غزة بعد سنتين

بواسطة , ديسمبر 26, 2010 2:23 م


غدا تحل الذكرى الثانية للعدوان الإسرائيلي على غزة، الكل سيتحدث وسيتذكر الحرب ومفاجعها وأهوالها ولكن سؤالاً مهما لا زال يراودني … بعد سنتين ما الذي تغير؟؟؟!!!

أعتقد أن الكثير حدث خلال هذين العامين ولكن للأسف الشديد أغلبه نحو الأسوأ فنظرة سريعة إلى ما هو موجود يمكننا تخيل المشهد كالتالي:

أصبحت غزة مزاراً ومحجاً لكل المتضامنين وغير المتضامنين وأضحت نداء يدفع المحسنين إلى إخراج أموالهم مساعدة لأهلها المنكوبين بأصناف متعددة من العذابات، قوافل تذهب وأخرى تأتي ومشاعر إنسانية جياشة وعبرات فاضت من عيون الشعوب في كل مكان، هذا جزء من الصورة.

أما في الجانب الآخر فإننا نرى الفقر والحصار في ازدياد وهما يزيدان بقدر ما تزداد الهوة بين شقي ما تبقى من الوطن – الضفة الغربية وقطاع غزة – نرى الأمل يخبو في عيون الفلسطينيين في كل مكان بسبب ما آلت إليه الأوضاع السياسية، فالمواطن واقع بين سندان المفاوضات التي نظلم الفشل إن وصفناها بالفاشلة، ومطرقة الصواريخ التي لا نعلم خريطة سياسية لها، إنما نجدها في الهواء فقط ومن ثم قصف لأحد المواقع العسكرية أو الأنفاق أو حتى بعض المنازل.

نرى غزة تضيق بالحريات الشخصية والعامة ذرعاً فلا تكاد تعرف ما الممنوع وما المسموح ونرى الضفة تحتار كيف تملأ سجونها بالنواب والناشطين السياسيين والصحفيين، حال مؤلم.

والأهم من كل هذا تحضر غزة في وسائل الإعلام واللقاءات والفضائيات وتغيب القدس وما يخطط لها من هدم وتهويد حتى يكاد المتتبع لأمرنا يظن أن غزة هي العاصمة فهل يعقل هذا، تحضر غزة وتغيب فلسطين بنهرها وبحرها وتاريخها أصبحنا نرسم غزة وننسى أنها جزء من جرح أكبر اسمه فلسطين.

أنا من غزة وكنت شاهد عيان على العدوان والإرهاب الذي شهدته ولكننا في حاجة لأن نجعل غزة بوابة يطل منها العالم على الصورة الكبيرة لفلسطين ككل لا أن تصبح بديلا عنها فوطني ليس غزة بل هناك في الداخل المحتل بالقرب من حيفا، أحب غزة ولكني أعشق قربتي على صغرها وقلة عدد سكانها.

حين أتحاور مع بعض أصدقائي من خارج فلسطين أجدهم ينظرون إلى القضية الفلسطينية على أننا أناس في حاجة لغذاء ودواء ولباس فقط، يا أحبتي نعم نحن نحتاج لذلك ولكن ليس فقط فنحن بحاجة إلى وطن، قضيتنا قضية حق وليست مشكلة إنسانية ولا تحلها الإغاثة، إن كنتم لا تعلمون، فإننا نتلقى الإغاثة منذ أكثر 60 عاماً بل وأنشئ العالم هيئة أممية مخصصة فقط لمساعدتنا نحن دوناً عن كل شعوب البسيطة (UNRWA).

بعد سنتين على الحرب اسرائيل تزداد تعنتا وقوة ويزداد العرب منها خوفا، نرى اسرائيل تضرب بعرض الحائط كل القرارات والمواثيق وطبعا بدعم كامل من امريكا دون مواربة ولا خجل حتى من أولئك العرب الذين يصفونهم بالمعتدلين.

بعد سنتين من الحرب الجميع يتحدث عن حرب جديدة وعن ألم وفزع أكبر لا أدري هل نحن نقرأ المستقبل أم أننا لا زلنا نعيش هاجس الخوف من هول ما رأيناه، أريد طرح سؤال على من يتحدثون دائما عن قدوم حرب جديدة هل تحذروننا منها؟ أم هل تطلبون منا الاستعداد لفقدان المزيد من أحبتنا؟ أم تتشوقون لرؤية دمائنا؟ أعتقد أن من يثير مثل هذا الكلام إنما هو إنسان جاهل أو يعمل لصالح الاحتلال الإسرائيلي.

ما الذي تغير بعد سنتين؟؟؟ لا أعلم إجابة دقيقة ……….

Be Sociable, Share!

5 ردود على “غزة بعد سنتين”

  1. كيف لا يوجد تغيرات يا صديقي فحماس تعلن استمرار التهدئة مع الاحتلال وتطالب بمقاومة أجهزة الأمن في الضفة الغربية.
    خلي الطابق مستور والله يسترنا من الجاي

  2. kalam قال:

    يا محمد الهدنة معقودة من قبل الحرب تماما كما أن الحرب معلنة بين الأخوة قبل هذا الوقت …. فعلا الله يستر من اللي جاي

  3. [...] This post was mentioned on Twitter by khaled sharqawy, khaled sharqawy. khaled sharqawy said: غزة بعد سنتين: غدا تحل الذكرى الثانية للعدوان الإسرائيلي على غزة، الكل سيتحدث وسيتذكر الحرب ومفاجعها وأهوالها ول… http://bit.ly/hUi2IA [...]

  4. السلام عليكمـ

    غزة بعد السنتين من الحرب ، تعض آلامها وجراحاتها ، تذكر كل لحظة من أيام الحرب الموجعة ، بالدماء والشهداء والجرحى والدمار والرعب .. والكثييير ..

    لنأمل ألا تعود من جديد

    دمت بخير

  5. forex قال:

    اللهم انصر اخواننا فى فلسطين
    اللهم اجعل النصر قريب جدااااااااااااا
    اللهم ارجع كل فلسطينى الى ارضة واسرته
    اللهم زلزل العدو
    امين

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash