أرشيف نوفمبر, 2010

أبي والخيزرانة

أبي والخيزرانة
في يوم كثر فيه الحديث وأصبح الطفل يتحلى بلسان قوي واصبح الكبار ذو خشونة قاصية ، وحتى الغيوم ذهبت ولم تعود والأمطار أُعدمت في فصل عرف بفصل الشتاء .
وأبي يحمل الخيزرانة ويعتبرها الذراع الأقوى .
في هذا الزمن الذي نرتوي منه الخير والحسن ، بدأت قصة ملونه وهي قصة التخلي والأنصياع مع شاب ضعيف البنية بسبب المرض الذي تغلب على جسده الضائع بين أزقة الريف الأخضر .

ولد هذا الشاب 1987 م حيث وجد نفسه بين والدين متحابان يتقاسمان حلاوة الحياة سويا فأصبح المولود الجديد هو جزء من هذه الحياة، لقد ترعرع على الحب والحنان وستمر في ذلك حتى أصبح عمره سنتين ، وفي يوم من الأيام ذهبت أمه إلى صنع الصابون عند إحدى بنات العمومه في قرية المزاريب قرب عزون عتمة على الضفة الشرقية لريف الأخضر ، كانت الأم منهمكة في صنع الصابون تاركه ظلال إبنها يلهو ويلعب خلف ظلها فلم تدرك خطورة الأمر نهائياً ولم تعلم بان هنالك علبة وضع بها مادة الصابون أو تم إستخدام هذه العلبة ويجب إبعادها ووضعها في المكان المناسب ، لم تنتبه لطفلها الجميل المشاكس الذي يقترب من العلبة ، وعندما وصل الطفل من العلبة وضعها بين أسنانه الصغيرة كان عطشاً فأغرق فمه في العلبة فأغمى عليه مباشرتاً ، لقد مزق جسده من الداخل لم تشعر الأم إلا بعد فترة وجيزة من الأمر وبيدة العلبة صرخت طفلي طفلي ، سارعت لجلب الماء والحليب معاً وعند وصولها أغرقت فم طفلها فزاد وضعه سوءاً ، فسارعت في نقلة إلى المشفى بعد صرخات قاتلة أصابها الندم والويل على ما أصاب طفلها الرضيع ،

والأب الحنون كان من المناظلين الذين دافعوا ووقفوا وقفت الرجال البواسل لدفاع عن أرض فلسطين والدفاع عن المقدسات الأسلامية وبعد فترة وجيزة تم القبض عليه بعد اعتراف إحدى الشباب عليه فحكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وفي هذا الوقت دخل طفله المشفى ليتعالج أصبح الأمر أكثر سوءاً ، وبعد مرور الوقت خرج من السجن والطفل ما زال عالق داخل المستشفيات وبعد عشر سنوات خرج إبنه من المشفى مولوداً من جديد ولكن وضعه على ما هو عليه ، فالكل رحب به وقدموا له الكثير من الحب بقي المدلل عند الجميع ، لكن الأيام تمضي مسرعه ووضعه ثابت وفي يوم قرر صيام شهر رمضان الكل رفض ذلك ولكنه لم يسمع من أي شخص فصام يوماً وزار المشفى شهران أصبح وضعه أكثر حرجاً تم الأهتمام به من قبل الأطباء فتحسنت صحته إلا إنه لم يرضى بأن يترك شهر رمضان دون صيام كان شديد الأيمان والتقوى وورع وخلوق صفاته حسنه كثيراً .

إلتحق بإحدى الجامعات ودرس السنة الأولى وفي السنة الثانية صام شهر رمضان أوله ونقل إلى المشفى لكن وضعه أكثر حرجاً وليس كما في السابق تم تحويلة إلى مدينة الحسين الطبية للعلاج بسبب وضعه الحرج وعند وصوله إلى مدينة الحسين الطبية تم نقله إلى غرفة العمليات مباشرة فإستغرق إثنا عشر ساعة تقريباً ولكن الحمد الله عاد إلى طبيعته ، كان الجميع ينتظرون بفارغ الصبر والأم تودع طفلها بصمت هادىء تشعر بخوف شديد والأب كذلك لا يتوقعون نجاته من هذه المحنة ولكن الله أهداه الحياة وعاد فرحاً إلى وطنه .

إستمر في الحياة وأكمل التعليم الجامعي ، وصام رمضان كله ، وتزوج أجمل الفتيات ، لكنه لم يتذكر وقفت والديه أبداً اصبح عصبياً لا يتحمل أي النصائح إختار طريق أخر لم ترضي الأهل أبداً ، أصبح عنيداً يرفع صوته على والديه لم يحترمهم أبداً ، أبيه عصبي منذ الصغر أيضاً لكنه جميل القلب قدم له ما لا يقدمه الأب لأبنه ، الأب يتحلى بصبر فلا يغضب إبنه أبداً ولكن الأبن لم يحترم أباه وفي يوم من الأيام زاد غضب أبيه فضربة ضرباً مبرحاً فسال الدم من إبنه ، فلم يتعلم الأبن من صبر أبيه ومن المواقف التي مرت عليه عبر السنوات ، لم يتذكر سهر أُمه عليه وخوف امه عليه ولم يتذكر وقفت أبيه فوق رأسه أبداً ، لم يحاول التغير بقي كما هو فعاد لتكرار العناد ورفع صوته في وجه أبيه فضربة بالخيزران وطرده من البيت حتى يومنا.
لماذا لا نحترم والدينا ؟؟؟
قولوا لي ماذا قدمتم لهم ؟؟؟
هل تساويتم معهم يوماً ؟؟؟
أفكرتم بهم قليلاً

أتركوا لي الأجابة …

الكاتب :- محمود عدنان

موت بلا رحمة

موت بلا رحمة
في السنة الأولى بعد إنهاء مرحلة التوجيهي قرعت أبواب جامعة النجاح الوطنية ، ففتحت أبوابها ، فدخلت من البوابة الجنوبية التي خصصت لزوار ولطلابه الذين أنهوا المرحلة الثانوية ، دخلت إلى الحرم الجامعي بعد فحص الأوراق وعندما دخلت إلى الحرم إندهشت من عدد الطلبة وأيضاً من ضخامة البنايات ومن قاعاتها المزدحمة بطلبة ، وبعد النظر الطويل ذهبت إلى الكافتيريا لجلب فنجان قهوة لكي أريح أعصابي ، وعندما أنهيت فنجان القهوة ذهبت إلى الشباك رقم 17 لكي أدفع القسط الجامعي ، وعندما أنيهت مهمتي ذهبت لزيارة كلية التربية التي إلتحقت بها وعندما أنهيت زيارة كلية التربية قررت العودة إلى البيت وفعلاً خرجت من الكلية ومن ثم خرجت من الساحة الحمرة ومن ثم خرجت من البوابة الجنوبية التي خصصت لنا ، وذهبت إلى البيت من أجل أن أجهز نفسي وأمتعتي ولأعود إلى الحرم الجامعي بعد يومان .

عندما بدا اليوم الدراسي جلست في الصفوف الخلفية لكي أريح نفسي من بعض الأسئلة الموجه لي أو من بعض المشادات الطويلة ، وفعلاً لم يتوجه إلي أيٌ من الأسئلة ، وبدأت الأيام تمر وأنا ما زلت في أزمة سكانية في القاعات الجامعية ، ومرت أيام حارة وصعبة فلا يتوفر في الجامعة شيء من التكنولوجيا الحديثة مثل المكيفات وغير ذلك ، فلم نسأل عن ذلك المهم أن ننهي هذه المرحله وفعلاً أنهيت ذلك دون الأهتمام بتعليم أصلاً ، لا أعلم كيف نجحت لكنني نجحت في تعرف على فتاة رائعة ومميزة .

بدأت مرحلة جديدة من الحب والهيام ، فبدأنا نسافر في أحلامنا بعيداً ربما هنالك حيث يستكين القمر كل يوم نجدد الحب والطاعة لبعضنا البعض كأننا طائرين صغيرين نحتاج للدفء والحنان ، ومرت ايام وسنين هي من المتفوقين فالجامعة أما أنا ما شاء الله أعشق المتوسط وما يقال عن المتوسط .

وفي يومٍ من الأيام كان الجو مثلجاً والثلوج تغطي مدينة نابلس فإذا بفتاتي تنهار أرضاً لقد أُغمى عليها فحملتها بين ذراعي حيث كان المكان يعج بالبشر فتقدمت إحدى الأخوات لتساعدني فطلبت منها بأن تجد لنا مركبة لتنقلنا إلى مشفى رفيديا وفعلاً وجدت المركبة فوضعت فتاتي من الخلف وأجلست الفتاة التي ساعدتني في ذلك ونتقلنا إلى مشفى رفيديا مسرعين ، وعندما وقفت المركبة أمام المشفى نزلت من المركبة مسرعاً إلى قسم الطوارىء حدثتهم وأنا في عجلة من أمري فجلبوا النقالة التي تنقل المرضى ونقلوها إلى الداخل وبدأو بالفحوصات الأزمة وأنا ما زلت في الخارج أنتظر بفراغ الصبر لقد شكرت الفتاة التي ساعدتني في نقل فتاتي فهي كانت في عجلة من أمرها لا تستطيع الأنتظار أكثر من ذلك طلبت إذن للمغادرة ذهبت لم أجد من أحدثه غير أنفاسي كنت خائفاً ومرتعباً على فتاتي .

وبعد مرور ساعات خرج إلي الطبيب وقال لي هل تخصك هذه الفتاة قلت له نعم فقال لي تحلى بالصبر إن فتاتك مصابة بمرض السرطان فلا نستطيع إخبارها فهي الآن في سبات عميق لم أتحمل ما سمعته من الطبيب فأغمى علي ، أتذكر جيداً عندما صحوت وجدت نفسي بقربها بدأت دموعي تسيل على خدي وأشعر برجفة غريبة تحيط أكنافي فلم أستطيع فعل شيء ، لقد رأيت والديها لأول مرة لكن في أصعب الظروف لم أتحدث مع أحد لأنني ما زلت بعيداً عنهم كل البعد ، لقد همهمت بصوت خافت رأيتها لكنها مصابة وأنا خائف جداً ماذا عساي أن أفعل ، وعندما بدات الحراك إستيقظت أخيراً ها هي تراني الحمد الله ، فقالت لي هل عرفت لقد كشفته قبل أيام فجئه ولم أستطيع إخبارك ماذا أنت ماذا تقولين لي لماذا لم تقولي لي ؟ قالت حتى لا تتركني ، جن جنوني لماذا أتركك أبعد كل هذه السنين لا وألف لا يا حبيبتي فأنا هنا مازلت وما زلت أحبك كثيراً قالت لي لم يبقى لي سوى أيام قليلة فلا تتركني أنا الآن مستعدة للقاء ربي بالله عليك لا تقولي هذا أنا أحتاج إليك قربي أنت نور بهجتي وفرحي وسروري بحق السماء لا تكملين حديثك محمود هذا قدري فلم تبكي أنت اذهب إلى الجامعة وبعد إنهاء الدوام تعال لزيارتي سأكون بإنتظارك لا يا زهراء لا أريد الرحيل من هنا فأنت حياتي هيا إذهب سأكون بخير لا أريد هل تريد أن أخاصمك لا اريد ذلك إذا هيا إذهب حاضر سأذهب ، ذهبت إلى الجامعة أنهيت الدوام وعدت إلى المشفى فأجلس في قربها ساعات طويلة وهي تداعبني برقة وأنا صاحب الدمعة التي لا تجف أسواء من عيني أو من قلبي فهذه حبيبتي وروحي كيف تسمح لنفسها برحيل يوماً عني كيف ؟؟؟ بالله كيف محمود ماذا تقول هذا حرام جلست معها ساعات لم نشعر بالوقت فإذا الوقت متأخر قلت لها هيا إخلدي إلى النوم الوقت داهمنا لم أستطيع النوم هي ذهبت في أحلامها .
وفي اليوم التالي تركتها نائمة وأنا ذهبت إلى الجامعة وعند الظهيرة شعرت بالخوف الشديد واعصابي لا تطاق لم احتمل ذلك أبداً طلبت الإذن من د. يعقوب وخرجت مسرعاً إلى المشفى وعندما صعدت الأدراج ووصلت باب الغرفة إذ بوالديها وبعض أقاربها يلتفون حولها قلت لهم ما الأمر لم يحدثوني أفسحوا لي المجال فإذا بفتاتي تودع الحاضرين والدموع منهمرة يا ويلتي يا أماه أيتها الأقدار إحفظي لي حبيبتي يا رب السماء لم يجدي نفعاً ودعتني أمام عيني بالبكاء والتبسمات لقد رحلت ، نعم رحلت حبيبتي لا تتركيني معلقاً بين الأرض والسماء يا رب تقبل دعائي فالموت للعظماء ، لقد مات الفرح وبتسم الحزن وأنتصر الفراق لم يبقى سوى البكاء ، وأنا هنا معلقٌ بين الدعاء والدعاء ، لقد رحلت نعم رحلت بالبلكاء والوداع …وكل الآمال ضاعت فلم يبقى سوى بعض الذكريات
لا تجبروني على الحديث الكثير … فإن حديثي محزن الكثير الكثير …

الكاتب :- محمود عدنان

فكرٌ بلا إنسجام

فكرٌ بلا إنسجام
قبل أعوام قررت بأن أترك البيت الذي يحتويني بجبروته وأن أجد لنفسي كوخاً صغيراً يتسعني ويتسع فكري وخيالي الذي ربيته في داخلي منذ أعوام ، وأن أعيش بين العشية والظلام لكي أفكر بطموحاتي واهدافي .
وفعلاً بدأت محادثة نفسي كأنني جني منبوذ خرج من بطن حوت لا يريده المجتمع القريب والبعيد ولكنني كنت يقظاً في ذاك الوقت لم أسمح لنفسي بأن ألقي أذناي لأي إنسان حتى لأقرب الناس لي ، فعندما القي أذناي أسمع منهم ما لا يطاق فتبدأ المشادات بيننا فأتركهم وأذهب فرحاً ، فأفعل ما أشاء بطريقة صحيحة وإن كانت خاطئة أتعلم من خطئي وأستمر في حياتي إلى بعد حين .
إنتقلت إلى الكوخ الصغير الذي صنعته لنفسي منذ شهور قليله ووضعت به خزانه، وطاولة ، ومقعد صغير يتسعني ، وتلفاز ، وفراش لنوم ، وبعض الصور لأشخاص أبدعوا في حياتهم ، وبعض الصور لأصدقائي ، وأحبابي ، وزينت الكوخ بالورود ، والأضاءة الخافته ، وزينت الغرفة ببعض الكتب المدرسية التي كانت مميزة لناظر وللقارىء أيضاً ، وهكذا بدأت تسير الأيام فإذا أنا في مرحلة الثانوية أي في ( التوجيهي ) ، شعرت بالممل المرير قراءة ثم قراءة ثم متابعة للنجاح فقط ولكنني لم اقرأ لأنني لا أريد الوصول إلى المرحلة الجامعية ، أريد العمل من أجل كسب المال ، لقد تعلمت من المقربين ذلك الشيء الفرح العظيم هو أن تكون صاحب ثروة كبيرة ، ولكن أمي هنا خاصمتني فلا تريد مني سوى النجاح ومتابعة التعليم وبعد التعليم إفعل ما تشاء وفعلاً بدأت كما تريد أمي لانني لا أقبل خصامها بل أريدها أماً فرحَ راضية عن إبنها الثالث فعلاً بدأت في المسيرة التعليمية وتخرجت وبدأت النهوض والسعي نحو أحلامي التي رسمتها في حياتي السابقة وحققت منها الكثير مثل الكتاب الأول ( همسات من وحي القلم ) والثاني ( فتاة عاشقة تقتحم أسوار مدينتي ) رواية فلسطينية ، وها أنا مستمر في ما أريد من أجل إرضاء ضمري وفكري ، وما زلت في كوخي الصغير الذي حضنني قبل عشرة أعوام ، فاليوم عيده المجيد فلمَ لا أحتفل به …
هذه حكايتي يا إخوان …
أنا حققت ما أريد ومستمر في تحقيق ما أريد …أما
أنتم فماذا حققتم من أحلامكم ؟
هل لديكم أهداف ؟؟؟…
لماذا لا تسعوا في تحقيق أمانيكم ؟؟؟
إن كان لديكم أهداف فلماذا تقفون هنا …
هيا كونوا أصحاب إرادة قوية ، وسعوا في تحقيق أمانيكم ليرضا الله عنكم وليرض المجتمع أيضاً

الكاتب :- محمود عدنان

عزون عتمة وألأميرة القيصرية

عزون عتمة وألأميرة القيصرية

في إحدى البلدان الفلسطينية ولدت أميرة على الأرض الطيبة ، الأرض الممتدة التي لا تستقيم عليها الشمس عرفت هذه الأرض بخصوبة أراضيها ، ومناخها الرائع المميز ، وموقعها الجغرافي ، وعذوبة منابعها ، وجمال طبيعتها الخلابة ، وجمال سيولها وأنهارها ووديانها ، عرفت هذه المنطقة بعزون عتمة أرض الطيبات .
حكمت أنجيليا بطرس عزون عمتة من عام 1904 ميلادي إلى عام 1924 م ، في هذه الفترة الوجيزة عملت على تدعيم النظام الأقتصادي في البلاد ، وساعدت في توسيع مناطق الزراعة ، وكما ساهمت في ترميم البيوت وتقديم العون للمحتاجين ، وأهتمت بالطبيعة ، وعينت كتاب وشعار وعمال وحرفين قدمت لهم أموالاً وطلبت منهم أن لا يتوقفوا عن وصف الطبيعة والعمل على جمالها والحفاظ عليها .

أنجيليا بطرس أميرة عزون عتمة إلتحقت بالاسلام وأشهرته ،كانت شاعرة وكاتبة مميزة ، لم تنشر أي الكتب لها ، وذلك بسبب مكانتها لا يسمح لها بنشر أي شيء ، ولكن خرج على لسانها ما نقله أجدادنا عن الحب والهيام وهو التالي :-
الشوق بعد الألم … أم بعد الحب…
قد نزهي عن أنفسنا في التحدث إلى الآخرين نحاكيهم ونخاطبهم لعلهم يسمعون عن الشوق ، الألم ، العذاب ، الغدر ، الأنتقام ، العدوانية ، الوحشية ، الحب ، الكراهية ، كلها تسبب الحب .

ألا للمصطلحات في المعاجم دلائل ، حينما تقول أنك أحببت ، يجب عليك أن تكون صادقاً ، لا تحاول الغدر أبداً . كن إنساناً صادقاً مخلصاً محباً من قلب .

عليك أن تكون مثالياً للآخرين ، فلا يعقل أن تكون كافراً في عشقك ، كن عظيماً من أجل أن تكون عبرَ للآخرين .
سيأتي عليك يوماً تبكي وتبكي على من عشقته فقد تكون أنت سبب ذلك ، ستأتي عليك عاصفة لا تسمح لك بمسح اي دمعة فلمَ تنتظر ثوران العاصفة …
لقد فارقت أمير ي يوماً قتلته بسهام الغدر ، بسهام العجز لم أستطيع ترميم عظامه أو تخليد شيء منه لم أستطيع فعل ذلك لأنني السبب نعم أنا السبب في ذلك .

كن أنت غير ذلك أسمح له بتقديم ورودة فالورودة أعظم رسالة تصل إليك …
أقول لك أيها القارىء سلاماً فأنا الطير الجريح …

الكاتب :- محمود عدنان

الصراحة

الصراحة
ما أرقى الصراحة ، وما أرقى معاني الشوق ، وما أرقى هذا العشق ، ربما تكون الكلمات صريحة ، وربما تكون هادئة كريشة ، أنت أجمل ، ربما ستبقى كلماتي هنا معلقة ، وربما ستبقى هناك معلقة ، لكن رغم دموع النساء سأبقى أنا هنا صامتاً ، ولن أقبل الخيانة …
ربما وقفت أمامي رائعة
كالقمر في السماء
كريشة فنان جميلة
صريحة لطيفة
تعبرين في الكلام
ربما تعشقينني
عام بعد عام
فإني لم أبتعد عنك طوال الأيام
كما أنه ليس هناك غيرك من النساء
ربما أنت ملكة قلبي
سلطانة عصري
ملكتي
وربما لك أن تعشقينني
طالما يوجد عشق
ولكِ أن تثور العواطف
لكن أنا هنا
رغم نور الشمس والنجوم في السماء
أقبل الصراحة في جنوني
لا أقبل الغدر في شعوري
ربما ستبقين ملكتي
ملكة قلبي ،،، ملكة عصري
رقيقة كالوردة ،،، نقية كنسمة
وإني أشعر بفرحة
فجسدك أجمل وردة
لا يُحسن الخيانة
هذه القصيدة من كتابي الأول ( همسات من وحي القلم ) … أمل أن تنال إعجابكم

الكاتب :- محمود عدنان

دموع متناثرة


دموع متناثرة

بعد مضي الأيام ، وبعد الرحيل من زمن لا يعرف به المكان ، أعدت أمتعتي وقررت أن أحذف شيء ما يهمهم في مخيلتي أو شيء يحرق أمالي ، ففكرت قليلاً وقلت لنفسي مالك إلا أن تترك ما مضى على الجدران ، وما عليك إلا أن تترك العيون التي جعلتك تحترق كشمعة زائفة .

ولكنني كتبت رسالة أقول فيها كالأتي :-

أيها البحر العتيق سأعود إلى قلبٍ فيه الحر دان …
سأبني فيه كوخاً يرتكز على عظام جسدي …
سأنقش الأرض سأنقشها بلساني …
سألون الماضي العتيق بقوس قزح …
سأروي حبيبي من دموعي المتناثرة …
سأعود ، سأعود رغم كل ما أصاب قلبي من أوجاع …
سأنثر الشعر من أجل حبي …
سأنثر فرحاً على أميرتي …
سأعد أنفاسي لأنتصر في معركة النسيان …

وعندما أنهيت الرسالة قررت العودة إلى الحبيب الذي أدمع من أجلي يوماً ، قررت أن أكون أول حبيب وأخر حبيب ،

ولكن دومعي الآن متناثرة ، تخاطبكم أيها سادة ، فقول لي لمَ الحبيب أصبح أكبر غادر ، والصديق أصبح أكبر كافر ، والقريب أكبر قاتل ، والجار يشتم الجار ، والأخ يغار ويغار ويحسد الجار ، والأرض كرهت البذار ، والحمار أصبح فأرٌ غدار …لمَ كل ذلك .
لا تسألوني بالله عليكم …
أنتم من خرب البلاد يوماً
أنتم من باع البلاد أصلاً
وأنتم يا سادة شربتم بالكؤوس والفناجين
وجالستم العاهرات بكل الميادين
وقلتم فلسطين فلسطين
أتعلمون إنها تجارة مربحة
فبيعها أفضل وسيلة
ولكن لا تستطيعون ذلك
لأننا فيها لقاعدون
وعلى أرضها لصامدون
إذا انصرفوا… انصرفوا
لقد رأيناكم يا سادة
فرحيلكم أفضل وسيلة …
الآن لن أعود … لن أعود
إلا بعد رحيلكم …

وأنا في طريقي إلى من إهتم بقلبي يوماً ، وإلى من حفظ قلبي في عينيه يوماً ،تفاجئت بأوراقي ليست كاملة وكل ما أملكة لا يساعدني بالوصول إلى حبيبتي لقد إختارت الأقدار شيئاً أخر بأن أعود إلى وطنٍ ليس وطني ، وإلى أرض ليست أرضي ، ولكنها أرض أسلافي ، وأرض المعياد ، لقد إخترتها من باقي الأميرات ، لقد أصبحت دموعي متناثرة لا أستطيع الأستمرار في طريق النسيان ، لان الماضي إنتهى واصبح حاضر غير الحاضر .

الكاتب :- محمود عدنان

سألني الورد

سألني الورد

سألني الورد عن إسمه… قلت له لا إسم إلا إسمك فإسمك الأول عمرك الأخر جيل المستقبل عشق ونِعمَ العشق تحت إسمك المبجل صحيح بأن العالم جميل لكن العشق أجمل وهل يعود الوطن أم سنبقى نعشق لأن يعود ؟

إعلموا إذا الفراق عاد يوماً فلا للعشق أصلاً ، أيعقل أن يكون الغرام أجمل وهل الورد أزهر كيف نعد المستقبل ، سألني الورد أيعقل أن يكون العشق أجمل في وطن مسلوب ومدمر ، كم هو جميل أن لا أعرف كم وكم من الغدر الأكبر طعنت به ، إن قلبي يخاف الغدر الأكبر طالما اليهودي يخيم في بيتي فأنا أبقَ المهجر في القهر المدمر ؟ أخاف من سلب هويتي وأخاف من سلب وردتي الحمراء ، كيف يستطيع أن يسكن قلبي أم يسخر معركة المضي والأقلام والدفاتر ، أنا الوافي أنا كل الآمال خلقت في بساتين القرنفل الكل يريد العيش في جوف النساء لكي يصنعوا المستقبل وهل الشعراء يعدون لأجمل لا للغدر لا للفراق نعم للعشق وهل نرسم المستقبل يا ليت القرار قراري لحضنتك يا أميرتي أمام العالم ، لكن سألني الورد أيها العاشق أنت من علمني فعلمك نوراً ورعداً وبرقاً هل صدر القرار الأعظم إن خلدت اسمي فأنا أمجد المستقبل فدعني اعشق كما أريد وأرسم كما أريد فليكن الوطن أولاً والزهر ثانياً وعالم العشق ثالثاً وأحرص على رسم الأشبال ليختاروا أرقَ النساء فانا اخترت أرقَ الأميرات فسأجعلها تعلو نحو المستقبل هكذا يبجل المستقبل …

سأعود يا أبتي بعد مضي دفاتر ولمس الكؤس في الحوانيت ، سأسكر سأسكر وأعد ذكرياتي وأحملها على راحتي وأسافر عبر الموج الأكبر ، سألبي نداء أول طفل فلسطيني لبى وعتصم سأقول عن نفسي جازم الفعل قد أتَ فلبوا نداء المعتصم ولبوا مطلب النساء والأطفال معاً ، جدوا لنا موطناً في الهامات تعلوا وفيه كلمت الله أكبر ، شيدوا لنا القصور والقلاع ورمموا لنا المأذن ، ها نحن سائرون إلى حيث تستريح شاماتنا ، وتهدء عاصفة الأحزان ، وسنسير إلى أخر الصمت الأكبر ، فالنصمت طالما يحق لنا ذلك …

أيها الورد لا يجوز لك بطرح الأسئلة الكثيرة ، فأنا لم أسأل بعد ولم يسمح لي بتحدث ، لماذا يسمح لك إذا ؟؟!!!….

الكاتب:- محمود عدنان

ترانيم آهات

ترانيم آهات

كنت أحب ترانيم أسمك فأنسجم بين الآه والآه
كنت أخاف دوماً من نثر ألوانك.. كنت أخاف من أن تلتصق يدي بيديك
ما كان لك أن ترحلي .. فأنت من فصيلة الطائعين المحبوبين
وفي لحظات شعرية مالها إلا أن تتفجر بين ألأحضان
ماذا تنتظرين: البكاء؟ أم لوعة الفراق؟ أم قتل الأحباب؟
كيف تهجريني …كيف تتركيني بين عواصف النسيان ؟ أصبحت أرتجف ..
كيف طاوعك ذاك الذي زرع بين الأحشاء … كيف سمحتي لنفسك برحيل ؟؟
آيتها الصديقة ، آيتها الحبيبة ضاقت بي الدنيا وأصبحت عيناي تدمع النسيان
كنت اخاف عليك مني.. فأنا البحر الظالم …فأنا البحر الحاقد
كم وكم كنت أخاف عليك كم وكم سال الدمع من عيناي
فانا اعشق وأغار بجنون عليك يا محبوبتي
أصبحت شاعر الجنون …
كنت أشعر دائماً بأنك راحلة فلم أستطيع الخضوع يا محبوتي
كنت أعلم بأنك ستتركين الأرض والوطن وخير الأحباب
ففقد قلبي الأمل فأعلن الحزن لمئة عام
غريب هذه المرة فوداعك كان وداعا صامتا!!!
حبيبتي ..لقد تركت الظلمة تعيش في داخلي
الآن تريدين مني بأن أموت تحت الأقدام
ولكن يا محبوبتي إن رحيلك علمني القيمة الإنسانية للعبة الإحزان
هل سيذبحني صمت جديد أنجب منك الرحيل والعنفوان؟
وان كنا بالفعل أصحاب وأحباب
لا تنسي بأنك أعدمتني بمشنقة رحيلك وبأمطار الأحزان
آه لقد أحرقتني الغربة ولك مني السلام
****************************
من السلام ومن قلمي أيضاً هناك سلام
يقول لكم قلبي ( كل عام وأنتم بخير )
ويقول لكم قلمي ( كل عام وأنتم أشبال الأوطان )
فأقول أنا ( لكم السلام والأمان وكل عام وأنتم بخير الأمان )
فعيد سعيد لكل من يترقبني ويتعقبني ويراوغني وينقدني النقد البناء الصادق
الكاتب :- محمود عدنان

ذبول الورد

ذبول الورد

تذبل وردة فتفتحها من جديد ، تذبل وردة مع انتهاء تلك البسمة التي رسمت ، لم يبق سوى الأحزان ، وتلك الذكريات التي رسمناها في حياتنا والتي كانت تجول معنا أينما كنا ، انتهى حلم تلك الوردة التي كانت تنثر جمالها والتي كانت تعطي الحياة ألوانها .

تلك الوردة التي أهديتها لجميلتي أنزلت من يدها قطرة من الدماء ، كم وكم تساوي تلك القطرة ؟؟؟ كم من بحور العشق خلقت لها !! تركتني ولم يبق هناك إلا القليل من الرماد ولم يبق سوى رماد يذكرني بمن أحببت .

وبعد ذلك قررت الرحيل ،قررت النسيان ، نعم قررت إنهاء المهمة الصعبة التي سيطرت على أنفاسي بعد رحيل المحبوبة ، وفكرت كثيراً ، وحزنت كثيراً . حتى أتى القرار وكنت متحمساً لذلك لأنني أريد الحياة لا أريد الوقوف والضعف أمام الآخرين ، أريد الأستمرار فالحياة لا أريد الخضوع أو الركوع لأي كان .
لم يحن الوقت بعد لأن أقف على قدماي لم يحن الوقت ولم تدق الساعة بعد لأن هناك شيء يحتاج إلى التغير ، لا تسألوا عن أخطائي في اللغة العربية أو عن القواعد أو عن الصرف والنحو أو عن التطور والعمل بجهد هناك شيء غريب يحرق أكنافي ، يحرق عقليتي المتذمرة التي ربت في فكري .

نعم لدي إرادة قوية والحمد الله لكن لست متكبراً تواضعي بسيط لدي كراهية من الذين يتكبرون على أنفسهم ، أنا لا أمدح نفسي ، إن مديح نفسه ذليل ، صدقني يا جير الكسور أنا أسمعك جيداً كأنك تهمس في أُذناي ولكن لست قادر على شيء ، سيأتي يوماً لكي أحقق الولاء لرب السماء بإذن الله سأكون رغم كل الجراح.
لا أتوق أنفاسي فإن أهلي أول المعارضين وأصدقائي ثانيهم لماذا؟؟؟ هم ليسوا من المتمنين لي بالخير وأن يقدموا النصح ليكون لي مصير حسن ، يقولون لي تزوج فإن طفلاً يساوي الدنيا ، ما هاذا الشيء ؟؟!
سيكون هناك حدث يغير الحاضر ويغير تاريخي ، وسأكون علماً وقلباً وروحاً لفلسطين ولكل من وقف معي وقف صاخبة .
تحياتي لك أيها الأخ الكريم شاهد قبر …

الكاتب :- محمود عدنان

المصيدة

المصيدة
هذا العنوان لإحدى رواياتي التي ستظهر بعد سنين قريبة ، بدأت في كتابة هذه الرواية قبل أيام وسأعمل عليها جاهداً من أجل النجاح وكسب الشهرة .
هذه الرواية تجمع بين شعبين لا يجمعهما دين ولا تراث و لا عادات ولا تقاليد كلن منهم عدو للأخر ، لكن يسكنون أرض واحدة وتحت سماء واحدة وهم أعذاء بعضهم البعض .
الشعب الأول صاحب الحق وصاحب القضية هو الشعب الفلسطيني والشعب الأخر هو الشعب الصهيوني الذي إحتل وسلب وقتل وأغتصب الأرض من أصحابها .
تبرز شخيصة بارعة ، في صغرة يمتلك مصيدة صنعها بيديه ، وهو يلعب بها فيصيد أرنب فيتعرف على ما إخترعه ، فيبدأ بوضعها في المكان المناسب ليصطاد ، وفي يوم من الأيام يدخل الغابة ليصطاد شيء ثمين فيكتشف موقع مقاتلين بارعين في الرمي ، فيدخل بينهم يتفاجئون به فيطلب منهم أن يعلموه الرمايه فبعد عدة محاولات منه ينجح في إقناعهم فيبدأ بتدريب ، وبعد فترة من الزمن يصبح قناص بارع في إطاحت أو قتل الهدف .
هذه الشخصية تحمل معانات الشعب الفلسطيني ، فيبدأ حربة ضد المستعمر فيقتل العديد منهم يبرز قناص إسرائيلي في الساحه فتبدأ شعلت الحرب بينهم ، كلن منهم شعبة .

من يا ترى الرابح ومن هو الخاسر الفلسطيني المؤمن بقضيتة أم الصهيوني الذي إحتل وقتل وسلب وهدم وغتصب ؟! سأترك لكم المجال في إختيار الإجابة … وستجدون روايتي بإذن الله بعد فترة من الزمن القريب في الأسواق .
سأضع بها كل جهودي ، وسأترك أفكاري تسبح وتجول داخل هذه الرواية كيفما شاءت ، سأكون جاهداً في إعطائكم ما هو جميل بإذن الله …
دمتم بالخير وعيد مجيد عليكم وعلى من إتبع الهدى

أربعة زوايا

أربعة زوايا

عندما أستيقظ مبكراً يأتني شعور بملىء السطور ، فأضع في كوخي أربعة زوايا وكل زاوية لها تخصص ما . المشكلة كبيرة صغيرة لا يهم لأن المشكلة بطبيعتها موجودة وراسخة في ذهن .

بدأت مشاطرة حياتي ، وتكوين نفسي ، وصنع القرار بإرادة وبوعي كامل من أجل البقاء والأستمرار في الحياة ، هذه الزوايا هي العمود الفقري لي .

في بعض الأحيان أستمر في التبسم لانني أريد ذلك أريد بأن أنسى ما أريد نسيانه ، فطالما الأرادة موجودة أستطيع العيش كما أريد ووأستطيع أن أكتب ما أريد هذه أول زاوية .
الزاوية الثانية هي التحدي ، التحدي يجعلني أستمر في البقاء أو في تطوير مخيلاتي أو في تحقيق رغباتي .

الزاوية الثالثة وهي تعتبر الزاوية الأولى بنسبة لي الأيمان طالما مؤمن بالله وبما هو موجود طالما لدي الأرادة والتحدي ورابعهم المثابرة أسعى إلى تحقيق ملذاتي فلا يستطيع أحد بأن يقف أمامي .

الزاوية الرابعة المثابرة والحب مهمه جداً حب ما تعمل ثابر وأجتهد من أجل أن تكو ن بمعنى كلمة إنسان حب ما تريد لتحقق ما تريد لو كان جزء .

ملاحظة لك أيها القارىء … كن صاحب إرادة وحقق ما بوسعك من أمنيات سيأتي عليك يوم لا تستطيع تحقيق أي شيء وستدفن بين أحشاء الأرض بلا أسم أو هوية ، إجعل من نفسك إنسان بمعنى كلمة وتحدى من تشاء في تحقيق طموحاتك وتحقيق أهدافك التي وضعتها في مخيلتك ، فنحن البشر كلن منا له أهدافه الخاصة .

الكاتب : محمود عدنان