“مساواة ” ينفذ لقاء قانوني حول واقع القضاء الادارى في فلسطين


غزة هاشم للصحافة والاعلام – نظم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء ” مساواة ” أمس لقاءً قانونياً ثانياً تحت عنوان ” واقع القضاء الادارى في فلسطين والحاجة إلى التعديل ” في مدينة خانيونس – قاعة رويال بلاس.
وافتتح اللقاء المحامى مؤمن الحطاب منسق مركز مساواة بمشاركة “30″ قانوني من أساتذة الجامعات ومحاميين وحملة رسائل الماجستير والدكتوراه بالقانون الادارى ، مؤكدا على أهمية الموضوع لاسيما انه لا يوجد لدينا قضاء ادارى مستقل.
وقد أدار اللقاء الدكتور هاني غانم الذي تحدث عن عيوب ومزايا النظام الانجلوسكسونى وبالمقابل عيوب ومزايا النظام الاتينى ، مشيرا إلى أن من أهم عيوب القضاء الادارى في فلسطين انه قضاء إلغاء فقط وقضاء على درجة واحدة فقط.
وأوصى المشاركون بضرورة وجود قضاء ادارى كامل مستقل على درجتين بقضاة متخصصون في القانون الادارى ونيابة إدارية.

طلبة غزيون يبتكرون مولداً كهربائياً يعمل باستخدام جفت الزيتون


طلبة غزيون يبتكرون مولداً كهربائياً يعمل باستخدام جفت الزيتون
قطاع غزة –  مضمون جديد – محمود أبو الهنود

لاشك ان الحاجة امّ الاختراع، لكنها عند الغزيين المحاصرين منذ ما يقارب خمسة أعوام أكثر من ذلك.. إنها مسألة حياة.
حيث أصبح ذلك الشعار يلاقي صدى واهتماماً كبيراً بين طلاب الجامعات في محاولة منهم للتغلب على أزمة الكهرباء التي تعصف بهم.
طلبة في كلية الهندسة بجامعة الازهر تخصص “ميكاترونكس” وضعوا اليوم هدفا وحيداً لهم هو في توليد الطاقة الكهربائية باستخدام “جفت الزيتون”.
كل من حسن إفرينة، وعلي الحايك، وباشراف د. مازن أبو عمرو الحاصل على جائزة Weinblum – preis الالمانية عن أفضل رسالة دكتوراة منحت في العام 2007 في هندسة المحيطات، وجدا في مخلفات معاصر الزيتون وسيلة جديدة يمكن فيها انتاج طاقة كهربائية ببدائل نظيفة واقتصادية تساهم في حل أزمة الوقود وانقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة.
ويعاني سكان قطاع غزة البالغ عددهم قرابة المليون ونصف مليون مواطن، من أزمة كهرباء خانقة جراء عدم توفر كميات كافية لتشغيل محطة الطاقة الرئيسة في القطاع، الامر الذي أثر على جميع مناحي الحياة ، ودفعهم للبحث عن بدائل أخرى لحل المشكلة.
وبحسب الطالب حسن إفرينة في حديثه لـ “مضمون جديد”، فإن المشروع يهدف بشكل أساسي إلى توليد الطاقة الكهربائية باستخدام المخلفات الحيوية الصلبة(Biomass) الموجودة بكثرة في قطاع غزة التي من أهمها جفت الزيتون، إضافة الى تقليل مشاكل التلوث البيئي الناتجة عن استخدام المولدات الكهربائية التقليدية التي تصدر غازات سامة تؤثر على الأفراد المحيطين بشكل خاص وعلى البيئة بشكل عام.
فكرة المشروع
وتستند فكرة المشروع وفق الطالب على الحايك على تسخين ماء داخل وعاء مغلق (Boiler System) من خلال إحراق مخلفات حيوية صلبة (جفت الزيتون) تحت هذا الوعاء وبالتالي توصيله لمرحلة الغليان.
وبعد وصول الماء لمرحلة الغليان، يتحول من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية، وبالتالي يمكن الاستفادة من البخار الصادر عن هذا الوعاء في إنتاج طاقة ميكانيكية من خلال وصل البخار الصادر بتوربين بخاري(Steam Turbine) ، ثم بعد ذلك وصل العمود المتحرك من التوربين إلى مولد كهربائي(Electrical Generator) لإنتاج الطاقة الكهربائية.
وأشار إلى أنه يمكن أيضاً استخدام الماء الساخن الصادر عن هذا النظام في أغراض أخرى كالتدفئة في البيوت و المسابح و في كثير من الأغراض الصناعية، إضافة إلى إمكانية استخدامه لتحلية وتقطير مياه الشرب.
وأضاف الحايك أن أهمية هذا المشروع تزداد في قطاع غزة عن غيره من المناطق ، بفعل الحصار الاسرائيلي وأزمة الكهرباء المتفاقمة، اضافة الى انتاج القطاع آلاف الأطنان من المخلفات الحيوية الصلبة، خصوصا مخلفات معاصر الزيتون التي تحتاج مساحات واسعة لإتلافها.
زراعة الزيتون في فلسطين
وتبلغ مساحات الاراضي المزروعة بالزيتون في فلسطين حوالي 45% من المساحة الكلية للقطاع، في حين تقدر كمية جفت الزيتون ب 60 ألف طن في قطاع غزة وحده .
ويتم تجفيف مستخلص “جفت الزيتون” من بقايا الزيتون، بعد عصره واستخراج الزيت منه ويستخدم كبديلاً عن الفحم أو الحطب في عمليات التدفئة.
ويعتبر الزيتون الأسرع انتشارا من حيث المساحة المزروعة في العالم، فقد تضاعفت المساحة المزروعة بأشجار الزيتون ثلاث مرات في السنوات الأربع والأربعين الأخيرة. من 2.6 إلى 5.5 مليون هكتار.
ويتركز إنتاج الزيتون في منطقة حوض البحر الابيض المتوسط ، حيث تقع أكبر عشر بلدان منتجة للزيتون على سواحل البحر الأبيض المتوسط ويشكل انتاجها مجتمعة 95% من الإنتاج العالمي للزيتون.
وبسبب الطلب المتزايد على جفت الزيتون في بعض الدول العربية والشرق أوسطية، نظراً لاستخداماته العديدة لاغراض التدفئة وتوليد الطاقة، توجهت بعض الدول من بينها الاردن نحو وقف تصدير مادة الجفت وتوفيره للمصانع المحلية التي تستخدمه كبديل لانتاج الطاقة للمصانع، حيث ينتج 30 ألف طن من عصر الزيتون ما بين 120 – 150 ألف طن من الجفت وهو ما يعادل نحو 55 الف طن ديزل حسب خبراء ومختصون.
يقول المشرف على المشروع الدكتور مازن أبو عمرو “مضمون جديد”: لم يسبق في بلدان شرق أوسطية ابتكار مولد كهربائي يعمل باستخدام جفت الزيتون، مشيراً إلى أنه تم انجاز نسبة 80 % من المشروع، وذلك رغم الصعوبات الكبيرة التي واجهها الطلبة خلال المراحل المختلفة للمشروع، من بينها عدم توفر بعض الاجهزة والقطع اللازمة، ومشكلة انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة.
واضاف أن المشروع ليس سهلاً فهو عبارة عن نظام معقد يحتاج الى دراسة وقياسات مستمرة، موضحاً أن النظام الداخلي للمشروع صمم على مستوى ضغط يصل الى 6 بار، ودرجة حرارة تقدر ب 15 درجة مئوية ، وقد تم فحص الجهاز حتى مستوى 12 “بار”، وأثبت فاعليته ونجاحه، وهو ما يؤكد تحقيق عنصري السلامة والامن للمستخدمين.
ووصلت تكلفة انجاز المشروع حتى المرحلة الحالية الى قرابة 1500 شيقل، وتبلغ القيمة الاجمالية للتكلفة بعد انجاز المشروع بشكل كامل الى 3500 شيقل، حيث يتحمل الطلبة وحدهم قيمة التكلفة كاملة ، ويتوقع أن يعطي المولد الجديد ما يعادل “ا” كيلو وات من الكهرباء في الساعة، التي تبلغ تكلفتها من جفت الزيتون أقل من “نصف شيقل”.
ونفى أبو عمرو أن تكون أي جهة قامت بتمويل المشروع الطلابي، منبهاً في هذا الصدد الى انعدام الانفاق الحكومي الهادف لتعزيز البحث العلمي وتشجيعه وذلك على عكس الكثير من دول العالم والتي فتحت المجال واسعاً أمام المبدعين من جيل الشباب لتشجيعهم على الاختراع والابتكار بما يعود بالنفع على مجتمعاتهم ، موضحاً أن المنحة اليابانية الهادفة لتشجيع البحث العلمي والتي تمت خلال العام الماضي 2011 ، انتهت ولم تعد قائمة.
ودعا الى اهتمام حكومي أكبر بهدف تشجيع البحث العلمي، ودعم المبدعين والمبتكرين وتخصيص جوائز خاصة بهم .
وأشار أبو عمرو الى أن المشروع الجديد بعد انتهاء المرحلة الاخيرة من العمل لانجازه التي ستتم في أقرب وقت، يمكنه أن يحل كبديل عن “المولد الكهربائي المنزلي”، كما يمكن تصميم نماذج أكبر تكفي لتغطية مدن كبيرة، وهو ما سيسهم في تعزيز وترسيخ استخدام الطاقة المتجددة، وتوفير مصدر طاقة منخفض السعر ومتوفر بشكل دائم.
واكد أن العقول العربية قادرة على الانجاز والابتكار لكنها تحتاج الى الدعم والتشجيع، مضيفاً أن مشروعهم الجديد تم الاعتماد فيه على “توربين تسلا” الذي تم اختراعه في العام 1905 على يد العالم الفرنسي “نيكولا تسلا”، وهو يستخدم الآن في مشروعهم لاول مرة من قبل مبتكرين عرب.
وتفيد الإحصائيات العالمية أن 19 % بالمائة فقط من الإنتاج العالمي للطاقة، يأتي من مصادر متجددة، اضافة الى 16% باستخدام طاقة المياه، و3 % من مصادر متجددة أخرى.
* أعد التقرير لصالح مشروع مضمون جديد .

مركز العمل التنموي ” معا ” يفتتح مجموعة دورات تدريبية متخصصة في غزة

مركز العمل التنموي ” معا ” يفتتح مجموعة دورات تدريبية متخصصة  في غزة

غزة هاشم للصحافة والاعلام  - افتتح مركز العمل التنموي ” معا ” مجموعة من الدورات التدريبية الخاصة ببناء قدرات المؤسسات الشريكة  واللجان المحلية في قطاع غزة ،  والتي تأتي ضمن مشروع مراكز العائلة  الذي يدعم من قبل الصندوق الإقليمي الاجتماعي الثقافي  للاجئين الفلسطينيين لقطاع غزة والذي تم انشاءة من قبل الوزارة الالمانية الفيدرالية للتعاون الاقتصادي والتنمية BMZ وتديره مؤسسة التعاون الدولي الالماني GIZ  بالشراكة وتنفيذ مركز العمل التنموي معا ، وبالشراكة مع 3 مؤسسات محلية هي ( جمعية العطاء في بيت حانون – نادي خدمات النصيرات – نادي خدمات رفح ) و يستهدف البرنامج التدريبي 30 كادر من العاملين  والناشطين داخل المؤسسات الشريكة  ، بالاضافة الى  15 متدرباً من اعضاء اللجان المحلية الداعمة والمساندة لمشروع مراكز العائلة ، والمشكلة من عدد من الشباب و الطلائع و بواقع 60 ساعة تدريبية.
وقام بافتتاح الدورات التدريبية في المؤسسات المذكورة ايمان البيوك منسقة المشروع ، والتي  رحبت بدورها  بالمتدربين, مؤكده سعي مركز العمل التنموي ” معا “  الدائم والمستمر الى تطوير مؤسسات المجتمع المدني ، مشيرة الى أن الدورات التي ستستمر حتى نهاية شهر ” مايو 2012 ”  ستكون متميزة ونوعية من ناحية المادة التدريبية  ، وسيتم التركيز خلالها على تزويد المتدربين بالخبرات العملية والتطبيقية .

فتيات في قفص العنوسة والزواج المبكر


فتيات في قفص العنوسة والزواج المبكر

خاص بدنيا الوطن – محمود أبو الهنود

من يرى نظرات الغزية غادة 46 عام اللتان يتملكهما الامل ، لايصدق أنها مازالت تبحث عن شريك عمرها الذي ضّيعته بقرارتها المتعجلة مرات عديدة حين كانت في العشرينيات من عمرها ، لم تكن وقتها تحلم بزوج “عادي ” وهي ابنة الاسرة المرفهة والعائلة العريقة ، حتى تغير عليها كل شيء في لحظة بعد أن حطمت العنوسة آمالها وامتلء رأسها شيباً ، فباتت تقبل بزوج يشاركها حياتها بقية عمرها حتى لو كان متزوج من نساء أخريات ، ضّيعت غادة الكثير من فرص الزواج ولم يتبقى لها الآن سوى لوم والديها لعدم الزامها بالزواج والذين فضلوا عدم التدخل في حريتها الشخصية .

ولكن قصة غادة التي تشكو العنوسة ليست الوحيدة بين قصص نساء أصبحن يعانين من العنوسة والزواج المبكر أيضاَ ، فهذه سارة ابنة الثانية والعشرين من عمرها تشكو ظلم والدها لها بعد أن زوجها مرات عديدة بهدف الحصول على المال ، الزواج الاول لسارة كان في الرابعة عشر من عمرها ، ولم يستمر سوى عام ونصف ، حتى أجبرها والدها على الانفصال ، والارتباط بزوج ثانِ ، حتى نجحت أخيراً برفض قرارته ونطقت في وجهه باستحياء مرددة ” لا ” ، بعد جهود بذلها أخصائيون اجتماعيون من أحد المراكز الاجتماعية المتخصصة بالارشاد الاجتماعي والنفسي في قطاع غزة أثمرت جهودهم تلك عن إنهاء مأساة سارة بارتباطها بزوج آخر وتكوين أسرة ناجحة يشاركهم فيها خمسة أبناء ، وفي حالة مختلفة من حالات ضحايا الزواج المبكر وجدت الهام 14عام نفسها عاجزة أمام فهم متطلبات الحياة الزوجية ، فما كان من زوجها الثلاثيني من عمره سوى الانفصال عنها ، والارتباط بزوجة جديدة تكافئه في العمر ، وليس بعيداً عن قصة سارة ، فلم تكن تعلم ” الطفلة ” عبير أن عليها الانجاب من زوجها وهي لم تبلغ من عمرها سوى الثالثة عشر عاماً ، فهي قد لاتكون تعرف معنى الزواج بعد ، عبير تأخرت عن الحمل مدة 4 سنوات فما كان من زوجها سوى الارتباط بزوجة ثانية ، رغم أن الطبيب طالبه بالصبر كونها صغيرة السن .

هيام الجرجاوي مديرة بيت الامان للنساء المعنفات بقطاع غزة تقول ” لدنيا الوطن أن معظم الحالات التي يتلقاها المركز ناتجة عن الزواج المبكر وما يتبعه في كثير من الحالات من تفكك أسري يدفع ثمنه الاطفال وحدهم ، مشيرة إلى أن الزواج المبكر يجعل الكثير من الفتيات ” أمهات قبل أوانهم ” وهو ما يؤدي الى مشكلات نفسية واجتماعية لديهن وينعكس كذلك على التكيف الاسري ، موضحة أن بعض الحالات الموجودة في المركز تعرضن للعنف من قبل أزواجهم ، وطالبت الجرجاوي الاهالي بالتريث عند رغبتهم بتزويج بناتهم الى حين بلوغهن السن القانوني لذلك ، بالاضافة الى العمل على ضمان اكمال تعليمهم المدرسي والجامعي خاصة للاسر المقتدرة ، وهو ما سيساعد على استقرار الحياة الزوجية.

وفي ندوة نظمها مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية بغزة بتاريخ 25- فبراير -2010، حول المشكلات الناجمة عن الزواج المبكر ، أوضح الباحث فوزي أبو عودة أن نسبة الزواج المبكر في فلسطين مرتفعة مقارنة بدول الجوار”، مرجعاً هذا الأمر لأسباب سياسية واجتماعية واقتصادية، وذلك على الرغم من أن قانون الأحوال الشخصية في قطاع غزة حدد سن الزواج للفتاة ب 17 عاماً والشاب 18 عاماً.

وبحسب دراسة حديثة فإن 37% من عقود الزواج في قطاع غزة، كان سن الزواج فيها أقل من 17 عاماً، وبينت الدراسة أن أهم الأسباب لهذه الظاهرة هو التسرب من المدارس والأوضاع الاقتصادية السيئة، وهو ما كرس مفهوم تخفيض تكاليف الزواج إلى الحد الأدنى ، و أثبتت الدراسة ذاتها أن 14% من حالات الزواج في قطاع غزة للفئة العمرية 14 ـ 17 سنة انتهت إلى الطلاق.

و بين التقرير الذي أصدره جهاز الإحصاء الفلسطيني عشية يوم المرأة العالمي للعام المنصرم، والذي عرض فيه أوضاع المرأة الفلسطينية في مختلف النواحي الاجتماعية أن حوالي نصف السكان من النساء، بواقع 2.2 مليون ذكر بنسبة 50.8%، مقابل – 2مليون أنثى 49.2%، من إجمالي عدد السكان المقدر بـ4.2 مليون فرد نهاية عام 2011.

وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف النساء الفلسطينيات بعمر 15 سنة فأكثر متزوجات، وفي المقابل هناك 3 نساء من كل 10 نساء لم يتزوجن أبدا، كما وبلغت نسبة الأرامل حوالي 6%، والمطلقات 1.3%، فيما كانت نسبة اللواتي عقدن قرانهن لأول مرة 1.8% و0.2% منفصلات.

وذكر التقرير أن 37% من النساء اللواتي سبق لهن الزواج قد تعرضن لأحد أشكال العنف من قبل أزواجهن العام الماضي، وبلغت أعلى نسبة عنف موجهة من الأزواج ضد زوجاتهم في قطاع غزة 58.1%، أدناها في محافظة رفح 23.1%..

وقالت سمر حمد أخصائية اجتماعية في المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات في حديث ” لدنيا الوطن أن النسبة العالية من حالات الطلاق في القطاع سببها الزواج المبكر ، مشيرة إلى مجموعة من الآثار النفسية والاجتماعية التي ستقع على الفتاة نتيجة الزواج المبكر ، من بينها عدم الاتزان النفسي ، وعدم الاشباع الفطري والعاطفي ، وهو ما يستوجب من الاهل مشاورة بناتهم عند اتخاذ القرار بتزويجهم، موضحة أن هناك بعض الاسر تلجأ الى الاسراع في تزويج فتياتهم للتهرب من المسئوليات العديدة والملقاة عليهم أهمها التعليم الجامعي .

وأشارت شيماء جعرور مدير تنفيذي في مركز تأهيل وتطوير المرأة الفلسطينية في حديث ” لدنيا الوطن أن الكثير من الاهالي تنظر لقضية الزواج المبكر بسهولة ، ويميلون في اختياراتهم لصالح الرأي القائل أن الفتاة مصيرها الزواج ، متناسين حقوقها المختلفة ، و ما ستعاني منه من مشكلات عديدة في بداية حياتها الزوجية .

يقول حسام الدين عفانة من الاردن في مقالة له بعنوان ( الزواج المبكر بين رؤية الدين وممارسة المجتمع ) نشرت بتاريخ 2/3/2010 أن قانون الأحوال الشخصية قد منع زواج الصغار أخذاً بالرأي الفقهي الذي يمنع ذلك واشترط بلوغ الزوجة خمسة عشرة عاماً وأما الزوج فستة عشرة عاماً وهذا السن بالنسبة للرجل والمرأة هو سن يكون كل منهما قد بلغ ويدخل سن الأهلية والتكليف ، مشيراً إلى أن الدعوة إلى تأخير الزواج هو انتقاص لأهلية الرجل والمرأة وحجر على حريتهما ، مضيفاً أن اعتبار الفتى والفتاة في سن المراهقة ولا يقوى كل منهما على أخذ القرار المناسب هي حجة واهية جوفاء لأن الفتاة تأخذ رأي وليها وتستشيره في أمورها وخصوصاً موضوع الزواج إضافة لذلك فإن المجتمع الإسلامي هو مجتمع المحبة والمؤاخاة و التناصح ، مشيراً إلى أن أولياء الأمور يستطيعون تقدير أمور الزواج المتعلقة ببناتهم فإذا وجد في ابنته القدرة على ذلك زوجها ، وإذا لم يجد فيها القدرة على ذلك لم يزوجها ، ويضيف عفانة أن البحوث العلمية والدراسات العالمية تثبت أنه لا يوجد زيادة في مضاعفات الحمل عند النساء اللاتي تتراوح أعمارهن ما بين 15-19 سنة . وإن المضاعفات التي تحصل عند الحوامل أقل من 15 سنة هي نسبياً قليلة ، مستدلاً بما أثبته العالم الأمريكي Satin من “Parkland Hospital- Texas إن إيجابيات الزواج والحمل والإنجاب في سن مبكر عديدة منها : 1- الإخصاب : ” إمكانية الحمل ” حيث أن نسبة الخصوبة” أي الحمل خلال فترة الزواج ” عند الفتيات في سن مبكر تفوق الفتيات في الأعمار الأخرى ، كما أن الأورام الحميدة والخبيثة وأورام الثدي والرحم والمبايض هي أقل عند النساء اللواتي يبدأن الحمل والإنجاب في السنين المبكرة ، مبيناً أن الشريعة الاسلامية لم تحدد سناً معيناً بالسنوات لعقد الزواج بل أجاز جمهور الفقهاء المتقدمين زواج الصغير والصغيرة أي دون البلوغ ولكن قوانين الأحوال الشخصية في البلاد الإسلامية حددت سناً للزواج فقد نصّ القانون الأردني للأحوال الشخصية في المادة الخامسة منه أنه يشترط في أهلية الزواج أن يكون الخاطب والمخطوبة عاقلين ، وأن يتم الخاطب السن السادسة عشرة وأن تتم المخطوبة الخامسة عشرة من العمر.

ونصّ قانون الأحوال الشخصية لدولة الإمارات العـربية في الفقرة الأولى من المادة عشرين على أن سن الزواج للفتى ثمانية عشر عاماً وللفتاة ستة عشر ، وأما قانون الأحوال الشخصية السوري فقد حدد سن الزواج للفتى بثمانية عشر عاماً وللفتاة بسبعة عشر عاماً وأجاز زواج الفتى بسن خمسة عشر عاماً وللفتاة بسن ثلاثة عشر عاماً بإذن القاضي وموافقة الولي . ونصّ قانون الأحوال الشخصية التونسي على أن سن الفتى عشرون عاماً والفتاة سبعة عشر عاماً. وكذلك فإن القوانين الأوروبية قد حددت سن الزواج فالقانون الفرنسي قد جعل سن الثامنة عشرة للفتى والخامسة عشر للفتاة . والقانون الألماني جعل سن الفتى إحدى وعشرين سنة والفتاة عشرين . والقانون السويسري جعل سن العشرين للفتى وسن الثامنة عشرة للفتاة . وكذلك فإن الديانات الأخرى حددت سناً للزواج ففي الشريعة اليهودية جعلت سن زواج الرجل الثالثة عشرة والمرأة الثانية عشر ، وفي القانون الروماني جعل سن زواج الرجل الرابعة عشرة للرجل والمرأة الثانية عشرة .

* الحالات المذكورة في التقرير موثقة لدى عدد من المراكز الاجتماعية الفلسطينية العاملة في قطاع غزة.