أرشيف أبريل, 2013

عتابك رحيلٌ


يا ترى ما هي الأسباب

أبي علمني ما معنى الآداب

تبت يدا أبا لهبٍ وتب

حذرتني

أنذرتني

وأقسمت إن قلت لوالدي فلن أبقى

وجنتي وسدلي

قدم لمربيتي عذراً

وقل لوالدتي عذر ذنبٍ أخفقي

والترجل معيبٌ إن عاب سدله

قلــــت :

ألف شكراً للكلام الأخرقِ

غيابك تمنيته وراجيته

فما من سامعٍ لمسطولٍ أعولِ

بكــــت الأشواق بدموع المجحفِ

قلـــــت :

غياب العذر لطالبه عدلُ فطلح

أنــــــــا بشرٌ

حي كائن من خلق الملمسِ

من طينٌ مثلكِ

أحس كما لديك من الإحساس

وإن كان حبي كما قولــك

مكث الرأس !!

فراقك عيدٌ حبيبتي

يا رافعة الرأس

الكاتب :- محمود عدنان العلي

يوم مماتي


انثر التراب فوق المقابر

وأحضن أطياف الرحيل بالدموع

أعذرني ..

وأعفيني ..

أذكرني الموت الساكن بين الضلوع

بعد موتي أحضر ليلة رحيلي

عاونهم في مغيبي ..

لا تغيب !!

علمهم من أكون ومن تكون بنسبة لي !!

قل أنكــ :

مقيمٌ دائم في عيوني ..

قل أنكــ :

متواجدٌ في القصائد الشعرية المخطوطة

محبٌ ..

عاشقٌ ..

متيمٌ

في الخواطر

وبعد موتي تلقاني في

الجـــنــازة

وبجــنـــازتي .. أريد أن تكون أول الحضور ..

عندما يغطيني التراب ..

أريد أن تكون أخر من يرحل

وعلى قبري أريد شمعة

تنيرها بصمتٍ دافئ !!

أنثر دموع عينيك أُريدُ منك أن تبلل تربة رمالي ..
أُريدُ منك أن تكتـب :

دنياه رحيلٌ وروحي ساهرةٌ فيه

الموت قابضٌ والعيش أقوى ما فيه

وإذا قبروني واندفنت ..

زر مقامي إن كنت تشتاق ودي زر
تحل بالصبر ممر يداك على مقامي مر

إن كنت تريد أن تصلي

فتحلَ بالصبر وصلي

وقل أجمعني بيه يا رب العالمين

جسم كلاه الدود ورحمتك تكفيه

وعند الوداع

خط على القبر حرفين وما ألو آخرين ..

مرحوم جفاه الجبين ينتظر رضاك يا رب العالمين
أحفظ ما أتلوه عليك

فما باستطاعتي إلا أن أقدم هذه الأبيات لك وحدك :

وصية لا تنساها

أحفظـها ..

أنثره ..

رددهـا ..

دوم على فمــــــــك ..

أمانــــــــة

إذا أندب الدهر يوماً علي

ونهشت الذئاب عظامي

واحتفظت الذئاب بمخيلتي بين الفيء والفيء

أمانة عليك أن تبحث عن قصائدي
وعندما تجدها عد لقراءتها قد تجد في وصيتي ما يليق بك ..

صدقنـــــــــــــي

أن ذكراك أكبر ذكرى

وأن الصور التي جمعتها معك قد حفظت

وأن العظام التي نهشتها الذئاب

هي عظام خطواتك المتناهية لأجلي

لن تستطيع الذئاب نهشها بل أنهشت بصائري

وكل ما لا يطق له الذكرى

إن لم تستطيع سمعي أو لم تتلقى مني جواب فأعذرني ..

أنت أعلم ما هي الأسباب

رسالتي هذه أحفظها فلا تفكر بأن تحذفها ..

وإذا في يومٍ مت !!

أمانة عليك أن تفتحها

وتقرأ كل كلماتي

فمان الله عليك أيها المتيم الغالي

الكاتب :- محمود عدنان العلي