الصحافة صاحبة الجلالة
الاحتجاجات تعم البلاد
6 سبتمبر 2012, khaled mufleh @ 1:22 م
83 مشاهده


بقلم: خالد مفلح

حالة من الارباك الحياتي تسود محافظات الضفة الغربية منذ ايام، بعد قرار الحكومة الفلسطينية التي يترأسها الدكتور سلام فياض رفع اسعار الكثير من السلع الرئيسية والمحروقات، حتى وصل الحد لدى البعض بمحاولة التخريب والعبث بالممتلكات العامة في العديد من المدن وإغلاق شوارع رئيسية في مدن كبرى، وحالات محاولات الانتحار  -عن طريق الحرق – في تزايد مستمر ومواطنون أحرقوا انفسهم كحال الشاب إيهاب أبو ندى في قطاع غزة، وآخرون منعهم الناس والشرطة، ورجل في رام الله حاول حرق نفسه وأبنته المريضة، وآخر في الخليل حطم سيارته وحاول احراقها وفوضى عارمة تسود مختلف المحافظات الفلسطينية والسواد الأعظم من المحتجين لا يعلمون ما سبب هذه الاحتجاجات الا انهم مضغوطون داخليا ويحاولون التفريغ بمحاولاتهم الخروج إلى الشوارع وإحراق الأطارات وتكسير الزجاج في الشوارع والصراخ بصوت عالي ورشق مركز الشرطة بالحجارة كما حصل في نابلس وبالتالي فإن حالة الفوضى التي تعم البلاد بهذا الشكل لن تأت بنتيجة ولا بأي حال من الأحوال لأنها حادت عن الطريق التي رسمها الشباب لها.
الغلاء الفاحش قضى على أحلام الشباب والشيوخ والأطفال والنساء، ليتر البنزين قرابة الدولارين، كيلو الخير دولار ونصف بالمقابل لدى الشقيقة المملكة الأردنية الهاشمية كيلو الخبز وب17 قرشا، طبق البيض للأكل بخمس دولارات، وعلبة الحليب للاطفال ب10 دولار،،، وقائمة طويلة، ولكن لاحظو معي أن كل ما ذكرته لا يعدو كونه من أهم الأساسيات التي تستخدم يوميا في بيوتنا ومهما بلغت نسبة إرتفاع الأسعار عليه فإننا سنبقى نستخدمها.
الاحتجاجات على الغلاء مطلوبة، والخروج بتظاهرات حضارية وسليمة ما يطالب به الشارع والمثقفون والعامة والنساء والشيوخ، ولكن تكسير المرافق العامة وحرق الإطارات ومهاجمة رجال الشرطة لماذا؟ وما الهدف منه؟، رجل الشرطة يعاني كما نعاني نحن، يتمنى ان تأتي هذه الاحتجاجات بنتيجة وتنتهي موجة غلاء الأسعار المجنونة التي تجتاحنا كما عدونا ليتمكن من تلبية احتياجات أسرته وبيته، ومقر الشرطة ملك لنا جميعا يحمي جنوده امننا وليلنا ونحن نيام، كونوا على قدر المسوؤلية أيها الشباب الغاضب وعبروا عن غضبكم بصورة حضارية فقد قال درويش حذار حذار من جوعي ومن غضبي ولكن ليس هذا ما دعا اليه درويش التخريب والفوضى واغتنام حالة الارباك لعودة الفلتان واخروج الأمور عن السيطرة وبالتالي يوم لا ينفع الندم.
سيدي رئيس الوزراء استمعت الى مقابلتكم صباحا عبر اثير إذاعة راية أف أم اسمح لي كمواطن عادي أن أقول لك لم أفهم شيء من حديثك عن الاتفاقيات الدولية والإلتزامات المفروضة على السلطة وربط الإقتصاد الفلسطيني بالعالمي وغيره… المواطن يريد كلمة تطمئنه على الحالة السيئة التي يمر لها هل ستنتهي موجة ارتفاع الاسعار ام لا، هذا كل ما اريد سماعه انا المواطن العبد الفقير الى الله، القروض كبست على أنفاس الشباب، شاب بمقتبل العمر يربط نفسه خمسة وعشرين عاما مع بنك من أجل إمتلاك شقة صغير في عمارة في مكان ما من رام الله أو نابلس، خمسة وعشرين عاما سيحلم أن يسافر مع زوجته وابنائه، خمسة وعشرين عاما سيبقى رهيبة بيد البنوك، هل هذه السياسة الإقتصادية التي تتبعها غالبية الدول مع مواطنيها، لماذا السماح للموظف الذي راتبه 2000 شيقل شراء سيارة موديل 2012 بمئة الف شيقل على البنك وانت سيدي تعلم انه سيأتي اليوم الذي لا يستطيع هذا المواطن الإيفاء بالتزاماته وبالتالي فإن المئة الف شيقل ستصبح بعد اشهر اربعين أو ستين الف شيقل كأقصى حد. لماذا كل هذا المواطن الفقير الذي لا رؤية ثاقبة لدية يغرق بهذه الدوامة الكبيرة، اليس الأجدر بالدولة أن توفر له المال والعمل الكريم وتحد من هجرته الى الخارج وتقلص شيئا ما من المنصرفات التي لا داعي لها.
الاحتجاجات تعم البلاد… ولكن الفوضى يجب الا ترافق هذه الاحتجاجات أيها الشباب الثائر على الوضع الاقتصادي المزري كونوا رجال هذا الوطن واحموه ولا تخربوه الوطن لكم جميعا استمروا فقد قالها السيد الرئيس بدأ الربيع الفلسطيني ومطالب شعبنا محقة ونحن مع ما يريد الشعب.
Khaled.mufleh@gmail.com
Be Sociable, Share!


تعليق واحد على “الاحتجاجات تعم البلاد”


  1. entrümpelung — 24/09/2012 @ 4:08 م

    اتمنى عرض المزيد من الموضوعات القيمة :)

    entrümpelung
    entrümpelung wien


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash