شبكات التواصل الاجتماعي في ظل العدوان على غزة

بواسطة , نوفمبر 25, 2012 12:57 م

سيسجل التاريخ أن أول عدوان أو حرب أعلنت عبر موقع تويتر، كان العدوان على غزة في 14/11/2012، ومن قام بذلك هو جيش الاحتلال الإسرائيلي ومن خلال حسابه الرسمي على الموقع، لم يحدث هذا الأمر مصادفة ولكنه يحمل في طياته مؤشرات تستحق الوقوف عندها أبرزها أن شبكات التواصل الاجتماعي لم تعد ساحة للنقاش فقط، بل تحولت إلى ساحة حرب حقيقية أسلحتها الكلمة والصورة ومقطع الفيديو.


لقد اعتمد الإسرائيليون والفلسطينيون وعلى مدار 8 أيام كاملة على شبكات التواصل الاجتماعي في ابراز رواية كل طرف، وكان للنشطاء الفلسطينيين ومن ساندهم من أنصار القضية والمدافعين عن الحق الغلبة، فطغت روايتهم على رواية المحتل وأثبتوا قدرتهم على مجابهة آلته الإعلامية ولو نسبيا مع الفرق الكبير في الإمكانيات والقدرات.

ولقد تركز استخدم النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة على شبكتين رئيسيتين هما فيسبوك و تويتر وهذا عائد إلى معرفتهم الجيدة بهما ولأنهم يعلمون بأن هذين الموقعين يحظيان بأكبر عدد من المستخدمين عبر العالم وقد استخدموه في أربعة اتجاهات رئيسية:

  1. فضح جرائم الاحتلال: وكان هذا هو المجال الأكبر والأهم فقد حاول النشطاء قدر الإمكان الوصول إلى معلومات حول الجرحى والشهداء والمقرات المدمرة ورصد التدمير أينما كان ونشره للعالم، وفضح زيف الرواية الإسرائيلية والتأكيد على أن الضحايا من المدنيين وليس من المقاومين كما كان يدعي الاحتلال كما قاموا بترجمة وإعادة نشر هذه المعلومات إلى لغات أخرى غير العربية، كما قاموا بتوثيق روايتهم بالصور ومقاطع الفيديو.
  2. التغطية الإخبارية: تعمد الاحتلال استهداف الطواقم الصحفية فقام بقصف الأبراج التي تتواجد بها هذه الوسائل مما أثر على مستوى تغطيتها للأحداث على الأرض من قصف وغيره، وهذا افقد الناس المعلومة فزاد خوفهم وتوترهم، لذا قام عدد من النشطاء لا سيما أولئك الذين يتواجدون في الأماكن الساخنة كل من خلال موقعه بمحاولة رصد أماكن القصف والإبلاغ عنها.
  3. رصد الجانب الإنساني: عمدت مجموعة كبيرة من النشطاء إلى نشر الجوانب الإنسانية للحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين تحت العدوان وهو ما لم يكن باستطاعة الإعلام التقليدي فعله، فقام النشطاء بنقل تفاصيل دقيقة عن حياتهم وحياة أسرهم توضح اثر العدوان على حياتهم للعالم أجمع، وكان لذلك عظيم الأثر في نفوس المتابعين وحشد تأييدهم.
  4. رفع الروح المعنوية: استخدم النشطاء شبكات التواصل الاجتماعي لرفع الروح المعنوية للناس أثناء العدوان وحاولوا قدر الإمكان إمدادهم بالنصائح اللازمة للتعامل مع الحالات الطارئة مثل القصف أو التواجد في أماكن الخطر.

إلا أن هناك عدة اشكاليات رئيسية واجهت مستخدمين أثناء نشاطهم على هذه الشبكات يمكن تلخيصها في التالي:

  • عدم وجود مركز معلومات الكتروني حكومي محدث يحتوي بيانات حول أعداد وأسماء الشهداء والجرحى وأماكن القصف وحجم الأضرار الناجمة عنه.
  • الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي (وصل في بعض المناطق 54 ساعة).
  • ضعف خبرات المستخدمين لتكتيكات التغطية لمثل هذه الأحداث لا سيما المستخدمون الجدد.
  • عدم الاستفادة من خدمات البث المباشر عبر الانترنت بالشكل المطلوب وذلك يرجع لقلة الخبرة في التعامل معها او جهل وجودها وكيفية استخدامها.

إن التجربة التي مر بها نشطاء شبكات التواصل الاجتماعي خلال العدوان على غزة تجربة جيدة احتوت العديد من الايجابيات والسلبيات ويجب البناء عليها ومراكمتها فما حدث في غزة كان جولة فقط وليس نهاية الصراع.

Be Sociable, Share!

رد واحد على “شبكات التواصل الاجتماعي في ظل العدوان على غزة”

  1. يارب ان تصب على اسرائيل صوط عذاب وان تزلزل الارض من تحت اقدامهم
    يارب انصر المقاومه الفلسطينيه وعز الامه العربيه والاسلاميه بقدرتك يالله

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash