ليقبل جبينها

بواسطة , مايو 21, 2011 9:04 ص

بقلم: هلا وليد

ذهب محضرا نفسه حاملا في حقيبته هدايا بسيطة وفي قلبه أشواقا كثيرة وفي عقله صور اللقاء الذي سيجمعه بها بعد 8 سنوات. نعم خرج من البيت متمنيا فقط أن يصل هناك ، هناك حيث توجد عمته الوحيدة والحبيبة التي لطالما أحبها والتي لطالما ضحت من أجله. كانا يلتقيان دوما ولكن إغلاقات المعابر المتكررة والتشديد المستمر عليها منعه من رؤيتها وحرمها من رؤيته.

هي بالطبع قصة لشاب فلسطيني عادي رفض دوما أن يترك غزة ويرحل لأي بلد آخر بل وأتى إلى غزة محققا حلم والد توفي في الغربة كل حلمه أن يكون لابنه وطن. هو شاب أتته فرص قليلة ليخرج من غزة في العامين الأخيرين لا لدراسة ولا لهجرة ولكن ليحضر مؤتمرات دولية يحكي فيها عن قضيته للمدونين الآخرين من العالم عله ينشر شيئا آخر عن وطنه عله يوصل صوته وفكره لهم.

على مدى العامين الماضيين حاول الخروج وكلما تسنت له الفرصة للمشاركة في هذه المؤتمرات الدولية كان يحلم أنه ستتاح له الفرصة اخيرا أن يلتقي بالعمة الوحيدة التي لم يرها منذ 8 سنوات. هو فقط هاتفها كثيرا ونقل أشواقه ولكن العين تنقل الشوق اكثر والرؤية تطفيء لوعة الغياب والاحتضان ينسي تعب المشوار أما القبلة على الجبين فهي تنقله إلى عوالم أخرى يشعر فيها أنه لم يفارقها أبدا.

ثلاث مرات حاولها هذا الشاب: الأولى باءت بالفشل في دخول مصر أصلا، والثانية نجح في دخول مصر وفشل في تحقيق الحلم حيث تم ترحيله ذهابا وإيابا من وإلى المعبر والمطار اما الثالثة فهو لم يتسنى له أصلا أن يصل إلى العبر المصري فقد أغلقوه قبل أن يصل إليه.

هي محاولات عديدة ومتعبة ومؤلمة ولكنني لا أظنه سيتوقف فحلمه أكبر و أعظم من ان يتخلى عنه. في كل مرة يذهب ويهزه الشوق إلى قبلة على جبينها و ستبقى تلك القبلة على جبين عمته هي الحافز الأكبر للمحاولة للخروج.

ليقبل جبينها

ذهب محضرا نفسه حاملا في حقيبته هدايا بسيطة وفي قلبه أشواقا كثيرة وفي عقله صور اللقاء الذي سيجمعه بها بعد 8 سنوات. نعم خرج من البيت متمنيا فقط أن يصل هناك ، هناك حيث توجد عمته الوحيدة والحبيبة التي لطالما أحبها والتي لطالما ضحت من أجله. كانا يلتقيان دوما ولكن إغلاقات المعابر المتكررة والتشديد المستمر عليها منعه من رؤيتها وحرمها من رؤيته.

هي بالطبع قصة لشاب فلسطيني عادي رفض دوما أن يترك غزة ويرحل لأي بلد آخر بل وأتى إلى غزة محققا حلم والد توفي في الغربة كل حلمه أن يكون لابنه وطن. هو شاب أتته فرص قليلة ليخرج من غزة في العامين الأخيرين لا لدراسة ولا لهجرة ولكن ليحضر مؤتمرات دولية يحكي فيها عن قضيته للمدونين الآخرين من العالم عله ينشر شيئا آخر عن وطنه عله يوصل صوته وفكره لهم.

على مدى العامين الماضيين حاول الخروج وكلما تسنت له الفرصة للمشاركة في هذه المؤتمرات الدولية كان يحلم أنه ستتاح له الفرصة اخيرا أن يلتقي بالعمة الوحيدة التي لم يرها منذ 8 سنوات. هو فقط هاتفها كثيرا ونقل أشواقه ولكن العين تنقل الشوق اكثر والرؤية تطفيء لوعة الغياب والاحتضان ينسي تعب المشوار أما القبلة على الجبين فهي تنقله إلى عوالم أخرى يشعر فيها أنه لم يفارقها أبدا.

ثلاث مرات حاولها هذا الشاب: الأولى باءت بالفشل في دخول مصر أصلا، والثانية نجح في دخول مصر وفشل في تحقيق الحلم حيث تم ترحيله ذهابا وإيابا من وإلى المعبر والمطار اما الثالثة فهو لم يتسنى له أصلا أن يصل إلى العبر المصري فقد أغلقوه قبل أن يصل إليه.

هي محاولات عديدة ومتعبة ومؤلمة ولكنني لا أظنه سيتوقف فحلمه أكبر و أعظم من ان يتخلى عنه. في كل مرة يذهب ويهزه الشوق إلى قبلة على جبينها و ستبقى تلك القبلة على جبين عمته هي الحافز الأكبر للمحاولة للخروج.

Be Sociable, Share!

9 ردود على “ليقبل جبينها”

  1. حاله حال الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني ..
    حكاية تتكرر من شخص لاخر باختلاف الاسماء والأسباب ..
    لك الله يا شعب فلسطين .. لك الله ..

  2. هي مصر من تقفل قلبها والعالم دون الحياة عن غزة, ولم يعد الحلم بثورة او بدون ثورة ممكنا, انها مصر التي في خاطري توصد السماء وتفتح مقبرة الارض لجسد وحلم الفلسطيني , انها مصر التي نحب لم تحب ابناءها بعد كي نرى حبها لنا ..ولكن سنبقى بحبها منتظرين اللقاء وان نقبل جبينها لاننا عشاق الاوطان والكرامة …فلتكتب ثم لتكتب ياخالد حتى يمل القلم ولكن لن نمل قراءتك

  3. kalam قال:

    وجع البنفسج: بالفعل هي حالة تتكرر ولكن المستغرب في الأمر أ، تكون مصر قبل الثورة كمصر بعد الثورة لم يتغير شيء

    زهية: شكرا على التشجيع يا زهية وعلى كلامك الرائع، مشكلتنا مع مصر أننا نحبها على الرغم من كل ما تفعل بنا هذا ليس غريبا فبيننا تاريخ طويل وهي امتدادنا الجغرافي والقومي والديني الطبيعي ولكنها تقسو علينا أحيانا

  4. زهراء مسرى الأمين قال:

    أشعر بحرارة قبلته على الجبين لأنها ليست بعيدة عنا كثيرا حيث يعاني منها الكثير معبر رفح هو أحد المعابر العديدة التي تفصل بين الكثير من الاحباب على الرغم من مسافة الأميال القصيرة التي لاتكاد تذكر ولايقدر لها ان تدخل ضمن العمليات الحسابية للمسافات التي يقطعها المسافرين في أرجاء العالم معبر رفح يسلط عليه الاضواء فنروي عنه القصص لكن قصص أكبر يرويها اصحابها لاجتياز بعض الطرق الالتفافية للوصول الى الاحباب في الضفة والقدس داعيين أن لاتقطع رحلتهم بخيبة أمل تحول بينهم وبين قبلة على الجبين هذه القصص المعقدة التي تدور بعيدا عن الاقلام والكاميرات لان من يشاهدها أويقرأحداثها يجدها تفوق حدود ادراكه لدرجة تجعلها من نسج خيال أصحابها ومصداقيتهامشكوك فيها أو يجعلها خالية من المنطقيةوصاحبها بالغ في قص تفاصيلها المستمدة من أفلام الاكشن ولكن حين تتذكر أنها أحداث تدور على أرض فلسطينية لأحفاد ابن بطوطة يجعلك تراجعها مرارا وتكرارا فاتحا فمك وجاحظ لعينيك دون وعي يجعلك تلتحم بأحداثها وتختار دورك فيها متمنيا لو أنك أحد أبطالها
    المقالة أشعرتنا بحرارة اللقاء وأكثر من رائع

  5. kalam قال:

    ما طرحته يا زهراء مهم فعلى الرغم من أهمية معبر رفح لنا كفلسطينيين إلا أننا نعاني أكثر خصوصا في الضفة المحتلة من الحواجز الخانقة والقاتلةو والتي تقسم الوطن إلى أجزاء صغيرة وتعزلنا عن وطننا وأرضنا وأحبتنا

  6. امين بركة قال:

    ياخالد الشرقاوي شكل هذا القصة عنك

    هذا حالنا نحن أهل غزة

    بس ربنا يفرجها ، وبتهون إن شاء الله

    موفق

  7. kalam قال:

    شكرا يا أمين وان شاء الله ربنا يستجيب دعواتك

  8. اللهم اطل ف عمر امى وارزقها الصحه والعافيه

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash