من يدون وكيف أدون؟؟؟

بواسطة , أبريل 20, 2010 1:12 ص

عندما تستضيف إحدى القنوات الفضائية مدوناً في أحد المجالات أو عندما تعتقل السلطات الأمنية –في الوطن العربي غالباً- شخصاً بتهمة التدوين ضد النظام يتساءل الناس عن مؤهلات هذا المدون ولماذا حظي بهذا الاهتمام وكيف بدأ وكيف نكون مثله؟ إضافة إلى سيل من الأسئلة التي لا تنتهي، سنحاول هنا ومن خلال المقالات القادمة تسليط الضوء على بعض هذه التساؤلات للإجابة عنها قدر الإمكان.

إن المدونة هي صفحة الكترونية مجانية يستطيع امتلاكها أي منا دون قيد أو شرط سوى أن بكون لديه بريد الكتروني فعال، ويمكن من خلالها نشر ما نريد من كلام أو صور أو ملفات فيديو أو صوت أو غيرها، وتمتاز بوجود التفاعل بين القارئ والكاتب.

أما المدون فهو الشخص الذي يمتلك هذه المدونة أو الذي يغذي المدونة بالكتابات والصور ومقاطع الصوت والفيديو وأي مادة أخرى يراها مناسبة، وهو شخص عادي يمكن أن يكون أي إنسان في الشارع أو الحي، فلا يحتاج الدخول إلى عالم التدوين إلى شهادة جامعية أو مؤهل مهني، كما لا يحتاج منك أن تكون عزيزي القارئ خبيرا في السياسية أو الاقتصاد أو غيرها، المطلوب فقط أن تكون قادراً على شرح فكرتك التي تؤمن بها، وأن تكون متحمساً لها فلا يعقل أن تطلب من الناس الاقتناع ودعم فكرة لا تقتنع أنت بها أصلا!!!

إن قرار امتلاك مدونة هو بمثابة فتح نافذة يطل من خلالها الناس على أفكارك ويتفاعلون معك بالموافقة على ما تقول أو بالاعتراض والتعديل عليه، كما أنها وسيلة لشرح توجهاتنا تجاه القضايا الكبيرة والصغيرة على حد سواء التي لا يسمح لنا بالحديث عنها أو تلك التي تتولى وسائل الإعلام رسم صورتها في أذهاننا كيفما شاءت، إضافة إلى المواضيع التي ربما لا يعلم الكثير عنها إلا الشيء القليل كبعض تفاصيل حياتنا أو البيئة التي نعيشها أو نشر الأخبار المتعلقة بأصدقائنا وانجازاتهم، وصولا إلى الحديث عن أبسط الأشياء كالهوايات الفردية وغيرها.

إن مفهوم الأخبار اليوم اختلف كلياً عن السابق ففي الماضي كانت مهمة الإخبار عن أي شيء موكلة فقط إلى وكالات الأنباء ووسائل الإعلام المختلفة حتى في أبسط الأشياء فللحصول على وصفة لوجبة طعام معينة يتوجب على ربة البيت أن تبحث في مكانين لا ثالث لهما وهما الصحف أو كتب الطبخ، أما اليوم فلها أن تستمع إلى رأي فلانة التي تبعد عنها آلاف الكيلومترات في كيفية طهيها للملوخية أو البامية وغيرها وليس هذا فقط بل ربما تثبت لها خطأ تقديرها لكمية الملح أو الزيت من خلال مناقشتها المباشرة معها عبر مدونتها أو من خلال وجودهم على ذات شبكة التواصل الاجتماعي وتدعيم رأيها بالصور ومقاطع الفيديو، إذا اليوم أصبح المواطن هو صانع الخبر وموجهه من خلال استخدامه لأدوات الصحافة المختلفة.

ربما يكون المثال الذي ضربناه سابقاً بسيطاً جداً، ولكنه يعكس ولا شك حجم التفاعل الكبير الممكن إحداثه من خلال المدونات، كما يؤكد ما قلناه سابقاً من أن باستطاعة أي شخص كان مهما اختلف موقع عمله وطبيعته أن ينقل لنا تجاربه الحياتية البسيطة والمعقدة، وأن يشاركنا التجربة فتتسع المدارك وتزيد الخبرات وبهذا نحصل على تواصل ثقافي واجتماعي على مستوى عال.

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash