إياد صباح : أعمالي الفنية تتعاطى بشكل مستمر مع قضايا مجتمعي

غزة هاشم للصحافة والاعلام –  أجرى الحوار / محمود أبو الهنود – ” إياد صباح ” فنان تشكيلي ونحات فلسطيني ينتمي لجيل الشباب ، إستطاع خلال فترة وجيزة من حياته المهنية والابداعية ، حجز مكانة مهمة له بين مجموع الفنانين التشكيليين الفلسطينيين ، فلمع اسمعه كفنان تشكيلي مزج بين لغة الصمت والصخب في أعماله الفنية التي حققت نجاحاً كبيراً على صعيد محلي وعربي ، ولأنه نشأ في مجتمع يعيش واقعاً مختلفاً عن كثير من المجتمعات المحيطة ، بفعل الاحتلال الاسرائيلي الذي حارب الأرض والانسان الفلسطيني ، في كل مجالات الحياة، فلم يجد ” إياد ” أمامه للتعبير عن الواقع المّر الذي يحياه أبناء شعبه ، سوى المرور ” بريشته ” الهادئة على كل هموم وامال الناس الذين عايشهم محاولاً نقل ما تتحدث فيه أعينهم بجانب ألسنتهم ، فكانت مشاركاته العديدة في معارض عربية ودولية ، لتلقى أعماله الفنية نجاحاً كبيراً بين رسومات وأعمال عالمية.. ” غزة هاشم للصحافة والاعلام حاورت الفنان التشكيلي إياد صباح ” للتعرف أكثر على حياته المهنية المليئة بالابداع .


من هو الفنان التشكيلي إياد صباح ؟

- إياد رمضان صباح فلسطيني الجنسية مواليد عام 1973

بكالوريوس فنون تشكيلية تخصص نحت – جامعة الفاتح – ليبيا


ماجستير فنون جميلة تخصص نحت – جامعة حلوان – القاهرة

- أعمل حالياً محاضر في جامعة الأقصى بغزة

عضو جمعية الفنانين التشكيلين بغزة


عضو اتحاد الفنانين العام




- معارض شخصية :

معرض الأرض طرابلس عام 1993

معرض وجهة نظر – طرابلس –1994

معرض ثنايا – قرية الفنون والحرف – غزة

معرض ظلال حمراء – المركز الفرنسي بغزة وانتقل إلى مركز خليل السكاكيني برام الله 2009

معرض خارج الاطار – مركز القطان – غزة -2010


- معارض جماعية شارك بها الفنان:

معرض جامعة ناصر – طرابلس 1993

معرض القبة الفلكية – طرابلس – ليبيا – 1994 م

معرض جمعية الفنانين التشكيليين – رشاد الشوى – غزة – 2001 م

معرض الطلائع الخامس والأربعون -2005- القاهرة – مصر

بينالي السكندرية الإسكندرية الثالث والعشرون – 2005- القاهرة – مصر

معرض الربيع – رام الله -2003م

معرض فنانين من غزة – باريس ومتجول ببعض المدن الفرنسية – 2007 م

معرض 10 فنانين من غزة – باريس – 2009م

معرض اثار الحرب – فوتوغرافي – المركز الفرنسي غزة – 2009م

معرض فصص بصرية – جالري التقاء -2010

معرض الفن الفلسطيني – دبي – ارت سوى – 2010

معرض فلسطين في عيون الشباب – بير زيت – نابلس – بيت لحم – 2010

مزاد الحوش – القدس -2010


– أعمال ميدانية :

نصب انطلاقة الفينيق – ميدان فلسطين – غزة


نصب حلم العودة – ميدان ابو حميد – خان يونس


نصب عروس البحر المجمع الإيطالي – غزة


نصب الفداء – ميدان ال17 – رفح




- ما هي الجوائز التي حصلت عليها؟ ( محلية – عربية – دولية ):


- درع جمعية الفنانين التشكيلين -2002

- جائزة جمعية محبي الفنون – 2005

- جائزة المرتبة الثالثة في مسابقة فلم الجوال ( الليلة البيضاء ) المركز الثقافي الفرنسي -2007 م

- جائزة بنك فلسطين – في مسابقة فن فلسطين 2009


- كيف كانت بداياتك في الفن التشكيلي ؟


كان لدي شغف بالفن والعمل ضمن نادي الفن خلال الفترة المدرسية ، ثم بدأت أعتمد على نفسي في الرسم ،و تقليد الفنانين العالميين مثل كامل المغني وسلمان منصور ، وفتحي غبن ، وهو ما دفعني إلى حب دراسة الفن وبالفعل حصلت على بكالوريوس في النحت ومن ثم درجة الماجستير في نفس التخصص والان أقوم بعملي بمهنية عالية .



ماهي الرسوم التي تجذب ريشتك ؟

كثيراً من الاشياء تثير الانسان وتخرج من خلال اعمالي الفنية محاولة التعاطي مع قضايا مجتمعي الفلسطيني.

-ماهي الصفة الغالبة على رسومات الفنان إياد صباح؟

تجمع اعمالي بين رسومات عن الوطن ، والحياة ، والطبيعة فانا من جانب أحاول ان اعبر عن كل ما اشعر به و مضيت على هذا الأسلوب الزاخر بالموضوعات، رغم ان قضايانا السياسية تفرض نفسها بشكل دائم .


- هل أنت راض عن أدائك الفني وعن حجم النجاح الذي حققته؟

لا يوجد رضا كامل عن كل شيء ، ولكن على الاقل تكون راض ٍ عن جهدك المبذل ولكن لازلت اشعر اني بامكاني ان اقدم اكثر

-ماهو تقييمك للفنانين التشكيليين الفلسطينيين؟ ، وهل برأيك استطاعوا أن يوصلوا صوتهم للعالم ؟

الحالة التشكيلية نابضة ولها وجود لا يستهان به في المحافل العربية و الدولية رغم كل العوائق التي تواجة الفنانين من الاغلاقات المستمرة للمعابر الحدودية ، وقلة الفرص لكنني أعتقد أن كل جيل يقدم ما يدهشك من وسائل التواصل والتعبير عن الذات.


-هل حصلت على تشيجيع ودعم من المؤسسات المهتمة ؟

لقد حصلت على اكثر من فرصة لدعم مشاريع فنية ونحن نتمتع بدعم مؤسساتي جيد مقارنة بالدول العربية لكن بالنسبة لحجم الدعم الفني في اوروبا لازال ينقصنا الكثير ، ولكنني أتمنى أن يتم ذلك قريباً.


- كلمة أخيرة يريد الفنان التشكيلي إياد صباح إضافتها ؟ .. أو أعمال جديدة تود الكشف عنها ؟

حقيقة أنا في صدد اقامة معرض جديد بعنوان ” حوار اللون الابيض “

و المعرض سيتناول غياب الأشياء من كادر العمل ليبقى اللون الابيض يقدم مدلول الاشياء ويخبرنا عن عناصر غادرت سطح اللوحة لتترك لنا مساحات بيضاء تحاور صخب اللون .



ورشة عمل بغزة تناقش واقع “الدواجن” بالقطاع

غزة هاشم للصحافة والاعلام – دائرة الاعلام بوزارة الزراعة ” غزة  ” – أوصى خبراء ومختصون بضرورة تحسين واقع “قطاع الدواجن” بغزة، كونه يمثل نسبة 65% من قيمة الإنتاج الحيواني.


جاء ذلك، خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الزراعة  بغزة ، بعنوان “قطاع الدواجن.. الإنجازات والمعوقات” بحضور م. عادل عطا الله وكيل المساعد لشؤون الثروة الحيوانية، و د. نبيل أبو شمالة مدير عام السياسات والتخطيط بالوزارة، و د. حسن عزام نائب المدير العام للخدمات البيطرية، ولفيف من المهندسين وأصحاب المنشآت الزراعية.

وجرى خلال الورشة مناقشة سُبل النهوض بالإنتاج الحيواني، خاصة في مجال الدواجن والتفريخ، وطرق تعزيزه، في ظل انهياره مؤخراً بفعل العدوان (الإسرائيلي) الأخير عام 2008، وما صاحبه من تدمير كامل للمنشآت الزراعية.

وناقش المجتمعون جُلَّ المشكلات التي تواجه قطاع الدواجن، وكيفية تنظيمه، وطرق التغلب على تذبذب الأسعار، والوسائل المتاحة لتعظيم ربحية المزارع الفلسطيني.

وقد طرح عزام، جُملة من الحلول، من شأنها الارتقاء بقطاع الدواجن، والتغلب على المعيقات التي تعترضه، أولها زيادة القدرة التخزينية لمصانع الأعلاف، والاستمرار في سياسة تحديد كمية الدجاج البياض، علاوة على نشر ثقافة استهلاك البيض عبر الاستعانة بوسائل الإعلام.

وأثرى النقاش، مشاركة أصحاب المزارع المتضررة بفعل العدوان، الذين أوصوا بضرورة تشكيل جمعية تعاونية للمزارعين وأصحاب الفقاسات، تكون مؤهلة لخدمتهم، ودعمهم، بما يجلب الفائدة للمواطن والمزارع معاً.

بدوره؛ طرح د. صلوحة، الخبير البيطري من القطاع الخاص، أفكاراً ومشاريع من شأنها خدمة قطاع الدواجن، منها إنشاء مسلخ خاص بالدواجن ذو إمكانات فنية ومهنية، ومدعم بمختبر بيطري على درجة عالية من التطور، وتوفير الأطباء والعاملين المختصين، والعلاجات البيطرية المناسبة.

وناشد صلوحة وزارة الزراعة، بتكثيف جهودها في فرض رقابة شديدة على العمل بالفقاسات -مع الإشارة إلى أن قطاع غزة يوجد به 14 فقاسة- إضافة إلى تجديد التراخيص، وتحصين الفقاسات، وعلاج مشكلة الإرشاد البيطري.

وكشفت د. أبو شمالة، عن مشروع تنموي مرتقب لدعم متضرري الإنتاج الحيواني بقيمة 3.5 مليون يورو –أي ما يعادل 5 ملايين دولار- بتمويل من الإتحاد الأوروبي، خلال ثلاثة أشهر مقبلة.

وأبدى أبو شمالة جاهزية وزير الزراعة ، لاستقبال المزارعين وأصحاب المنشآت المتضررة، مشيراً في الوقت ذاته؛ إلى نية الوزارة، تنظيم لقاء “نصف سنوي” مع مزارعي الإنتاج الحيواني، للاستماع لمشاكلهم ودراسة الحلول الواقعية للخروج منها.

وعبًّر المزارعون في ختام الورشة عن ارتياحهم لاهتمام وزارة الزراعة بدعم وتطوير قطاع الإنتاج الحيواني، خاصة “قطاع الدواجن”.

مركز الإعلام المجتمعي يختتم مشروع شابات يدافعن عن حقوقهن أون لاين

غزة هاشم للصحافة والاعلام – اختتم مركز الإعلام المجتمعي أمس الخميس  مشروع “الشابات يدافعن عن حقوقهن أون لاين” الممول من القنصلية البريطانية في غزة، والذي نُفذ على مدار خمسة شهور امتدت من بداية شهر أغسطس وحتى نهاية شهر ديسمبر، وذلك من خلال حفل نظمه المركز بمقره بمدينة غزة، وسط حضور من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني والإعلاميين بالإضافة للشابات العاملات في المشروع.

من جهتها، أشارت مديرة مركز الإعلام المجتمعي عندليب عدوان إلى أن المشروع استهدف عشرين فتاة من الإعلاميات المبتدئات، ودفع بهم للولوج في الساحة الإعلامية، مؤكدة أن المشروع جاء لخلق مساحة حرة للنساء للتعبير عن قضاياهن عبر موقع إلكتروني تم تدشينه خلال فترة تنفيذ المشروع، الأمر الذي سيحفز النساء ويدفعهن لصقل مهاراتهن الكتابية والصحفية.

من جانبه، أوضح مدير مكتب القنصلية البريطانية بغزة كمال الغرباوي أن المشروع وفر حيز لتغطية شئون المرأة خصوصاً أن الصحافة المحلية تعطي هامش ضيق وبسيط للحديث عن النساء الفلسطينيات.

واعتبر الغرباوي إنشاء موقع إلكتروني تنشر فيه المرأة كتاباتها الصحفية قفزة نوعية تواكب تطور العالم خاصة فيما يتعلق بالدور الهام الذي قامت به مواقع الانترنت والتواصل الاجتماعي مؤخرا.

وفي السياق ذاته، قالت منسقة المشروع خلود السوالمة أن خلق صورة أفضل للمرأة في الإعلام وتوعية النساء بحقوقهن التي كفلتها القوانين الفلسطينية ونصت عليها الاتفاقيات الدولية كان هدفا رئيسيا سعى المشروع لتحقيقه.

ونوهت إلى أن المشروع تضمن تدريباً امتد لأربعين ساعة تدريبية، بهدف تأهيل كادر إعلامي قادر على ممارسة الكتابة الصحفية السليمة، مشيرة إلى أن الكتابات الصحفية التي أنجزتها الفئة المستهدفة تم نشرها من خلال الموقع الالكتروني.

وتطرق التدريب لحقوق النساء وفق القوانين الفلسطينية والدولية بالتعاون مع المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، وفنون العمل الصحفي، التي درب فيها كلاً الإعلامي طلال عوكل في كتابة التحقيقات الصحفية، والصحافي فتحي صبّاح في كتابة التقارير الصحفية، و الأستاذ في جامعة الأقصى د.ماجد تربان في الكتابة الصحفية الالكترونية.

يذكر أن الحفل يأتي تتويجا لانتهاء فعاليات المشروع حيث تم الإعلان عن افتتاح الموقع الالكتروني المختص بقضايا المرأة تحت عنوان www.ywjournalists.org، كما دعت منسقة المشروع جميع الكتاب الصحافيين والصحافيات لنشر موادهم الصحفية عبر هذا الموقع.

نرمين العشي إحدى المستفيدات من المشروع عبرت عن امتنانها لخوضها غمار المشروع، حيث اعتبرت أن المشروع ساهم في زيادة وعيها بقضايا النساء مثل ” القتل على خلفية الشرف، تعليم المرأة، الحرمان من الميراث، الزواج المبكر، العنف ضد المرأة” وغيرها من الهموم والمشكلات التي تواجهها المرأة الفلسطينية.

” روحية النجار ” .. استعصمت ” بالراية البيضاء ” .. فاخترق الرصاص رأسها؟!

هبة النجار، 17 عاماً، تجلس أمام منزلها في بلدة خزاعة بعد أن فقدت والدتها

غزة هاشم للصحافة والاعلام – “استطعت أن أتدبر أموري خلال العامين الأولين، ولكني عانيت الكثير خلال هذه السنة بسبب فقدان والدتي.  عندما أرى الفتيات في المدرسة برفقة أمهاتهن أو عندما يتحدثن عنهن، أفتقد والدتي كثيراً.  أحتاجها معي.”
في ساعة مبكرة من صباح يوم 13 يناير 2009، وبعد يومين من بدء هدم المنازل، بدأت قوات الاحتلال بقصف بلدة خزاعة والمناطق المحيطة بها مستخدمة قذائف مدفعية شديدة الانفجار وقنابل الفسفور الأبيض. تمركزت الجرافات والدبابات الإسرائيلية، بالإضافة إلى القناصة على أطراف البلدة. وفي حوالي الساعة 07:00 صباحاً، أمر جنود الاحتلال سكان منطقة خزاعة الشرقية بإخلاء المنطقة والانتقال إلى وسط البلدة. حملت روحية النجار، 47 عاماً، راية بيضاء وقادت مجموعة من النساء كان عددهن يقدر بنحو 20 امرأة في محاولة منهن لمغادرة المنطقة كما أمر جنود الاحتلال. وبمجرد أن اجتازت المجموعة أول منعطف، قام جندي بإطلاق النار فقتل روحية وأصاب سيدة أخرى تدعى ياسمين النجار، 23 عاماً، برصاصتين عندما حاولت الأخيرة إبعاد روحية عن الطريق. أما طواقم الإسعاف التي حاولت أن تنتشل جثة روحية، فاحتمت بمنزل مجاور نتيجة إطلاق النيران باتجاهها، وقد تمكن أفرادها من انتشال الجثة بعد مرور أكثر من 10 ساعات.

“لا يزال بإمكاني سماع صوت الرصاصة التي أصابت والدتي في رأسها. لقد كنت أقف بجانبها عندما وقف الجندي الإسرائيلي بباب المنزل المقابل وأطلق النار عليها. لقد رأيته،” هبة، ابنة روحية البالغة من العمر 17 عاماً، تصف لنا الوضع بحركات يديها. تضيف هبة: “أتساءل دوماً لمَ قتلوا والدتي وقد كانت تحمل راية بيضاء في الشارع، بل وأتساءل لمَ لم أقتل أنا بينما كنت على سطح منزلنا في وقت سابق من ذلك اليوم.” لا تزال هبة غير مدركة لما حدث في ذلك اليوم.

هبة هي الابنة الوحيدة لروحية، وهي تعيش الآن مع والدها، ناصر، وزوجته الثانية، نهى، وأطفالهما الثلاثة. تزوج والدها من نهى عندما تيقن بأن روحية لم تعد قادرة على إنجاب المزيد من الأطفال، وقد أقنعته بأن يتزوج من امرأة أخرى. فقد ناصر عمله بعد فرض الحصار على قطاع غزة، أما الآن، فإن العائلة تعتاش من المساعدات والزراعة التي يشاركهم فيها أقارب لهم في أراضٍ مجاورة للبلدة، غير أنها قريبة من الحدود مع إسرائيل.

منذ أن وقعت تلك الحادثة، بقيت هبة وعائلتها بعيدين عن المنزل مدة أسبوعين، حيث كان من الخطورة بمكان الانتقال إلى ذلك الجزء من البلدة حسبما أفادوا. بعد ذلك، أمضت العائلة شهرين في المنزل، ولكنهم كانوا يذهبون إلى المنزل أثناء النهار، ثم يمضون الليل في منزل لأقاربهم في منطقة أكثر أماناً.

منذ أن فقدت والدتها، تعاني هبة من كوابيس أثناء الليل، كما تعاني من الأرق والضغط والتبول اللاإرادي. تقول هبة: “في السابق، كنت أخلد إلى النوم سريعاً، أما الآن، فلا أستطيع النوم.” في بعض الأحيان، يجدها والدها تمشي أثناء نومها وتتحدث عن والدتها. ومؤخراً، أصبحت هبة تعاني من الدوار وتشوش في الرؤية. وعندما بدأ شعرها يتساقط بكثرة قبل عدة أشهر، أخذها والدها إلى المستشفى. أخبرهما الطبيب بأنها بحاجة إلى أن تمضي بعض الوقت خارج قطاع غزة. يفكر ناصر في اصطحابها في الصيف المقبل إلى مصر لقضاء بعض الوقت هنالك، إلا أن الحصار وتكاليف السفر الباهظة تحول دون ذلك. تقول هبة بأنها ترغب في الابتعاد عن غزة، ولكنها تضيف قائلة: “لن يجعلني ذلك أنسى أي شيء مما حدث.”

لقد تأثرت هبة أيضاً من الناحية الدراسية نتيجة الصدمة التي عاشتها وفقدانها لوالدتها. “لقد اعتادت والدتي أن تساعدني في فروضي المنزلية، وكنت أحصل على مستو دراسي جيد في المدرسة. أما الآن، فقد تدنت درجاتي وأصبحت غير قادرة على التركيز في الفصل.” تضيف هبة: “عندما أفتح الكتاب، أشعر بالإرهاق وأتذكر والدتي. حتى عندما أدرس جيداً للاختبار، عادةً ما أنسى كل شيء أثناء الاختبار.” تحب هبة مادتي التربية الدينية والجغرافيا، ولكنها تشعر بالحزن لأنها تعلم بأن درجاتها متدنية جداً. هذه هي المرحلة الأخيرة من مراحل الدراسة الثانوية لها، ولكنها لا تفكر فيما سوف يحدث بعد انتهاء الاختبارات الصيف المقبل: “لا أريد التفكير في شيء على المدى البعيد.”

لا تحب هبة شهر يناير لأنه يذكرها بفترة العدوان. على الرغم من ذلك، فهي تقول بأن الثالث عشر من يناير هو كأي يوم آخر بالنسبة لها: “لا فرق عندي بين يوم وآخر لأنني أتذكر والدتي في كل يوم.” عندما تشعر هبة بحزن شديد، غالباً ما تأخذ كرسياً وتجلس أمام المنزل لبعض الوقت. تشعر هبة بتحسن بعض الشيء عندما تتحدث مع أقربائها أو مع صديقتها المقربة، والتي هي جارتها أيضاً. تشعر هبة بالسعادة لأن لديها صديقة جيدة تحاول أن تساندها، تقول هبة: “يمكنني أن أبوح لها بكل شيء، فبدون صديقتي قد تتدهور حالتي بسبب الضغط الذي أعاني منه نتيجة فقداني لوالدتي.”

لا تفكر هبة في المستقبل، ولكنها تعيش التجربة التي مرت بها هي ووالدتها في الثالث عشر من يناير 2009 في مخيلتها. “منذ الصباح الباكر وأنا أفكر بالحادثة وكيف تركنا والدتي في الشارع،” هكذا تحدثنا هبة وتصمت الكلمات في فمها من حين لآخر. إن الكثير من الأمور في حياة هبة اليومية تذكرها بوالدتها وبحياتها السابقة وبمستقبلها الذي تغيب عنه والدتها أيضاً. “كلما رأيت امرأة طاعنة في السن في الطريق، أتساءل إن كنت سأحتفظ بصورة والدتي في مخيلتي عندما أبلغ تلك السن.”

أما بالنسبة للشكوى التي تقدم بها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان للسلطات الإسرائيلية فيما يتعلق بمقتل والدتها، تقول هبة بأنها لا تكترث للأمر: “لا يمكن لشيء أن يعوضني عن فقداني لوالدتي، ولكني أتمنى أن يقدم الجندي الذي قتل أمي للعدالة.”

يشار إلى أن المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان تقدم بشكوى جنائية إلى السلطات الإسرائيلية نيابة عن عائلة النجار بتاريخ 23 يونيو 2009، ولكنه لم يتلقَ أي رد حتى الآن.