الكاهن حسني السامري في حديث خاص لشبكة الراية برس العيد عيد الله .. والله يفرح لعباده في اعيادهم واعيادنا دينية وليس لنا اعياد وطنية او قومية

نابلس – الراية برس – مقابلة وحوار : جمال ريان

نحن نحتفل بسبعة اعياد : عيد الفسح , وعيد الفطير , وعيد الحصاد , وعيد رأس السنة العبرية , وعيد الغفران , وعيد المظال, واليوم هو يوم عيد العرش والعيد عيد الله .. والله يفرح لعباده في اعيادهم واعيادنا دينية وليس لنا اعياد وطنية او قومية

بهذه الكلمات بدء الكاهن حسني السامري حديثة الخاص لشبكة الراية برس في زيارة للطائفة السامرية على قمة جبل جرزيم إلى الجنوب من مدينة نابلس ينتصب جبل شاهق الارتفاع اسمه جرزيم، ويحتضن على قمته قطعة أثرية نادرة والذي هو جبل الفرائض وعلية تقدم القرابين والعشور والاضاحي , وجبل جرزيم خصه الله بسبعة شواهد في التوراة .

طائفة دينية هي الأصغر في العالم ، إنهم السامريون أحفاد سيدنا موسى عليه السلام الذين دخلوا هذه الأرض قبل ثلاثة آلاف وستمائة وأربعة وأربعين عاماً قادمين من صحراء سيناء، حيث أسسوا مملكة ما لبثت أن انقسمت إلى مملكتين، واحدة يهودية في الجنوب وأخرى سامريه في الشمال, ويبلغ تعداد هذه الطائفة سبعمائة سامريّ هم البقية الباقية من سلالة عمرها يزيد على ثلاثة آلاف عام , ويحافظ أبناء ألطائفه على معتقدهم ولغتهم التي يعقدون أنها اللغة التي تكلم بها ابو البشر آدم عليه السلام وإبراهيم وإسحاق , ويفضل أبناء هذه ألطائفه ان يطلق عليهم ألسامريّ بدل اليهودي التي أعتاد الفلسطينيون ان يطلقوا عليهم هذا الاسم وهم يشمأزون منه ، وهم أيضا يعتزون بوطنيتهم الفلسطينية وبهويتهم الفلسطينية ,كما انهم يتكلمون العربية بطلاقه واللهجة النابلسية أيضا , والطائفة السامرية تتكون من خمس عائلات، أربعة منها عادية وعائلة الكهنة التي تمسك بمفاتيح الدين وتحكم الطائفة، ولا يسمح لأبناء الطائفة الزواج من غير السامرية، وبسبب قلة العدد وزواج الأقرباء أوشكت الطائفة على الانقراض مجدداً، حيث بلغت نسبة الإعاقة الجسدية والعقلية بين المواليد الجدد حداً خطيراً، مما حدا بالكاهن الأكبر الى إصدار فتوى بهذا الخصوص .

فقد أفتى كاهنهم الأكبر ( عبد المعين صدقه ) بالزواج من غير ألطائفه على شرط إن يصبح هذا الزوج أو الزوجة سامريّا قبل الزواج .

الديانة السامريه باركانها الخمس والتي ترتكز على وحدانية الله , ونبوة موسى , والطائفة السامرية أصغر طائفة دينية في العالم وهم السلالة الحقيقية لشعب بني اس رائيل وشجرة الاباء , وهم بقايا شعب قديم ينحدرون من مملكة اسرائيل الشمالية , ويعود تاريخهم اثر انقسام الدولة العبرية الى مملكتين بعد وفاة سليمان قبل 31 قرناً من الزمن , المملكة الجنوبية مملكةيهودا وعاصمتها القدس وملكها رحبعام بن الملك سليمان وكانت تضم سبطين من الاسباط الإثني عشر ابناء يعقوب علية السلامهما سبطا يهودا وبنياميم.

والمملكة الشمالية والتي عرفت فيما بعد بمملكة السامرة , وهي كلمة تعني محافظ وعاصمتها سبسطية وملكها يربعام بن نبط.

عيد العرش ” او عيد المظلة “

من لم يدخل بيوت السامريين ويحضر أعيادهم يغيب عنه كثيرا مدى حفاظهم على الطقوس والصلوات والحفاظ على حرمة الأعياد ويقول الكاهن حسني السامري ان المعنى الحقيقي لكلمة سامري هو المحافظ .

في بيت الكاهن حسني السامري الذي كان يجلس على كرسيه دون ان تشعر انه الكاهن وهومن سبط لاوي أي من عائلة الكهنة والأكبر جيلاً .

يقول معرفاً عن عيد العرش او المظلة ونحن نتأمل منذ ان دخلنا سقف المنزل الذي تغيرت ملامحه من زينة الخضار والفواكه التي عمت بجمالها صالون المنزل يقول العيد عيد الله , والله يفرح لأعياد عباده , واليوم هو عيد لنا وعلينا ان نفرح به , واستمر في الحديث وسؤال يدور في أذهاننا ونحن ننتظر فرصة الحديث لنسال عن فكرة اللوحة الفنية المرسومة من أنواع خضار وفواكه محددة .

بينما يقطع علينا الكاهن التفكير بالسؤال ويقول .

نحن نحتفل بسبعة اعياد : عيد الفسح , وعيد الفطير , وعيد الحصاد , وعيد رأس السنة العبرية , وعيد الغفران , وعيد المظال, واليوم هو يوم عيد العرش واعيادنا جميعها دينية وليس لدينا اعياد وطنية او قومية ونحن معتدلون في تعاملنا مع الاديان .

من الأعياد لدى الطائفة السامرية( عيد العرش) الذي يبني فيه أبناء الطائفة عريشاً من الفواكه والثمار في وسط المنزل، بشرط أن تكون هذه الثمار قد نبتت في الأراضي المقدسة، فيجب على الإنسان ألسامريّ أن يجمع هذه الثمار في أيام العيد، حيث يتجول أثناء ذلك في شتى بقاع الأرض، وهكذا يكمل فرضاً من فروض الديانة السامرية وهو التعرف على الأرض المقدسة.

أما عيد الفسح بالسين وليس بالصاد فتجتمع فيه كل الطائفة ليلاً بلباس أبيض موحد لتبدأ مراسم ذبح القرابين، حيث يختلط الدم الأحمر باللباس الأبيض فيما يردد الجميع مقاطع من الآيات التوراتية، ترتبط حياة السامرين بشكل مباشر في دينهم، وهم ملتزمون بشكل ملفت إذ يتعلم الأطفال حتى سن العاشرة اللغة التوراتية كما يحفظون وينفذون عن ظهر قلب كل التعاليم المرتبطة بالدين، بالإضافة إلى التزامهم بالصلوات وقدسية يوم السبت، وبقية الأعمدة الدينية التي تقوم عليها الديانة السامرية.

ويقول السامريون أن جزءاً منهم استطاع خلال تلك الفترة البقاء هنا وحافظ على النسخة الأصلية من الكتاب المقدس، بينما عاد أولاد عمومتهم من بني إسرائيل بتوراة مختلفة ومزورة قامت عليها الديانة اليهودية , ويرى السامرين بحسب عبد الله الكاهن، أن هناك ثمة تقاربا بين السامرية والإسلام، حيث تحتوي صلواتهم على ركوع وسجود، بالإضافة إلى أنها تسبق بوضوء، وهم يمتنعون عن الأكل والشرب والعمل يوما كاملا عادة قبل أعيادهم الدينية.

وشأنهم شأن الفلسطينيين، تضرر السامريون جراء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية، وأصبحت حركتهم صعبة نتيجة الحواجز الأمنية والحصار بواسطة الجيش الإسرائيلي. وفي الفترة الأخيرة سمح لهم الجيش الإسرائيلي بالدخول والخروج من منطقتهم ضمن مواعيد زمنية يومية، لهذا السبب يجد السامر يون صعوبة كبيرة في التنقل وممارسة أنشطة الحياة اليومية المعتادة.

ويقول الكاهن الأكبر (عبد المعين صدقه) :- أن جبل جرزيم هي كعبثهم وان الإيمان بيوم الحساب والعقاب هو يوم القيامة .

وحياتهم تسير على حسب الوصايا العشر التي أمرهم بها نبي الله موسى , وهي عندهم الوحدانية كما يسمونها ، وهي :- لاتحلف بالله زورا –قدسية يوم السبت –احترام الوالدين –عدم القتل –عدم السرقة –عدم الزنا –عدم الحسد- قدسية جبل جرزيم .

ويقول الكاهن الأكبر :- كنا واليهود شعب واحد وديانة واحدة الى إن جاء سليمان ومات سليمان وانقسمنا بعد سليمان الى مملكة الشمال وعاصمتها نابلس حاليا وحيث فيها جبل جرزيم ،ومملكة الجنوب وعاصمتها القدس وهي يهودا .

ونحن مملكة إسرائيل ( الشمال ) وهم ( أي اليهود ) مملكة يهودا والحد الفاصل سنجل والذي يتعدى على الأخر يقتل .

وبعد أربعمائة عام على هذا الخلاف حلت كارثة على شعب إسرائيل اذ جاءهم البابليون واحتلوا المملكة الجنوبية ( يهودا ) وجاء الأشوريون واحتلوا المملكة ألشماليه ( السامر يون )

السامري واليهويدي ما بين التوراة الحقيقية والمزورة يقول الكاهم نحن السامر يون نحتفظ بأقدم نسخه توراة موجودة في العالم والتي يعود عمرها الى أكثر من 3630عام بينما عمر توراة اليهود 1000سنه وهذا واحد من سبعة آلاف خلاف بين التوراة ألسامريه والتوراة اليهودية

ونحن ننظر الى اليهود على أنهم منشقين عن اليهودية لأنهم حّرفوا التوراة وبدلوا لغتهم االعبريه الى اللغة الاشوريه منذ 2300سنه .

القدس وقدسيتها عند السامريون

يقول الكاهن حسني السامري ان القدس ليس لها اعتبار ولا أهميه عند السامرين

ويعتبر السامريون أنفسهم الشعب الأصيل في فلسطين لأنهم لم يغادروا المنطقة منذ 3644سنه لحد ألان إما اليهود فقد غادروها وانقطعوا عنها 2000سنه وجاءوا بجنس جديد ولغة جديدة ماله علاقة ببني إسرائيل وإن هذا العداء بيننا وبين اليهود يعود كوننا ألطائفه الوحيد التي تستطيع إن تكشف التزوير والتحريف في التوراة , ونحن من يمتل التوراة الاضلية والغير مزورة

ويقول الكاهن :- ان إعداد ألطائفه كان بالملايين ثم اخذ يتناقص بسبب الكوارث التي تعرضوا لها ، وفي عام 1917م كان عددهم عشرة أزواج فقط توزعوا بين نابلس ودمشق وحلب وببعض الدول ألمجاوره ،

الى ان جاء كاهن اسمه ( يعقوب ليزرع ) فجمع شمل السامرين على قمة جبلهم المقدس .

ماهو موقفكم من الصراع العربي الفلسطيني

موقفنا من الصراع العربي الفلسطيني واضح:- فنحن محايدون ومسالمون وتربطنا مع العرب علاقة حسنه ويكفي ان اسمائنا عربية خالصة ” كعبد الله وعبد المعين وغيرها من الأسماء العربية ” ونحن نعتز بفلسطينيتنا ونفضل اسم فلسطيني على تسمية ألسامري

عيد العرش السامري اوعيد المظال

هو يوم عيد يصادف اليوم الخامس من الشهر السابع العبري، ويستمر لمدة سبعة أيام، وفي أول أيامه نحجّ إلى قمة جبل جرزيم، ويكون العيد الثالث والأخير من أعياد الحج، ويتطلب بأن نقوم في كل بيت سامري بجمع الأربعة أصناف التي ذكرتها الشريعة المقدسة، وهي “ثمر بهجة، وسعف النخيل، وأغصان أشجار غبياء، وصفصاف الوادي”.

وإن العرش أو المظلة يجب أن يتكون من أربعة أصناف هي سعف النخيل وشجر الغار وثمر الحقل أو الواد، ويمكن اختيار صنفين فأكثر، ليعطي صورة بهية ونبتة ابراهيم. وأوضح أن شكل العرش أو المظلة يتم تغييره سنويًا من أجل أن يتعلق ويتحبب الأبناء بهذا العيد ويمارسوه لاحقًا.

اختيار الله لأربعة أصناف كان من أجل التعرف إلى الأرض، فمثلاً يتم احضار السعف من الأغوار وشجر الغار من الشمال، وثمر الواد ينتشر في كل أرض فلسطين، وهذه العبرة، فالعبادة تحتاج مجهودًا.

وعيد العرش هو ” لإحياء ذكرى خروج بني إسرائيل من مصر، حيث صادفتهم صحراء سيناء بعد الخروج، ولعدم تعودهم على جو الصحراء، ظللهم الله بمظلة تقيهم حر الشمس، وفي الليل أضاء لهم (الله) عمودًا من النار ليستدفئوا بحرارته من برد الصحراء، ومن هنا كانت الفكرة، وحتى يشرح للأحفاد عن مساعدة رب العالمين لبني إسرائيل”.

وقال السامري، وهو باحث ومتخصص أيضًا إن السامريين يعدون الفلكيون الأوائل، وبالتالي لديهم فلك يستطيعون من خلاله تحديد أعيادهم لسنوات طويلة وإلى ما لا نهاية، ففي الأول من الشهر السابع يكون عيد رأس السنة، وفي العاشر من الشهر السابع يكون يوم الصوم، وفيه تعذب النفوس، وفي خامس يوم يكون عيد المظلة.

ونوه إلى أن الطائفة تستبشر خيرًا، إذا ما صادف عيد العرش الشتاء، وكان هناك هطول للأمطار، ويعطيهم انطباعًا بأن العيد مقبول، ويتم خلال هذا العيد إحياء ذكرى كيف ساعد الله شعب بني إسرائيل بهذه المناسبة، وفي اليوم الثامن من العيد يكون نهاية أعياد السنة العبرية، وهي سنة 3649 حسب التقويم السامري، بحيث تبدأ السنة في الشهر السادس، وهي فترة دخول شعب إسرائيل للأراضي المقدسة.

في ما يتعلق بالاختلاف مع اليهود، أوضح الكاهن أن هذه السنة هي سنة كبيسة، وتعني وجود ثلاثة عشر شهرًا، بخلاف اليهود الذين تكون حساباتهم مبنية على القمر. وذكر أن كل 19 سنة يوجد سبع سنوات كبيسة، لذلك كان عيد العرش لدى الطائفة السامرية بعد اليهود بشهر، وحتى لو صادفت الفترة عينها في بقية الأعوام، فهناك فرق يوم أو يومين، والسبب يعود إلى أن الحاخامين اليهود أجروا تعديلات على تقويمهم، خشية من أن يصادف يوم السبت يوم عيد، وبالتالي يكون هناك انقطاع عن العالم.

وعن السلوك خلال فترة العيد أكد السامري أن أول يوم يكون للخروج إلى الحج على قمة جرزيم وأداء صلاة تستمر مدة ست ساعات متواصلة، وبعد ذلك تبدأ عمليات تبادل الزيارات، وهم مرتدون اللباس الأبيض وغطاء الرأس ودون أحذية، ويضعون أحزمة على الخصر، ويكون الإنسان طاهر التفكير كما هو اللباس في هذا العيد، وبعد النزول عن الجبل يتوافد أهل حولون للمشاركة في هذا العيد.

المظلة أو العرش مكون من الرمان والليمون والفلفل وغيره من الفاكهة , ويوضح أن أبرز الفروق بين الطائفة السامرية واليهود هو أن الطائفة السامرية وحسب الديانة الحقيقية لبني إسرائيل تعتبر أن المكان المقدس لها الذي يوجد فيه هيكل سليمان يقع على جبل جرزيم لكونه ذكر في التوراة 13 مرة، في حين يؤمن اليهود بأن المكان المقدس لهم الذي يوجد فيه هيكل سليمان يقع في القدس، رغم عدم ذكر القدس في التوراة.

ونوه السامري إلى أن تاريخ الطائفة الذي يمتد لأكثر من 3600 سنة، كما بين أن التاريخ السامري بدأ منذ أن دخل قوم موسى فلسطين وهم “بني إسرائيل”، وبعد فترة حدثت انشقاقات وخلافات أدت إلى انقسام مملكة بني إسرائيل إلى مملكتين، هما مملكة السامرة وعاصمتها سبسطية في الشمال، ومملكة يهودا وعاصمتها القدس.

الدين والمعتقدات والأعياد السامرية

أكد الكاهن السامري على إيمان الطائفة “بالتوراة” باعتباره كتابها المقدس وأسفار النبي موسى، لافتًا إلى أن الديانة السامرية ترتكز على الديانة الإسرائيلية الحقيقية بأركانها الخمسة، وهي” الله واحد، وموسى رسول، والإيمان بخمسة أسفار موسى، والإيمان بجبل جرزيم، والإيمان بيوم الحساب”

وقال إن أبرز المعتقدات في الدين السامري “الديانة الإسرائيلية الحقيقية” هي “الوصايا العشرة”، وهي “لا تشرك بالله، ولا تحلف بالله كذبًا، ولا تشهد الزور، ولا تسرق، ولا تزن، واحفظ يوم السبت، وأكرم أباك وأمك، ولا تقتل، ولا تشتهي امرأة قريبك أو بيته أو ناقته أو كل شيء يخصه وقدسية جبل جرزيم”

وبحسب السامري، فإن السامريين يولون الطهارة والنجاسة أهمية كبيرة حسب معتقداتهم ودينهم، ومن أمثلة ذلك عزل الفتيات والنساء في فترة الحيض مدة ثمانية أيام في غرفة خاصة بشكل منفرد تعيش وتأكل وحدها. وأوضح أنه يتم عزل النساء اللواتي ينجبن أطفالاً ذكورًا مدة 41 يومًا، في حين تعزل اللواتي ينجبن إناثًا مدة 80 يومًا، ويكون ختان الطفل في اليوم الثامن من ولادته وإلا يقتل.

وذكر الكاهن السامري أن مرحلة تلقي علوم الدين وأساسياته من الحروف والقراءة، تبدأ من عمر خمس سنوات وحتى عمر السابعة، ويكون حينها الطفل قد ختم التوراة. وتبدأ بعد ذلك المرحلة التعليمية في المدارس والجامعات الفلسطينية في نابلس. ولفت إلى أن السامرين لهم صلاتهم داخل كنيس خاص بهم، وصلاتهم عبارة عن سجود وركوع باللغة العبرية القديمة، وليس بالعبرية الحالية.

ونوه إلى أنه وضمن المعتقدات لا يخلط السامريون في طعامهم “بين روحين”، وذلك بعدم تناول اللحوم مع اللبن أو أي من مشتقاته، بمعنى إذا تناول أحدهم اللحوم فإنه لا يتناول اللبن إلا بعد ست ساعات، أي بعد أن يهضمها، وإذا تناول اللبن فإنه لا يأكل اللحوم إلا بعد ثلاث ساعات، تجنبًا للجمع بين الروحين.

وأشار الكاهن السامري إلى أن السامريين لا يأكلون الذبائح إلا إذا قام بذبحها شخص سامري بالغ وطاهر يضع على رأسه غطاء ويقرأ على الذبيحة قبل ذبحها “التسمية”، ويشترط أن لا يقل طول السكينة عن 25 سم، وذلك ليكون الذبح بنحره واحدة، وإذا تكرر النحر فإن الذبيحة تعتبر محرمة عليهم.

وعن طقوس الزواج التي يمارسها السامريون ذكرت بدوية السامري، أن هذه الطقوس تكون نابعة من تعاليم الدين، وأبرزها عقد قران “ملاك” بين وكيل الفتاة والشاب، وفي يوم الزواج في الكنيس، يتم كتابة مجلد على لوحة كبيرة، يذكر فيها مناقب الزوجين وذويهما والدعوة لهما بحياة سعيدة والرزق بالأطفال والرزق الصالح.

وينحصر الزواج بين أفراد الطائفة فقط، وبسبب “قلة البنات” سمح للرجال الزواج ممن يدخلن في الطائفة ومعتقداتها بعد موافقة الكاهن الأكبر. وقالت إن الطلاق يقع في حالات عدة فقط، وهي في حال وقعت خيانة زوجية أو نتيجة لمرض خطر معد أو إذا كان أحد الطرفين يعاني العقم.

بالنسبة إلى أعياد الطائفة بينت السامري، بأن جميعها “دينية وليست وطنية”، وهي عيد الفسح وعيد الفطير وعيد الحصاد وعيد رأس السنة العبرية وعيد الغفران وعيد العرش واليوم الثامن.

متحف جرزيم… عنوان الطائفة , هذا ويعتبر السامريون متحف جرزيم عنوانًا لطائفتهم لما يحويه من أثار لتاريخهم وسلالتهم، وقد حظي بزيارة سياح ووفود عالمية. ويحتفظ فيه السامريون بأقدم نسخة خطية من التوراة، ويقدر الكاهن السامري عمرها بـ3630 سنة، وكتبها “الرابع من هارون”، وهو “أبيشع بن فينحاس بن اليعازر بن هارون”.

ويحوي المتحف مخططًا لسلالة الطائفة من سلالة أدم وحتى الكاهن الأكبر الحالي، ويقدر عددها بـ 161 سلالة مفصلة، وتحمل نواحي الحياة التي مرت بها سلالة الطائفة السامرية.

المشاكل التي تعانيها الطائفة ؟

تشكو الطائفة السامرية من تشييد شبكة للضغط العالي الإسرائيلية، أخيرًا، إضافة إلى قيام شركات الاتصالات بوضع أبراج البث والتقوية على مقربة من الحي السكني. ويعاني السامريون كما هو الحال بالنسبة إلى الفلسطينين إجراءات عسكرية إسرائيلية متمثلة بوضع حاجز عسكري تتجسد في بوابة حديدية فصلت بينهم وبين مدينة نابلس، وحدت من حركتهم وحركة السياح الذين كانوا يتوافدون للمنطقة الأثرية التي تجمع بين الحضارة السامرية والرومانية والبيزنطية.

وتعيش أيضًا الطائفة مشكلة التقسيم الأمني الإسرائيلي كالفلسطينيين، حيث تقسم المساحة التي يعيشون عليها إلى ثلاث مناطق هي الحي السكني الشرقي ويقع في المنطقة c ووسط الحي السكني وجنوبه في المنطقة (b)، في حين يقع الحي السكني الغربي في المنطقة (a)، وهو تقسيم تضيع معه المسؤوليات والخدمات والحقوق، كما يقول الكاهن السامري.

وينتقد السامريون بعض أفراد المجتمع الفلسطيني والدولي، الذين يعتقدون أن أبناء الطائفة يهود، مشددًا على أنهم السلالة الحقيقية لشعب بني إسرائيل، وهم براء من اليهود، ويعتبرون أن من يصفهم بذلك فإنما يحتقرهم، ويسيء إليهم.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash