فئات التدويناتمناضل

خضر عدنان … أتعبت من عايشك ومن بعدك

بواسطة , فبراير 20, 2012 12:38 م



أخط هذه الكلمات في اليوم 65 من إضرابك عن الطعام ..لا بل فأنت لم تضرب عن الطعام منذ 65 يوما بل أعلنت عن عجزنا وضعفنا وفقرنا وأشهرت إفلاسنا الأخلاقي والسياسي والتنظيمي منذ 65 يوما. لقد كشفت عوراتنا فهلا سترتها؟

كنا نظن أن خطبنا وكلامنا وقليل من الدم ا- لازال عندنا بقايا منه نتبرع بها عبر القنوات الفضائية-  تكفي لنعيش بكرامة اصطنعناها، كذبناها على انفسنا وصدقناها وسوقناها وقلنا أن لنا سيادة ولنا دولة وجيش و … كنا مخطئين

أيها الضعيف يا من لا نجد باسمك حسابا على تويتر أو على الفيس بوك ولست من اصحاب المدونات أو الأقلام التي تغزو صحفنا ومواقعنا كل صباح لتبيعنا الأوهام، لقد دمرتنا وحطمت أصنامنا وكفرت بآلهتنا وشرائعها التي ما انفككنا ندرسها ونحفظها منذ توقيع اوسلوا وحتى اليوم.

أخجل وأنا أكتب إليك اليوم هذه الكلمات .. لأني أعلم أنها ليست سوى كلمات لا تغني ولا تسمن من جوع بل هي سلاح العاجز الضعيف مثلي .. فقد  كتبت اسمك بقطرة واحدة من دمي فقط لا أكثر وزرت خيمة التضامن معك بضع دقائق ولازلت مترددا في الالتزام بالإضراب الذي يدعون إليه غدا تضامنا معك … أرأيت عجزا أقبح من ذلك؟!!!

تسألني ابنتي كل مساء ونحن نستعد لتناول ما لذ وطاب فتقول “بابا هل أضربت عن الطعام اليوم؟” أغضب وأخجل وأرمقها بنظرة حادة فتفهم هي الإجابة دون عناء… أما انا فأبقى في دائرة العجز والتفكير لماذا لا أكون معك؟ لماذا أنت فقط من تثير كل هذه الضجة؟ لما حصلت على كل هؤلاء المتابعين عبر العالم وأنا لا؟ المزيد 'خضر عدنان … أتعبت من عايشك ومن بعدك'»