عذابات الجسور

51 مشاهده

d984d988d8acd988-d8add985d984d8a9-d983d8b1d8a7d985d8a91نصار يقين
ضمن شرحه لواحدة من قبائح صهيون على الجسر، الذي تواصل إسرائيل تعذيب الفلسطينيين عليه ، ذهاباً وإياباً  وجمركتهم وتشليحهم وتخسيرهم منذ أكثر من 42 سنة ، يقول الأستاذ رشيد شاهين ،وبعد أن قدر خسائر الفلسطينيين نتيجة لإعادتهم عن الجسر يوم السبت الماضي بخمسين ألف دينار أردني ، يقول شاهين ، القضية ليست فقط مالية، فهي أيضاُ نفسية ، لتكن يا شاهين القضية مالية فقط ، لأن الأرقام المتعلقة بالمال يمكن البناء عليها واستخدامها أساساً لكثير من الحسابات التي تصور للناس أجمعين من (المؤمنين والكافرين ) حجم الأذى الذي يسببه وجود الكيان الإسرائيلي على البشرية عامة والفلسطينيين خاصة لعلنا ولعل غيرنا ممن يؤذيهم دوام إسرائيل أن ينتبهوا لهول هذا الأمر وبشاعته وشناعته ووساخته .

 وجود إسرائيل يرفع تكلفة الحياة على الفلسطينيين بشكل مجنون جداً  ورعب جداً وحقير جداً ، في رفح الفلسطينية تبلغ فاتورة الكهرباء 13 ضعفاً عن مثيلتها في رفح المصرية ، مع الملاحظة بأن مصر الشقيقة بدأت تمد أجزاء من القطاع  بالكهربة المصرية بدل الصهيونية ، ما يدفعه الفلسطيني في الشهر الواحد يزيد عن ما يدفعه شقيقه المصري في عام كامل ، ليت حماس  في غزة حرمت إدخال كهربة صهيون على القطاع ، بدل أن تبقي هذه الورقة في يد عدوها لإحلال الظلام على أهلنا في القطاع وقتما تشاء ، ليت حماس ، فتحت هذه الحرب الحضارية على عدوها وأصرت على إحلال كهربة مصر وبسعر معقول لمصر أيضاً التي بإمكانياتها الضخمة في قطاع الكهرباء يمكن أن تنير عشرين غزة إضافية ، أعتقد بان العالم كله كان سيقف مؤيداً لمثل هذا الطلب ويحمينا من نار كهربة صهيون ، التي تصلينا أيضا في مناطق امتياز شركة كهرباء محافظة القدس التي تولد ما يقارب الصفر السالب من طاقتها التوزيعية ، وبعد ذلك تفرض شركة كهرباء القدس على العباد غرامات التأخر.
 في السداد ، وعلى هذه الغرامات ضريبة تجبى من المحروقين وتدفع للمحتلين مساهمة أخرى في تمويل الاحتلال ، وجود إسرائيل خسرنا في كل دورة عجل لسيارة فلسطينية بسبب ما تفرضه علينا من غلاء مرعب في أسعار المحروقات ، ولو لم تكن إسرائيل على صدورنا  لوصلنا من صدام رحمه الله البترول مجانًا كما تدفق على الأردن سنوات طويلة، نخسر في كل كوب  من الشاي نشربه بسبب جماركه ومصروفات استيراده ، نخسر في كل قطعة بامبرز  نلف بها أطفالنا بعد أن دس الاحتلال أنفه البغيض تحت هذا البامبرز ، أما بالنسبة لخسارة من حولنا فهي بكثير اكبر من خسائرنا ، منع المصريين من السفر براً إلى  فلسطين ولبنان وسوريا وتركيا والمشرق العربي لأكثر من ستين سنة ، كلف مصر كثيراً ، ومنع الأتراك ايضاً من السفر عبر بلاد الشام إلى مصر ودول إفريقيا كلفها الكثير ، بعد 10سنوات سيقترب تعداد مصر من مائة مليون وتركيا كذلك ، ورغم أن هاتين الدولتين تقيمان سلاماً  “كاذبا  ” مع إسرائيل 
فإن إسرائيل تمنعهما من التواصل وتمنع رعاياهما من الصلاة في القدس حقيقة وتتظاهر بالسماح للعشرات أو الآحاد منهم بقبولهم في ارض فلسطين بفيزا إسرائيلية
خسائر البشرية من وراء وجود إسرائيل مرعبة ، وعند تشخيص ذلك بقوة فعلى إسرائيل أن لا تلوم إلا نفسها

 

Be Sociable, Share!

لا تعليقات

لا تعليقات لحد الآن

RSS اشترك في تعليقات هذا الموضوع TrackBack URI

أكتب تعليقا

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash