الصحافة صاحبة الجلالة
الى متى سنبقى رهائن بيد تجار الدم؟
23 يناير 2012, khaled mufleh @ 12:52 م
60 مشاهده

 

بقلم: خالد مفلح

انه لشيء محزن ان نسمع كل يوم ان تجارا اعتقلوا على خلفية ضبط مواد تموينية فاسدة في مخازن محلاتهم التجارية او شركاتهم الكبرى، وانه لشيء يبعث بالقلق لدى المواطنين البسطاء الذين لا حولا ولاقوة لهم الا بالله ان يكونوا يستهلكون في بيوتهم الكثير الكثير من المودا التموينية المنتهية الصلاحية بل والفاسدة ايضا وهم لا يعلمون عنها شيء.

وانه وفي نفس الوقت لشيء معيب ومخجل ان يكون هناك تجارا واصحاب رؤوس اموال يتاجرون بدماء الفقراء وارواحهم. وانه لمن المؤلم جدا ان ترى هناك طبقات كثيرة في المجمتع الفلسطيني الصغير، وهناك علامات استفهام كبرى حولها وكيف وصلت الى ما وصلت اليه في وقت ليس بالطويل، والغالبية العظمى من الشعب فقيرة تناضل ليل نهار من اجل تأمين لقمة العيش بكد وتعب.

هذا موجز مؤلم لحال البلد التي تتحكم بها بعض النفوس السيئة والمريضة والعفنة تحاول ان تتسلق على ظهور الناس البسطاء والفقراء والكادحين.

لا اريد ان اكون ضلاليا ولا سوداويا في وجهة نظري لكني انقل بعضا من الحقائق عن الكثير ممن هم نخبة هذا الشعب من حيث توليهم دفة الصناعة والتجارة وغيرها.

اذا سألت تاجرا هرّب الى السوق الفلسطيني تمورا ومخدرات وخبز عفن ولحوم فاسدة ومنشطات جنسية واعشاب مطحونة غير صالحة للاستخدام الآدمي وغيرها الكثير الكثير، كيف يكون وضعك لو ان واحد من ابنائك او بناتك تناول شيء مما ذكر عند صديق له او في مطعم او في مقهى واصيب بشيء من السوء، فكيف سيكون موقفك حينئذ.

في الساعات والايام القليلة الماضية طالعتنا الشرطة الفلسطينية التي بهذه المناسبة اتوجه اليها بالشكر والتقدير على ما تقوم به من جهود كبيرة لخدمة وحماية المواطن والمؤسسات الوطنية بالعديد من الاشعارات الصحفية تفيد بأنها بالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والصحه ضبطت كميات كبيره من المواد التموينيه الفاسده في نابلس، وذكر بيان ادارة العلاقات العامة والاعلام بالشرطة ان شرطة مكافحة المخدرات تمكنت ومن خلال متابعة الاسواق من ضبط كميات كبيره من التمور والقطين والاعشاب المطحونه  الغير صالحه للاستخدام الادمي، وقال مدير شرطة نابلس المقدم حقوقي عمر البزور انه تم اتلاف البضاعه من قبل وزارتي الاقتصاد والصحه وبعد ان تم فحصها مخبريا تبين انها غير صالحه للاستخدام الادمي و تم اتلافها وايقاف صاحب البضاعه واحالته  للنيابة العامه لاستكمال الاجراءات القانونيه بحقه حسب الاصول.

ثم ضبطت الشرطة وبالتعاون مع وزارتي الاقتصاد والصحة كميات كبيرة من المواد التموينية الفاسدة في نابلس. وذكر بيان لإدارة العلاقات العامة والإعلام بالشرطة أن شرطة مكافحة المخدرات تمكنت ومن خلال متابعة الأسواق من ضبط كميات كبيرة من الزيوت والأصباغ والسكاكر غير الصالحة للاستخدام الآدمي في منطقة المساكن الشعبية الشرقية بالإضافة إلى كميات من التمور الفاسدة.

ثم ضبطت لجنة السلامة العامة بمشاركة طواقم حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الوطني ومديرية الشرطة بمدينة نابلس، أربعة أطنان من التمور الفاسدة معدة للتصنيع، إضافة لأدوية وهمية.

ثم ضبطت الشرطة وبالتعاون مع مديريه صحة نابلس وزارة الاقتصاد الوطني منشطات جنسية واغذيه فاسده بالمدينه. واوضح بيان ادارة العلاقات العامة والاعلام بالشرطة ان شرطة مكافحة المخدرات  ضبطت مجموعة من المنشطات الجنسيه المزوره في اسواق نابلس، وكذلك كميه من المواد الغذائيه والتمور المنتهية الصلاحيه ، والتي يعاد طحنها وبيعها في الاسواق خاصه لعمل الحلويات والكعك .

وقال المقدم عمر البزور مدير شرطة محافظة نابلس ان الشرطة ضبطت كميات كبيره من تلك المواد غير الصالحة للاستخدام الادمي، وتم تشميع عدد من تلك المحلات بقرار من النيابة العامه، وتم احالة المتهمين الى النيابة العامة لاستكمال الاجراءات القانونيه بحقهم حسب الاصول فيما احالت وزارة الصحه عينات للفحص المخبري.

هذا موجز بسيط عما صدر عن إدارة العلاقات العامة في شرطة محافظة نابلس خلال الايام القليلة الماضية والتي تضع المواطن في صورة ما يتم ضبطه حتى يستطيع البسطاء من الانتباه الى ما يشترونه في المرات القادمة.

انا اعلم تمام ان هناك خلاف رأي ما بين القضاء الفلسطيني والاجهزة الامنية حول آلية توقيف المتهمين في الكثير من القضايا، فلو يتم اشهار اسماء الشركات وتجار الدم الذين يقومون بالاتجار بدماء هذا الشعب البسيط الفقير لكان بالإمكان حصر الكثير من تلك القضايا من باب الخوف على المصلحة اولا، او من باب الخوف من السمعة التي قد تلحق بهؤلاء التجار في حال تم كشف اسماءهم ثانيا.

نحن الشعب الفقير نطالب بإنزال اقصى العقوبات بكل من يحاول الاتجار بنا، ثم كيف تريدوننا ان نقتنع كمواطنين من التعامل مع المنتج الوطني ونحن نسمع كل يوم ان تمورا ومواد تموينية ولحوم ودجاج وسمك وعصائر وادوية وغيرها الكثير الكثير من الفاسد يتم ضبطه في السوق المحلي، اليس الاجدر بنا اولا ان نحمي مواطننا قبل ان ندمره ونلحق به الكثير من الاضرار.

اعتقد انه يجب الوقوف مع المواطن ومحاكمة من يتاجر بدمه وفضح كل الاسماء التي تهرب المواد الفاسدة الى الاسواق

كما حان الوقت ايضا  لايقاع اقصى العقوبات بمن يقومون بسرقة البيوت والمركبات وحرقها، واستغلال الاطفال والفتيات وغيرها الكثير من القضايا.

Khaled.mufleh@gmail.com

 

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash