أرشيف نوفمبر, 2011

كبار رغم المسؤوليات

يتوجب علينا أن نخضع لنظام متوهج ، فما لنا إلا أن نقول نعم في زمن غابت فيه الحرية والعدالة وطلاقة اللسان والقول عند الكبر كما النقش على الحجر .

الطالب : أيها المعلم ماذا تعني لك كلمة ثورة ؟
المعلم : الثورة !!
الطالب : نعم الثورة .

المعلم : يا ولدي أن تصنع فتيل ثورة .

الطالب : ماذا تعني هذه الجملة ( أن تصنع فتيل ثورة ).

المعلم:أن تعمل جاهداً أنت وعقلك على تحرير أرض اغتصبت ودمرت وانهالت ، وأن تجد لنفسك مكانةً ووطنً يحميك ويحمي أحفادك .

الطالب:وكيف لي أن افعل ذلك ؟

المعلم:أيها الطالب يبدو عليك لم تتذوق طعم الثورة، فسأل والدك كيف صنعت الثورة.

منذ أن كنا صغارا ربينا على ارضٍ محتلة من قبل عدوٍ غاشم نهب الأرض واغتصب حرمة البيوت فـردّ عليه أجدادنا بترك البيوت والهروع إلى مدن وبلدات ودول وعواصم عربية ومنها أجنبيه ، ومنهم من صمد ووقف وقفة ثابتة وبقي في أرضهم ومنهم من مات فيها.

الطالب:لماذا هرع أجدادنا من المكان؟

المعلم:لأن العدو استطاع بأن يزرع الرعب في قلوبهم. فلا نريد اليوم أن تعاد هذه الكرة بعد الفصل الذي تم بين المدن والقرى الفلسطينية الذي ساعد العدو على إقامة جدار فصل عنصري بين المدن الفلسطينية والمدن المحتلة ومنها 48 و67، أما اليوم يا ولدي ها هم يسلبون أزهار وبساتين عزون عتمه .

يا ولدي قم بثورة بل قم بألف ثورة ضد المحتل وضدّ من سلب منك الحرية ، وضدّ من حكمك بلا سلطة . فأنت الحكم العادل .

الكاتب :- محمود عدنان

عائدٌ أنا ورثات قلمي

منذ ذلك الحين وأنا مغموسٌ بين الفناجين أَقتلع الكلمات من جذور الفناجين لتصدر كلمات رائعة من قلب ذاق طعم الحياة يوماً .

فمنذ ذلك الحين وأنا على يقين أن الصمت الذي يحيطني هو صمت قاتل ، بل هو صمت مجحف ، ولكن مهما وقفت ومهما صمت سيكون صمتي جائر .

تخيل يا قلمي كيف أهوى ملذات الحياة ، تخيل يا قلمي كيف أقف مع صمتي الثائر ، مهما هجوتك ومهما عتلا صوتي ستبقى حائر .

أعيش على كنف الحياة وأنا أنتظر الفرج الأكبر ، أعيش وأحيى وأنا أنتظر كلمات وسطور وخواطر بين أزقت أوراق الدفاتر .

حينما أعود سأجد لنفسي مكاناً ألوذ به وأتحلى به ، فكل جملي وعباراتي وأفكاري وكل كلماتي تخضع لأجلي ثائرة حائرة ، ولأجل عزون عتمة ولأجل وطنية عزون عتمة .

يا قلمي أكتب ودمع حتى ذاك اليوم ، أحتل كل شبر وسيج كل شبر فماضينا كتب وتاريخنا كتب وما زال يكتب ، سجل أيها القلم من أنا وقل لتاريخك من أنا ومضي سائراً في أرضك وأرض عزك .

نضالي ليس إلا مطلب ، قمع وتشريد ، وقتل وترهيب ، وحرقٌ وتعبيد ،وسجنٌ وتحريض ، سجل أنا ليس إلا أنا فأنا أعرابيٌ مر من هنا .

الكاتب :- محمود عدنان