شهادة عما جرى في 15 آذار

بواسطة , مارس 17, 2011 1:55 م

ما حدث في ساحة الكتيبة في غزة شيء مخجل ويجب أن يشعر أصحابه بالخزي والعار، فالاعتداء على مدنيين ونساء وأطفال واستهدافهم بشكل مباشر بالضرب والشتم والطعن والاعتقال من قبل الأجهزة الأمنية بزيهم الرسمي أو بالزي المدني الذي ارتداه بعضهم ليتغلل بين الناس إنما هو جريمة نكراء وجب إدانتها بالفعل لا بالقول فقط.

سوف أنقل لكم روايتي الشخصية لما شهدته في ساحة الكتيبة يوم 15/3/2011 من الساعة 5:30 وحتى الساعة 8:00 مساء وذلك لتوضيح الصورة:

الشباب

آلاف الشباب يتحلقون في مجموعات مختلفة يعدون انفسهم للمبيت بإشعال النار للتدفئة وبعضهم تولى مهمة نصب الخيام والبعض الآخر كان لا زال يصدح بالشعارات التي تنادي بإنهاء الانقسام، جانب منهم كان منهمكا في نقاش رائع حول ما يريدون وما هي الخطوة التالية ويتبادلون الآراء حول كلمة رئيس الوزراء في غزة اسماعيل هنية ودعوته للحوار وكل يرسم المشهد المقبل حسب توقعه.

الفتيات

تم جمع كل الفتيات والأطفال الصغار في وسط الحشود المتواجدة في ساحة الكتيبة وتم وضع حاجز من الحبال يفصلهم عن الشباب وذلك حتى لا يتذرع أحد بوجود اختلاط بين الشباب والصبايا ويتخذه مبرر لفض الاعتصام والاعتداء على الموجودين.

المجتمع المدني

اقامت نقابة الصيادلة ونقابة المحامين ونقابة الصحفيين خيم اعتصام واضحة في المكان وبمشاركة عدد من أعضائها يرتدون زي المهنة، يتناقشون ويقدمون المساعدة كل في مجاله لمن يطلب من الجمهور، لقد رايت بعضهم يحضر خبزا وبعض الطعام استعداداً للمبيت (كان الأكل عبارة عن حمص ولبن وخبز).

كان هناك كذلك مدراء وأعضاء مؤسسات مجتمع مدني متواجدين في المكان يتابعون ما يجري على الأرض تحدثت مع بعضهم وطمأنوني أن الأمور ستسير بشكل جيد كانوا متفائلين بعد تصريحات رئيس وزارء حكومة غزة ونائب رئيس المجلس التشريعي.

مستشفى ميداني

أقامت الإغاثة الطبية مستشفى ميداني متواضع في المكان لتقديم المساعدة لمن يطلبها أو لي حالات طارئة.

الشرطة الفلسطينية

كان حضورها أكثر من رائع في البداية ومن ثم بدأت تحركات مريبة، بدأنا نلاحظ توافد أعداد كبيرة منها وبدأنا نلاحظ تزايد عدد الدراجات النارية في المكان.

لم يكد المتظاهرين ينتهون من آداء صلاة المغرب حتى فوجئنا بالمئات من الشرطة بزيهم العسكري أو بالزي المدني وقد حضروا مسرعين باتجاهنا يحملون الهراوات وبدأوا بالضرب والترهيب، بعضهم كان يركب دراجات نارية اقتحموا تجمع النساء وبدئوا بضربهم وشتمهم بألفاظ أخجل من تكرارها، تم تفريق المتظاهرين والاعتداء عليهم وإغلاق الشوارع المؤدية إلى ساحة الكتيبة وتفتيش كل من يحمل كاميرا أو جهاز لاب توب للتأكد من أنه لم يلتقط صور لما جرى.

الصحفيين

تم الاعتداء عليهم من قبل الشرطة بالضرب وبعضهم بالطعن، وصودرت أجهزة بعضهم وتم تكسيرها، وجزء منهم تم اعتقاله والتحقيق معه.

المتظاهرين

يجرون في كل مكان يحاولون الاحتماء من الهمجية التي مورست بحقهم، طفلة صغيرة استغاثت بصديقي الذي كان برفقتي حاول حمايتها ولكنه حصل على نصيبه من الترهيب كذلك فأصبح الاثنان يبحثان عمن يوفر لهما الحماية، بعض المتظاهرين لجأ للمنازل المجاورة ليعالج جراحه وبعضهم تم اعتقاله والتحقيق معه وإطلاق سراحه لاحقا.

وسائل الإعلام

الجزيرة: على الرغم من إعجابي بها في كثير من المواقف إلا أن مراسليها تبنوا وجهة نظر الحكومة في غزة على الرغم من ضعفها ومن شهادات الموجودين ومنهم صحفيين والتي تنسف من الأساس ما عرضه الناطق باسم الداخلية إيهاب الغصين.

العربية: كانت تغطيتها محدودة وليست على المستوى.

ربما نلتمس لهم عذرا في ضعف التغطية بسبب الأحداث الكبيرة التي تشهدها المنطقة ولكننا لن نغفر لهم تشويه الحقائق.


Be Sociable, Share!

2 ردود على “شهادة عما جرى في 15 آذار”

  1. حسبي الله ونعم الوكيل .. قاعدين بيباركوا الثورات في العالم العربي وبيقمعوها في غزة ،، طبعا من ليس معي فهو ضدي !!
    ما حدث في غزة سوف يبقى وصمة عار على جبينهم .

  2. kalam قال:

    المفاجئة أنهم لاموا على العالم كله ووصفوه بالدكتاتوريين ومارسوا بالضبط نفس القمع والهمجية … عجبي

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash