كثر الدق يفك اللحام كتب / رئيس التحرير جمال ريان

رام الله – الراية برس – يقول المثل الشعبي “كثر الدق يفك اللحام” لكنني لا اريد المعنى السلبي لهذا المثل فالحياه جهاد وتضحية ومقاومة وصبر واذا اردنا المجد فعلينا العمل باجتهاد دون كلل من أجل وطن حر .

فقد تركز الحديث في الآونة الأخيرة على مخططات ومشاريع لتصفية قضية الأسرى الفلسطينيين،من جهة , وقتل الروح المعنوية للمواطن الفلسطيني من جهة اخرى, كما تكبر هذه المخططات للنيل من الارادة الفلسطينية وروح التفاؤل لدى المواطن الفلسطيني إما من خلال توسيع المشاريع الاستيطانية , او من خلال المدهمات المستمرة والاعتقالات اليومية, وعمليات الاغتيال والتصفية والقتل بدم بارد .

واليوم يطل العدو الاسرائيلي كعادته بعدم الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية واليوم يثبت الاحتلال بعدم التزامه بالإفراج عن 30 اسيرا كان من المقرر اطلاق سراحهم اليوم 29- 3 مدى صهيونيته وعنصريته الهمجية, مع العلم إن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أبلغ وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بالتزامه بموعد الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الذي اعتقلوا قبل اتفاقية أوسلو

وثمة تسريبات من قبل ديبلوماسيين أميركيين كانت تشير إلى أن اسرائيل قررت عدم الالتزام بالافراج عن الاسرى برغم الاتصال الاخير الذي جرى بين كيري ونتنياهو من اجل التزام اسرائيل بالافراج عن 30 أسيرًا ضمن الدفعة الرابعة للأسرى القدامى، وبقي كيري ينتظر الجواب الذي قد يكون سبباً في خسارة الولايات المتحدة دورها وقدرتها على الاستمرار في رعاية واحتكار عملية التسوية حال عجزت في عدم الزام “إسرائيل” بالإفراج عن 30 أسيرًا ضمن الدفعة الرابعة وهذا ما تم اليوم واثبتته الحكومة الاسرائيلية أنها تفعل ما تشاء دون النظر لاحد او عمل الاعتبار لاي من الدول بما فيها امريكيا. ومن اجل ان تأكد إسرائيل أنها تمارس لعبة الابتزاز البشع تحت عنوان الأسرى، وتستخدمهم أداه للضغط والحصول على مكاسب سياسية على حساب الحقوق المصيرية للشعب الفلسطيني .

فالخشية ان يبدأ الاسرى بخطوات احتجاج سياسي , ولكن السؤال هنا من سيتحمل نتيجة ما قد تؤول إليه الأمور.

ويلاحظ المتابع لقضية الاسرى الفلسطينيين أن هناك إجماعاً بين الأطياف السياسية الإسرائيلية إزاء قرارات الافراج عنهم ، حيث يؤكد الخطاب السياسي أن قضية الأسرى هي قضية جوهرية، لكن إسرائيل غير مسئولة عن بروزها وتبعاتها السياسية والقانونية والإنسانية , ويبقى القول إن قضية الاسرى، التي تعتبر من أهم قضايا العالقة نظراً لأنها تطاول نسبة كبرى من أبناء الشعب الفلسطيني.

لهذا فإنني اقول للقيادة الحكيمة في السلطة الفلسطينية وعلى رأسهم الوفد المفاوض , مهما كان الاحتلال وحكومته متمرسين في الحقد والقتل والمراوغة , فإنكم تملكون الارادة القوية بملككم ثقة الشعب وعزيمة الاسرى البواسل لذا لا تتركوا للاحتلال وحكومته فراغ يدخل من خلاله بين صفوفنا ليزعزعها , وعليكم يا قيادتنا الحكيمة واخص بالقول فخامة الرئيس عباس أن لا تكل من الدق على رؤوس الاوغاد فإن كثر الدق يفك اللحام يا سيدي , فدق قدر ما استطعت فلا بد أن تستطيع كسر القيود وتحرير الاسرى باذابة اللحام عن السلاسل.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash