الصحافة صاحبة الجلالة
اليوم ذكرى صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم ” 242 “
22 نوفمبر 2011, khaled mufleh @ 2:05 م
58 مشاهده

 

بقلم: خالد مفلح

فاجأني زميل وصحفي عزيز على قلبي اليوم عندما قال لي انه سأل عدد لا بأس به من الناس المثقفين وغيرهم في اطار تقرير او قصة صحفية يعمل عليها ما هو تاريخ صدور قرار مجلس الامن الدولي رقم “242″، وفاجأني اكثر عندما لم احد يشفيه بالجواب الصحيح.

عندما سألني عن التاريخ وقلت له بسرعة اليوم ذكرى 242 تفاجئ هو الآخر انه وجد ضالته ولقي جوابا لسؤاله الذي ينتظر ردا عليه منذ الصباح الباكر وقال لي العبارة التالية: ” اذا ساكتب رسالة للرئيس اقول لها من يعرف تاريخ 242 يجب ان يكون مثل حامل ماستر تاريخ او قانون دولي ع الاقل”.

 

فقط للتذكير فإن  القرار رقم “242″ هو قرار أصدره مجلس الأمن الدولي التابع لمنظمة الأمم المتحدة يوم الثاني والعشرين من نوفمير تشرين ثاني عام 1967، في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية  والتي وقعت في يونيو 1967 وأسفرت عن هزيمة الجيوش العربية واحتلال إسرائيل لمناطق عربية جديدة.

وقد جاء هذا القرار كحل وسط بين عدة مشاريع قرارات طرحت للنقاش بعد الحرب. وورد في المادة الأولى، الفقرة أ. “انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي احتلت في النزاع الأخير”. وقد حذفت “أل” التعريف من كلمة “الأراضي” في النص الإنجليزي بهدف المحافظة على الغموض في تفسير هذا القرار. وإضافة إلى قضية الانسحاب فقد نص القرار على إنهاء حالة الحرب والاعتراف ضمنا بإسرائيل دون ربط ذلك بحل قضية فلسطين التي اعتبرها القرار مشكلة لاجئين. ويشكل هذا القرار منذ صدوره صُلب كل المفاوضات والمساعي الدولية العربية لإيجاد حل للصراع العربي الإسرائيلي.

نص القرار أيضاً على احترام سيادة دول المنطقة على أراضيها، وحرية الملاحة في الممرات الدولية، وحل مشكلة اللاجئين، وإنشاء مناطق منزوعة السلاح، وإقرار مبادي سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط.

وجاء في القرار ايضا  إن مجلس الأمن إذ يعرب عن قلقه المتواصل بشأن الوضع الخطر في الشرق الأوسط وإذ يؤكد عدم القبول بالاستيلاء علي اراض بواسطة الحرب. والحاجة إلي العمل من أجل سلام دائم وعادل تستطيع كل دولة في المنطقة أن تعيش فيه بأمن وإذ يؤكد أيضاً أن جميع الدول الأعضاء بقبولها ميثاق الأمم المتحدة قد التزمت بالعمل وفقاً للمادة 2 من الميثاق.

كما يؤكد القرار أن تحقيق مباديء الميثاق يتطلب إقامة سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط ويستوجب تطبيق كلا المبدأين هما سحب القوات المسلحة من أراض (الأراضي) التي احتلتها في النزاع، وإنهاء جميع ادعاءات أو حالات الحرب واحترام واعتراف بسيادة وحدة أراضي كل دولة في المنطقة واستقلالها السياسي وحقها في العيش بسلام ضمن حدود آمنة ومعترف بها وحرة من التهديد وأعمال القوة.

كما يؤكد أيضا الحاجة إلي ضمان حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية في المنطق، وتحقيق تسوية عادلة لمشكلة اللاجئين، بالاضافة الى ضمان المناعة الأقليمية والاستقلال السياسي لكل دولة في المنطقة عن طريق اجراءات بينها إقامة مناطق مجردة من السلاح، ووقف إطلاق النار.

والآن بعد اربعة واربعين عاما على صدور هذا القرار من اكبر مجموعة دولية ماذا طٌبق من قراراته؟ وماذا استفادت الشعوب المعنية من هذا القرار؟ نترك الاجابة للمعنين.

Be Sociable, Share!


أضف تعليق


*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash