أرشيف ديسمبر, 2012

مسطرات مخربشة


حينما تكون الكلمات رقيقة ، فأعلم أن الحزن قد بدء قبل الانتهاء .

لو كنت معلماً لبذلت جهدي من أجلك يوماً .

كان يقف على العتبة فوق رأسه شرفة تعلوا طبقة فوق مخيلته ، وفي المقدمة سبع درجات متمايلة على أرض يانعة بخضر الزمهرير ، ينظر وقدماه تخطو بالمكان بخفة . العاشق دائماً وأبداً قلبه معلق فوق مطرقة وشفتيها روائع صهباء . ويفكر كثيراً بامرأة عشقت قلبه بصدق وأمانه ، هو لا يعلم أن القلب حينما يخون صاحبة يصبح الخوان .

أما أنت يا سيدتي !!

قلبك خوان أبن خوان
فكرك حطامُ سكرٍ وإدمان
روحك طيبة كمضغ أسنان

متهورٌ أنا والشيب شيب مخيلتي
وقلبي عانقني وعانق الوجدان

عشت الدهر وأنا أحيا

بين شفتيها من السكر والإدمان

كان الجو حاراً في شجنيَ

والذل صفعني وصفع الدءوب صفعتان

الشجار بيننا يا بهية أصبح ظمئاً

يلهوا في المكان

كيف لي أن أمد يدي لتصفق

والرصاص قد مزق قبتي ورفرف
فوق تابوتي فوق نحتي رصص

يا سيدتي

قدم قلبك روح فدا وتألق

ولكن من الغدر والخيانة قلبك تمزق

أيها المارون من هنا تحت ظمئ السحاب تقدموا فاليوم أكتب عن حروف وجداني

أيها المارون انتبهوا أفواهكم أصبحت يانعة مشرقة ، فهذه الكلمات ليست لكم وليست لمن يحضرني في المكان ، هذه الكلمات لمن غدر قلبي عبر الدهور في ذاك الزمان .

أما أنت يا زوجتي فعشقك في قلبي مبجل .

الكاتب :- محمود عدنان

تقويل وتسطير


أذكر تماماً ذاك التاريخ اليانع بيرقات السيمفونية البهية ، التي تحمل من الحدث المبهم الكثير .

تقدم بخطوات خفية قدماه تلقي أرض الطيبة بخفايا ريشة وضيعة تحمل شذا المعاني الأنيقة ، فقال وهو ينحوا بزائريه أيها المتعجرف بكلماتك السجية أريد منك سيجارة . مدت يدي على أكناف معطفي الممزق ونشلت من جيبي الثائر علبت السجائر وأتيت له بسيجارة أنيقة حارقة .

فمد يديه وأخذها بدون عناء وأنصرف من المكان ، وبعد أيام وأنا أهرول في المكان المشجي لعظمة أوراقي المنثورة على أرصفت الطرقات تحت شجيرات الياسمينة وأنا منشغلٌ بأفكاري وبسطور مخيلتي الفقيرة فإذا بشخص يثرثر في المكان لم أوجه له انتباهي لأنني منشغلٌ بما يلهوا في فكري الغائم فقال أنت يا هذا أعطني بعض الانتباه فنظرت له وتلاشي بدء في فكري .

قلت ما بالك أنت هو .

قال نعم جئت إليك لأقول لك تركت الدخان الحمدلله منذ أيام معدودة .

قلت له مبارك والحمدلله .

فانصرف دون أن يتلفظ بشيء ، عدت أنا وقلمي السائر على صفحات منبعي يخطوا برسم الكلمات الأنيقة ، فإذا بضجرٍ يخنق المكان برمته ، فوجهت أنظاري إليه بسرعة فائقة فإذا هو قادم يغني بصوتٍ عالٍ ، فقلت له أنت عدت قال نعم قلت له ماذا تريد قال أريد سيجارة .

كانت أعصابي قد أبذرت أنفاساً محتجة ، فرممت أعصابي بهدوء السكينة وقلت له ألا تعلم !

قال لا أعلم ، ماذا حصل ؟؟
قلت له لقد أقنعتني بما طرحت علي.

قال ماذا طرحت عليك ؟ قلت أن أترك الدخان فأقسمت على نفسي بترك الدخان وها أن فعلتها فشكراً لك .

فنظرَ إلي وقال ملعون من لعن الدخان فدخن ، فأنا لن أعود إليك حتى لو الدخان منك دخن .

فانصرف وحلت بي الحلية وعدت إلى فكري الغائم لأن أكتب حكايتي أنا والزهايمر .

الكاتب :- محمود عدنان

مجرد بلسمه

الكلمات التي تكتب هي كلمات مرصعة من ذهب ،أما الكلمات المجردة هي الكلمات المهشمة فلا أعتقد هنالك وجود لكلمات مهمشة في اللغة العربية ، أما بنسبة لي فهنالك من همش من ذاكرتي .

ذات يوم كنت على الضفة الغربية من نهر عمري حيث كنت أتلمس الزهور الوردية وأترنح بالمكان بسعادة حزينة قاتمة ، فأتذكر منبع قلبي الحزين ، وأتذكر جروح مشاعري القادحة .

فإذا بنازي يصرخ بصوتٍ عالٍ ماذا تفعل هنا ؟؟

لم أتلمس منه الكلمات لأنه مجرد من اللغة العربية ومن روح نقدي الثائر ، فرد بصوت نازي أحمق أنت ها أنت ماذا تفعل هنا ؟؟

قلت له أنا بلا هوية ولكن أعلم بأن بطاقتي خضراء ورقم بطاقتي صفر عذراء ، قدسيتي عروبة رضاء ، فأنا فلسطيني رغم الضياع ، فلسطيني صلبٌ كنحت الصخر بلا ضياع ، فأنت من يا أكذوبة الظباء .

فقال أنا صاحب السماء ، ومغتصب الأرض ، وهادم البيوت والعلا ، وقاتل حرية الشرفاء .

قلت له ونحن الأسياد العظماء ، يا أطفالي لم يعجبني صوته ،

أقفلوا المذياع .

الكاتب : محمود عدنان

أيا قمراً

أيا قمراً أفصح عن وشميَ وتقبل

ويا قلباً متيم مع ندبي دهاء

وعمركَ والشأن ُ والخاطر

شقاءٌ في شقاءٍ في شقاءِ

قبلاتٌ فوق شفتيها أرعن

تصاب بخبث الداء والدعاء

في الشهر الحرامُ أنبت سدلها

أجابت حواء طَهري حواء

جبها موشى احقد الرداء

تداعب رجلٌ ينتمي بالقلب للاهتداء

في الأقداح نبيذُ سكرٍ حتى الشقاء

أيا أهلة تألبي ونثري إلي

في رمقي في مماتي والمقام علي تغلب

الكاتب :- محمود عدنان