انطلاقة شو

بواسطة , أكتوبر 20, 2010 10:07 ص


اقترب موسم انطلاقات الفصائل الفلسطينية لا أعرف كيف خططوا أن تكون كلها في ذات الموسم تقريبا وما الحكمة من ذلك لا أدري، المهم دعوني أعطيكم فكرة عن الاحتفال المرافق لذكرى انطلاقة فصائلنا الكثيرة جدا.

تبدأ الحكاية دوما مع فصائلنا الفلسطينية المناضلة بإعلانات ضخمة عن بدء الحملة التحضيرية لانطلاقتهم وتبدأ المطابع بالعمل ليل نهار لكي تنجز المطلوب من يافطات قماش وبوسترات ورايات وبعض الأعلام لزوم الديكور إضافة إلى تجهيز ديكورات المسرح الضخم من خلفيات وأرضيات ومنصات تستقبل قادة المقاومة الشرفاء و”الفقراء” في ذات الوقت.

ما يحدث يجعلني أفقد عقلي أو أكاد، بمجرد وصولك إلى ساحة الكرنفال أقصد المهرجان تشعر وكأننا قد تحررنا وأن الاحتلال زال والقدس عادت إلى ديار المسلمين والأسرى تم تحريرهم …. نعم تشعر بذلك من حجم الزينة والرايات التي تشغل كل شبر من ساحة الاحتفال ومن الأعداد الغفيرة التي تستجيب لنداء الفصائل.

بمجرد وصول مواكب المسئولين تشعر أن فرعون قد عاد مرة أخرى إلى الأرض فتشاهد 90% من الأجهزة الأمنية موجودة في المكان لتأمين القادة الأشاوس وتجد المرافقين يحيطون به من كل ناحية … أحد أصدقائي وصفهم لي بأنهم أربعة في أربعة – أي يماثلون أربعة منا في الطول وأربعة مثلنا في عرض أكتافهم -، أستغرب فعلا من هذا السلوك المقيت فهم يعيشون حياتهم في الأيام العادية بشكل شبه عادي وبدون كل هذه البهرجة فلماذا كل هذا في المهرجان؟ هل هم فعلا تحت الخطر أم هي مظاهر الفشخرة – على رأي المثل “شوفيني يا بنت خال”-؟؟؟!!!

أنا لا أدعوهم هنا لترك التدابير الأمنية ولكن لماذا المبالغة في ذلك فإن كانوا في خطر فعلا فهل هم بعيدون عن استهداف الطائرات والصواريخ الاسرائيلية لا أعتقد ذلك وأتمنى لهم السلامة.

يتم تخصيص ميزانية كبيرة جدا تتجاوز في كثير من الأحيان عتبة الربع مليون دولار بقليل كمصاريف مباشرة ونفس المبلغ أو أقل كمصاريف غير مباشرة …. كيف؟!!! دعوني أقول لكم تصرف هذه المبالغ يا أصدقائي على التجهيزات التي سبق ذكرها من رايات ومنصات وخلافه إضافة إلى صرف عدد لا بأس منه من الكوبونات لضرورة حشد الجماهير إضافة إلى تأمين المواصلات لهم من كل أنحاء القطاع إلى ساحة المهرجان بينما في الأوقات العادية لا يجد هذا المواطن من يقله إلى الجامعة أو المستشفى بينما إلى المهرجان يجد أفخم الباصات في انتظاره.

من المفارقات المضحكة والمبكية في التحشيد لهذه المهرجانات أن حماس في ذكرى انطلاقتها قالت أن الحضور بلغ مليون شخص في غزة وفتح في ذكرى احتفالها بذكرى وفاة أبو عمار قالت أن الحضور في غزة بلغ مليون …. طيب إذا كان كل سكان القطاع مليون ونصف مواطن من أين أتوا بنصف المليون الزيادة هل أتوا به عبر الأنفاق مثلا؟؟؟!!!

يبلغ المهرجان ذروته عند كلمة الراس الكبير اقصد زعيم التنظيم والذي يكون سعيدا بوجود كاميرات وسائل الإعلام أكثر من وجود هذه الجماهير الغفيرة، فيبدأ بالتحية والتهديد والوعيد فتشعر وأنت جالس بأنه بمجرد انتهاء خطبته العصماء سيتجه المليون إلى الحدود مع إسرائيل فنمحوها عن وجه الأرض، ولكن كالعادة تصفيق وتهليل وتلويح للزعيم ومن ثم كله بيتك بيتك.

ينتهي المهرجان يحصي البائعون المتجولون مقدار ربحهم من البيع ذلك اليوم يجدون أنهم أكثر من ربح ويدعون الله العلي القدير أن يكثر من انطلاقاتهم.

Be Sociable, Share!

6 ردود على “انطلاقة شو”

  1. عزمي قال:

    هههههه
    كتيير رائعة يا خالد

  2. kalam قال:

    شكرا يا سيدي على المرور

  3. السلام عليكم.

    أحببت أن أسجل إعجابي بالمستوى الراقي للمدونة ، و أغتنم الفرصة لأنبهكم بأن مد الخط ما بين الكاف و اللام في عنوان المدونة ،هذا المد يحول دون اكتشاف محركات البحث للمدونة ، و بالتالي فهذا المشكل يتسبب في حرمانها من فرص كثيرة للإنشار.

    تمنياتي لكم بالتوفيق.

  4. kalam قال:

    شكرا لك صديقي العزيز على الاقتراح الجيد بتعديل اسم المدونةلقد قمت ب>لك شكرا جزيلا لك واعتز بحضورك دائما

  5. kalam قال:

    شهادة أعتز بها

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash