقة من وصول جثته إلى منزل العائلة، فكانت الصدمة لا تحتمل”

قتل عرفة عبد الدايم، 34 عاماً، في الرابع من يناير 2009 أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة فيما يعرف بــ “عملية الرصاص المصبوب.” استجاب عرفة، الذي يعمل كمسعف، لنداء استغاثة نتيجة لاستهداف مجموعة من خمسة أشخاص عندما أطلقت دبابة إسرائيلية قذيفة مسمارية بشكل مباشر على تلك المجموعة.
عندما ترى عائلة عبد الدايم، تجد نفسك عاجزاً عن تقديم المساعدة، ولكن يمكنك أن تلاحظ الهدوء ورباطة الجأش التي يتمتع بها أفرادها. من الواضح أن امتهان عبد الدايم، 35 عاماً، قد ربّت أبناءها الأربعة: هاني، 11 عاماً، وحامد، 9 أعوام، وعبد الرحمن، 6 أعوام، وأحمد، 4 أعوام، تربية سليمة تقوم على الأدب والتهذيب. كان الأبناء يجلسون بهدوء بجوار والدتهم طوال فترة المقابلة.

كان صوت امتهان يرتعش وهي تصف لحظة علمها بوفاة زوجها، ولكن هذه اللحظة كشفت عن ضعفها الذي لطالما أخفته “من أجل أبنائها والمستقبل الذي ينتظرهم.”

لقد واجهت العائلة تحديات كبيرة منذ فقدانها لعرفة. ونتيجة لوجود خلاف مع أهل عرفة، الذين كان عرفة وزوجته وأبناؤه يسكنون معهم قبل وقوع الحادثة، اضطرت امتهان إلى ترك المنزل والانتقال إلى المنزل الذي كان عرفة قد بدأ ببنائه قبل مقتله، والذي كان لا يزال قيد الإنشاء. “عندما انتقلنا إلى هذا المنزل، لم يكن لدينا شيء، لا أثاث ولا نوافذ ولا سجاد، ولكن كان المنزل قد طلي قبل ذلك بعشرة أيام،” تقول امتهان. باستخدام مدخرات عرفة، تمكنت امتهان من تسديد ديون مستحقة عليهم، والتي حصلوا عليها لبناء المنزل، ولكن لم يكن لديها ما يكفي لاستكمال المنزل.

وبالحديث عن عرفة قبل وفاته، تخبرنا امتهان عن شجاعة عرفة ومحبة الناس له، فتقول: “أثناء الحرب، كان عرفة يأتي إلى المنزل لجلب الطعام لأطفاله ومن ثم يخرج للتطوع مع المسعفين، وفي حال كان الطاقم الطبي مكتملاً، كان ينتقل إلى طاقم طبي آخر.” وتضيف امتهان: “لقد وصلتنا التعازي بوفاته من مختلف أنحاء العالم.” وعلى نحو غير مستغرب، كانت امتهان تحاول أن تؤكد على “أهمية بقائها قوية” أثناء حديثنا معها حول حياة العائلة بعد وفاة زوجها.
كان مقتل عرفة مؤلماً بالنسبة لأبنائه حيث وصل إلى حد الصدمة، خاصة ابنه هاني الذي كانت تربطه به علاقة قوية. وقد تمثلت الصدمة الشديدة التي تعرضوا لها خلال السنة الأولى لوفاة والدهم في أعراض جسدية ونفسية لصدمة شديدة. “لكني كنت صادقة مع أبنائي بأنهم سوف يكونون مثلما أراد والدهم أن يكونوا عليه،” تقول امتهان. وقد أشارت جلسات الحديث اليومية مع طاقم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في الفترة التي أعقبت وفاة عرفة إلى أن مستوى هاني الدراسي جيد في المدرسة وأنه متميز في مادة العلوم، وهي المادة التي كان يدرّسها والده في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). من الواضح أن هاني يمثل رجل المنزل، حيث تراه يجلس هادئاً بالقرب من والدته وهو يراقب إخوته. أما أحمد، وهو أصغرهم سناً وقد كان يبلغ من العمر 4 أشهر عندما توفي والده، “فلم يكن لديه الفرصة كي يتعرف إلى والده أو أن يحبه،” حسبما تقول امتهان.

وبالحديث عن المستقبل، نجد امتهان متفائلة، “لدي الآن أربعة أبناء وأتمنى أن أراهم وقد تخرجوا من الجامعات وتزوجوا، ولكني امرأة وحيدة والمسئولية التي أحملها كبيرة، فيجب أن أكون قوية،” تقول امتهان. علاوة على ذلك، هي أيضاً متفائلة فيما يتعلق بالإجراءات القانونية بشأن تلقي تعويض لوفاة زوجها، حيث من الواضح أنه لم يكن هدفاً عسكرياً عندما قتل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلي.
من الجدير بالذكر أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان قد تقدم بشكوى جنائية بالنيابة عن عائلة عبد الدايم بتاريخ 21 أغسطس 2009، ولكن المركز لم يتلقَ المركز أي رد حتى الآن.