حماس وعباس … ضرورة المصالحة

بواسطة , نوفمبر 16, 2011 3:44 م

على الرغم من أنني قررت سابقاً عدم الكتابة عن لقاءات فتح وحماس الماراثونية إلا أن حديث عباس وحماس الجديد عن المصالحة وعن بوادر اتفاق قابل للتنفيذ جعلني أكتب لهم هذه الأسطر فبقدر ما تبعث تصريحاتهما على التفاؤل فانها تبعث على التشاؤم تبعث على الخوف من العودة بكلا الفريقين إلى المربع الأول (الاستدراكات، الاشتراطات، الملاحظات وهلم جرا).

أعتقد أن على فتح وحماس أن ينتبها هذه المرة وبشدة لما يجري حولهم ولما يدبر في الظلام من قبل الاحتلال الاسرائيلي محلياً وإقليمياً، فلا يخفى على أحد مغزى الرسائل المتكررة التي يحاول الاحتلال ارسالها إلى العالم، والتي مفادها أن المقاومة في غزة تحديدا أصبحت تمتلك اسلحة متطورة وتستطيع الوصول إلى مدى ابعد من مدن النقب، فهذه المرة وحسب ادعائهم من الممكن أن تصل إلى تل أبيب ومدن الوسط وهو ما من شأنه أن يعبأ الجبهة الداخلية في اسرائيل ويجعها مهيئة ومستعدة لأي ضربة قد يوجهها جيش الاحتلال لغزة وأهلها .

إقليمياً الوضع لا يختلف كثيرا، فما يجري من تنسيق وإعداد وحديث بين الولايات المتحدة وربيبتها إسرائيل من استعداد لضرب إيران إنما ينذر بقرب حدوث مواجهة، لن تكون ساحتها فقط إيران أو تل ابيب بل ستشمل المنطقة، ونحن كالعادة عنصر يمارس عليه العنف للضغط على الطرف الآخر.

عباس ودويلته في الضفة الغربية وحماس ودويلتها في قطاع غزة لن تكونا قادرتين على تحمل عبء المواجهة منفردتين – ولا مجتمعتين ولكن العبء وهما معا يكون أقل- لذا وجب عليهما الاستفادة من لقاء 23 أو 24 الشهر الجاري بين عباس ومشعل للبحث عن حلول وعدم الخوض في النقاط الخلافية المزمنة التي سأمنا منها.

إن الأولوية اليوم ليست للاتفاق على شكل الدولة المسخ ولا على وزارتها ووزرائها واتجاهاتهم ولا على التنسيق الأمني مع الاحتلال ولا على المحاصصة التي تسعى إليها الأطراف المختلفة، إن الأولوية اليوم هي مستقبل هذا الشعب الصابر التعيس البائس المحاصر الذي يعيش في الضفة الغربية وقطاع غزة وبالأخص في قطاع غزة، فالناس لم تلملم جراحها بعد من الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ولم تفرح بعد بالأسرى الذين خرجوا من وراء القضبان وكثير منهم إلى الآن لم يبني منزله الذي دمره الاحتلال.

نحتاج من الفصائل الفلسطينية أن تكون على مستوى التحديات القائمة وأن تتحلى بالوعي السياسي وأن تعمل على تجاوز الخلافات في سبيل مصلحة المجموع.

في المقابل فإني أقول لكم بأن الشعب اليوم يتطلع إلى اتفاقكم على الرغم من النكسات الكثيرة التي شعر بها نتيجة اختلافكم على الاتفاق في آخر لحظة ولأتفه الأسباب، وأحذركم لا تختبروا صبرنا كثيرا وحاولوا أن تفهموا ما جرى في الوطن العربي من ثورات، فقد تمت هذه الثورة نتيجة تجاهل الحكام لآراء شعوبهم ومحاولتهم الانفراد بالسلطة، فها هي فرصتكم لتثبتوا لنا أنكم تعملون لمصلحة الوطن فنثبت معكم عند أي موقف.

Be Sociable, Share!

7 ردود على “حماس وعباس … ضرورة المصالحة”

  1. انشالله بيستغلو هالفرصة..لانو قرفنا

  2. على أمل أن تكون خطوتهما جادة هذه المرة .. بصراحة الواحد تعب من ملاحقة أخبار المصالحة .. ربنا يصلح الحال يارب..

  3. من عباس لحماس .. يا قلب لا تحزن ..

  4. عاجبنى الصورة خر دليل

  5. اللهم لم شتات المسلمين واجمع شملهم واصلح بينهم واصرف عنهم شر كل مفسد فاسق مخرب كل ما بيدنا الدعاء بان يوفقهم الله لكل خير للامة وللشعب وليتذكروا مألفت قريش من رحلة الشتاء والصيف فكان مصيرهم مااراده الله فلا تألفي يافصائلناهدوء حالك بتفرقك وهناء كل منكم في موقعه.

  6. kalam قال:

    اللهم آمين يا مسرى الأمين

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash