السفر بكرامة: أين حكومة السيد فياض؟

رشيد شاهين

تشكلت منذ شهور عدة ما بات يعرف بحملة كرامة، التي تعنى بموضوع السفر وحرية الحركة للفلسطينيين سواء عبر الأراضي الفلسطينية بين المدن والقرى المختلفة، أو الحركة بين الضفة الغربية قطاع غزة، بالإضافة إلى السفر خلال المعابر المختلفة سواء كانت مع جمهورية مصر العربية أو المملكة الأردنية الهاشمية، ولما كان من غير الممكن تحقيق جميع هذه الأهداف مرة واحدة، فانه كان لا بد من التعامل معها بشكل متدرج، وقد كان التركيز ولا زال بداية على موضوع السفر عبر الجسور إلى الأردن، حيث يلاقي المواطن الفلسطيني خلال عملية التنقل بين ضفتي النهر أصنافا من الهوان والإذلال تحت حجج ومسميات وأسباب مختلفة تتلخص في مجملها في الموضوع الأمني، هذا فيما يتعلق بجانب دولة الاحتلال، أما فيما يتعلق بالجانبين الفلسطيني والأردني فالوضع يبدو مختلفا بعض الشيء.d984d988d8acd988-d8add985d984d8a9-d983d8b1d8a7d985d8a91

   لقد عمل أعضاء هذه الحملة بجد ونشاط خلال تلك الفترة، وكان أن استطاع هؤلاء جمع آلاف التواقيع على عرائض من اجل المطالبة بتمكين أبناء الشعب الفلسطيني بغض النظر عن انتمائهم، أن يسافروا عبر الجسور ومعبر الكرامة بشيء فيه الحد الأدنى من الكرامة، كما وتطالب الحملة بتوحيد المعابر مع قاعات المغادرين في أريحا حيث تحولت المعابر إلى مظهر من مظاهر الفساد والواسطة والمحسوبية بشكل قبيح معلن، ويمكن لكل عاثر يفرض عليه السفر عبر استراحة أريحا، أن يشاهد طوابير الفاسدين والمفسدين، الذين يقفون في انتظار الحافلات التي تأتي بالمواطنين قليلي الحيلة، والذين ليس لديهم “واسطات ومحسوبيات”  من قاعة الانتظار، ليقفز هؤلاء الذين ينتظرون في المعابر إليها بطريقة فيها الكثير من الرعونة وعدم الاهتمام بالآخر. Read more »