لا تكتبيني فوق صمت جداري

   

لا تكتبيني فوق صمت جداري
لا تستفزي من جفا أشعاري
كل التقلب عندي حاضر أبداً
لتناقضاتي أجمل الآثار
كل التفرد في كلامي دائماً
فخذي كتابي وانتقي واختاري
كل التشابك في قلمي وفي ورقي
أوراق شعري استسلمت لدواري
إني أحبك رغم ظلم ظروفنا
لا تصبحي ريحاً تثير غباري
ولا تكوني جملةً قد قلتها
على صحفي ونشرة الأخبار
أنا الحضارة رغم كل تخلفي
تجدين هذا في اتزان حواري
أنا المثقف رغم فقر حضارتي
فتقدمي كي تمسكي أفكاري
لا تصبحي مثل التي لم ترتوي
وتعمقي دوماً بماء بحاري
فتكوّني كمثل لؤلؤةٍ نمت
في قلب أصدافي وعتم بحاري
وتقاتلي مع كل حرف قلته
وتمددي على ذرى أحباري
وتجذري في عمق تربة جارحي
وتكوني ثمراً على أشجاري
لو شئت كل الليل فيه محبتي
على ذراه تقلبت أقداري
كل السكينة والعواصف في دمي
وفي هدوئي هجمة الإعصار
وتقاسمي حزني ودمعة مقلتي
يا من هربت إليك يا عشتاري
وتكوني فوق السطور يمامةً
واستسلمي أبداً في ليل قراري
أنا المحيط فأبحري في عالمي
واستمتعي برواية الأسفار
إن الهروب إلى عينيك أمنيتي
أنا الذي عشقت إليك فراري
في شعرك المنساب سرّ الليل أرى
على الخصال تساقطت أمطاري

بقلم: لؤي نزال
2/5/2012م

هذيان في عتمة الليل

   

هذيان في عتمة الليل
قد كنت أهذي
في عتمة الليل المثير أو المثار
ما كنت أعرف،
فأنا سقطت أمام خط النار
تحطمت ساقي وكفي
وضاع مني ذلك القلم الصغير
قلمي…. وكفي؟
كيف أكتب أنني بعثرت في وضح النهار
وغرقت في ليل عميق
تراكمت فوقي وحول
أصبحت مثل الصخور تجمعت من حبيبات الغبار

قد كنت أهذي عندما طلع الصباح
زهر البنفسج
هل رحيق البيلسان
هل وردة جورية زرعت بباب الدار

قد كنت أهذي حينما مرت بعتم الليل جنية
مدت إليَّ بكفها
وتحكمت في عالمي وما ملكت أنا الخيار

قد كنت أهذي
حينما أمسكت سكين القصيدة
قطّعت أوتاري
تناثر الحبر
فتنقلت ما بين ضفة كفيّ اليمنى
وضفة كفيّ اليسرى
مثل المغرد قالت
إني الغريقة في بحارك يا ملك البحار

مررت في كل حالات القصيدة
بين صلب ثم ماء
ثم أصبحت البخار

هل كنت أهذي
حينما مرت أمامي مثل لمح الليل
ذلك الليل المسجى فوق أوراق الكتابة
فتركت أوراقي
وحفرت اسمك عند أطراف الجدار
كنا التقينا تحت جذع شجيرة
في ليلة
قد غاب فيها النثر
ثم الشعر
وغابت الألحان
واستسلمت لصمتها الأوتار
أأنت تلك بعينها
وبكفها،، وبشعرها
وبابتسامة ثغرها
وبلوزها
وبزهرها
وبوردها
وبحلوها وبمرها
أأنت تلك من اصطفاها الواحد القهار

هل كنت أهذي
حينما مرت من أمامي كل من جئن على أوراق شعري
فواحده تحطمت
وواحدة تجمعت
وأخرى أعماها البكاء
وتلك صارت من نجوم الليل
وهذه قمر لا يحس بضوئه
وواحدة تيبست على الأوراق وظنت نفسها عشتار

قد كنت أهذي
أنني أدمنت هذا الانتحار
بحبوبه
ودخانه
وبليله المعتل
وكل ما فيه
من أحاديث مرتبة
وأخريات قد يبعثرها الحوار

قد كنت أهذي
حينما هب النسيم على البحار الواسعات
هي نفسها تأتي بأمواج
وفي البحار لست أحتمل الدوار

قد كنت أهذي
حينما أحببت فيك تقدمي وتأخري
لكنه
عن حبك المنقوص عند كماله
يرخى الستار
خُتم الحوار
قد كنت أهذي عندما بدأ الحوار
بقلم: لؤي نزال
28/4/2012

أنا عربي

   

أنا عربي
جدي اسمه كنعان
تاريخي ضارب في الأرض
له جذور
غابر من أقدم الأزمان
وأنت
لا أعرف من أنت
من أين أنت
أو أين كنت
أو كيف أتيت
ولا تعرف جدك من يكون
******************
لست مكترثاً إذا ما أوقفتني على حاجز
أو أطلقت على رأسي رصاصة
أو تماديت بطردي
ولاحقتني لخط وهمي
وأعطيت كل المأساة لوناً أخضر..
**********
لا ضير إن كان والدك
لم يلتق أهله
لأن ذلك الملعون
قد أقام حداً بين شرقها وغربها
قلت لها
**************
ولست مهتماً
لأن حبيبتي على مرمى حجر
وبيني وبينها امتدادٌ لحاجزٍ
في وضح النهار مظلمٍ
والسير في الظلام يا أنت نهايته سقوطك
إن اعتقدت أني لن أراها
فأنا أراها
رغم أنفك
يمنعني من ذوق شعور الحب المحسوس جدار
لا ضير
فروحانا باقيتان
وجدارك فان
********
نحن لا نبالي بمن مات كي تعود
أو متّ كي تعود
فغيرنا آلاف
الآن أو غداً
ولو بعد حين
هل وجودي ها هنا يخيفكم..؟
لو لم أكن أنا لكان إبني
قد كان جدي
قبله
وأنت؟؟
جدك ماله تاريخ هنا

إذا نظرت في طيات وجهي
ترى أوديةً وجبال
في ماء عيوني طبريا بقدسيتها
ولون بشرتي
اشتق من تراب الأرض
وأنت …
فلون وجهك من بياض ثلوج أوروبا
فكيف تثبت أنك من هنا… ؟
دوّن ما تريد من تزوير
أنا هنا حقيقة
وكل مالديك أنت ها هنا سراب
يا أنت
دوّن تاريخ أمة ما لها تاريخ
شجر الزيتون له جذور
إن فكرت باقتلاعها
تحولت أنياب
صخور الأرض
تهتز تحتكم
في اهتزازها معانٍ
هل ستحرمني من دوس هذي الأرض؟
ألم تلاحظ وجهك المحمر تحت وهج الشمس
أنا لاحظت

فأنت… يا أنت
شمسك ليست مثل شمسنا
فمن أين أتيت
أنت لست من هنا
وجودك ما له تاريخ
بقلم: لؤي نزال
22/4/2012

ما وجدنا لأسئلة من رد

   

ما وجدناها
لأسئلة سألناها
في كتاب الحب رد
ليالينا سهرناها
وخمرتنا شربناها
وطريق الحب سُد
قوافينا وصغناها
بدمع قد كتبناها
نهايةُ حبنا مسجىً بلحد
دفاترنا ملأناها
بأشواق نسجناها
وحب مات قبل المهد
ليالينا حرقناها
بأحلام حلمناها
بأمطارٍ ورعد
بساتين زرعناها
وأيام نثرناها
بأزهار وورد
فلا عدنا سقيناها
ولا عدنا قطفناها
ولا عدنا لنحييها بذاك الوعد
نهايتنا عرفناها
بمأساة ختمناها
بأحزان وبعد
بقلم: لؤي نزال
6/4/2012م

لعيناك لا أبدي اعتذارا

   

لقد أحببتها
ولعيناك لا أبدي اعتذارا
قد حال مع عيناك الحب وهما
وصار كلامنا فيه احتضارا
ويصبح شوقي لديك أمنية
ويستحيل في قلبك نارا
واستفاقت
-في غفلة منك-
سنيني في قلب عيناها
وفي عيناك لم يعد ليلي نهارا
لم أعد أكتب شعراً
وقصائدي التي كتبتها
أمست غبارا
بعد أن كان الحب لهفاً بيننا
صار انهيارا
وكان عشقك حرفتي زمناً
وصار في غفلة منك دمارا
وصار الحب وهماً خالصاً
وعاد يحمل أصفارا
لم أعد أحتمل اللقاء للحظةٍ
ولست أطيق عند عيناك انتظارا
وصرت عنك أهوى الغياب
وأطلب في كل لحظة فرارا
وصارت مشاعري ثلجاً
والقلب حارا
ومات الشوق في قلبي
والحب غارا
وان كنت ستبكين أمامي
لم أعد أبدي التفاتاً
ولو سال الدمع أنهارا
ولا أطلب منك الآن عذراً
فلست أقبل الآن أعذارا
وان كنت أقتل فيك قلباً حانياً
أو أطلقت عليه الآن نارا
فاستحالت نشوة الحب نزيفاً
واللذة فيه أضحت مرارا
وكانت الروح في عتمةٍ تسعى
بجمال الروح لديها القلب
استنارا
وتشكلت حكاية أخرى
في قلب دفاتري
وجعلتها أسرارا
وفيك كتبت أشعاراً
كبركانٍ وثارا
وصار قلبك في قصائدي حكراً
وكم يعشق شعري الاحتكارا
ورحلت نحو عيناك منها
فاتخذت الأكف سريراً
والقلبَ دارا
ولا أقدم للحب تبريراً
ولا أحتاج أن أقدم أعذارا
كلمات: لؤي أحمد نزال
1/3/2012

حديث مبعثر

   

خداك أزهارٌ
وياقوتٌ ومرمر…
ومن شعرك الليليِّ
اذا ما الشَعر فوق أكتاف تبعثر
يخرج زهر لوز
ويخرج عنبر…
ومن شفتاك
حين اللثم إذا ما سكرتُ
فمن أين أسكر؟…
ومن شفتاكِ
أذوق حين الذوقِ
سكّر….
عيناك أمنيةٌ
حين ألقاها
يكون الشوق أكبر….
سأقول أشعاراً لها
تصير دنيانا بها
بلون العشب أخضر…
وأكتب أقوالاً
تفتُّح وردنا منها
فيخرج منه حديثٌ معطر

ويصير حين الجَد
بالأشعار الورد أنظر..
وأكتب شعراً
كي يزيد إحمرار الخدود
ويعطي قلبك دفءاً تأخر….
إذا ما رحلت قليلاً
أحس بشعري تحجر…
فلا تذهبي
وظلي أمامي
حبة ألماسٍ وقطعة جوهر…
وإني أكون جباناً
إذا ما كتبت حبك
فوق جدار الزمان
أو على
أوراق دفتر….
وإذا ما نظرت إليك
فإني أراك
قصيدة حبٍ وأكثر….
وإن عاشت الكلمات قليلاً
تعيش على ذكرياتٍ وتكبر….
وإن صمت الشعر عنك قليلاً
فلا تحزني
إذا ما تلعثم فوق الشفاه
حديثٌ مبعثر…..

بقلم: لؤي أحمد نزال
21/2/2012م

سأظل أرتحل

   

سأظل أرتحل
الحب سجن قلبي فيه معتقل
وصادف يومها أن كنت ارتحل
ما كنت فاقداً وعيي
أو أنني ثمل
وكان كلام العاشقين ينتقل
مثل الشتاء
كأن الشعر أصابه بلل
ونزلت عن جواد الحب
وأمضيت العمر أرتجل
وكان ما مسني جلل
أوراق الشعر تشتعل
ما كنت أرجو منك
لا خيراً ولا شراً
ومن حبها لا يرتجى أمل
وكنت خير نساء الأرض
من شفتاك يقطر العسل
وغادر أحبتي عندي
وحتى الآن ما وصلوا
تراكمت همومي
حتى وصار ركامها جبل
وصرت طفلاً عاجزاً
وقصائدي قد مسها شلل
وترفّع الأحباب عني في الأعالي
وحتى الآن ما نزلوا
فلا اعوجاج في الحب يعتدل
وما من قصة في الحب
إلا في ثناياها ختام
فما من قصة ستكتمل
كل العاشقين قد قتلوا
إنما الحب ككذبة
وكل كلامه دجل
لا تنفع الأشعار والجمل
قد سدت السبل
ولن يجاب على العشاق إن سألوا
وفي هواك
كانت تقرأ الأشعار والجمل
وفيه تخلق الأسباب والعلل
فلا نقاشٌ ولا جدل
وأظل أرتحل
وأظل في سجن الغرام معتقلاً
وإن خرجت
سأبقى حول الحب أرتحل
بقلم: لؤي نزال
بيرزيت 21/1/2003

« الصفحة السابقة