نحن أحوج إلى السادس من إبريل

بواسطة , أبريل 7, 2010 2:43 ص

6-of-april

بشكل أو بآخر نجح إضراب السادس من إبريل للسنة الثانية على التوالي، هذا ما أثبتته مظاهرات الأمس في ميادين مصر، وما مورس بحقها من قمع من قبل أجهزة الأمن في ساحة الشرعية والديمقراطية وحرية التعبير عن الرأي في ساحة البرلمان، وهو ما وثقته كاميرات الصحفيين الذين نالهم مما تعرض له المحتجون من ضرب وإهانة قدر لا بأس به.

لقد بدأ تجمع السادس من إبريل من خلال صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك وانتقل منها للمدونات، معلناً عن آلية تفكير جديدة عمادها استخدام وسائل الاتصال الحديثة والتكنولوجيا المتطورة في نشر الفكرة والتحشيد لها بعيدا عن أعين الأمن ومقص الرقيب، لتشكل ما يمكن أن نطلق عليه أول مظاهرة الكترونية ناجحة في الوطن العربي، وأعتقد أن نجاح تحرك السادس من إبريل يكمن في استمراريته و في أنه أصبح حدثاً سنويا يتم التحضير له.

ونحن في فلسطين أحوج ما نكون إلى أيام وأيام مثل السادس من إبريل، وأن نتبع خطى المدونين المصريين، فإن كان المصريون قد خرجوا مطالبين بإصلاحات دستورية أو مطالبين برفع الأجور، فأعتقد أننا كفلسطينيين نمتلك من القضايا والإشكاليات ما يستدعي وجود حراك مجتمعي فعال، فبدءا بموضوع الاحتلال وتبعاته المختلفة في شتى مناحي حياتنا ومرورا بأزماتنا ومشاكلنا الاجتماعية وليس انتهاء بالانقسام المؤلم – الذي قصم ظهورنا قبل أن يقسم الوطن-، كلها قضايا تحتاج من المدونين الفلسطينيين أن يكونوا على مستواها وأن يطرحوا أفكارهم ويثيروا حولها نقاشا جادا يفضي إلى التغيير.

إن الشباب الفلسطيني اليوم يتواجد بشكل كبير جدا على مواقع التواصل الاجتماعي كفيسبوك وتويتر وغيرها في حالة تشبه الإدمان حيث يطول جلوس بعضهم إلى ما يزيد عن ثمانية ساعات يومياً، فلماذا لا يتم استثمار هذا الوقت وتوفر هذه التكنولوجيا في الدعوة إلى إضراب على مستوى الوطن في مواجهة الانقسام أو في تنظيم وقفات احتجاجية ضد كافة أشكال العنف والتمييز التي تمارس من قبل الأجهزة الأمنية سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة ضد الصحفيين أو ضد تجارة الأنفاق والمخدرات؟!!

إن الشباب الفلسطيني والمدونين منهم على وجه الخصوص مطالبين بالخروج إلى دائرة الفعل، حتى لا يكونوا أداة فقط في يد هذا الفصيل أو ذاك، وحتى نكسر حالة الصمت والخوف ونحرك الأغلبية الصامتة من شعبنا ليس فقط تجاه القضايا المصيرية في حياتنا، بل وحتى من أجل القضايا المجتمعية التي تحتاج إلى معالجة جادة وتجاه سياسات الوزارات والوزراء، أي أن يكون الشباب حكومة ظل شبابية تكون العين الرقيبة والسلطة الخامسة، مستفيدين في ذلك من نمو الإعلام المجتمعي ومتابعة وسائل الإعلام المختلفة له وهو ما يحقق لنا أوسع انتشار ممكن لأفكارنا.

Be Sociable, Share!

اترك رد

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash