ردا على تصريحات مدير المعابر نظمي مهنا

80 مشاهده

بقلم/رشيد شاهين:

في تصريح له لوكالة وفا، قال مدير عام المعابر السيد نظمي مهنا “إن هنالك زيادة في الحركة على المعابر وصلت هذا العام إلى 14% وتتركز خلال الفترة الصباحية، من الساعة الخامسة حتى الثامنة صباحا”.

ويتساءل السيد مهنا “كيف يمكن للمعابر التعامل مع كل هذه الأعداد وجميعهم يريد المغادرة في نفس الوقت”، موضحا ان المعبر يظل في حالة ازدحام شديد حتى الساعة 11 صباحا.
 
وقد أسهب السيد مهنا في الحديث عن أعداد المغادرين خلال هذا الصيف وحاول إيجاد الأسباب أو المبررات التي كانت وراء هذا الازدياد في أعداد المغادرين والقادمين، وكذلك الحديث عن الحقائب وحالة الطقس وارتفاع الحرارة وغير ذلك.
 
برغم ما قاله السيد مهنا وتقديرنا لكل ما يبذل من جهود من قبل الموظفين على المعابر، إلا ان هذا أولا هو دورهم، أي وظيفتهم هذا من جهة، كذلك فان هذا لا يعني بحال من الأحوال، محاولات تبرير أي تقصير يتم على المعابر، نحن نعلم تماما ان السبب الرئيس لكل هذه المعاناة هو الاحتلال، وهذا ما لم يأت السيد مهنا على ذكره أبدا، أو هذا على الأقل ما هو موجود في تصريحه بجريدة القدس ليوم الجمعة والتي نقلت الخبر عن وكالة وفا، وكأنه يريد بحديثه الذي لا بد من ان يكون “دبلوماسيا” كما يعتقد هو، ان يقول ان المشكلة ليست في الجانب الإسرائيلي، بقدر ما هي في الجانب الفلسطيني أو في المسافر الفلسطيني، الذي يجب ألا يتوجه إلى الجسور إلا عندما يرغب السيد مهنا بذلك، وفي هذا الشأن، نعتقد بان الناس أحرار في الذهاب إلى المعابر وقتما يشاءون، وعلى المعابر ان تكون جاهزة في كل الأوقات لاستيعاب أية أعداد من الناس.
 
لقد أصبح من المعروف ان حركة المعابر تكون على أشدها خلال هذه الفترة من السنة، وبالتالي، فان على المسئولين عن المعابر وفي مقدمتهم السيد مهنا ان يكونوا جاهزين لهذه الفترة أو الموسم، على أية حال، فان السنوات القادمة بالضرورة سوف تشهد ازديادا اكبر في الحركة على المعابر، فهل هنالك استعدادات لمثل هذه الأعداد التي ستتضاعف في المستقبل، أم ان على العابرين ان لا يتزاحموا في مغادرة الوطن والقدوم إليه لان ذلك سوف يزيد من الازدحام أكثر وأكثر بحسب السيد مهنا.
 
 لوحظ ان السيد مهنا لم يقل كلمة واحدة عن الجانب الإسرائيلي الذي يتعمد تعطيل وتأخير سفر المواطنين خلال المغادرة أو القدوم، وهو يوجه اللوم عمليا إلى المواطن الفلسطيني الذي يغادر مبكرا رغبة منه في الوصول إلى منطقة المعابر المعروفة بدرجات الحرارة العالية خلال هذا الفصل من السنة، وهو بتصريحه يناقض ما ذهب إليه احد المسئولين الفلسطينيين- اعتقد بأنه السيد حسين الشيخ- الذي صرح قبل عدة أيام ان السبب الرئيس وراء ما يجري على المعابر هو رفض الجانب الإسرائيلي زيادة أعداد الشرطة أو الموظفين على الجسور في الجانب الإسرائيلي، كما انه يتناقض تمام مع شهادة كل الشهود من المسافرين الذين عانوا الأمرين خلال سفرهم، والذين يوجهون أصابع اللوم إلى الجانب الإسرائيلي بشكل خاص، فهل نصدق المسافرين الذين أهينوا وتم إذلالهم على الجسر وخاصة الإسرائيلي، أم نصدق السيد مهنا الذي من الواضح انه يجلس في مكتبه المكيف ليعطي تصريحا يتناقض تماما مع كل ما يقال عن الأسباب التي تقف وراء التأخير الحاصل على الجسور.
 
كنا نعتقد بان السيد مهنا سوف يكون أكثر دقة وموضوعية عندما يتحدث عن أسباب “البهدلة” التي يتعرض لها الإنسان الفلسطيني، نحن لا نطالب من السيد مهنا ان يقوم بالكذب، لكن على الأقل ان يتحدث عن جميع الأسباب التي تقف وراء هذا الذي يجري على المعابر، ان يحدد جميع الجهات المسئولة لا ان يتحدث فقط عن سبب واحد وهو على أي حال برأينا غير وجيه.
 
في أوقات الذروة أو فصولها، تستعد كل معابر العالم ومطاراتها للحركة غير العادية، ومن هنا فان الاستعدادات تبدأ بشكل مبكر من اجل تسهيل عبور الناس، ويصبح الحديث عن أعداد زائدة وعدم القدرة على الاستيعاب مجرد حجج ومحاولات للتبرير غير مقبولة، وفي الأخير ان لم يكن بإمكان السيد مهنا القيام بدوره على أكمل وجه، فان بإمكانه ان يفسح المجال لمن قد يكون لديه القدرة على إدارة الموضوع بشكل أفضل، دون حاجة إلى وضع اللوم على المواطن الغلبان وتبرئة ساحة المتسبب الرئيس بكل ما يجري على المعابر وفي كل الوطن وفي المنطقة وأحيانا في العالم.

 
Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash