نحن وإياهم نفعل ذلك

بواسطة , سبتمبر 15, 2010 10:05 ص

حرق القرآن
من القس الأمريكي تيري جونز إلى المتطرفين اليهود في القدس إلى ذلك الشخص الذي قرر أن يدخن أوراق الإنجيل والقرآن كل هؤلاء قرروا السخرية من الأديان ومحاولة استفزاز مشاعر المتدينين، يحاولون كسب مواقف أو تلميع أنفسهم، وأكثر ما يسعون إليه هو أن يبرز بعض من يهدد بقتلهم وتدميرهم ومن يحشد المصلين من خلفه ليدعو عليهم بالأمراض والأوبئة.

نحن أيضاً فعلنا فعلهم وربما أشنع عندما أحرقنا القرآن …. نعم أحرقناه ونحرقه بل ونتفنن في ذلك …. نعم نحن نفعل ذلك بوعي أو دونما وعي فعندما نهمل تعاليمه وعندما ننسى جوهره ونفكر في ظاهره، عندما ننسى أمر القرآن لنا بالعلم والتعلم والجهاد ويصبح شغلنا الشاغل حدود عورة الرجل والمرأة، وهل ملامسة يد المرأة الأجنبية حلال أم حرام عندها نفرغ الإسلام من محتواه وننظر إلى الظواهر وننسى الأصول وعندها نحرقه….

لا أدعو إلى السكون وإلى الإهمال المطلق في التعامل مع هذه التهديدات أو الممارسات التي تنتهك الأديان والمقدسات ولكن دعونا نفكر في كيفية الرد وهل سنستجيب لكل مجنون أو معتوه يهدد بحرق القرآن؟!! فالقرآن محفوظ في الصدور قبل الأوراق، والعبرة بحرفية الرد وقوته ومناسبته فلماذا نعطي هؤلاء المجانين فرصة ليأخذوا مساحة مهمة وكبيرة في وسائل الإعلام؟!!!

أعتقد أنه من الضروري أن نستخدم أحيانا سلاحا مهما جدا وهو سلاح التجاهل وعدم إعطاء أهمية لمثل هذه الترهات فهي محاولات يائسة للنيل من دين يسكن العقول والأفئدة، وعلينا التفكير أكثر في كيفية الوصول إلى مكانة مهمة في العالم على كافة الصعد وفي كل المجالات حتى نحافظ على القرآن حيا وموجودا حتى لو أحرقت كل نسخه الورقية.

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash