أرشيف أغسطس, 2012

اسمي حكاية

سائلتها ما الاسم؟
قالت لا تسل إني حكاية
وتحرك في الليل سكون
وروت أقلامي
ألف نثرٍ ورواية ..
وأستفاقت في هدوء الليل
-حين أوقفني-
شعرك المغزول من خيوط الشمس
ألاف الحكايا…
وهل من قصة تروى في سكون الليل
إلا في ثناياها نهاية…
هل أكتب في عينيك شعراً؟
فإن عشق العيون في قصائدي
احترافٌ
فلا تظني لحظةً
بأنها هواية…
لا تبحري في قصائدي
فإن في كلامها
من كل قصةٍ قديمة بقايا…
لا تسألي عني
فإني حاضر في كلام العاشقين
وفي كلامي دائماً
رنة الحزن الرنين
لا تسألي قصائدي
كي لا تثار كل هذه القضايا…
ولا تغامري في ليل أوراقي
فإن الشعر لا يُقٍّر
بطيب ما لديك من نوايا…
عبأت حزني في قصائدي
حقائباً
وملأت روايات الهوى
عجائباً
ومتاهات خوفٍ
وآلاف الخبايا…
لا تحاولي اكتشاف عالمي
فكله غرائب
وكلما أيقنت أنها نهايتي
فوجئتِ أني الآن في البداية…
لؤي نزال
15/2/2012م

أبي

يا أبي
في زوايا البيت تسكن
ريحُ تبغٍ
ريحُ بخورٍ
وصدى صمتك
واحتمال لم يكن…
أن لا تعود
في تراب الأرض
هذه الكف
تبصم من شذاها
ويد بالمعول تضرب
حفرةً
كي تزرع وردة
في مكان ها هنا
أنت جلست
ومكانٌ فيه سرت
ورنين الصوت يصدح
يا أبي
كيف صارت، صرخةٌ
صمتاً طويلاً
يا أبي اشتقت أن أهتف باسمك

رغم أني يا أبي
صرت أباً
أحلم الآن
ببريقٍ كان يلمع في عيونك
وقعُ رمحٍ
في عميق العمق كانا
يوم رحت

في زوايا البيت أبي منك بقايا
ريح عطرٍ
وبقايا كيس تبغٍ
ووريقات تركت
بعضها أشقاه طول الانتظار
ذلك المقعد وحده
لم يعد يلقى جليسه

يا أبي
داخل الجرار مشطٌ
داعب الشعر الكثيفَ
أبيضٌ كان وقارا
وأنين المشط في صمت يقول:
أين ذاك الشخص صارا؟

يا أبي
إنها الدارُ لك تشتاق أبي
إنها أزهار ليمون الحديقة لك تشتاق أبي
والشجيرات التي حول المكان
حبلى بالدموع
كلها تشتاق يوماً مع أبي

في زوايا البيت تسكن
ريح بُنِّك
وقع صمتك في مكانك
واحتمال لم يكن…
أن لا تعود ذلك اليوم أبي

لؤي نزال
6/8/2012

حزن القصيدة

إن القصيدة دمعها قتال
لا تطرب الأحزان فيها
حزنها أغلال
الليل فيها صامتٌ متكلم
فيه التناقض كله
ولحاله أحوال
ارجع بماضيك المفتت
مثله مثل الكثير
وتضرب الأمثال
إذهب أماماً
ليس للماضي
إن الرجوع محال
اكتب نشيد بنفسجٍ أو ياسمين
ووردة جورية قد أزهرت
إن تَفهَم الأقوال
أكل الغبار من الصخور
حفرت مياه الشعر أودية
إن القصائد نهرها سيّال
لا تقرئي حزني
كأن فيه حنين ماضٍ مستطاب
إن الدموع إجابة لسؤال
إن البواقي حلوة ولذيذة
فالباقيات حمولهن جبال
حملت على كتفي
حزينها
بكثيره
إن القصيدة همها أثقال
*****
إن القصيدة دمعها حراق
إن تطرق أبواب الحب
فتح عليك الحب الأشواق
وليلك في علم التنجيم طويل
أبد الدهر وفيه فراق
قد شدّ الحب يديك وساقيك
بألف وثاق
صمتٌ كثيرٌ في بقايا المستطاع
لا تمتلك من جمر صمتك
لحظة أي انعتاق
****
إن القصائد دمعها أنياب
إن تنهش أوراقك ذات مساء
تتحكم في كل الأحقاب
تكتب فيها عنك ومنك
تأخذ من ليلك أجمل أسلاب
تروي عطش الأوراق
وتغرقها
تسقي ورد الليل بحبر
فيها العطر ومنها الأطياب
لؤي نزال
10/7/2012م