يناير 27th, 2014 by khalid

اختتام جولة باص المدونين Blog Bus في الاغوار

رام الله
اختتمت مساء اليوم جولة باص المدونين Blog Bus في الاغوار والتي وصلت حتى المناطق الأكثر تهميشا، والتي تتعرض لأكثر إجراءات الاحتلال قساوة ووحشية؛ من أريحا إلى شمال الأغوار مثل العوجا، فصايل، الجفتلك، الزبيدات، حماما الملح، مضارب المالح والقرى البدوية المهجرة.
واوضح سائد كرزون صاحب الفكرة ان الجولة هدفت الى توحيد جهود المدونين والنشطاء في حملات موحدة ومنظمة وكلٌ بطريقته الإبداعية عبر: التدوين والمدونات، التصوير، القصص الإذاعية، أفلام اليوتيوب، التوتير، الفيسبوك، الجوجل بلص، برامج البث المباشرة، تطبيقات الهواتف الذكية .
وقال المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي بدر زماعرة:” باص المدونين ليس مجرد نشاط إعلامي أو تدويني عادي، بل تقوم فكرته أساسا هذا المسار، يراد له أن يروي قصة هؤلاء الناس، الذين عانوا منذ بدايات الاحتلال من الاقتلاع والتهجير ومصادرة الأراضي، والذين يتعرض وجودهم وأمنهم الشخصي للمخاطر اليومية.
بدوره أفاد المدون والكاتب الصحفي خالد معالي انه جرى خلال الجولة مقابلة رؤساء العشائر والمجالس والبلديات والمواطنين والبدو، والاستماع الى شكاواهم وقصصهم المؤلمة؛ حيث تبين ان المعاناة اكثر مما يتخيله المرء نتيجة الاستيطان ومعسكرات الجيش، وعدم وجود البنى التحتية …
وقد نظمت الجولة من قبل منتدى شارك الشبابي بالشراكة مع مؤسسة تطوير، وشبكة أمين الإعلامية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

يناير 27th, 2014 by khalid

باص المدونين  مع خالد معالي

ديسمبر 24th, 2013 by khalid

فرحة القدس بأسيرها

خالد معالي
خلال استقبال أهالي القدس المحتلة للأسير البطل المحرر سامر العيساوي؛ أجاب العيساوي عن سؤال كأفضل طريقة لتحرير الأسرى في سجون الاحتلال؛ بأنها تأتي من خلال خطف الجنود والتبادل؛ وهذا الأمر بات بديهيا ومعروف لدى كل أطياف الشعب الفلسطيني الذي يواجه احتلالا شرسا، لا يعطي شيئا دون مقابل.
مساء يوم الاثنين 23\12\2013 كان يوم بهجة وفرح مشهود لمدينة القدس المحتلة، ولكل الشعب الفلسطيني، وهو يوم فرحة وافتخار بتحرير الأسير العيساوي؛ وزاد الفرحة تصريحات العيساوي الواثقة بحتمية مواصلة الانتصارات حتى كنس المحتل.
برغم الفرحة الغامرة؛ إلا أن العيساوي لم ينسى فضل غزة عليه وعلى مئات الأسرى الذين تحرروا من خلال صفقة وفاء الأحرار، قائلا:” غزة ضحت من اجل إتمام صفقة وفاء الأحرار فجاء إضرابي ليحافظ على الانجازات والأرواح من أجل حريتنا “.
يسجل للعيساوي كسر القانون الذي وضعه الاحتلال من أجل إعادة اعتقال الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار، حيث رفض الإبعاد إلى الضفة أو غزة أو الخارج وأصر على العودة إلى القدس المحتلة حضنه الدافئ.
بكل وضوح استطاع إنسان فلسطيني ولوحده؛ آمن بقضيته وكافح بكل الطرق، وآخر وسيلة استخدمها كانت معركة الامعاء الخاوية،هزيمة وابطال قوانين ظالمة، اجبر خلالها سجانه على الرضوخ وعقد صفقة لإطلاقه.
لا ينسينا الإفراج عن العيساوي وجود قرابة 5000 أسير في سجون الاحتلال، وعملية الإفراج عن اسرى قضوا 30 عاما تشير إلى مدى قصور القوى في الإفراج عن أبنائها؛ وهو ما اشار له العيساوي في تصريحاته، قائلا:” إن من العار ان نتفاخر بأسرى يمضون 30 عاما و25 عاما، وعار على جبين كل قائد ينتمي للثورة الفلسطينية أن يبقى هؤلاء في السجون؛ فكما ارسلتموهم للدفاع عن ابناء شعبنا عرضنا وأرضنا؛ انتم مطالبون بالعمل على سرعة الافراج عنهم، ونقسم ان لن نهدأ حتى اطلاق سراحهم جميعا”.
العيساوي الذي اضرب تسعة اشهر عن الطعام، كاطول اضراب صعب وقاسي عرفه التاريخ؛ لم ينسب النصر الذي حققه له؛ مع انه هو من قام بالإضراب لوحده، وبشكل منفرد؛ فقد صرح قائلا:” نحي أبناء شعبنا وأحرار العالم؛ لأنه من خلالها نضالهم انتصرنا و لولا جهودهم لما تحقق هذا الانتصار “.
ولم ينسى أسيرنا المحرر العيساوي ما يؤرق أبناء الشعب الفلسطيني من مواصلة الانقسام المشئوم، حيث قال:” أدعو أبناء شعبي في الداخل الفلسطيني وفي الشتات إلى الوحدة الفلسطينية كي نتمكن من الانتصار، فالوحدة نموذج لإرادة شعبنا وإيمانه وتمسكه بحقه، وسنبقى على عهد الشهداء باقون حتى الحرية والنصر والملقى في القدس الشريف، وداخل باحات الأقصى رغم أنف الاحتلال “.

ديسمبر 24th, 2013 by khalid

خسائر جسيمة تلحق بعزبة ابو بصل بعد ايام من الثلوج
سلفيت
بعد قرابة اسبوعين على انحسار موجة الثلوج، شكت اسماء بلاسمة “ام حسن” من تعرض عزبتها ابو بصل لخسائر جسيمة جراء الثلوج .
وقالت ام حسن ان العزة تعرضت لخسائر حيث هدمت احدى الخيم لثقل حمل الثلوج، وكذلك تعرض طابونها لتلف جزئي.
واضافت ان اغصان اشجار الزيتون تكسرت وان احدى الشياه نفقت، وان مياه الامطار تسببت ايضا بتخريب اجزاء من العزبة.
وناشدت ام حسن سرعة اعمار عزبة ابو بصل وعدم تركها لقمة سائغة لمصانع “ارئيل” التي لا تتوقف عن التوسع وبناء المزيد من المصانع غرب سلفيت.

سبتمبر 24th, 2013 by khalid

 زلزال يضرب أمن الاحتلال

 

خالد معالي

عندما بدأت الانتفاضة الثانية، وأخذت العمليات تضرب دولة الاحتلال؛ كان قادة الاحتلال يسارعون للضغط على قادة السلطة؛ حيث كان الرد يأتي سريعا بأنه لا يوجد أمن 100% ، ومن ثم يغضب الاحتلال، لا يلوي على شيء.

تحت وقع وتمدد سرطان الاستيطان، واستباحة المسجد الأقصى، وتحت وقع صدمة وقوع شهداء في مخيم جنين وقلنديا قتلوا بدم بارد، وتحت وقع تلاشي الأمل بنجاح المفاوضات، وتحت وقع حالة كبيرة من الإحباط والتشاؤم بين شباب الضفة من المستقبل؛ تأتي عملية قتل جنديين؛ لتغير المشهد وتربك الوضع داخل دولة الاحتلال، بما يشبه الزلزال داخل مؤسسته الأمنية.

يسرح ويمرح جنود الاحتلال والمستوطنون في مناطق الضفة الغربية بكل أريحية، ويمارسون ساديتهم على الحواجز؛ لظنهم أنهم يمارسون احتلالا رخيصا؛ والأقل كلفة في التاريخ؛ إلا أنهم أفاقوا على وقع ضربتين في الرأس دفعة واحدة؛ ليكون احتلالهم ذو كلفة عالية جدا لا يقدرون على مواصلة دفعه؛ وبدل أن يعترفوا بخطأ احتلالهم، ويريحوا الشعب الفلسطيني من  ظلمهم؛ راحوا يهددون الشعب وقيادته بعظائم الأمور، والويل والثبور، وكل ما يمت للفلسطيني بصلة على هذه الأرض .

خرج قادة الاحتلال في الفترة الأخيرة بتصريحات هي قمة في الغطرسة والتنكر للسن الكونية والتحولات التاريخية؛ بأن منظومتهم الأمنية نجحت نجاحا باهرا في الحد من عمليات المقاومة ووقف جذوتها، مستعرضين أرقام ومعطيات إحصائية ومقارنات لا تمت للعلمية في شيء لا  من قريب ولا من بعيد، وراحوا يوزعون تصريحاتهم على وسائل الإعلام؛ فرحين مبتهجين وبنشوة المنتصر المزهو بانتصاره.

قادة دولة الاحتلال ظنوا أن الرياح أتت بما تشتهيه سفنهم؛ وان لا صوت يعلوا فوق صوت القوة والغطرسة؛ وإذا بهم يقعوا في شر أعمالهم ومكائدهم، مع أن مكرهم كانت لتزول  منه الجبال؛ ولكن “يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين”.

راحت دولة الاحتلال تحارب ما تسميه وتطلق عليه “الارهاب ” في دولة افريقية، وهي كينيا؛ مستعرضة عضلاتها ومتفاخرة بقوتها الأمنية؛ وإذا بها لا تقدر على حماية أمنها، وتقع فريسة مقاومة فردية بسيطة، بحسب تصريحات قادة الاحتلال؛ ويقتل لها في اقل  من 24 ساعة ضابطين.

صحيح أن الاحتلال قوي بعتاده العسكري، ويتشاطر به، ويجربه على مدنيين فلسطينيين مسالمين في مخيمات الضفة الغربية، وهو ما أدى إلى استشهاد العديد من الشبان في مخيمي جنين وقلنديا قبل أيام؛ ولكنه وبرغم قوته العسكرية والأمنية؛ ضعيف بمنطقة وأخلاقه، والسلاح في يد الظالم يكون بيد مرتعشة غير واثقة؛ بينما في يد المظلوم والمؤمن بعدالة قضيته يكون سلاح قوي وفعال، وواثق من تحقيق أهدافه.

“نتنياهو” هو من يتحمل التصعيد؛ فجيشه لا يحترم اتفاقيات، ولا مفاوضات؛ ويقتحم مخيمات الضفة ويقتل ويجرح ويعتقل من يشاء، ومستوطنوه يصادرون الأراضي ويعربدون في الضفة، ويصر على مواصلة احتلاله، وعلى وشك تقسيم المسجد الأقصى، وهو لا يقيم وزنا للطرف الفلسطيني، ولا للقانون الدولي؛ إذن عليه في النهاية عليه أن يحصد ما زرعت يداه، ولا يحمل الضحية وزر اغتصابها، كما يحصل في كل مرة.

أغسطس 24th, 2013 by khalid

 احفروا القبور…وابنوا السجون

خالد معالي

ليس تشاؤم؛ ولا توقع غير مبني على محددات ومقدمات غير ملموسة ولا تشاهد بالصوت والصورة؛ بل هو مستقبل تستشرفه مراكز أبحاث إستراتيجية في دول تقيم للعلم وزنا من ذهب، وتنفق المليارات على مراكز أبحاثها؛ كي لا تباغتها الأحداث؛ في الوقت الذي يستعاض عنها في العالم العربي باجتهادات سطحية وفردية وتقديرات أمنية؛ لا تنفك تخرج عما يريده أولياء الأمر وحسب أمزجتهم؛ بفعل تشابك المصالح وتعقيداتها.

حمام دم يتدفق بغزارة في جرائم ضد الإنسانية تحصل حولنا؛ سوريا استشهاد المئات بالسلاح الكيماوي، تفجيرات في لبنان تحصد العشرات، وحصد لأرواح المئات في مصر، ومئات أخرى في العراق، والقائمة تطول…وتطول…

ترفض دول الاتحاد الأوروبي بقوة حصول حرب أهلية في مصر- هو ما يتوقعه “جون ماكين” – لخطورة ذلك عليها من نواحي عدة؛ لعل أخطرها في حالة وقوعها هجرة ملايين اللاجئين المصريين إليها، وتصاعد قوة القاعدة بأضعاف مضاعفة، التي ستسارع لملأ فراغ الإخوان المسلمين، وهو ما جعل الظواهري ينتعش، ويبستم من داخل كهوفه في أفغانستان؛ فالسيسي أهداه أعظم هدية مجانية؛ بوأده للوسطية والاعتدال والتداول السلمي للسلطة بانقلابه على رئيس انتخب بوسائل ديمقراطية حضارية.

احفروا القبور للمزيد من الضحايا الجدد؛ فالقادم أسوا، وشركات الأسلحة تريد أن تبيع وتزيد من أرباحها، وكبار السحرة والظلمة يتلذذون بمنظر الدماء؛ ومن يدفن في القبور بداية هم ضحايا التغول والدكتاتورية، ولكن سرعان ما يتم استبدال المواقع وتتبدل الصورة، لتضم القبور من حفروها لأهل بلدهم؛ ف”المكر السيئ لا يحيق إلا بأهله”.

لمن لا يعرفوا التسامح ولا الرحمة ولا التبادل السلمي للسلطة؛ يمكنهم أن يبنوا المزيد من السجون لقمع خصومهم؛ بالمقابل قد يقعوا ضحية سوء نواياهم وأفعالهم، ويقبعوا هم في السجون التي بنوها بأيديهم، وشواهد التاريخ كثيرة.

الفعل القبيح تشمئز النفس الإنسانية منه؛ فلا نجد في التاريخ من أباح السرقة كونها فعل قبيح، ولا نجد من أباح قتل النفس المسالمة البريئة. فالكذب والقتل بغير حق وسرقة خيار الشعوب؛ جعل دول مثل كوبا وفنزويلا تلتقي مع دول غربية برفض ما وقع في مصر، والمطالبة بسرعة العودة لصناديق الاقتراع؛ وهو ما جلب تعاطف عالمي غير مسبوق مع الإخوان؛ وحشر السيسي في خانة الانقلاب على الشرعية.

يقول خبراء صهر المعادن؛ بأنه كلما زاد وارتفعت درجة حرارة صهر الذهب؛ صار أنقى وأغلى وأثمن؛ فالمعادن الطيبة والغالية لا تفرز بسهولة، ولحظات النصر تقترب أكثر فأكثر  كلما زادت المحنة وقويت شوكتها؛ تماما كما يفرز ويصفى المعدن الطيب مع اشتداد حرارة صهرة، وهو ما يشد أزر وقوة المظلومين في جولاتهم ومعاركهم المستمرة مع الباطل، “ليميز الله الخبيث من الطيب”.

يخسر سريعا من يستخف بالعقول، ويقلب الحقائق؛ لان عالم اليوم تصل فيه المعلومة بسرعة وقوة إلى الجميع ومتوفرة بسهولة ويسر؛ لذلك من يضيق صدره ولا يقدر على سماع وجهة نظر الآخرين ولا حتى رؤيتهم؛ يهوي سريعا “كمن تختطفه الطير، أو تهوي به الريح في مكان سحيق”.

أغسطس 1st, 2013 by khalid

مفاوضات الغالب والمغلوب

 

خالد معالي

يدافع المؤيدون لعودة المفاوضات؛ بأنه لا يوجد بديل ولا طريق آخر معقول في ظل الظروف الحالية الصعبة التي تعصف بالعالم العربي والإسلامي الضعيف والمشتت، مع إدراكهم لمدى خطورة وصعوبة خطوتهم في ظل اختلال موازين القوى الواضح، والذي يلعب لصالح تشدد دولة الاحتلال في رؤيتها لحل الصراع.

بالمقابل؛ ينتقد معارضو العودة للمفاوضات، ويرفضونها بحج ودلائل تدعمها طول التجربة مع الاحتلال الذي يتصل ولا يلتزم بشيء تحت سطوة القوة، ويستشهدون بدروس التاريخ، وتجارب الشعوب التي خاضت مفاوضات مع محتليها ومغتصبيها، ويستغربون كيف يجلس وفدان يتفاوضان على اخطر واعقد قضية، دون تناسب ولا تكافئ في القوى.

سياسيا؛ من الصعب قبول حجج المؤيدين بقابلية المجتمع الدولي الحالي للضغط على دولة الاحتلال، بحجة عدالة القضية ووضوحها؛ لان المجتمع الدولي لا يفهم لغة العدالة، والحق؛ بل يفهم لغة المصالح والقوة؛ وبالتالي القوة يملكها الاحتلال بدعم أمريكي غربي بلا حدود، والمصالح تدور دائما في فلك القوي وليس في فلك الضعيف.

ويتساءل المعارضون: ألم تكفي عشرين عامًا من المفاوضات السابقة كي يضغط المجتمع الدولي على دولة الاحتلال؟

يعول أنصار التفاوض على الضغط على دولة الاحتلال عبر استكمال التوجه إلى الأمم المتحدة، ومقاطعة دولة الاحتلال، وفرض العقوبات عليها وفضحها وتعريتها أمام العالم، وهنا يرد المعارضون بان كل قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، ضد الاحتلال ولصالح القضية الفلسطينية سبق وان أفشلت، أو أفرغت من محتواها؛ بينما قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن ضد العراق قد نفذت جميعها حرفيا!

مقارنة سريعة بين الوفدين المتفاوضين؛ الوفد الفلسطيني غير مسلح، ولا يملك أوراق قوة وضغط؛ ويفاوض في ظل انقسام مخجل، وفي ظل قلاقل وضعف عربي واضح منشغل بربيعه، ولم تنقشع غمته بعد؛ بينما وفد دولة الاحتلال يملك كل أوراق القوة والبطش؛ فالاستيطان يوميا يتواصل، والاعتقالات يوميا، وتتواصل، والضغط على أنفاس الفلسطينيين متواصل عبر الحواجز والإذلال اليومي، عدا عن قوته العسكرية التي تعربد وتضرب دون حسيب ولا رقيب.

لو تزامنت المفاوضات على نمض وشاكلة مفاوضات الأفغان وثوار فيتنام مع الاحتلال الأمريكي، لكان الوضع مختلفا. وحتى لو تزامنت المفاوضات مع انتفاضة شعبية عارمة، وحتى غير مسلحة، ومصالحة وبرنامج وطني موحد، ومع استكمال التوجه إلى الأمم المتحدة ومقاطعة الاستيطان، لكان وقتها أيضا لكل حادثة حديث.

في المحصلة، ومن خلال التجربة مع دولة الاحتلال؛ فانه لن يلتزم بشيء، وهو ما قاله “اسحق رابين” سابقا؛ بأنه لا يوجد مواعيد مقدسة. “نتنياهو” سيفاوض لأحل التفاوض، ويفاوض بنفسية الغالب وليس المغلوب على أمره، وكسب المزيد الوقت، بعد أن يكون قد فرض وقائع جديدة لا يعلم إلا الله مدى خطورتها على الفلسطينيين والمنطقة بشكل عام، وان غدا لناظره قريب.

يوليو 30th, 2013 by khalid

 

لم يعد هنالك قدس

 

خالد معالي

استوقفت، عبارة لم يعد هناك قدس، للامين العام للجهاد الإسلامي رمضان شلح في بيروت، الكثير من الكتاب والمحللين السياسيين؛ كون ما صرح به له دلالاته، والتي من الصعب القفز عنه، أو التقليل من شأنه.

ما يمارس بحق القدس، والمسجد الأقصى، وطرد وتهجير سكانها وهدم منازلهم؛ على درجة عالية جداً من الخطورة، وصل وتعدى الخطوط الحمر جميعها، ولا بد من وقفة جادة لوقف التدهور الحاصل.

استعرض شلح في خطابه القليل مما تتعرض له القدس، بقوله: لم يعد هنالك قدس للبكاء عليها؛ فالمدينة هودت، وأهلها مهجرون، والمعركة الآن باتت على المسجد الأقصى وتقاسم الصلاة فيه ما بين المسلمين واليهود.

ما قاله شلح؛ لاحظه المصلون من الضفة الغربية خلال السماح لبعضهم بدخول القدس خلال شهر رمضان، والذين صعقوا بتغيير معالم القدس بسرعة عجيبة، وكثرة المستوطنين فيها، وهو ما جعلهم يجمعون على أن القدس بات من الصعب تميزها ومعرفتها، لكثرة اللافتات باللغة العبرية، وهندسة شوارعها على نمط تل الربيع”تل أبيب”، ولولا وجود البلدة القديمة، والمسجد الأقصى، وقبة الصخرة، لصار الحليم حيرانا لما آل إليه حال القدس.

تاريخيا؛ مكث الصليبيون في القدس حوالي مائتي عام واحتلوها 90 عاما متواصلا، وحولوا المسجد الأقصى إلى مربط لخيولهم، والنتيجة كانت توحيد المسلمين والعرب لتحريرها على يد صلاح الدين، فللقدس معاني ودلالات مزروعة في قلب وعقل كل مسلم وعربي وفلسطيني، وعقيدة دينية متأصلة لا يمكن استئصالها بقوة البطش والإرهاب والتهويد، وتغيير المعالم، وصناعة تاريخ كاذب ومزيف.

القدس بقيت وما زالت؛ ملازمة للوعي السياسي الجمعي للأمة، وللوعي الديني والعقائدي كحقيقة أزلية لا يمكن القفز عنها؛ مهما هود وطرد وهجر الغازون والمحتلون عبر التاريخ، وعملوا من اتفاقيات أو معاهدات.

يلاحظ أن دولة المشروع الصهيوني تطوق القدس بالمستوطنات كنسخة كعاصرة للإمارات الصليبية التي أقامتها فتوحات الفرنجة في المنطقة قبل ألف عام، فهل الإمارات خلدت الاحتلال الصليبي المدعوم من دول أوروبا وقتها؟

كل فلسطيني يعلم أن الاحتلال يستهدف كل نقطة، وكل ذرة تراب في المدينة المقدسة، وهو ما يحصل من محاولات لتقسيم المسجد الأقصى وفي شهر رمضان عبر  تكرار اقتحاماته، ووفق خطة ممنهجة ومدروسة وذات رؤى وأبعاد إستراتيجية، ما عادت تخفى على احد.

الدفاع عن القدس وعروبتها وهويتها ومقدساتها لا تخص الفلسطينيين وحدهم دون غيرهم من امة المليار ونصف مسلم؛ لذلك وجب دعم القدس وأهاليها، قولا وفعلا.

كل ما تريده القدس حاليا في  ظل الوضع والربيع العربي المعقد، ليس تسيير الجيوش لتحريرها؛ بل تقديم الدعم لها بمختلف الأوجه، وعدم الاكتفاء ببيانات الشجب والاستنكار، وهذا ليس بكثير على القدس وأقصاها وقبة صخرتها التي فداها المسلمون بالغالي والنفيس، فهل يا عرب ويا مسلمون، ستتحركون وتدعمون القدس، هذه المرة؟!

 

يوليو 29th, 2013 by khalid

تفاصيل وعبر من جريمة سلفيت

 خالد معالي

في  كل حادثة وفاجعة لا بد من استخلاص الدروس والعبر منها؛ حتى يتجنب المجتمع الوقوع في جرائم مستقبلية مشابهة، ودائما القاعدة الذهبية المعمول بها لدى الحكماء والشرفاء لدرء خطر المجرمين والمفسدين، هي: درهم وقاية خير من قنطار علاج.

في بعض التفاصيل التي يتناولها الأهالي: تظاهر القاتل بصلاة الفجر، وذهب إلى منزل عائلته الفارغ منهم لوجودهم برام الله عند عمته، واستغل غياب زوج الضحية في عمله في الداخل قرب قطاع غزة في مستوطنة “اوفكيم”.

تسلل إلى شقة الضحية الواقعة في الطابق الثاني من المنزل المكون من ثلاثة طوابق غرب البلدة القديمة بسلفيت، ويقتحم الشقة عبر إحدى النوافذ، ومن ثم هم بسرقته؛ لتسيطر عليه فجأة كل دوافع الشيطنة والشر، وليتحول دفعة واحدة إلى وحش ومجرم وشيطان ولكن بصورة انسان؛ ويقتل زوجة أخيه لينا، وطفلتها جنا خنقا برقبتها، التي استيقظت وحاولت منعه دون جدوى، ويجهز على الطفل مجد بالخنق أيضا ليترك آخر طفلة في العائلة كونها لا تتكلم ولا تعرف ما يدور حولها من قتل لعائلتها البريئة.

بعد فعلته النكراء حاول التغطية على جريمته عبر تسريبه للغاز، وإغلاق النوافذ، وذهب للنوم متظاهرا، وليبكي ويلطم، بعد أن اكتشفت شقيقة الضحية  تسرب الغاز ومقتل شقيقتها، وليقوم بالاستعجال بدفنها، ويحفر بيديه النجستين قبر المغدورة وطفليها، وليتساءل متى يتم الدفن، ظنا منه انه اقترب من النجاح في الإفلات من العدالة الربانية.

جريمة بشعة بكل المقاييس، وفاجعة اقشعرت لها الأبدان، لتجرد صاحبها من المشاعر الإنسانية؛ فالحيوانات تقتل لتأكل؛ أما هو فقتل لأجل القتل، وبأبشع صورة عرفتها الإنسانية منذ فجر التاريخ، وعلاجه بعد الجريمة هو القصاص العادل، وضمن الشرع والدين والقانون، ليكون عبرة وردع لمن يفكر بالقتل.

القاتل خرج، وكان من نتاج بيئة يتحكم الاحتلال في الكثير من فصولها ومكوناتها؛ إلا أن ذلك لا يعفي كل عاقل من التفكر العميق، فلا يجوز تعليق كل سلبيات المجتمع الفلسطيني على الاحتلال.

إن كان لنا أن نستخلص عبرة مما حدث؛ فهو ضرورة تحصين الجيل والنشء جيدا، بالتربية الصالحة، وتنشئة الفرد من صغره على نصرة الحق ورفض الظلم ومحاربته، وزرع وتغذية الفرد بالأخلاق الحميدة الفاضلة، وتقوية وتغذية النشء بروح المواطنة الصالحة والمضحية،  فهذا هو أول الطريق لتجنب ما حدث مستقبلا، واخذ العبر منه.

مجتمعنا الفلسطيني الذي يتصف بالطيبة والتراحم، وبقوة تماسك العائلات ونصرتها للحق، وبقيمه الايجابية الاخرى؛ يجب عدم تركه لقمة سائغة لقلة قليلة شاذة ومنبوذة تعبث بأمنه، وهذا منوط بكل الشرفاء والأحرار وأصحاب الضمائر الحية.

لا يجب السكوت عن الخطأ والتصرفات السلبية، سواء  على أكانت مستوى الفرد أو العائلة أو المجتمع ككل، ويجب معرفة وعزل أصحاب الميول الإجرامية، وعقابهم بما يستحقون، لقوله تعالى:” وما ظلمناهم، ولكن كانوا أنفسهم يظلمون”.  

يوليو 27th, 2013 by khalid

 جريمة هزت سلفيت

 خالد معالي

جريمة بشعة، وفاجعة اقشعرت لها الأبدان، وهزت الضمائر الحية، حيث تجرد صاحبها من المشاعر الإنسانية؛ وكان وحش بصورة إنسان، لم تشفع براءة ودموع وصيحات الطفلة البريئة جنى ابنة الخمسة أعوام كي يعطف عليها ولا يقتل أمها الحامل بجنينين اثنين، ولا يقتلها، ولا يقتل الطفل مجد ابن الأربعة أعوام.

قتل، كيف قدر هذا الوحش الآدمي، المتجرد والعاري  من أي صفة إنسانية؟ من أي غابة وحوش طلع علينا هذا القاتل؟ فحتى الوحوش في الغابة تقتل لتأكل بدافع الغريزة، وتقتل قدر حاجتها فقط، أما هذا فقد فاق الحيوانات وحشية وهمجية، ليقتل بالجملة. هل يوجد بيننا شياطين على هيئة بشر بهذه الوحشية، دون أن ندرك ذلك؟!

 تقدم ليقوم بسرقته، فيقتل طيور جنة، ونفوس بريئة طاهرة دون أي ذنب، فبأي ذنب قتلت الطفلة جنى؟ وبأي ذنب قتل الطفل مجد؟ يا الله….كيف يكون بيننا مجرمين وقتلة بهذا الشكل دون علمنا، ولا توقعنا؟!

درهم وقاية خير من قنطار علاج. علينا أن نقي أنفسنا ومجتمعنا من النفسيات المريضة وننبذها ونعالجها، ومن النفوس التي يحركها الظلم والكذب، والابتعاد عن معاني الخير والمحبة والتسامح، وعلى كل من عنده ضمير أن يرفض الخطأ قولا وفعلا، أيا كان مصدره ومنبعه، وتحذير الناس منه، والضرب على يديه من حديد، ووقفه عند حده، بطرق كثيرة أهمها التربية الصالحة والتوجيه السليم والتخطيط الدقيق والمحكم.

كشف الجريمة البشعة، ورفض الأهالي لها، وحالة الذهول التي ما زالت تضرب مدينة سلفيت وقرية فرخه المجاورة، كلها يجب توظيفها في ردع كل مجرم متوقع بناءا على أسبقياته، مع إدراكنا بصعوبة ذلك وليس استحالته، لمنع وتدارك حدوث أي خطا وأي جريمة مستقبلية لا سمح الله.

ردات الفعل الجانبية، والتصرفات الفردية، وثقافة أخذ القانون باليد، كلها مرفوضة وتعمق وتزيد المشاكل والخلافات، فالقانون والعدل؛ هو سيد الجميع، والكل  تحته ولا احد فوقه، وثقافة احترام القانون للجميع؛ هي التي يجب أن تسود ويجب أن ندعهما على الدوام وندعو لها، وهو ما تجلى بشكل ايجابي ومقبول في موقف العائلات.

يتسم مجتمع أهالي سلفيت، كما هو المجتمع الفلسطيني ككل بالطيبة والتراحم، وبقوة تماسك العائلات ونصرتها للحق، ووجود مثل هذا الشاذ بينهم غريب عنهم وعن المجتمع الفلسطيني المتراحم والقوي بأخلاقه ودينه وقيمه الايجابية.

أقل ما يشفي الغليل، ويعيد البوصلة لمكانها هو إعدام القاتل، على أن يكون ضمن القانون والشرع؛ كي يكون عبرة وردع  لأصحاب النفوس المريضة، وكل من يفكر في القتل والظلم، وتعكير صفو المجتمع الفلسطيني. “فاعتبروا يا أولي الأبصار”.