حياة آلاف الاسر الغزية مهددة بسبب استخدام الاسبست

حياة آلاف الاسر الغزية مهددة بسبب استخدام الاسبست
قطاع غزة – محمود أبو الهنود- مضمون جديد

يجتهد أبو محمد 46 عام من سكان منطقة مخيم الشاطيء بغزة بالبحث عن ألواح الاسبست المستعملة بهدف شراءها واعادة بيعها للمواطنين مرة أخرى ، وهو سعيد في عمله في تلك المهنة كونها تدر عليه أرباح مالية تكفيه لسد حاجة أسرته المكونة من ثمانية أفراد ، لكنه يفعل ذلك دون أن يعلم المخاطر الصحية المترتبة على تعامله بالاسبست، وحجم الامراض التي قد تصيب المواطنين جراء تعرضهم لتلك المادة الخطيرة بحسب ما أفادت به تقارير صحية عربية ودولية .

ام رائد مصطفى 58 عام تروي “لمضمون جديد قصة معاناتها من الاسبست ،مشيرة الى انها شعرت بفرحة كبيرة لحظة تمكن زوجها من شراء منزل مساحته 150 متر مربع في منطقة جباليا كونها ستتغلب على معاناة طويلة قضتها في التنقل بين أكثر من منزل بالايجار ، بعد مرور عدة أعوام على شراء البيت الجديد اكتشفت ام رائد كما تؤكد ” لمضمون جديد ” أنها وقعت في مشكلة أكبر من مشكلاتها السابقة كون المنزل مسقوف بألواح اسبست قديمة مر عليها فترة طويلة من الزمن ،

تضطر ام رائد بين فترة وأخرى لمراجعة عيادة الامراض الجلدية القريبة من منطقة سكناها مصطحبة ابنها ياسر12 عام نتيجة اصابته ” بحبوب وفطريات جلدية ” تؤكد أن الاسبست هو السبب الوحيد والرئيسي لها ، لكن معاناة ام رائد وابنها ياسر ، أهون بكثير من معاناة عشرات الاطفال ، والشبان ، وكبار السن في قطاع غزة ، ممن أصيبوا بأمراض سرطانية في أنحاء مختلفة من أجسامهم ، وأصبحوا يتلقون علاجات كيماوية شديدة على أمل الشفاء، من بين هؤلاء من يعتقد ان الاسبست كان سبب رئيسي ومباشر لاصابته بالمرض.

قصص علاقة ” الاسبستوس ” بالاصابة بمرض السرطان بات الكثيرون يؤمنون بها بعد تزايد حجم الاصابات بين مواطنين يقطنون في منازل سقفت اسطحها بالاسبست.

لؤي عمار 27 عام يراقب بخوف وحذر شديد سوء حالة والده الصحية البالغ من العمر 78 عام بعد اصابته بسرطان الرئة ، ويقول ” لمضمون جديد ” أن مرض السرطان ظهر على والده بشكل مفاجيء ، حيث اصيب بالم في منطقة الصدر مما استدعى مراجعة أطباء الصدرية في العيادة الخارجية بمستشفى الشفاء الطبي ، وبعد اجراء الفحوصات المختلفة تبين وجود ” ماء على الصدر ” حيث اثبتت فحوصات أخرى اصابته بالسرطان ، لم ينتظر لؤي سؤالنا عن ظروف وطبيعة سكنه حتى نطق بعبارة مهمة ” انه الاسبست ” ، مشاعر الحزن بدت واضحة على وجهه على ما اصاب والده وهو لايعلم كيف سيتمكن في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعاني منها أسرته ، من ازالة ألواح الاسبستوس من فوق سطح المنزل لعله يسعف حياة بقية أفراد أسرته .

مركز الميزان لحقوق الانسان اعد ورقة عمل بعنوان ” “مرضى السرطان .. تحديات وامال”، ونشرها بتاريخ 24/سبتمبر/2012 ، أن مرضى السرطان يشكلون نسبة 11.8 % من إجمالي الوفيات،في منطقة قطاع غزة ، و أن سرطان الرئة هو النوع الأكثر تسببا في الوفيات بين مرضى السرطان، يليه سرطان الثدي والقولون ، وﻓـــــﻲ العام (2010 ) م ﺸـــــﻜﻠت أﻤـــــراض السرطان السبب الثالث للوفاة .

ووفقا لمركز ” حابي ” للحقوق البيئية فإن مادة الاسبتوس هي عبارة عن خليط من عدة معادن طبيعية من أملاح السليكا كالماغنسيوم والكالسيوم والحديد توجد علي هيئة صخور ويتم استخراج تلك المادة من مناجم خاصة فى جنوب أفريقيا وجنوب فلندا وروسيا ويتم تكسيرها بواسطة كسارات خاصة ثم طحنها حتي تصبح أليافاً صغيرة لا ترى بالعين المجردة ويتم تعبئتها ونقلها إلى دول العالم .

وتتسبب تلك المادة بأمراض كثيرة وخطيرة ، كالتهاب الغشاء البلوري ، تضخم الغشاء البلورى وهو مرض يسبب ألم وصعوبة فى التنفس ويعيق وظائف الرئتين ، بالاضافة لامراض أخرى كليف الرئتين “التحجر الرئوى ” وهو ما يعرف بمرض الأسبستوزس ، وسرطان الغشاء البلورى ، و الإرتشاح البلورى ، والنتؤات الجلدية .

وكان ﻓﺮﯾﻖ ﻣﻦ اﻟﺒﺎﺣﺜﯿﻦ ﻣﻦ ﻣﺮﻛﺰ اﻟﺒﺤﻮث اﻟﺴﺮطﺎﻧﯿﺔ ﺑﺠﺎﻣﻌﺔ هاواي اﻷﻣﺮﯾﻜﯿﺔ، قد تمكن ﻣﻦ اﻟﻜﺸﻒ ﻋﻦ ﻟﻐﺰ ﻋﻼﻗﺔ اﻷﺳﺒﺴﺘﻮس ﺑﺎﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺴﺮطﺎن.

ﻓﻮﻓﻘﺎ ﻟﻺﺣﺼﺎءات، ﯾﻮاﺟﮫ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ 20 ﻣﻠﯿﻮن ﺷخص ﻓﻲ اﻟﻮﻻﯾﺎت اﻟمتحدة، وعدد أﻛﺒﺮ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ أﻧﺤﺎء اﻟﻌالم، ﻣﻤﻦ ﯾﺘﻌﺮﺿﻮن ﻟﻤﺎدة اﻷﺳﺒﺴﺘﻮس، خطر اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﻮرم المتوسطة الخبيث ، وھﻮ ورم معند ﻻ ﯾﺴتجيب ﻟﻠﻌﻼﺟﺎت الدوائية اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﯾصيب اﻷﻏﺸﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗغطي اﻟﺮﺋﺘﯿﻦ واﻟﺒطن ، كما وجد أن اﺳﺘﻨﺸﺎق ﻣﺎدة اﻷﺳﺒﺴﺘﻮس ﯾﺰﯾﺪ ﻣﻦ ﻣﺨﺎطﺮ اﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺴﺮطﺎن اﻟﺮﺋﺔ خاصة ﺑﯿﻦ المدخنين .
نصوص القانون

ويعرف قانون البيئة الفلسطيني الصادر بتاريخ 6/7/1999 ” تلويث الهواء ” على أنه أي تغيير في خواص ومكونات الهواء الطبيعي قد يسبب خطراً على البيئة و بحسب المادة “12 ” من القانون الفلسطيني فإنه “لا يجوز لأي شخص أن يقوم بتصنيع أو تخزين أو توزيع أو استعمال أو معالجة أو التخلص من أية مواد أو نفايات خطرة سائلة كانت أو صلبة أو غازية إلا وفقاً للأنظمة والتعليمات التي تحددها الوزارة بالتنسيق مع الجهات المختصة.” ، ووضع القانون عقوبات للمخالفين وحددها بثلاثة آلاف دينار أردني كحد أقصى ، و الحبس لمدة لا تزيد عن ثلاث سنوات أو بإحدى هاتين العقوبتين.

انتشار الاسبست

وعلى الرغم من حركة التطور العمراني التي تشهدها منطقة قطاع غزة خلال الاعوام الاخيرة ، الا أن مئات الاسر الغزية ما زالت تقطن منذ عشرات السنين في بيوت متواضعة مسقوفة بالاسبست معظمها في مناطق المخيمات والاحياء الفقيرة ، وهوما يؤدي الى انتشار الامراض المختلفة بين المواطنين ، حيث تعاني تلك المناطق من انتشار الفقر ، والبطالة ، ويفتقر السكان لمعلومات تثقيفية ، وصحية ، قد تشجعهم على التخلص من خطر يحدق بهم ناتج عن الاسبستوس ، حيث أفادت معلومات نشرها الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني أن أمراض السرطان هي المسبب الثاني للوفيات لدى الفلسطينيين، و تشكل نسبتها 12.5% من مجموع الوفيات، رغم استمرارها لسنوات طويلة المسبب الثالث للوفيات ولا تشكل أكثر من 11% من مجموع الوفيات.

وبحسب الجهاز المركزي للاحصاء فقد حّل سرطان الرئة في المرتبة الثانية من حيث عدد حالات السرطان المبلغ عنها في فلسطين، وذلك بنسبة 10.8% من مجموع حالات السرطان المبلغ عنها في العام 2010.

وأوضح جهاز الإحصاء في بيانه استنادا إلى تقارير وزارة الصحة، أن سرطان الرئة يأتي في المرتبة الأولى بين السرطانات التي تصيب الذكور في فلسطين، وبنسبة 17.3% من مجموع السرطانات المبلغ عنها لدى الذكور خلال 2010، بينما يأتي سرطان الرئة في المرتبة الرابعة بين السرطانات التي تصيب الإناث بنسبة 5.1% من مجموع حالات السرطان لدى الإناث.

البحث عن حلول

سمير حرارة رئيس قسم البيئة وعلوم الارض بالجامعة الاسلامية بغزة يقول ” لمضمون جديد أن مخاطر الاسبستوس على صحة الانسان عديدة ، وهو مادفع برأيه البعض لوصفه ” بالخطر الخفي ” بحكم أن خطورته غير واضحة للعيان .

مشيراً إلى أن تأثير الاسبتوس لايبدو واضحاً على الاشخاص الذين يتعرضون له بشكل مباشر سوى بعد مرور فترة طويلة قد تصل أحياناً الى أكثر من عشرين عام ، موضحاً أن الاسبست يستخدم عادة في مجال البناء ، وتسقيف المنازل ، والعوازل الداخلية والخارجية ، ويستخدم ايضاً في انابيب تصريف المياه ، والادخنة ، وفي صناعة الابواب المقاومة للحريق .

وتحظى صناعته باستهلاك كبير في كثير من دول العالم ،الا ان خطورته تكمن في نوع المواد المعدنية الموجودة فيه ، مبيناً أن تأثيرات الاسبست الصحية على الانسان تظهر من خلال المدة الزمنية التي يتعرض لها الاشخاص ، وبناء على عدد الالياف وطولها ، وتظهر أعراض المرض بعد التعرض المزمن لالياف الاسبتوس ، مشيرا الى ان الخطر الاكبر يأتي من استنشاق الاسبتوس لفترة طويلة في المنازل ، واماكن العمل .

بالاضافة الى الخطر القادم من استعمال مواد الاسبتوس في تصنيع انابيب المياه ، حيث يتعرض الاشخاص العاملين في تصنيع الاسبتوس الى العديد من الامراض ، من اخطرها سرطان الرئة ، حيث تتميز الياف الاسبتوس بدقتها الشديدة التي تعمل على خفض كفاءة الرئتين والجهاز التنفسي ،

وأشار حرارة ان استخدام الاسبست انخفض عن السنوات السابقة نتيجة وعي مستمر من قبل المواطنين بمخاطره ، خصوصاً بعد منع استيراده الا ان الاوضاع الاقتصادية الصعبة ، والبطالة ، برأيه تجعلان بعض الاسر تتمسك باستخدامه في سقف منازلهم بسبب العجز عن توفير بديل آخر ، داعياً الى وجود خطة مدروسة من قبل الجهات المختصة للحد من استخدام الاسبستوس ، ومساعدة الاسر الفقيرة على التخلص منه للحفاظ على صحة الانسان الفلسطيني ، وعلى البيئة الفلسطينية ، بما يضمن استنشاق المواطن الفلسطيني لهواء نقي ونظيف .

زكي زعرب مدير عام التوعية البيئية بسلطة جودة البيئة بغزة يؤكد ” لمضمون جديد ” أن مادة الاسبست تعتبر من المواد خطرة الاستعمال ، مشيراً إلى أن الخطر الحقيقي يأتي من عملية استنشاقه التي يتعرض لها في الغالب العاملون في تصنيعه ، وتسويقه ، والاشخاص الذين يستعملونه في سقف منازلهم نتيجة عجزهم عن توفير بدائل أفضل ، وأوضح زعرب أن خطر الاسبست لايقتصر على الاشخاص الذين يستخدمونه ، إنما يتعرض أيضاً كل من يستنشقه لفترة طويلة للخطر ذاته.

مبيناً أن تعرض الكثير من المنازل المسقوفة بالاسبست للقصف الاسرائيلي خلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة ساهم بانتشار غبار الاسبست في الجو وفي تعكير الهواء ، والبيئة الفلسطينية ، وأشار زعرب الى أنه تم منع استيراد الاسبست منذ أكثر من عشر سنوات الا ان الحد من استعماله يحتاج الى وعي من قبل المواطنين الذين يستخدمونه بمخاطره الصحية ، بهدف تشجيعهم على التخلص منه واستبداله بمواد صديقة للبيئة لللحفاظ على الانسان الفلسطيني .

تطوير استخدام أدوات الاعلام الحديثة في عهد الربيع العربي

تطوير استخدام أدوات الاعلام الحديثة في عهد الربيع العربي
محمود أبو الهنود

تمثل الحاجة لتطوير استخدام أدوات ووسائل الاعلام الجديدة “مواقع التواصل الاجتماعي”، ضرورة ملحة في معظم بلدان الربيع العربي بعد اكتشاف الدور الكبير الذي اسهمت فيه بتغيير شكل وسياسات الحكم في كثير من تلك البلدان التي ظلت رازحة لفترة طويلة من الزمن تحت وطأة الديكتاتورية و غياب المشاركة الفعلية والحقيقية لمعظم القطاعات الجماهيرية في صنع القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم الشأن العام.

ولما كان الاعلام يسير جنباً الى جنب مع افتعال الحراك الجماهيري العربي، وبروز الدور الكبير لشاشات الفضائيات العربية الاخبارية في ذلك، كانت مواقع التواصل الاجتماعي”فيس بوك، تويتر” تزخر هي الاخرى بكم كبير من الاخبار والمعلومات التي حرص البعض على بثها بشكل فردي وأحياناً بطريقة أخرى منظمة، وهو مايؤكد الحاجة لتطوير استخدام تلك الادوات الاعلامية الحديثة بحيث تكون قادرة على القيام بدورها التكاملي مع وسائل الاعلام المختلفة “المرئية منها والمسموعة، والمكتوبة، وصولاً الى مرحلة تحافظ فيها وسائل الاعلام المختلفة “القديمة منها والحديثة” على الاسهام بلعب دور أساسي ورئيسي في الحياة السياسية، والاقتصادية، والديمقراطية في البلدان العربية على نظير الدور الكبير والسابق الذي احتلته وسائل الاعلام المختلفة في كثير من الدول المتقدمة.

إن بروز اسهامات المواطن العربي في التعبير عن آرائه بحرية وطلاقة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل التدوين، يشير الى تغيير في أولوياته الفكرية وتوجهاته الوطنية والثقافية، ويلفت الانتباه الى حالة جديدة من الجرأة والرغبة في التغيير بدأ المواطن العربي يتملكها بفعل السياسات الخاطئة في كثير من بلدان الربيع العربي، تحتاج الى التطوير والاستمرارية بحيث يبقى الدور الطليعي لاسهامات الافراد في التعبير عن آرائهم، عصياً على النيل منه، أو محاولة اخماده، من قبل الحكومات الجديدة التي يفترض تعاقبها على الحكم بشكل وطريقة مختلفتين، لتستمر عجلة الانتخابات تسير بشكل ديمقراطي ومستمر وتعبر عن آراء الشعوب العربية واختياراتها التي يجب أن تلقى الاهتمام، من خلال العمل على بناء نظم ومؤسسات تشريعية وقضائية جديدة، تسمح بحرية العمل الديمقراطي، والحزبي، وتفسح المجال واسعاً أمام كافة الشرائح والفئات الاجتماعية المختلفة للقيام بدورها بشكل طبيعي ومنتظم.

إن الحاجة لتطوير اسهامات المواطنين العرب في التعبير عن آرائهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، لاينفي الحاجة أيضاً، لان يكون ذلك الاسهام خلاقاً، ووطنياً، وبعيداً عن محاولات استغلاله من قبل جهات تستفيد من العبث في حالة الاستقرار في بلدان أخرى يتحقق فيها الرضا الشعبي، أو يمكن لاي اسهام غير سوي وليس في محله أن يؤدي الى بث الفرقة والخلافات في مجتمعات معقدة من الناحية الطائفية، وهو ما يستوجب توفر اقناع كافي لدي الجمهور من محاولة أي تغيير أو توجه نحو المطالبة بتحولات ديمقراطية، وسياسية، واقتصادية، بأسلوب وبطريقة وطنية خالصة، تشير الى رغبة حقيقية وملموسة في تحريك عجلة النهوض، السياسي، والاجتماعي، والديمقراطي.

Developing the use of modern media tools in the era of the Arab Spring
Mahmoud Abu Hanoud
The need to develop tools and new media “social networking sites,” an urgent need in most countries of the Arab Spring after the discovery of the large role contributed a change form and governance policies in many of those countries that have been Razhh for a long period of time under the weight of dictatorship and lack of participation actual and true for most public sectors in the political decision-making and economic and social interest of public affairs.
As the media goes hand in hand with fabricating mobility mass Arab, and the emergence of the great role of screens Arab satellite news in it, was social networking sites “Facebook, Twitter,” replete with the other you great news and information that’s keenness other on the left individually and sometimes in a manner another organization, which Miakd need to develop the use of such information tools of modern so as to be able to play its role complementary with different media “visual including audio, and written down to the stage keeps the various media,” old and new “to contribute to play a key role and a major in political life, and economic development, and democracy in the Arab countries to match the large role previously occupied by various media in many developed countries.
The emergence of contributions of Arab citizens to express their views freely and fluently through social networks and means of blogging, refers to a change in priorities intellectual and orientations of national and cultural, and draws attention to a new state of the courage and desire for change began Arab citizen imbued by the wrong policies in many countries Arab spring, need to be developed and continuity in order to keep the proactive role of contributions of individuals to express their views, sticks to harm it, or try to extinguish it, by the new governments that are supposed sequencing for governing and the way different, to continue the wheel of the elections are going democratic, continuous and express opinions Arab peoples and choices that must be received attention, by working to build systems and institutions legislative and judicial new, allow freedom of Democratic Action, and partisan, and allow wide to all the slides and different social groups to do its normal and regular.
The need for the development of posts Arab citizens to express their opinions through social networking, to discharge the need also, because this is contributing creative, and nationally, and away from attempts exploited by actors benefit from tampering in the case of stability in other countries achieved the satisfaction popular, or anyone can contribute to abnormal and is misplaced lead to sow discord and differences in the communities are complex in terms of sectarianism, which requires providing convince enough of the public than trying to change or move toward claim shifts democratic, political, and economic manner and in a manner purely national, indicate to real and tangible desire to move the wheel advancement, political, social, and democratic.

Developing the use of modern media tools in the era of the Arab SpringMahmoud Abu IndiansThe need to develop tools and new media “social networking sites,” an urgent need in most countries of the Arab Spring after the discovery of the large role contributed a change form and governance policies in many of those countries that have been Razhh for a long period of time under the weight of dictatorship and lack of participation actual and true for most public sectors in the political decision-making and economic and social interest of public affairs.
As the media goes hand in hand with fabricating mobility mass Arab, and the emergence of the great role of screens Arab satellite news in it, was social networking sites “Facebook, Twitter,” replete with the other you great news and information that’s keenness other on the left individually and sometimes in a manner another organization, which Miakd need to develop the use of such information tools of modern so as to be able to play its role complementary with different media “visual including audio, and written down to the stage keeps the various media,” old and new “to contribute to play a key role and a major in political life, and economic development, and democracy in the Arab countries to match the large role previously occupied by various media in many developed countries.
The emergence of contributions of Arab citizens to express their views freely and fluently through social networks and means of blogging, refers to a change in priorities intellectual and orientations of national and cultural, and draws attention to a new state of the courage and desire for change began Arab citizen imbued by the wrong policies in many countries Arab spring, need to be developed and continuity in order to keep the proactive role of contributions of individuals to express their views, sticks to harm it, or try to extinguish it, by the new governments that are supposed sequencing for governing and the way different, to continue the wheel of the elections are going democratic, continuous and express opinions Arab peoples and choices that must be received attention, by working to build systems and institutions legislative and judicial new, allow freedom of Democratic Action, and partisan, and allow wide to all the slides and different social groups to do its normal and regular.
The need for the development of posts Arab citizens to express their opinions through social networking, to discharge the need also, because this is contributing creative, and nationally, and away from attempts exploited by actors benefit from tampering in the case of stability in other countries achieved the satisfaction popular, or anyone can contribute to abnormal and is misplaced lead to sow discord and differences in the communities are complex in terms of sectarianism, which requires providing convince enough of the public than trying to change or move toward claim shifts democratic, political, and economic manner and in a manner purely national, indicate to real and tangible desire to move the wheel advancement, political, social, and democratic.

mahmoud-jornalist@hotmail.com

http://www.shasha.ps/more.php?id=38795#.UHtaQ28xpH4

برنامج إقامة روكيفيلر بيلاجيو يستقبل الطلبات

برنامج إقامة روكيفيلر بيلاجيو يستقبل الطلبات

الموعد النهائي للتقديم: 11/30/12
أمام كافة العلماء من جميع دول العالم ومن كافة الإختصاصات فرصة التقديم إلى برنامج إقامة في أيطاليا.

يوفر برنامج إقامة بيلاجيو، برعاية مؤسسة روكيفيلر، أجواء هادئة على ضفاف بحيرة كومو من أجل التركيز في العمل الموجه نحو هدف معين. تسنح الفرصة للسكان “الجدد” أن يكوّنوا العلاقات والمعارف ويستطيعوا حل المعضلات المعقّدة. يقبل البرنامج بانضمام العلماء، الفنانين المبتكرين والعاملين في هذا المجال إلاّ أن هذه المسابقة بالتحديد لا ترعى سوى العلماء. يستقبل البرنامج العلماء في كافة مراحلهم العلمية والذين يعرفون بانجازاتهم المتميزة كلٌ في مجاله، ونشجع العلماء من الدول النامية على الأخصّ.

يرحب البرنامج بالمشاريع ذي المواضيع المختلفة، إلاّ أنه هناك اهتمام خاص بالمشاريع التي تطرح مواضيع مؤسسة روكيفيلر: كالضمانات الأساسية للبقاء، الصحة العالمية، المناخ والبيئة والتحضر والأمن الاقتصادي.

إن رحلة الطائرة غير مؤمنة في برنامج الإقامة، إلاّ أن المؤسسة تملك برنامجاً مساعداً على السفر إلاّ أنه محدود بعض الشيء ويتعلّق بالمدخول الشهري للمدعووين للإقامة.

الموعد النهائي للتقديم، 30 تشرين الثاني/ نوفمبر.

لمزيد من المعلومات، انقر هنا.

http://www.rockefellerfoundation.org/
المصدر – ijnet

نصائح لإعداد تحقيق استقصائي من المشرف العام على شبكة الصحافة الاستقصائية العراقية

نصائح لإعداد تحقيق استقصائي من المشرف العام على شبكة الصحافة الاستقصائية العراقية
توظيف شخص غير كفوء في مؤسسة واحدة هو خطأ كبير ترتكبه إدارة تلك المؤسسة، لكن توظيف 100 شخص عديمي الكفاءة في عشرات المؤسسات الحكومية يعني ان أن هناك خللاً في نظام التوظيف. هكذا لخّص محمد الربيعي فكرة الفرضية بما يناسب التقصي في مجال الصحافة الاستقصائية وما يسهّل الأامر على الصحفيين في خطوتهم الاولى الأولى لتنفيذ مشاريعهم.

الربيعي هو المشرف العام على شبكة الصحافة الاستقصائية العراقية (نيريج) التي تعتبر التجربة الأاولى لمراكز وشبكات الصحافة الاستقصائية في العراق. تأسّست نيريج في 9 ايار أيار/ مايو عام 2011 ، وعملت منذ تأسيسها على توفير الدعم التحريري والمالي والاستشاري للصحفيين الاستقصائيين العراقيين، وهي وتقوم على تبني أساليب منهجية وعلمية في العمل الصحفي.

أنجزت نيريج خلال الفترة الماضية مجموعة من التحقيقات المهمة التي نالت جوائز متقدّمة في الوطن العربي والعالم, وساهمت تحقيقاتها في إقرار قوانين وتعديل غيرها وفي توجيه الاهتمام الحكومي الى إلى فئات مضطهدة في العراق. محمد الربيعي عمل مسبقاً في مؤسسات اعلامية إعلامية متعددة أهمها شبكة “أريج” اعلاميون إعلاميون من اجل أجل صحافة استقصائية، مشرفاً على التحقيقات الاستقصائية في العراق.

أهم النصائح التي قدّمها الربيعي لمن يرغب من الصحفيين للعمل بالعمل في مجال الصحافة الاستقصائية خلال لقاء شبكة الصحفيين الدوليين به، هي:

اختيار الموضوع: على الصحفي قراءة الصحف و متابعة الاخبار الأخبار و الاستماع بعناية الى إلى الحكايات التي يرويها الناس في الشارع و في المقاهي ، فقد يكون خبر ما عن اتلاف إتلاف طن من السكر الفاسد سبباً في تتبع الخلل في النظام الذي تسبب في دخول اطنان أطنان اخرى أخرى من السكر الفاسد في اوقات أوقات سابقة، دون تعرّضها للرقابة. وربما تكون حكاية يرويها لنا صديق عن تعرّض احد أحد اقاربه أقاربه للتسمم بعد تناوله طعاماً فاسدًا في احد أحد المطاعم، بداية مناسبة للتحقيق في اجراءات إجراءات النظافة المتبعة تي تتبع في المطاعم و وسوء الرقابة الصحية.

تجنّب الاخطاء الأخطاء التي يقع فيها الصحفيون الذين يريدون دخول المجال الاستقصائي في البحث عن العناوين الرنانة كالتي تتعلّق بتجارة النساء او أو بيع الاطفالالأطفال، . ألتفت التفت الى إلى أاقرب المواضيع إليك، كأن تفكّر ان أن خللاً في نظام الصرف الصحي في المدارس الابتدائية قد يتسبب بإصابة تلاميذ صغار بأمراض الكلى، او أو أن سماح الدولة للتجار باستيراد كابلات كهربائية رديئة مثلاً قد يتسبّب في اندلاع الكثير من الحرائق ويعرّض العشرات او أو المئات الى لخطر الموت.

البحث عبر الانترنت الإنترنت حول الموضوع المختار لمدة اسبوعينأسبوعين، لتصبح ملماً بالموضوع بشكل يمكّنك من وضع خطة تناسب مشروعك الاستقصائي.

دراسة مختلف جوانب القضية واستكشاف عناصرها، فأهمية التحقيق تاتي تأتي من اتساع دائرة الضحايا، والقدرة على اثبات إثبات الخلل في النظام او أو الممارسات الممنهجة التي تجري بصورة دورية دون ان أن يوقفها احدأحد.

يتطلّب إنجاز تحقيق استقصائي محترف ومؤثر ومتكامل الجوانب صبرًا ومطاولة كبيرة، لا يكفي ان أن تختار عنوان ثم تمضي لكتابة في كتابة الموضوع بناء على ما يتوفر من معلومات، بل يجب ان أن تملأ كل الفراغات، وتقدّيم صورة متكاملة للقارئ، تصدمه بحقيقة غابت عنه او أو لم ينتبه اليهالها.

تعلّم قاعدة نسميها “صفها ولا تقلها”، عليك ان أن لا تقول ان أن الوزير الفلاني سارق ويتعامل مع اموال أموال الدولة وكأنها ملك له، يكفي أان تقول انه أنه استأجر طائرة خاصة لنقل عائلته للسياحة على نفقة الوزارة، هذه الحقيقة لوحدها تثبت انه أنه سارق.

التشارك بنشر التحقيق، فنشر التحقيق على نطاق واسع يقنع المتضرّرين بان بأن التخلّص من الصحفي لن يكون مجدياً، لأان القصة لا يمكن التخلّص منها، وهو ما نسميه بفكرة “قتلك للصحفي لا يعني انك أنك ستتمكّن من قتل القصة”.

المصدر – شبكة الصحفيين الدوليين .

أدوية مجهولة التركيبة والمصدر في بعض صيدليات غزة

أدوية مجهولة التركيبة والمصدر في بعض صيدليات غزة
قطاع غزة – محمود أبو الهنود

نشر في 5/7 -2012
” ترامادول مهرب ” ، أدوية حكومية وأخرى تابعة لوكالة الغوث، شداد القوة، لبان للجنسين،Max Man، شوكولاتة حريمي، Tiger kING نسكافيه رجالي، Fox 125 th ، مستحضرات معظمها مهربة وبمسميات مختلفة، بعضها باللغة العربية وأخرى بالانجليزية، وتتفق غالبيتها في كونها منشطات جنسية مجهولة التركيبة والمصدر.
بعض صيدليات قطاع غزة تبيع هذه الادوية مجهولة الهوية للمواطنين أولا وثانيا إنها تصرفها من دون وصفة طبية.
ويؤكد أصحاب صيدليات استخدامهم ، بينما يقول آخرون إن بعض الصيدليات وجدت طرقا للتهرب من الحملات التي تقوم بها وزارة الصحة”.
وهذا ما يقوله “أبو محمد” وهو صاحب صيدلية في مدينة غزة لـ “مضمون جديد” من خلال بيع الحبوب المخدرة مثل ” الترامادول المهرب” وأدوية تابعة للحكومة ووكالة الغوث إضافة الى أدوية عشبية مجهولة التركيبة والمصدر.
وأشار إلى أن تلك الحبوب تأتي الى قطاع غزة عن طريق الانفاق، وتحصل عليها بعض الصيدليات عن طريق “تجار الشنطة” الذين يحققون أرباح طائلة من تجارتهم هذه.
ووفق “أبي محمد” فإن من بين تلك المستحضرات والادوية ما يعرف بشوكولاتة حريمي، Tiger K ING نسكافيه رجالي، Fox 125 th ، ولبان للسيدات وكلها منشطات جنسية عديدة.

نصوص القانون
ووفقاً للمادة ( 34 ) من قانون مزاولة مهنة الصيدلة في فلسطين ، يحظر على المؤسسة الصيدلانية شراء الأدوية إلا من الجهة المرخص لها ببيعها كما يحظر على الصيدلي بيع الأدوية المهربة أو المباعة لوزارة الصحة أو الخدمات الطبية العسكرية أو وكالة الغوث، أو تبرعات الأدوية الواردة إلى فلسطين ، كما تنص المادة ( 62 ) أن على الصيدلي المسئول الامتناع عن صرف الأدوية من دون وصفة طبية ويستثنى من ذلك مواد الإسعاف الأولى والأدوية (OTC) التي يصدر الوزير قراراً بإعفاء صرفها من شروط الوصفة الطبية بعد الاستئناس برأي النقابة.
وقالت (م.ل) الموظفة الصيدلانية في إحدى الصيدليات الكبيرة في قطاع غزة لـ “مضمون جديد” إنها كانت تعمل قبل فترة قصيرة لدى صيدلية كان صاحبها يبيع أدوية مخدرة مهربة من دون وصفة طبية، مشيرة الى ان المباحث الطبية ضبطته وتم اعتقاله وفرضت عليه غرامة مالية كبيرة، مما اضطرها لترك الصيدلية والبحث عن عمل آخر.
وأشارت إلى أن معظم تجار الادوية المهربة ليس لهم علاقة بمهنة الصيدلة. تقول: لا يكترث هؤلاء سوى لجنى الارباح.
وأوضحت أنهم لا يتعاملون مع الصيدليات بشكل عام ويلجأون لعرض ما لديهم لبعض صيادلة محددين ومعروفين بالنسبة لهم، خشية من أن يتم ضبطهم من قبل المباحث الطبية، مبينة أن نسبة الربح في الادوية المهربة بشكل عام عالية وتصل في بعض الادوية الى 100%.
ونبهت الصيدلانية الى ضرورة العمل على ضبط الاسعار فيما يتعلق بالادوية المهربة المصنعة من شركات عالمية وعربية معروفة وذات “المصدر والتركيبة المعلومتين”، التي استمدت شرعيتها بحكم عدم وجود بديل لها أو لرخص ثمنها اذا ما قورنت مع الادوية القادمة بشكل رسمي وعن طريق المعابر الحدودية.
خلط العلب بأخرى
صيدلي آخر فضل عدم ذكر اسمه قال لـ “مضمون جديد” يلجأ بعض الصيادلة الى طرق تحايلية ببيع بعض الادوية الممنوعة بشكل خفي، بهدف ارضاء جزء من زبائنهم، وضمان مستوى محدد للربح، مشيراً الى أن من بين الطرق التي قد يكون يتبعها البعض لاخفاء تلك الادوية الممنوعة، “خلط علب أدوية بأخرى، أو تخبئتها في أماكن قد لاتخطر على البال.
واضاف قد يلجأ البعض الى التخلص من تلك الادوية باعطائها للزبون بمجرد وصولها من تاجر “الشنطة”، داعيا الى ضرورة العمل على ضبط عدد الصيدليات، والادوية المهربة بما يضمن عدم تسويقها للمواطنين، الى جانب ضرورة وضع خطة اعلامية لمواجهة مروجي الادوية مجهولة التركيبة والمصدر، وتشجيع بعض الصيدليات والمواطنين على عدم التعامل معها بسبب مخاطرها الكبيرة.

تعميم وزارة الصحة وعقوبات لبعض الصيدليات
وكانت وزارة الصحة في غزة قد أصدرت تعميما على الصيدليات طالبت فيه بعدم بيع الادوية المخدرة إلا من خلال وصفة الطبيب المعالج، وحذرت الصيدليات من أن كل من يخالف ذلك سيعرض نفسه للمساءلة.
وسبق وأغلقت الوزارة عددا من الصيدليات في مناطق مختلفة من قطاع غزة بسبب تعدد وتكرار المخالفات بها.
ويشير د. محمد العفيفي مدير مركز بحوث الادمان في قطاع غزة الى أن الأدوية الموجودة في قطاع غزة تصنف الى ثلاثة أنواع: الاول أدوية مرخصة من قبل وزارة الصحة ولها رقم مسجل رسمياً في الوزارة، وهي الجزء الاكبر الموجود في الصيدليات. أما النوع الثاني فهي ادوية أيضا مصنعة رسمياً وتركيباتها معروفة، لكنها تأتي الى القطاع بطريقة غير قانونية.
أما الجزء الثالث من “الأدوية” فهي مجهولة التركيبة والمصدر، وعادة ما تكون عبارة عن وصفات طبية شعبية، يستخدم جزء كبير منها كمنشطات جنسية وكعلاج للامراض الروماتيزمية، كما تشمل أدوية مخدرة صرفة مثل “الترامادول” وحبوب السعادة.
وقال د. العفيفي لـ “مضمون جديد” إن القوانين الموجودة تحظر على الصيدلي التعامل بالأدوية من النوع الثالث لانه بذلك سيرتكب مخالفة كبيرة، موضحاً أن بعض الصيدليات قد تلجأ لبيع أدوية مجهولة التركيبة “والترامادول” المهرب ذي النسبة الخفيفة بسبب الطلب عليه من بعض زبائنهم، ولجني المزيد من الارباح وهو عادة يباع بدون وصفة طبية.
واستبعد مدير مركز بحوث الادمان في قطاع غزة تعامل الصيدليات بالحبوب المخدرة ذي النسب العالية أكثر من (100 مل للترامادول”. وقال يتم تدوالها في الغالب بين بعض الاشخاص وتستخدم من قبل المدمنين.
ونبّه إلى خطورة هذا النوع من الحبوب كونه يضاف إليها مواد أخرى تساعد على الادمان عليها، وهو ما يجعل استجابة المدمنين لمحاولات التوقف والتخلص منها تواجه أحياناً بعض الصعوبات، بل إنها تسببت في بعض الحالات بردود فعل خطيرة.
وعن طبيعة الحالات التي يتعامل معها المركز قال العفيفي إن معظمها ناتج عن تعاطي عقار “الترامادول” ، و”حبوب السعادة”. ويقوم المركز بتقديم خدمات توعوية ووقائية للتخلص والتوقف عن تعاطي تلك العقارات .

الرقابة: لا تهاون
أما طه الشنطي مدير دائرة الرقابة والتفتيش في وحدة الاجازة والتراخيص التابعة لوزارة الصحة بغزة فأكد ” لـ “مضمون جديد” بيع بعض الصيدليات الادوية المهربة بطريقة غير قانونية، مشيراً إلى أن دائرة الرقابة والتفتيش لا تتهاون مع أي صيدلية يثبت ارتكابها مخالفات صحية.
واضاف اغلقنا عددا من الصيدليات المخالفة في مناطق عدة من القطاع، نتيجة تأكدنا من انها تبيع أدوية تابعة للحكومة ووكالة الغوث الى جانب ارتكابها مخالفة كبيرة ببيع أدوية مهربة مجهولة المصدر والتركيبة وأدوية منتهية الصلاحية.
واضاف أن قرار اغلاق الصيدليات لم يكن متسرعاً وجاء بعد توجيه عدة اخطارات للصيدليات المغلقة لتصحيح أوضاعها الصحية لكن من دون جدوى، مما اضطر الوزارة وبقرار من وزير الصحة بغزة الى اغلاق الصيدليات.
ونوه إلى أنه يتم في بعض الاحيان ترويج بعض المستحضرات المصنعة من مواد منتهية الصلاحية وتعبئتها في عبوات جديدة حيث يعتبر ذلك مخالفة كبيرة يحاسب عليها القانون، مستغرباً ترويج البعض لما يعرف “باللاصق السحري” والادعاء بأنه يعالج جميع الامراض، مذكراً اياهم بأن ذلك غير وارد من الناحية العلمية.
وأضاف ليس كل ما يقولوه الصيادلة صحيحاً، فهذه المستحضرات الى جانب الكثير من المنشطات الجنسية التي يتم ترويجها في بعض الصيدليات هي هدر للمال ليس أكثر.
وأوضح أن جميع المؤسسات الصيدلانية وشركات استيراد الادوية العاملة في القطاع التي يصل عددها الى 600 مؤسسة مرخصة وخاضعة للنظام والقانون، وأن أي تجاوزات يتم اكتشافها من خلال الزيارات المفاجئة لدائرة الرقابة والتفتيش بالوزارة يتم رصدها ومحاسبة صاحب الصيدلية بالطرق القانونية.
وأشار الشنطي إلى أن وزارة الصحة تألوا سلامة وحياة المواطنين أهمية كبيرة، وتقوم بشكل مستمر بالرقابة على الصيدليات لضمان تقديم خدماتها للمواطنين بشكل سليم وقانوني.
وكانت الوزارة ألزمت جميع الصيدليات بسجل خاص يتم فيه تسجيل كمية وعدد الادوية المخدرة “الترامال” الموجودة لدى الصيدلية، وكل الأدوية التي يتم بيعها للمواطنين ومراجعتها من قبل دائرة التفتيش بشكل مستمر.



تل المنطار: سياحة غائبة ومستثمرون يبحثون عن مشروعات أكثر استقراراً وربحا

تل المنطار: سياحة غائبة ومستثمرون يبحثون عن مشروعات أكثر استقراراً وربحا

قطاع غزة – محمود أبو الهنود

بحر غزة، ورمالها، وأبراجها السكنية الشاهقة التي تعلو سماء المدينة، تبدو لمن يصعد فوق “تلة المنطار” شرقي حي الشجاعية كأنها مبسوطة بين كفي يديه.
إنه سحر المكان الذي يحاول أبو أحمد 44 عام أحد سكان المنطقة – كما يقول – فهمه أو حتى وصفه في كل مرة يجلس فيها فوق التلة.
ابو أحمد لا يعلم أن كثيرين ممن سبقوه عشقوا ذات المقعد الذي جلس عليه، وعجزوا مثله عن تحديد وصف دقيق لتلة تختصر حاضر وتاريخ غزة العريق .
تحت ظل شجرة “جميز” ترقد منذ مئات السنيين على قمة التلة يجد أبو أحمد فرصته للهروب من زحمة المدينة التي يقطنها أكثر من نصف مليون مواطن.
هو يشرح ” لمضمون جديد كيف أن المكان رغم أهميته الاستراتيجية والتاريخية، أصبح اليوم مهملاً وتتهدده أخطار عديدة من بينها مياه الامطار التي باتت تجرف معها خلال الاعوام الاخيرة أجزاء من الطرق الطينية المؤدية للتلة بفعل عدم تأهيلها وتعبيدها، اضافة الى عزوف المستثمرين عن إنشاء المشاريع السياحية والترفيهية واستغلال الارث الثقافي والحضاري لتلك التلة التي كانت على مدار التاريخ بمثابة القلعة التي تصون غزة وتحميها من أي أخطار خارجية قد تحدق بها.
إمام مسجد المنطار المقام فوق التلة الحاج خليل حرارة له كلمة في ذلك، يقول: إن هناك خطر حقيقي يتهدد الطرق المؤدية للتلة والتي أصبحت تشهد في أجزاء منها تعرية جراء مياه الامطار، داعياً الى ضرورة تحسين البنية التحتية، بما يضمن الحفاظ على التلة.
وأشار حرارة الى الاهمية الكبيرة التي يحتلها المنطار ، باعتباره ارثاً ثقافياً وتاريخياً لمدينة غزة هاشم يستوجب اهتماماً أكبر والعمل على النهوض بالموقع سياحياً واقتصادياً، معبراً عن انزعاجه من الاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال الاسرائيلي بين الحين والآخر بحق التلة والمسجد المقام فوقها والذي يضم بجانبه قبر يعتقد أن ولياً يدعى على المنطار دفن به ، مشيراً إلى أن التلة كانت على مدار التاريخ تغيظ الاعداء وتقهر جبروتهم.
المؤرخ الفلسطيني سليم المبيّض يصف تلة المنطار في دراسة تاريخية له، فيقول: إنها عبارة عن أراضٍ سهلية منخفضة تبدو كواد قديم قد هجرته المياه، وتتميز بخصوبتها وكثرة بساتينها، مشيراً إلى أنها ترتفع بنحو تسعين مترا فوق مستوى سطح البحر، وهي تحتل بذلك المرتبة الأولى من حيث الارتفاع على سلسلة التلال التي تحف القطاع من جهة الشرق ممتدة من شماله حتى اقصى جنوبه.
ويبدو التل منتصباً وسط أراضي سهلية شاسعة يشرف عليها، جعلته اشبه بظاهرة المونادنوك Monadnoc، حيث كانت تلك الأراضي في الماضي بمثابة “سلة الخبز ” لمدينة غزة خاصة، وللقبائل العربية القاطنة إلى الشرق منه.

واكتسبت التلة أهمية تاريخية على مر العصور، ، فقد تحصن بها الجنود الاتراك والمصريين وقوات من جيش التحرير الفلسطيني حيث سقط عدد كبير من الشهداء فوق التلة، كما استفاد منها العرب المسلمون أيام الفتح الإسلامي فاستعملوه كموقع لـ “النطرة”، فاذا ما تعرضت المدينة للغزو أشعلوا فوق هذا التل النيران ليلاً، أو الدخان نهاراً ليبلغ سكان المدينة بسرعة عن العدو القادم.
وتؤكد بعض الروايات أن هذا السبب يعود الى تسميته “بالمنطار”، وينتشر هذا الاسم في معظم المدن الفلسطينية، وكذلك الأردنية على المواقع المرتفعة أو الجبال التي تشرف على المدن أو القرى.
ويحيط بقطاع غزة عدة تلال من أهمها تل “ام عامر”. ويقع إلى الجنوب من معسكر النصيرات، بالاضافة الى تل المنطار ورفح و الرقيش و تل العجول، الذي يقع جنوب مدينة غزة على الضفة الشمالية لوادي غزة، وهو من أهم المواقع الأثرية في القطاع وكانت تقوم عليه مدينة بيت جلايم الكنعانية.
وبحسب دراسات تاريخية فإن المكان يعتقد أنه موقع مدينة غزة القديمة التي أنشأت على هذا التل في حوالي سنة 2000 ق.م.
وأهم المكتشفات سور عرضه2.5 وارتفاع 50 قدماً، و تم العثور في موقع تل العجول على نفق بطول 500قدم، وخمسة قصور ضخمة قام بعضها فوق بعض، وتؤكد الدراسات أن أقدم هذه القصور يعود إلى 3000 ق.م. وجد فيه غرفة حمام رحبة وقصر واحد يعود إلى زمن الأسرة المصرية الثامنة عشر 1580-1350 ق.م، حيث تعود بقية القصور إلى زمن الأسر السادسة عشر والخامسة عشر والثانية عشر.
يقول د. عبد القادر حماد الاستاذ المساعد في جامعة الاقصى وباحث في الشئون السياحية لـ “مضمون جديد” إن منطقة ” تل المنطار متعطشة لمشروعات سياحية يمكنها النهوض بموقع التلة، موضحاً أهمية استغلالها سياحياً من خلال خطة مدروسة ومعدة مسبقاً.
وتوقع حماد نجاح أي مشروعات استثمارية في المنطقة، مع ضرورة الاخذ بعين الاعتبار أن تل المنطار يشكل امتداد تاريخي وسياحي لباقي المعالم السياحية في مدينة غزة، بحيث لا يمكن الحديث بشكل منفصل عن باقي المواقع السياحية الاخرى,.
واضاف أن ذهاب معظم المشروعات الاستثمارية لاستغلال المناطق الساحلية الغربية من مدينة غزة أثر ذلك على محدودية الفرص الاستثمارية الموجهة للمناطق الشرقية للمدينة وجعلها بحاجة ماسة لعدد كبير من المشاريع.
وأوضح د. نهاد الشيخ خليل رئيس قسم التاريخ والآثار بالجامعة الاسلامية بغزة أن أهمية تل المنطار نشأت من الاحداث التاريخية التي مرت عليه، التي دفعت السكان الغزيين أن يطلقوا عليه اسم “جبل” تعظيماً له، مشيراً إلى أن المنطار كان مركزاً للثورة قبل العام 1948م وبعد ذلك التاريخ.
وتميز التل بتلك المواسم الدينية التي كانت تشهد زحفاً بشرياً رهيباً بحيث كان يهدف صلاح الدين الايوبي من وراء اطلاقها الى ابقاء الناس في حالة استعداد وتأهب لمواجهة خطر الجيوش الصليبية. ودعا الشيخ خليل وزارة السياحة بغزة الى تحويل “التل” الى معلماً سياحياً وإنشاء متحف يضم آثار المنطقة ، مضيفاً إلى أن هناك شواهد على وجود بعض الاثار والمغارات القديمة.
وأكد على أهمية توفير الدعم والميزانيات الكافية التي تساعد الباحثين على اعداد الدراسات والبحوث للتعريف بتاريخ هذا التل ومكانته الثقافية والحضارية.
وقال علي الحايك رئيس جمعية رجال الاعمال بغزة إن منطقة تلة المنطار تستحق اهتمام المستثمرين لما تحتله من مكانة تاريخية وأثرية قديمة، مشيراً الى أن المشاريع الاستثمارية في القطاع السياحي في مدينة غزة تذهب معظمها الى استغلال منطقة البحر غربا، بينما يوجد اهتمام أقل بالمنطقة الشرقية وهو ما يتطلب اهتمام حكومي اكبر نحو تشجيع رجال الاعمال للاستثمار في تلك المنطقة، حيث أنها ملائمة للاستثمار، وما يزيد من فرص نجاح مشروعات استثمارية سياحية ما تتميز به التلة من ارتفاعها الكبير عن سطح البحر واطلالتها بشكل مباشر على المدينة.
وأوضح أنه لم يسبق أن كانت مبادرات للاستثمار في تلك المنطقة نتيجة عدة عوامل من بينها عدم وجود دراسات وتوعية سابقة من قبل الحكومات المتعاقبة نحو تشجيع المستثمرين لاستغلال التلة، اضافة الى تعرض المناطق الشرقية في مدينة غزة الى عمليات اجتياحات وتجريف مستمرة من قبل الاحتلال بحكم قربها من الحدود.
وقال مدير دائرة المتاحف بوزارة السياحة التابعة للحكومة المقالة بغزة أسعد عاشور لـ “مضمون جديد” إن أهمية منطقة تل المنطار جاءت من المكانة الكبيرة لها عبر التاريخ، فقد قام صلاح الدين الايوبي بعمل أول موسم شعبي في المنطقة حيث كان يطلق عليه “موسم خميس تل المنطار.
واضاف إن التل يتميز من حيث ارتفاعه على معظم التلال المحيطة في قطاع غزة، مشيراً الى أن وزارة السياحة والآثار ومنذ إنشاء السلطة الفلسطينية عملت على الحفاظ على المواقع الأثرية المتناثرة والمعروفة لحمايتها وترميمها بحيث تعبر عن تاريخ الشعب الفلسطيني، موضحاً أنه لم تكن هناك خطط سابقة للاستثمار في تلك المنطقة واستغلالها سياحيا ، وقد يكون ذلك بفعل قرب المنطقة من الحدود وتعرضها في بعض الاحيان لاعتداءات من قبل قوات الاحتلال المتمركزة فوق المكان ، داعياً للاستثمار في المنطقة واستغلالها سياحياً.

في غزة : توافق الانتماء الحزبي شرط لاتمام الزواج

في غزة : توافق الانتماء الحزبي شرط لاتمام الزواج
دنيا الوطن – محمود أبو الهنود
لم يعد يطلب من المقبلين على الزواج في قطاع غزة توفر المعايير والشروط اللازمة والمتعارف عليها عند الجميع لإتمام عقد الزواج فقط  ، حيث أصبح البعض يعتبر شرط توافق الانتماء الحزبي أمراَ ضرورياً ومهماً لا مجال للتهرب منه أو التغاضي عنه ، ( غ ، م ) 22 عام طالبة في جامعة الازهر والتي فضلت عدم ذكر اسمها تقول لدنيا الوطن أنه تقدم لخطبتها 4 أشخاص لكنها رفضتهم جميعاً لانها تفضل أن ترتبط بزوج يتوافق معها في الانتماء وفي الآراء حول القضايا الاجتماعية والسياسية المختلفة ، مشيرة إلى أنها تنتمي ” لحركة فتح ” ومن الضروري والمهم برأيها الارتباط بزوج لا يختلف معها في كثير من القضايا المحيطة لان ذلك سيتسبب بخلافات ومشكلات هي في غنى عنها على حسب قولها ، وأشار غسان يوسف 24 عام إلى أن الكثير من الاهالي أصبح لايهمهم كيف ستصبح ” حياة ومعيشة إ بنتهم ” بعد الزواج بقدر ما يهمهم إلى أي التنظيمات ينتمي العريس ” فتح أم حماس ” ، موضحاً أن الانقسام الفلسطيني وعدم تطبيق اتفاق المصالحة بات يشكل عبئاً كبيراً على المجتمع الفلسطيني ، الذي أصبحت تغزوه الكثير من الافكار والآراء الغريبة والتي لم نعتاد عليها من قبل .

غسان لاينتمي لاي حزب ويقول أن ” فتاة أحلامه ” ليس بالضرورة أن تنتمي لحزب معين ، وأنه سيسعى للزواج بصاحبة ” الخلق ، والدين، والجمال “، ويؤكد سليمان أبو طعيمة 22 عام وجود تلك النظرة للانتماء الحزبي عند الكثير من الاسر الغزية ، مؤكداً أنها لاتقتصر على الفتيات وأسرهم فقط ، لكن الكثير من الشباب المقبلين على الزواج يفعلون ذلك أيضاً ، ويسعون للزواج بمن يوافقونهم في الانتماء ، أبو طعيمة يقول أن ” كل شخص حر في آرائه ” ، لكن ” عش الزوجية ” كما أحب أـن يوصفه يجب أن يكون مصان و بعيد كل البعد عن التعصب للحزب وتوجهاته السياسية ، وأشار خالد محمد 21 عام طالب في كلية الهندسة في الجامعة الاسلامية أن وجود الاحزاب أدى الى احداث التفرقة في المجتمع الفلسطيني ، موضحاً أن الحل الوحيد برأيه يتمثل في عدم الاحتكام للاحزاب في القضايا الاجتماعية المختلفة ، مضيفاً أنه حتى لو تم إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة فإن تلك المظاهر لن تزول ويخشى من تعمقها .

وكانت النائبة في المجلس التشريعي الدكتورة نجاة الأسطل قد أكدت في ندوة نظمها تحالف السلام الفلسطيني في مدينة غزة بتاريخ 25/3/2008 ، على ” أن المرأة الفلسطينية يقع على كاهلها مسؤولية أكبر في ظل الظروف التي نمر بها من انقسام داخلي وتشتت للأسرة التي هي عمادها بفعل الانتماءات السياسية، وشددت على ضرورة دور المرأة في تعزيز ثقافة التسامح وتعزيز السلم الأهلي بين أبنائها في الأسرة كونها تمثل نواة المجتمع .

وفي ندوة نظمها مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية بتاريخ 7/3/2010 ، بعنوان” أثر الانقسام الفلسطيني الداخلي على المرأة الفلسطينية ” أكدت رئيسة مركز معلومات وإعلام المرأة الفلسطينية في قطاع غزة هدى حمودة ” أن الانقسام الداخلي ترك آثاره السلبية على المرأة الفلسطينية وعلى مستوى الأسرة والمجتمع . حيث جعل المرأة طرفاً ضعيفاً لا تستطيع تفادي النتائج الكارثية للانقسام والخسائر الناجمة عنه .

وفي دراسة بحثية حديثة أعدها مركز معلومات وإعلام المرأة حول أثر الانقسام الداخلي على المرأة بينت الدراسة أن 71% من أفراد العينة أفدن أنه أصبح للانتماء السياسي تأثير كبير في اختيار الزوجات والأزواج ، فيما أفدن 62% من أفراد العينة أن الانقسام قد تسبب في حدوث مشاكل عائلية داخل أسرهم , وأجابت 19% من أفراد العينة أن الانقسام أدى إلى قطع الصلات العائلية نهائياً , بينما أفادت 20% أنها وصلت حد استخدام العنف أو التهديد.

حنان مطر المحامية في وحدة المرأة بالمركز الفلسطيني لحقوق الانسان تقول ” لدنيا الوطن ” الانقسام الفلسطيني انعكس بشكل سلبي على المجتمع الفلسطيني مشيرة الى وصول عدة شكاوي للمركز على خلفية الانتماء الحزبي ، احدى تلك الشكاوي تقدمت بها سيدة متزوجة تعرضت للضرب من قبل زوجها بسبب حضورها حفل زفاف أحد أفراد عائلتها المنتمي معظمهم لحركة فتح ، حيث أثار غضبه قيامها بإخفاء ” راية ترمز للحركة ” في حقيبتها خلال ذهابها للحفل ، والتلويح بها لدى سماعها أغنية ” على الكوفية ” ، وذلك خلافاً لما نهاها عنه ، وفي حالة أخرى وثقها المركز كانت لسيدة أخرى ينتمي معظم أفراد عائلتها لحركة حماس بينما زوجها وأسرته ينتمون لحركة فتح ، حيث حدثت عدة خلافات نتيجة عدم مشاركة الزوجة لعائلة زوجها في أفراحهم ومناسباتهم ، مما أدى الى الانفصال بينهم ، وأوضحت مطر أن كلا العائلتين تتمتعان بسمعة طيبة ، لكن الانقسام برأيها وصل الى تفاصيل الحياة الكبيرة والصغيرة منها.

وقالت زينب الغنيمي مديرة مركز الابحاث والاستشارات القانونية للمرأة ” لدنيا الوطن أن اشتراط البعض توافق الانتماء الحزبي للموافقة على عقد الزواج هو اشتراط منطقي و سليم من الناحية القانونية ، ويندرج ضمن مبدأ ” التكافؤ ” وهو قاعدة شرعية في القانون ، مشيرة الى أن التكافؤ بمعناه العام يشمل التكافؤ المادي والاجتماعي والسياسي أيضاً ، وأوضحت الغنيمي أن الاشتراط يحدث في الغالب من قبل الفتيات وأسرهم ، وهو يبرز بشكل واضح عند المنتمين للاحزاب التي لها أيدولوجيات واضحة وهنا يقع التحفظ ، أما الاحزاب الجماهيرية والتي لاتحمل أيدولوجيات محددة وواضحة فالامر أسهل بالنسبة لها ، مؤكدة على حق المرأة الكامل في اختيار شريك حياتها ، وهو ما سيؤدي الى نتائج ايجابية على صعيد استقرار الحياة الزوجية لانه سيتحقق فيها شرط الكفاءة بين الزوج وزوجته .

وأشارت سمر حمد أخصائية نفسية بالمركز الفلسطيني للديمقراطية و حل النزاعات في حديث ” لدنيا الوطن أن الانقسام السياسي انتقل الى المجتمع وتسبب بمشكلات سياسية واقتصادية واجتماعية من بينها قضية الزواج على أساس الانتماء الحزبي ، مبينة في هذا الصدد إلى أن المركز يتلقى ما مجموعه 60حالة شهرياً معظمها لديها مشكلات اقتصادية واجتماعية نتيجة الانقسام السياسي ، وأوضحت حمد أن الكثير من النساء أصبن بالاحباط والاكتئاب بفعل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها أسرهم ، حيث أدى ذلك الى حالات طلاق عديدة ، ونشوء خلافات بين الازواج يدفع في الغالب ثمنها الاطفال ، معبرة عن خشيتها من أن تصبح قضية الزواج حسب الانتماء الحزبي ظاهرة يصعب ايجاد الحلول لها، وهو ما يتطلب من الجميع التكاتف من أجل إنهاء الانقسام ومحاصرة نتائجه .

تطوير استخدام أدوات الاعلام الحديثة في عهد الربيع العربي

تطوير استخدام أدوات الاعلام الحديثة في عهد الربيع العربي
بقلم / محمود أبو الهنود

تمثل الحاجة لتطوير استخدام أدوات ووسائل الاعلام الجديدة ” مواقع التواصل الاجتماعي ” ، ضرورة ملحة في معظم بلدان الربيع العربي بعد اكتشاف الدور الكبير الذي اسهمت فيه بتغيير شكل وسياسات الحكم  في كثير من تلك البلدان التي ظلت رازحة لفترة طويلة من الزمن تحت وطأة الديكتاتورية و غياب المشاركة الفعلية والحقيقية  لمعظم القطاعات الجماهيرية في صنع القرارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تهم الشأن العام  ،ولما كان الاعلام يسير جنباً الى جنب مع افتعال الحراك الجماهيري العربي ، وبروز الدور الكبير لشاشات الفضائيات العربية الاخبارية في ذلك ، كانت مواقع التواصل الاجتماعي ” فيس بوك ، تويتر ” تزخر هي الاخرى بكم كبير من الاخبار والمعلومات التي حرص البعض على بثها  بشكل فردي وأحياناً بطريقة أخرى منظمة ، وهو مايؤكد الحاجة لتطوير استخدام تلك الادوات الاعلامية الحديثة بحيث تكون قادرة على القيام بدورها التكاملي مع وسائل الاعلام المختلفة ” المرئية منها  والمسموعة ، والمكتوبة ، وصولاً الى مرحلة تحافظ فيها وسائل الاعلام المختلفة ” القديمة منها والحديثة ” على الاسهام  بلعب دور أساسي ورئيسي في الحياة السياسية ، والاقتصادية ، والديمقراطية في البلدان العربية على نظير الدور الكبير والسابق الذي احتلته وسائل الاعلام المختلفة في كثير من الدول المتقدمة .
إن بروز اسهامات المواطن العربي في التعبير عن آرائه بحرية وطلاقة من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ووسائل التدوين ، يشير الى تغيير في أولوياته الفكرية وتوجهاته الوطنية والثقافية ، ويلفت الانتباه الى حالة جديدة من الجرأة والرغبة في التغيير بدأ المواطن العربي يتملكها بفعل السياسات الخاطئة في كثير من بلدان الربيع العربي ، تحتاج الى التطوير والاستمرارية بحيث يبقى الدور الطليعي لاسهامات الافراد في التعبير عن آرائهم ، عصياً على النيل منه ، أو محاولة اخماده ، من قبل الحكومات الجديدة التي يفترض تعاقبها على الحكم بشكل وطريقة مختلفتين ، لتستمر عجلة الانتخابات تسير بشكل ديمقراطي ومستمر وتعبر عن آراء الشعوب العربية واختياراتها التي يجب أن تلقى الاهتمام  ، من خلال العمل على بناء نظم ومؤسسات تشريعية وقضائية جديدة ، تسمح بحرية العمل الديمقراطي ، والحزبي ، وتفسح المجال واسعاً أمام كافة الشرائح والفئات الاجتماعية المختلفة للقيام بدورها بشكل طبيعي ومنتظم.

إن الحاجة لتطوير اسهامات المواطنين العرب في التعبير عن آرائهم من خلال شبكات التواصل الاجتماعي ، لاينفي الحاجة أيضاً ، لان  يكون ذلك الاسهام خلاقاً ، ووطنياً ، وبعيداً عن محاولات استغلاله من قبل جهات تستفيد من العبث في حالة الاستقرار في بلدان أخرى يتحقق فيها الرضا الشعبي ، أو يمكن لاي اسهام غير سوي وليس في محله أن يؤدي الى بث الفرقة والخلافات في مجتمعات معقدة من الناحية الطائفية ، وهو ما يستوجب توفر اقناع كافي لدي الجمهور من محاولة أي تغيير أو توجه نحو المطالبة بتحولات ديمقراطية ،وسياسية ،واقتصادية ، بأسلوب وبطريقة وطنية خالصة ، تشير الى رغبة حقيقية وملموسة في تحريك عجلة النهوض ، السياسي ، والاجتماعي ، والديمقراطي .

أسعار المفروشات المنزلية في غزة : مشترون يتذمرون وتجار يردون ” لانربح سوى القليل “

أسعار المفروشات المنزلية في غزة : مشترون يتذمرون وتجار يردون ” لانربح سوى القليل ”
خاص – دنيا الوطن – محمود أبو الهنود

رغب خميس محمد 37 عام تجهيز شقته بالاثاث المنزلي بعد أن تمكن منذ فترة قصيرة من الانتهاء من تشطيبها ، ماشجعه على ذلك حصوله على مبلغ مالي كان قد ادخره في ” جمعية مالية” مع عدد من أصدقائه وأقربائه ” ، لكن الفرحة التي اكتست على وجه زوجته التي رافقته الى أحد معارض بيع المفروشات في مكان سكناه بمدينة غزة ، سرعان مااختفت لدى معرفتها بسعر ” طقم كنب أمريكي ” نال اعجابها بشدة وتمنت أن يكون جزء من ” أثاث شقتها ” ، 9000 شيكل المبلغ المتوفر لدى خميس احتار كما يقول ” لدنيا الوطن في كيفية تقسيمها بحيث يتمكن من شراء طقم كنب وغرفة نوم جديدة ، بالاضافة الى طاولة سفرة و غرفة نوم أطفال ، الوسيلة الوحيدة التي لجأ اليها خميس ليتمكن من شراء بعض ما وعد به زوجته مرات عديدة ، الاكتفاء بشراء طقم كنب ، وطاولة سفرة وتأجيل شراء باقي الاثاث الى حين الدخول في جمعية جديدة وتحصيله مبلغ مالي آـخر ، يقول خميس ” انتهيت قبل حوالي عام من تشطيب شقتي وسداد معظم ديوني السابقة ، وهو ما جعلني أسعى ” لتعفيشها ” بالكامل ، لكنني انصدمت من ارتفاع الاسعار ، حتى أصبحت مضطراً الى شراء بعضها والاستغناء في الوقت الحالي عن شراء الجزء المتبقي ، يتمنى خميس كما يضيف ” لدنيا الوطن أن يوفر المبالغ المطلوبة لشراء بقية أثاث الشقة ، وأشار عادل صبحي 24 عام التقينا به داخل أحد محلات بيع المفروشات بينما كان يراقب عدد من العمال وهم ينقلون غرفة نوم اشتراها كما يقول بمبلغ مالي ليس زهيد ، يؤكد عادل الذي يستعد لعقد حفل زفافه بعد أيام معدودة ، أنه بعد محاولات بذلها للحصول على سعر مناسب لغرفة نومه الزوجية الجديدة تمكن من شراءها بمبلغ 1100 دينار أردني ، مشيراً إلى أنه رغم انخفاض سعرها عن الفترة الماضية خصوصاً في بدء الحصار الا أن الاسعار يجب تخفيضها أكثر وأكثر ، بحيث تناسب دخل المواطنين ، والاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة ، مضيفاً أن الكثير من الشباب المقبلين على الزواج يتذمرون من ارتفاع اسعار المفروشات المنزلية خاصة ” غرف النوم ” ، مطالبا الجهات المعنية بتحديد سعرها بما يتناسب مع دخل المواطنين وخاصة الشباب منهم .

” دنيا الوطن التقت مع عدد من أصحاب المناجر والمعارض في مدينة غزة ، حيث قال أبو أحمد 46 عام يعمل في منجرة لصناعة أطقم الكنب ” لدنيا الوطن ” كان الله في عون أصحاب المناجر ” هو يؤكد أن صافي الربح الذي يحققونه لا يتجاوز ال 15 % اذا ما تم خصم ايجارات العمال ، وتكاليف الكهرباء، والمواد الخام ،والدهان، والقماش، والاهم من ذلك أزمة الكهرباء وما تؤدي به الى زيادة التكاليف ، يضيف أبو احمد أن الربح الذي يحققه أصحاب محلات بيع المفروشات مناسب وليس ربح طائل كما يدعي البعض ، موضحاً أن من يحقق ارباح تصل الى حد ال 30 % هم بعض التجار ممن يستخدمون خشب بجودة منخفضة مثل خشب ” المشاطيح ” وفي الغالب يباع انتاجهم على أنه تجاري وبأسعار زهيدة .

أبو حسام يعمل محاسب في شركة لبيع المفروشات بمدينة غزة نفى في حديث ” لدنيا الوطن لجوء بعض التجار الى رفع الاسعار بشكل لايتناسب مع دخل المواطنين ، مبيناً أن أسعار الخشب وتكلفة الانتاج هي العالية ، بحيث يعتقد بعض الزبائن أن أصحاب المعارض يحققون أرباحاً عالية قد تصل الى 50 % لكن ذلك غير صحيح ، موضحاً أن تجار الخشب هم من يتحكمون بالاسعار مشيراً الى أن بعضهم يتلاعب في نوعية وسعر الخشب من خلال بيعهم خشب من نوع ” الدرجة الثانية ” على أنه من الدرجة الاولى ” أ ” وهو ما يؤدي الى خسارة أصحاب المناجر مما يضطر البعض منهم لتعويض خسائرهم على حساب المواطنين .

وأوضح أبو واصف 52 عام صاحب منجرة لصناعة غرف النوم وأطقم الكنب أن أسعار الخشب و المفروشات ليست ثابتة ، ويتفاوت سعرها حسب الجودة ، مضيفاً أنه هناك زبائن تبحث عن نوعيات ذات جودة عالية ، وزبائن آخرون لايهمهم ذلك الامر كثيرا ، مشيرا الى أن الاسعار لم تتغير كثيرا عن السنوات ال 15 الماضية ، وعل العكس تماما فقد انخفضت أسعار المفروشات وفي المقابل ارتفعت أسعار الخشب ، مضيفاً أن معظم أنواع الخشب الموجودة في السوق يتم استيرادها من الصين يدخل معظمها عن طريق الانفاق حيث يستغل بعض التجار ذلك في رفع أسعارها بحجة تكلفة الاستيراد و النقل العالية .

وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني فقد انخفض الرقم القياسي لأسعار المستهلك بمقدار 0.24% خلال شهر نيسان الماضي للعام الجاري 2012 ، حيث بينت مؤشرات التقرير الذي تناول مؤشر غلاء المعيشة لشهر نيسان، أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك لشهر نيسان قد بلغ 135.82 مقارنة بـ136.14 خلال الشهر الذي يسبقه، في حين سجلت الأسعار ارتفاعا بنسبة 2.91% مقارنة مع شهر نيسان من العام 2011.
وعزا الإحصاء السبب الرئيسي للانخفاض الحاصل على الأسعار في الأرض الفلسطينية، إلى الانخفاض في أسعار مجموعة المواد الغذائية والمشروبات المرطبة، والأثاث والمفروشات والسلع المنزلية، وخدمات المطاعم والمقاهي والفنادق، رغم ارتفاع أسعار مجموعة النقل والمواصلات، وأسعار المسكن ومستلزماته، والسلع والخدمات الترفيهية والثقافية، بينما اتسمت أسعار بقية السلع في المجموعات الأخرى بالتذبذب الطفيف، مقارنة بأسعار الشهر الذي يسبقه ، وقد سجلت الأسعار في قطاع غزة شبه استقرار، مسجلة انخفاضاً طفيفاً مقداره 0.03%، حيث تراجعت أسعار الاثاث والمفروشات والسلع المنزلية بمقدار 0.99%، وأسعار مجموعة السلع والخدمات المتنوعة بمقدار 0.33%، وأسعار المواد الغذائية والمشروبات المرطبة بمقدار 0.19%. في المقابل ارتفعت أسعار مجموعة المسكن ومستلزماته بنسبة 1.13%، وأسعار مجموعة الأقمشة والملابس والأحذية بنسبة 0.52%.

وفي الضفة الغربية شهدت الاسعار ارتفاعا بنسبة 0.12% خلال شهر نيسان 2012، نتج هذا الارتفاع بصورة رئيسية عن ارتفاع أسعار مجموعة السلع والخدمات المتنوعة بنسبة 1.18%، والنقل والمواصلات بنسبة 0.44%، وأسعار الاتصالات بنسبة 0.23%. رغم انخفاض أسعار الاثاث والمفروشات والسلع المنزلية بمقدار 0.59%، وأسعار خدمات المطاعم والمقاهي والفنادق بمقدار 0.30%، والأقمشة والملابس والأحذية بمقدار 0.19%..

وقد شهد الناتج المحلي الإجمالي في الأراضي الفلسطينية خلال العام الماضي 2011 نمواً ملحوظاً بلغ 9.9%. ، حيث ارتفع نصيب الفرد منه بنسبة 6.6%. وقد سجل نشاط الانشاءات أعلى نسبة نمو خلال العام 2011 بلغت 26.9%، يلي ذلك الإدارة العامة والدفاع 13.0% ثم النقل والتخزين 12.3% والزراعة وصيد الأسماك 9.9%. ويعزى النمو المرتفع في الأراضي الفلسطينية خلال العام 2011 إلى ارتفاع نسبة النمو في قطاع غزة، والذي بلغ 23.0% مقارنة مع 5.2% في الضفة الغربية. وقد ساهم قطاع الخدمات بأعلى نسبة من الناتج المحلي الإجمالي في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. وبالرغم من الارتفاع الكبير في معدلات النمو في قطاع غزة خلال السنتين الماضيتين، فإن مساهمة القطاع في الناتج المحلي قد انخفضت إلى أقل من 30.0% من الناتج المحلي للأراضي الفلسطينية عام 2011.

وتحيط بقطاع غزة سبعة معابر، تخضع ستة منها لسيطرة إسرائيل ( معبر المنطار معبر بيت حانون معبر العودة ‘ صوفا ‘ معبر الشجاعية ‘ ناحل عوز ‘ معبر كرم أبو سالم معبر القرارة ‘ كيسوفيم ‘ معبر رفح ) حيث يدار معبر رفح منذ فترة من قبل الطرفين الفلسطيني والمصري .
ومنذ عام 2007م تفرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي حصارا مطبقا على القطاع تمنع فيه دخول المواد التموينية والأدوية ومواد البناء وبعض انواع الاخشاب ، والمحروقات بأنوعها، وهو ما دفع الغزيين لشق الأنفاق عند حدود الأراضي المصرية، لإدخال مستلزمات الحياة المختلفة .

أبو يزن صاحب معرض لبيع المفروشات المنزلية في وسط مدينة غزة يقول” لدنيا الوطن أن سوق المفروشات خلال الصيف الحالي غير مبشّر ويشهد انخفاض في اقبال المواطنين على شراء المفروشات ، مبيناً أن حركة البناء الكبيرة التي يشهدها قطاع غزة أثرت على سوق الاثاث المنزلي بشكل كبير ، متوقعاأن يشهد العام القادم تحسنا في السوق حيث ستكون هناك آلاف الشقق والمنازل الجديدة بحاجة لتجهيزها بالاثاث المنزلي ، مؤكداً وجود بعض أنواع المفروشات ذات الاسعار المرتفعة ، لكنها برأيه تكون مصنعة بجودة عالية ، مضيفاً أن سوق المصنوعات الخشبية يحتوي على كل شيء ، وبأسعار مختلفة ، والامر هنا يعود للزبائن الذين تقع عليهم مهمة الاختيار ، فقد يستطيع بعضهم شراء طقم كنب بسعر لايتجاوز ال ثلاثة الآف شيكل ، وقد يلجأ البعض لشراء طقم كنب بقيمة 9000 شيكل ” لكن الجودة تختلف تماماً .

مجاهد السوسي رئيس اتحاد الصناعات الخشبية في قطاع غزة أكد ” لدنيا الوطن أن أسعار المفروشات المنزلية مناسبة ، وهي انخفضت بشكل كبير عما كانت عليه قبل عدة سنوات ، مشيراً إلى أن السوق يحتوي على أنواع عديدة من المفروشات مختلفة الجودة و الاسعار، موضحاً أن الصناعات الخشبية الفلسطينية ذات جودة عالية ، ويسعى رجال أعمال و شركات عربية عديدة لتوقيع اتفاقيات مع شركات فلسطينية يتم بموجبها تصدير بعض أنواع المنتجات الخشبية المصنعة محلياً بهدف تسويقها في الاسواق العربية ، مشيراً الى أن حالة الاغلاقات المستمرة التي تشهدها معابر القطاع تحول دون اتمام ذلك ، ويمنع الكثير من الشركات الفلسطينية من توقيع أي اتفاقيات يصعب تنفيذها نتيجة الحصار ، وأشار السوسي الى ضرورة العمل على السماح بتصدير الصناعات الخشبية من قطاع غزة الى الاسواق الاسرائيلية وأسواق الضفة الغربية ، وهو ما سيؤدي الى النهوض بقطاع الصناعات الخشبية في قطاع غزة نتيجة الانفتاح على أسواق جديدة ، والاسهام بتحسن الوضع الاقتصادي والصناعي في منطقة تتعطش للانفتاح التجاري والاقتصادي على العالم .

حرب خفية بحثاً عن كنوز ” الغاز ” في أعماق البحر المتوسط ! … إسرائيل تسرق الغاز الفلسطيني المكتشف قبالة سواحل غزة

حرب خفية بحثاً عن كنوز ” الغاز ” في أعماق البحر المتوسط !
إسرائيل تسرق الغاز الفلسطيني المكتشف قبالة سواحل غزة
خاص – دنيا الوطن – محمود أبو الهنود

منذ الاعلان عن اكتشاف كميات من الغاز الطبيعي قبالة سواحل غزة في العام 2000 م ، وتوقيع اتفاق تم بموجبه منح صندوق الاستثمار الفلسطيني الحق الحصري باستغلال الغاز المكتشف بالشراكة مع شركة BG ” واتحاد المقاولين بقي ذلك التوقيع مجرد ” حبر على ورق ” بفعل سياسة القرصنة الاسرائيلية وسيطرتها على المياه الإقليمية الفلسطينية .

الامر لا يتوقف عند ذلك الحد ، حيث تسعى إسرائيل جاهدة لاستغلال ذلك المخزون الاستراتيجي لصالحها ، في محاولة منها للتغلب على أزمة نقص الغاز لديها على حساب ” غاز ” الفلسطينيين” .

هذا ما ذكرته أنباء صحفية سابقة وأكده لنا في صحيفة ” دنيا الوطن الالكترونية بعض الصيادين العاملين هناك .. في “عمق البحر ” ، يقول الصياد ” أبو مالك ” 29 عام ” لدنيا الوطن أنه يضطر في أحياناً كثيرة الى الدخول الى عمق البحر بحثاً عن الاسماك ، هناك يلاحظ أبو مالك باستمرار حركة نشطة لسفن إسرائيلية وأعمال تنقيب في المنطقة المعروف عنها بمنطقة الغاز ، مشيراً إلى أنها تقوم على ما يبدو بأعمال تنقيب في ظل حماية أمنية اسرائيلية مشددة تأمنها البوارج والزوارق الحربية الاسرائيلية التي تطلق نيران أسلحتها على أي شخص يقترب من المكان ، كما يؤكد الصياد أبو قصي 31 عام ذلك ، موضحاً أنه يلاحظ هو الآخر حركة نشطة لبواخر اسرائيلية كبيرة تقترب من نقطة اكتشاف الغاز ، مشيراً إلى صحة ما أوضحه لنا بعض الصيادين عن رؤيتهم قبل فترة قصيرة مصدر ” انارة كبيرة ” داخل البحر في منطقة اكتشاف الغاز ، فيما يبدو أنه نجاح لاعمال اسرائيلية لاستخراج الغاز من الحقول المكتشفة ، أو كما عزاه بعض الصيادين عن اكتشاف حقل غاز جديد على حسب قولهم ، وأوضح الصياد أبو محمد أن استمرار فرض الحصار البحري ومنع الصيادين من تجاوز مسافة ال3 ميل يفتح الباب واسعاً أمام عدة تساؤلات حول ما تقوم به اسرائيل في مياه البحر المتوسط ، مشيراً الى اعتقال عدد من الصيادين في فترات سابقة بسبب اقترابهم من منطقة الغاز ، ونقلهم الى داخل إسرائيل ، مؤكداً ما ذكره لنا بعض رفاقه من الصيادين .

الخبير الاقتصادي سمير أبو مدللة يقول ” لدنيا الوطن أن إسرائيل تسيطر على أغلب موارد الشعب الفلسطيني ومن غير المستغرب عليها أن تسعى للاستحواذ على الغاز المكتشف قبالة سواحل غزة مشيراً إلى أن كميات الغاز المكتشفة يمكنها أن تسد حاجة الفلسطينيين من الغاز كما يمكن استغلاله لاغراض التصدير ، وسيكون بامكان الفلسطينيين الاستفادة منه في المجال الصناعي ، بالاضافة الى امكانية تحقيقه عوائد كبيرة ًلصالح موازنة السلطة الفلسطينية الى جانب المساعدة في جهود إنهاء تبعية الاقتصاد الفلسطيني لاسرائيل ، وأضاف المدلل أن إسرائيل دولة محتلة وهي تقوم من هذا المنطلق بالتحكم بكل مقومات الاقتصاد الفلسطيني ، بحيث تعيق تطوره ، من خلال سياستها المعروفة في نهب الاراضي ، وسرقة المياه ، وهي تقوم بمحاولات للاستيلاء على الغاز الفلسطيني ، موضحاً أن وضعها العقبات أمام جهود السلطة الفلسطينية لاستغلال تلك الحقول ومنعها الشركة المنفذة من التنقيب هو أكبر دليل على أطماع لديها للاستحواذ على الغاز المكتشف .

وبحسب معلومات صندوق الاستثمار الفلسطيني فقد اكتشفت مجموعة المطورين في عــام 2000ما يزيد عن 30 مليار متر مكعب من الغـــاز الطبيعي في حقلين، احدهما حقل” غــزة البحـري (Gaza Marine) وهو الحقل الأكبر ويقع بالكامل ضمن المياه الإقليمية الفلسطينية وتقدر كميات الغاز المكتشف فيه بـ 28 مليار متر مكعب. أمّا الحقل الآخر فهو حقل حدودي (Border Field) وهو الأصـغر حجمـاً وتقدر كميات الغاز فيه بـ3 مليار متر مكعب حيث يعتبر امتدادا لحقل Noa South الواقع في المياه الإقليمية الإسرائيلية.

وقد منحت السلطة الفلسطينية عام 1999 الحق الحصري لصندوق الاستثمار الفلسطيني ومجموعة من الشركاء في التنقيب عن الغاز قرابة شواطئ غزة، ، حيث تضم المجموعة شركتي (BG) واتحاد المقاولين (CCC). وبموجب الاتفاق مع السلطة يملك الصندوق %10 من المشروع وتملك شركة (BG) ما نسبته 60%، في حين تملك شركة ( CCC) ما نسبته %30.

لكن عملية تطوير حقل غاز غزة ما تزال تواجه جملة من المعيقات حالت دون استكمال عملية تطوير الحقل حتى الآن ، حيث حالت السيطرة الإسرائيلية الفعلية على المياه الإقليمية دون قيام المطورين بتصدير الغاز إلى الأسواق العالمية، إذ تتطلب عملية التطوير وبناء أنابيب النقل عدة إجراءات وموافقات من الجانب الإسرائيلي، ولم يتمكن المطورون حتى الآن من الحصول عليها. كما وحالت المعيقات الإسرائيلية حتى الآن دون القيام باستغلال الغاز لسد احتياجات السوق المحلية من الطاقة.

وسيحصل الجانب الفلسطيني على ما يقارب من %50 من أرباح المشروع ، ومن المتوقع أن تبلغ قيمة عائدات السلطة الوطنية من المشروع ما يقارب 2 مليار دولار أمريكي خلال السنوات 15 القادمة، والتي هي عمر المشروع، إذ ستحصل السلطة الوطنية الفلسطينية على عوائد حق الامتياز والضرائب على المشروع إلى جانب أرباح الصندوق. وبالتالي سيشكل مشروع الغاز رافداً أساسياً لموازنة السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال د. خليل النمروطي أستاذ الاقتصاد في الجامعة الاسلامية بغزة ” لدنيا الوطن أن أي دولة في العالم تكتسب قوتها الاقتصادية من خلال حجم عناصر الانتاج المتوفرة لديها ، والتي من ضمنها عنصر الموارد الطبيعية ، حيث يحتل الغاز المكتشف قبالة ساحل غزة أهمية كبيرة بالنسبة للفلسطينيين ، مضيفاً أن اكتشاف الغاز يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الفلسطيني لانه سيوفر مصدر من مصادر الطاقة المستخدمة في العملية الانتاجية ، وسوف يستخدم لتشغيل محطة توليد الكهرباء ، و لاغراض الاستخدام المنزلي ، وهو ما سيوفر ملايين الدولارات التي تذهب لاستيراد الغاز من الجانب الاسرائيلي ، وسيكون بالامكان توظيف هذه الاموال في النهوض بالاقتصاد الفلسطيني ، وتخفيض فاتورة الواردات الفلسطينية ، مشيراً إلى أن الاحتلال الاسرائيلي حريص على أن يبقي مناطق السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة كياناً اقتصادياً ضعيفاً وأن تبقى سوقاً مفتوحاً للمنتجات الاسرائيلية ، موضحاً أن إسرائيل تعمل على اتخاذ اجراءات احادية الجانب تتيح لها السيطرة الكاملة على الغاز المكتشف قبالة سواحل القطاع ، خصوصاً نها تمر بأزمة في توفير الغاز بالاضافة الى المشكلات التي حدثت في خطوط الغاز المصري المصدر لاسرائيل ، حيث جعلها ذلك تبحث عن أي مصدر آخر من أجل توفير الغاز .

صحيفة ” اليوم السابع ” المصرية كانت قد ذكرت في عددها الصادر بتاريخ 13/يونيو/2011 نقلاً عن هآرتس الاسرائيلية أن إسرائيل قررت الاستيلاء على غاز الفلسطينيين الموجود أمام شواطيء غزة ، وأشارت الصحيفة أن وزارة البنية التحتية الاسرائيلية طلبت من شركة ” نوفل إنريجي ” للغاز ، بالعمل فوراً على تطوير حقول الغاز الطبيعي القريبة من شاطيء غزة ، وذلك تحسباً من نقص الغاز بإسرائيل خلال الاعوام القادمة ، وتحسباً لتوقف تصديره من جانب مصر .
وبحسب الصحيفة فإن وزارة البنية التحتية أصدرت بيان سابق جاء فيه أن الوزارة طلبت من الشة المذكورة تقيم برنامج عمل للتنقيب عن الغاز والتطوير ، موضحة أن تأجيل إصدار التصريح جاء بسبب قرب حقل الغاز من المياه الاقليمية في قطاع غزة .

محاولات إسرائيل لايجاد بدائل تمكنها من التغلب على أزمة نقص الغاز لديها وللاستغناء عن استيراده من دول أخرى مستمرة فقد أشار المحلل السياسى و الخبير فى الشأن الإسرائيلى أنطوان شلحت في تقرير سابق لـصحيفة «المصرى اليوم» أن الهدف من التنقيب الإسرائيلى عن الغاز الطبيعى فى أعماق المتوسط هو محاولة للتحرر من تبعية إسرائيل نفطياً لدول أخرى، خصوصا أن النفظ فى الغالب فى يد العرب لذلك تحاول إيجاد مصادر بديلة.
وأكد شلحت أن التنقيب عن الغاز الطبيعى والنفط فى المتوسط يأتى فى هذا الإطار، لاسيما أن هناك أبحاثاً كثيرة ومنها أمريكية أظهرت وجود حقول ضخمة فى أعماق المتوسط ما يساعد إسرائيل على الاكتفاء ذاتياً وتصدير الغاز إلى دول أخرى.
ويرى المحلل السياسى أنه فى حال اكتشاف هذه الكميات من الغاز والنفط يمكن لإسرائيل أن تضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، فمن ناحية تتحرر من ارتباطها بمصر والذى شهد تحولات غاية فى الخطورة بالنسبة لإسرائيل، خصوصا بعد ثورة 25 يناير وهى تخشى من عدم إمكانيتها استيراد الغاز بالأسعار السابقة، ومن ناحية أخرى يجعلها قادرة على التصدير إلى دول العالم.
وفى سياق التنقيب عن الغاز أكد أنطون شلحت أنه جرى الحديث عن عدة حقول تم اكتشافها فى عسقلان والخضيرة ولكن الأهم أن هناك استطلاعات تثير احتمالاً بوجود حقل ضخم جداً سيمكن إسرائيل من التصدير وأطلق على هذا الحقل اسم «الحوت» وتشير التوقعات إلى أنه سيبدأ الإنتاج فى العام 2016.

حرب خفية من أجل الغاز

وكانت ” الصحيفة نفسها قد تسائلت في تقرير آخر عن حقيقة الاكتشافات التى أعلنت عنها شركة «نوبل إنرجى» الأمريكية فى منطقة حوض شرق البحر الأبيض المتوسط، والتى تشمل المياه الإقليمية لكل من إسرائيل وقبرص، بالإضافة إلى سوريا ولبنان والحقوق المشروعة للفلسطينيين فى المياه الإقليمية لقطاع غزة.
حيث كانت اجابة الدكتور رمضان أبوالعلا الاستاذ بكلية هندسة البترول بجامعة «فاروس» بالإسكندرية أن شركة «نوبل إنرجى» الأمريكية في منطقة حوض شرق البحر الأبيض المتوسط عن وجود احتياطيات فى حقلى تمار وليفياثان مقدرة بـ 8.7 و16 تريليون قدم مكعب على التوالى وعلى أعماق تصل إلى 1678 متراً، وهو خمسة أضعاف أقصى عمق تم الإنتاج منه فى بحر الشمال وتقدر القيمة الإجمالية لاحتياطيات منطقة الحوض بحوالى 122 تريليون قدم مكعب احتياطى مصر المعلن حتى الآن حوالى 76 تريليون قدم مكعب.

مشيراً إلى أن أهمية هذه الاكتشافات بالنسبة للجانب الاسرائيلي كبيرة فالحقلان المعلن عنهما يحتويان على ضعف ما تحتوية الحقول البريطانية فى بحر الشمال وتقدر قيمتها بحوالى700 مليار دولار، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج من حقل تمار عام 2012، لكن فى رأيى فإن تكاليف الإنتاج وتنمية الحقول (فى رأى كاتب المقال) سوف تكون مرتفعة إلى حد يصعب معه التكهن بالجدوى الاقتصادية منها – على الأقل فى الوقت الراهن والمستقبل القريب – لذلك ربما يكون وراء إعلان تلك الاكتشافات أهداف سياسية إقليمية ودولية .

وقال د. ماهر الطباع مدير العلاقات العامة بالغرفة التجارية الفلسطينية لمحافظات غزة في حديث ” لدنيا الوطن أن استثمار حقول الغاز المكتشفة قبالة سواحل غزة منذ أكثر من 12 عام يعتبر حلم كبير لكافة المواطنين الفلسطينيين ومن أهم المشاريع الإستراتيجية , حيث أن هذا الاستثمار سوف يساهم في نهضة حقيقة في كافة مناحي الحياة في قطاع غزة , من خلال تحقيق عوائد مالية ضخمة سوف تساهم في حل الأزمات المالية التي تتعرض لها السلطة الوطنية الفلسطينية والتخلص من الابتزاز المالي الإسرائيلي المستمر, وسياعد على التحرر من الهيمنة الإسرائيلية على مصادر الطاقة في قطاع غزة , والمساهمة في حل مشكلة الكهرباء التي يعاني منها القطاع منذ 6 سنوات من خلال تشغيل محطة توليد الكهرباء بالغاز الفلسطيني ، وهو ماسيؤدي الي انخفاض ثمن الكهرباء ، وتحقيق الأثر الايجابي على كافة المواطنين و جميع القطاعات الاقتصادية , ، وأشار الطباع إلى أن إسرائيل تسعى للسيطرة على كافة الموارد الفلسطينية من أجل فرض سيطرتها وهيمنتها على القرارات الفلسطينية وعدم وصول الفلسطينيين إلى مشاريع تنموية تحررهم من التبعية الاقتصادية و المالية لإسرائيل ، مضيفاً أنها لن تسمح بتنفيذ مثل هذا المشروع في ظل الانقسام الفلسطيني , وحتى في حال سماح إسرائيل لا يوجد إمكانية لتنفيذه في ظل الانقسام الفلسطيني ، موضحاً أن تنفيذ المشروع مرهون بإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة فلسطينية موحدة تكون قادرة على توفير دعم سياسي دولي وعربي للضغط على إسرائيل للسماح بتنفيذ المشروع .