الثامن من اذار فليكن يوم سلام لا حرب على النساء / كتب : جمال ريان

في العام 1857 خرج آلاف النساء للاحتجاج في شوارع مدينة نيويورك على الظروف اللا إنسانية التي كن يجبرن على العمل في ظلها ، ورغم أن الشرطة تدخلت بطريقة وحشية لتفريق المتظاهرات إلا أن المسيرة نجحت في دفع المسئولين السياسيين إلى طرح مشكلة المرأة العاملة على جداول الأعمال اليومية وفي الوقت نفسه تم تشكيل أول نقابة نسائية لعاملات النسيج في أمريكا بعد سنتين على تلك المسيرة الاحتجاجية..
وفي الثامن من مارس من سنة 1908 عادت الآلاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع مدينة نيويورك لكنهن حملن هذه المرة قطعا من الخبز اليابس وباقات من الورود في خطوة رمزية لها دلالتها واخترن لحركتهن الاحتجاجية تلك شعار “خبز وورود”. طالبت المسيرة هذه المرة بتخفيض ساعات العمل ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع.
في كثير من بلدان العالم لا زالت المرأة محرومة من ابسط حقوقها ، حقها في العمل وفي قوانين تحمي هذا الحق وحقها في المساواة والاجر المتساوي للعمل المتساوي مع الرجل وحقها في قوانين احوال شخصية تحميها من الظلم والاضطهاد والتعسف في الاسرة وفي المجتمع . المرأة الفلسطينية ليست استثناء في كل هذا ، فهي ايضا بحاجة الى قوانين عصرية تحميها وتحمي حقوقها ، فقد كانت وما زالت شريكا للرجل في الكفاح من اجل التحرر الوطني وشريكا في حمل المسؤولية على كل صعيد.
واليوم ومع اقتراب هذه المناسبه تنهال علينا كل يوم مصيبة جديدة من مصائب المجتمع , ففي كل مرة إما يعثر على فتاة مدفونة , واما مطعونة حتى الموت . وإما .. وإما .. وإما؟!!!!! ولا ريب أن خلف كل حالة حكاية , ولكن الحكاية التي تتردد على الافكار وتبادر الى الذهن فور السماع بحالة قتل هنا او هناك . هو القتل بدواعي الشرف مع العلم ان إصدار الرئيس لمرسوم قرار بقانون بتعديل قوانين العقوبات في الضفة الغربية وقطاع غزة، ذات دالالت هامة جدا على صعيد توجيهات الرئيس بخصوص قضايا قتل النساء في المجتمع الفلسطيني، إذ أنها خطوة جريئة وهامة على صعيد التوجه . لكن لابد لنا في ذات الوقت أن نقف عند المرسوم وما حمل في طياته من تعديل ، وهل لهذا التعديل الذي تم على مادتين هو المطلوب، أم أن هناك قصور في التعديل، لا يلبي الغاية والهدف من هذا، فالمرسوم الذي صدر في مايو ايار 2011 ودون الخوض في تفاصيله ينص باختصار بأن أي عملية قتل بدواعي الشرف يستفاد منها العذر . حيث تشير بنوده الى ما يلي :
1 – يستفيد من العذر المحل، من فاجأ زوجته أو إحدى محارمه في حال التلبس بالزنا مع شخص آخر
وأقدم على قتلهما أو جرحهما أو إيذائهما كليهما أو إحداهما.
2- يستفيد مرتكب القتل أو الجرح أو الإيذاء من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو إحدى أصوله أوقرباؤه أو أخواته مع آخر على فراش غير مشروع.
بكل المقاييس تعد الجريمة جريمة والفعل هو العقاب بالقتل , اذا اصبح الحكم بالقتل وليس بالجلد والرجم حتى الموت وشهادة العذاب بطائفة من المؤمنين .
لست دفاعاً عن النساء اللواتي يصنعن الفواحش او اللواتي يلذن لفعل الاخطاء واتباع الشهوات ولكن حين يسأل البعض عن التفاصيل يجد أن الزوج يمضي غالب وقته اما في المقاهي او ان يكون صاحب مصلحة , فتكون سبب انشغاله عن بيته واسرته واولاده , فتصبح المرأة بحاجة الى من يرعاها ولو بكلمات لان ذلك الزوج يعود للبيت منهك القوى , متوتر الاعصاب , يدخل بيته ويبدأ بالصراخ , ينهال على هذا الولد وتلك البنت الصغيرة بالضرب , ويخلق اجواء من التوتر داخل بيته , ليصبح اطفاله لا يحتملون دخوله للبيت , وزوجته تنتظر لحظة خروجه بدل من عودته .
ومن هنا تكون بداية المصائب فتلتف المرأة الى نفسها وتسعى بالبحث عن غريب وإن كلف الامر حياتها … ليس الا هروب من واقع اليم.
لذا فليكن الثامن من اذار يوم على عدد ايام وفصول السنة ولنرفق بنسائنا واطفالنا وبناتنا حتى يرفق الله بنا وليكن الثامن من اذار يوم سلام لا حرب على النساء .



سيادة الرئيس ورئيس الوزراء : اطفالنا امانة فمن يحفظها – كتب رئيس التحرير جمال ريان

نابلس – الراية برس – إننا يا سيادة الرئيس ويا معالي رئيس الوزراء اذ نمر في ظروف صعبة وقاسية وضيق اسود وحياة نغصت ايامها بالملل والحسرات , ونحن ننظر الى ابناءنا وهم لا يدركون حجم المأساة التي تلحق بهم لصغر سنهم , ولكن علينا ان نكون نحن الكبار اكثر وعياً بما انهم امانة في اعناقنا , واننا نضعها في اعناقكم كونكم الراعي لهذا الشعب .

فأطفالنا تخسر كل يوم ثقافتها وتزداد جهلاً ببعدها عن مقاعدها الدراسية في حين “هيئة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين”لا تلقي اعتباراً ولا تنفك عن تعنتها .

وبما اننا يا سيادة الرئيس طرفاً في صلب المعاناة التي صنعتها ايدي العبث في وكالة الغوث التي وجدت لإغاثة وتشغيل اللاجئين وكوننا نحن لاجئين فحق عليها اغاثتنا بما نصت عليه حيث حددت مناطق عمل الانروا بخمس مناطق (قطاع غزة، الضفة الغربية، الأردن، سوريا، لنبان) كان يفترض أن تعمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين على توفير الحماية للاجئين المتواجدين خارج تلك المناطق. ولكن، تم استثناء اللاجئين الفلسطينيين من إطار عمل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في نص خاص ورد في المادة 1/د ضمن الاتفاقية الدولية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951. هذا النص الذي يفسر من الدول الموقعة على الاتفاقية في غير مصلحة اللاجئ الفلسطيني وخلافا للغرض الأساسي منه.

فضمن نفس المادة ورد حكم الاستثناء باعتباره مؤقتا ومشروطا باستمرار الهيئتين الأخريين (لجنة التوفيق والانروا) بالعمل على توفير الحماية الدولية للاجئين، وهذا ما لم يتحقق.

لذا فإنني اناشدكم بصوت الاباء والابناء بأن تقفوا عند مسؤولياتكم وتنقذوا ابناءنا من ظلام الايام القادمة وأن تجدوا لهم الوسيلة التعليمية لكي لا ينشأ الجيل بالجهل .

فدولتنا تحتاج الى علم وقلم يصنع نوراً يرفع علم .

والله من وراء القصد .

رئيس التحرير جمال ريان



حرب على الديانه حرب على الهويه – كتب رئيس التحرير : جمال ريان

منذ ايام قليلة مضت لم يستوعب العقل ما وصف وما سمع وما شيع , من قرارات بحق الهوية الفلسطينية وحق الديانة الاسلامية . فمنذ ان اعلنت حكومة الاحتلال بمنع الفلسطينيين المرضى من قطاع غزة المحتل بدخول الاراضي الفلسطينية في الضفة الغربية والاراضي المغتصبة داخل الـ 48 مشترطةً بذلك حذف كلمة وشعار دولة فلسطين , وبحسب الاخبار والمعلومات التي تواردت بأن الداخلية الفلسطينية سعت سعيها للوقوف والحد من اتمام هذا القرار , ولكن سرعان ما تغيرت الرياح وسارت نحو التنفيذ دون معرفة الاسباب ,وقد يكون التبرير مصلحة المواطن الفلسطيني المريض , واتاحة المجال له بالعلاج وعدم الوقوف عن كلمة على ورق قد تتسبب بموت الكثيرين منهم . ولا ريب ان من به الم لا يهمه ما يكتب في تحويلته العلاجيه .

الحرب على الديانه

لم يمضي الكثير من الوقت حتى كان قرار اخر يقضي بازالة الديانه من الهوية الفلسطينية والتي ان كان لا بد من القول فعلينا ان لا نعترف بهيكلها لا شكلاً ولا مضموناَ وباقل الاحتمالات ان كان لا بد من الغاء كلمة الديانة فعلى وزارة الداخلية الخروج بقرار مرادف والغاء الكلمات العبرية منها , وقد يسال البعض انهم قد يواجهون مشكلة على الحواجز الاسرائيلية , لكنني اطمئنهم هنا بان الجيش الاسرائيلي لا يضع جنوده على الحواجز الا اذا كانوا يقرئون العربية ويتحدثونها بطلاقة , وليس هذا مدحاً بهم بل هم يعتبروننا اعداء ويجيدون لغتنا لكي يحفظوا ما يسمونه امنهم .

عوداً على ذي بدءٍ , ولكي لا اطيل ولكن من وجهة نظري ارى أن على وكيل وزارة الداخلية حسن علوي برفع توصيات للقيادة الفلسطينية باعادة النظر بقرار حذف الديانه من الهويه , اما قرار الغاء كلمة وشعار دولة فلسطين من الاوراق الرسمية في دارة العلاج فلا يمكن حله الا اذا استطاعت السلطة الفلسطينية توفير العلاج للمرضى في مدنهم وهذا ما لا اعتقد حصوله .