رجاء لا تمسحوا أدلة الإرهاب

بواسطة , أغسطس 16, 2014 12:14 ص
تدمير المسجد العمري من قبل طائرات الاحتلال الاسرائيلي

تدمير المسجد العمري من قبل طائرات الاحتلال الاسرائيلي

تكاد الحرب على غزة أن تضع أوزارها ويتبع ذلك كما العادة بعد كل عدوان حصر للأضرار وما خلفه العدوان الهمجي من تدمير لكل أشكال المدنية والحضارة في غزة من منازل ومؤسسات اكاديمية وحكومية وأهلية وللتراث الفلسطيني والعربي الاسلامي والمسيحي في هذه المدينة، بالإضافة إلى إزالة مخلفات الاحتلال من صواريخ لم تنفجر وشظايا آلاف القذائف التي استهدفت كل أشكال الحياة في غزة.

هذا الجهد الضروري يمكننا الاستفادة منه بشكل أكبر لنوثق جرائم الاحتلال ونبقي في أذهان العالم صورة هذا العدو المجرم الذي مارس كل أنواع القمع والقتل تجاهنا وهذا لا يتم بالاستعجال في ازالة الركام والدمار بل علينا ان نبقيه شاهدا حيا على ما جرى من خلال أفكار كثيرة جربها غيرنا وأثبتت جدارتها اضافة إلى ابداعنا أشكالا أخرى تحرز التأثير المطلوب.

في ألمانيا لا زالوا يبقون على أجزاء من “جدار برلين” وعلى بعض الركام لبعض المعالم الرئيسية في المدينة والتي جرى تهديمها وفي كل مرة يراها الزائر يستعيد ذكريات ما مضي وتدفعه ألى قراءة المزيد حول هذه الحقبة وما جرى فيها، وهذا يبقي الأحداث حية حتى وان طال الزمان.

وفي كثير من عواصم العالم يقيمون “متاحف شمع” يجسدون فيها شخصيات مؤثرة في العالم ويشاهدها ملايين الزوار والسياح، فلكل شخصية تاريخ وحدث بمجرد رؤيتها تدفعك لمعرفة المزيد حولها.

هذه الأفكار يمكن محاكاتها فلسطينيا  وساتطرق لها بمثالين أعتقد انهما سيكونان مجديين وهما:

أولا: “متحف الشمع للأسرى ” فالامكان ومن خلال امكانيات بسيطة ومن خلال آلاف الروايات الموثقة قانونيا أن نقيم معرضا شمعيا يوضح أشكال الزنازين التي اعتقل فيها آلاف الفلسطينيين وطرق التعذيب والاستجواب التي أخضعهم لها الاحتلال الاسرائيلي ولازال، عنابر المعتقل ومرافقه المختلفة وكيف يعيش الأسرى فيها.

وجود مثل هذا المثال الحي سيقدم للعالم صورة حية لما يتعرض له ابنائنا واخوتنا من معاملة وحشية على يد الاحتلال ويمكن بناء معارض مشابهة في كل الدول الصديقة وان توفر التمويل اللازم يمكننا بناء متحف متنقل نخوض من خلاله حملة دولية في مختلف دول العالم للحديث عن معاناة أسرانا.

ثانيا: “معرض تدمير الحضارة” وفيه نعرض بقايا ركام جامعاتنا ومساجدنا وكنائسنا ودورنا التي هدمها الاحتلال لنجعل الركام يروي حكايتنا مع شرح بأكثر من لغة عن تاريخها وقيمتها الحضارية والتراثية وكيف دمرها الاحتلال والقنابل التي استخدمها لتدميرها واثر ذلك على حياتنا ومستقبلنا.

مثل هذا المعرض سيعري الاحتلال ويكشف كذبه ادعائته حول حقيقة الأهداف التي يقصفها ويظهر أوجه الحضارة والمدنية التي تزخر بها غزة.

الأفكار كثيرة ولكننا بحاجة إلى تبني هذه الأفكار حكوميا ومن كل أصدقاء الشعب الفلسطيني في كل مكان وإلى ابتكار المزيد والمزيد من الآليات لتوثيق جرائم الاحتلال الغاشم.

فرجاء لا تمسحوا يد العدو من القذارة

جاء العيد

بواسطة , أغسطس 12, 2014 10:48 ص
العيد في غزة

العيد في غزة

شعر: شفاء وليد الشرقاوي

جاء العيد وانا تحت القصف شريد

اين ثيابي أو ألعابي

من ذا يسأل عن ماساتي

عن ما حل بأهلي وداري

عن محرقة كبرى

عن جيش بكامل عدته

عن جنرال في ابهى حلته

جاء يسميني إرهابي

يا جيشا

يقتل أحلامي

ويسرق مني كل براءة الأطفال

رصاصك أدماني

وقذائفك الحبلى بدمار

هدمت داري

وتحت الأنقاض لمحت

شممت .. تنفست عبق أحبابي

رقدوا رغم الخوف

ورغم النار تحت حجارة داري

وانا لي الآن خيمة أجدادي

إرث الاباء إلى الأحفاد

يا ابتي

ارقد بسلام

فبقايا النار خلقت في قلبي بركان

سأظل على درب الثوار

وسأكبر أكبر

حتى اهدم أحلام الظلام

وحتى أبني دارا تشبه تلك الدار

على حوائطها صور من تركوا هذا العيد حزين

تركوا البسمة تغفو تحت حطام

الحرية …. ما منحه الله لنا

بواسطة , يوليو 28, 2013 9:56 ص

الحرية

لن تتقدم العربة ودواليبها ملفوفة بالسلاسل، ولن ينمو الزرع ونحن نحجب عنه نور الشمس، ولن يصدر الناي أجمل النغمات لو سددنا ثقوبه، كما أن العود لن يطربنا لو جمدنا أوتاره ومنعناها من الاهتزاز لتخرج لنا أعذب الألحان، هذه البديهيات أجدها اليوم عصية على فهم البعض فيعقد حياته وحياتنا ويحرمنا ويحرم مجتمعنا من أهم منحة منحنا الله اياها وهي الاختلاف والتنوع.

ليس من العدل ولا من الحكمة الوقوف على ألسنة الناس وعقولهم ومحاولة محاسبتهم على نواياهم فلا يعلم ما في النفوس سوى خالقها وهو ادرى بها، إن هذا الفعل بالضرورة سيؤدي إلى إحجام الناس عن قول رايها والمجاهرة به ما يشكل شبكة أمان وهمية لجهة المنع المزيد 'الحرية …. ما منحه الله لنا'»

حتى لا ينفر الناس

بواسطة , يناير 29, 2013 3:22 م


رأس مطأطأ، قليل من التململ وكثير من التثاؤب هذه هي حال أغلبنا في خطبة صلاة الجمعة من كل أسبوع، البعض يتسابق للوصول للمسجد مبكرا لا ليقرأ سورة الكهف بل ليحجز مساحة بالقرب من الحائط عله يغفو بضع دقائق يقصر بها طول الخطبة التي أصبح يحفظ معظمها عن ظهر قلب.

لا أبرر ما سبق ولكن هناك مجموعة من الملاحظات بدافع الحب أوجهها لكل من ارتقى منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، أوجهها لهم ليس من باب أني أعلم منهم ولكن من شخص يشعر بالأسى حيال من يعتلون هذه المنابر كلما رأى أخطاء قاتلة منهم كل خطبة ويعاني مع اغلبهم كل أسبوع المزيد 'حتى لا ينفر الناس'»

شبكات التواصل الاجتماعي في ظل العدوان على غزة

بواسطة , نوفمبر 25, 2012 12:57 م

سيسجل التاريخ أن أول عدوان أو حرب أعلنت عبر موقع تويتر، كان العدوان على غزة في 14/11/2012، ومن قام بذلك هو جيش الاحتلال الإسرائيلي ومن خلال حسابه الرسمي على الموقع، لم يحدث هذا الأمر مصادفة ولكنه يحمل في طياته مؤشرات تستحق الوقوف عندها أبرزها أن شبكات التواصل الاجتماعي لم تعد ساحة للنقاش فقط، بل تحولت إلى ساحة حرب حقيقية أسلحتها الكلمة والصورة ومقطع الفيديو.


لقد اعتمد الإسرائيليون والفلسطينيون وعلى مدار 8 أيام كاملة على شبكات التواصل الاجتماعي في ابراز رواية كل طرف، وكان للنشطاء الفلسطينيين ومن ساندهم من أنصار القضية والمدافعين عن الحق الغلبة، فطغت روايتهم على رواية المحتل وأثبتوا قدرتهم على مجابهة آلته الإعلامية ولو نسبيا مع الفرق الكبير في الإمكانيات والقدرات.

ولقد تركز استخدم النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة على شبكتين رئيسيتين هما فيسبوك و تويتر وهذا عائد إلى معرفتهم الجيدة بهما ولأنهم يعلمون بأن هذين الموقعين يحظيان بأكبر عدد من المستخدمين عبر العالم وقد استخدموه في أربعة اتجاهات رئيسية:

المزيد 'شبكات التواصل الاجتماعي في ظل العدوان على غزة'»

البنية التحتية الثقافية .. مهمة أيضا

بواسطة , نوفمبر 11, 2012 3:15 م

لطالما ارتبطت الثورة الفلسطينية بأسماء شعراء وكتاب ورسامين كمحمود درويش

وسميح القاسم وتوفيق زياد وغسان كنفاني وغيرهم، ولطالما ألهبت أغاني فرقة العاشقين مشاعر الآلاف وزادت شوقهم للوطن، بل انتقل تأثير هؤلاء إلى غير الفلسطينيين فأصبحوا يعتبرونهم رمزا من رموز التحرر الوطني والنضال من أجل حق الإنسان في العيش بحرية وكرامة، إلا أن هذ الدور بدأ يتراجع في الفترة الأخيرة فلم نعد نرى مثل هذه الأسماء أو أثرا مثل الذي تركوه، وذلك لعدة أسباب مختلفة أهمها غياب البنية التحتية الثقافية.

فعلى سبيل المثال إذا أردت أن تقيم حدثا ثقافياً أو فنياً بشكل جيد في غزة فلن تجد أمامك سوى خيارات محدودة لا تتعدى عدد أصابع اليد الواحدة، فالبنية التحتية الثقافية هنا تكاد تكون معدومة.

المزيد 'البنية التحتية الثقافية .. مهمة أيضا'»

الصحفيون وشبكات التواصل الاجتماعي

بواسطة , نوفمبر 5, 2012 1:59 م

كلما وجدت صحفيا متواجدا على شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة استبشر

خيرا أن وسائل الإعلام التقليدية بدأت تطور نفسها وتتفاعل مع نبض الشارع وبدأت تلبي احتياجات الناس وتنقل طموحاتهم وآمالهم ومعاناتهم بالشكل المطلوب.


عدد كبير من الصحفيين يتعاملون مع شبكات التواصل الاجتماعي بحرفية عالية ويستفيدون من مزاياها بشكل ممتاز إلا أنني ومن باب النصيحة أود لفت انتباه اصدقائي الصحفيين إلى بعض الملاحظات التي أعتقد أنها ستحسن من طبيعة قصصهم الصحفية التي يكتبونها اعتمادا على محتوى هذه المواقع:

المزيد 'الصحفيون وشبكات التواصل الاجتماعي'»

اقتراح لحل مشكلة البطالة

بواسطة , أكتوبر 22, 2012 1:28 م

لا يمكن أن تنهض أي دولة اقتصاديا إلا بتعزيز القطاع الخاص والمشاريع الشخصية أو الجماعية فلم نشهد على مر التاريخ أي دولة ازدهرت اعتمادا على مشاريعها كدولة، بل قامت الدول المتقدمة بخطوات كبيرة ومهمة في تقديم الدعم اللازم للمشاريع حتى تكبر وتزدهر.

فلا يخفى على أحد أن وجود قطاع خاص قوي يتيح الفرصة لتشغيل عدد أكبر من الناس وبرواتب مجزية ويخلق أسواقا جديدة تعتمد عليه وعلى توفير احتياجاته المختلفة.

إن احد أسباب البطالة المرتفعة في فلسطين هو اعتماد السكان على السلطة الفلسطينية في التوظيف مما نتج عنه ما يزيد عن 250 ألف موظف حكومي (مدني وعسكري) تقريبا بما نسبته 12.5% من عدد السكان وهي نسبة كبيرة جدا، في حين نشهد تراجعا كبيرا في عدد المصانع والشركات الإنتاجية.

المزيد 'اقتراح لحل مشكلة البطالة'»

مشاهدات من “غرفة الترحيل”

بواسطة , يوليو 8, 2012 12:05 م

أن تمضي ليلة كاملة في مكان جديد ومع أناس غرباء هو امر اعتيادي، لكن أن تقضي ليلة في مكان يعج بالمجرمين والخطيرين أمنيا على الدولة فهذا امر مختلف تماماً، خاصة إذا كنت مثلي لم تزر السجن من قبل.

لقد عشت ليلة واحدة في “غرفة الترحيل” في مطار القاهرة وهي مشابهة تماما للسجن – حسب ما أخبرني به بعد ذلك من زاروا السجون-، سجلت خلالها مشاهداتي هنا المزيد 'مشاهدات من “غرفة الترحيل”'»

متى سنرفض الهبات والمنح؟؟؟

بواسطة , يونيو 11, 2012 2:10 م

لا يخفى على أحد أن السلطة الفلسطينية قائمة على التمويل الأجنبي بحسب اتفاقيات أوسلو، فمن خلال التعهدات الدولية تدفع رواتب الموظفين والايجارات وتغطى نفقات استهلاك الماء والكهرباء والمحروقات وغيرها، ويشارك في ذلك الضرائب التي تجبيها السلطة عن البضائع المستوردة ، وحالة الاعتماد شبه المطلق على هذه التبرعات خلقت لنا كياناً اقتصادياً وسياسياً مسخاً لا يملك من أمره شيئا، بل يبقى تحت رحمة المممول الذي يشكل اقتصادنا ويقرر عنا كيفما يشاء وهذا أمر طبيعي لمن كان يعتمد في دخله على غيره، وقد دفع هذا الكثير من النشطاء إلى المطالبة برفض التمويل المشروط.

لم يكن الممول الدولي فقط هو من يمارس الوصاية على الاقتصاد الفلسطيني ويساهم في تشويهه بل كان هناك ولازال ممول آخر يقوم بدور أكبر من ذلك ويسبب اضراراً جسيمة لنا عن غير قصد منه وبحسن نية، وهو صاحب المال “الخيري” الذي يقدمه لنا بهدف الإغاثة أو بناء المساجد أو على شكل مواد عينية أكثرها لا يفيدنا، وهذا المال هو الأصعب في تتبعه وفي توجيهه، بل حتى الاعتراض عليه يجعل البعض يتهمك مباشرة ودون اي دليل بأنك تساهم في “حصار” شعبنا وتجفيف منابع تنظيماته. المزيد 'متى سنرفض الهبات والمنح؟؟؟'»