خلال مؤتمر صحفي نظمه تحالف السلام الفلسطيني في نابلس الشعب هو الخاسر الاكبر والعدو هو المستفيد الوحيد من الانقسام

نابلس – سكاي برس – جمال ريان

نابلس – سكاي برس – جمال ريان

اجواء سياسية فلسطينية بدت أكثر تفاؤلاً بعد الأنباء التي تتحدث عن تحريك كامل في ملف المصالحة الفلسطينية الداخلية بعد زيارة أمين عام جامعة الدول العربية الدكتور عمرو موسى لغزة قبل عدة أيام، وأنعكس التفاؤل على إرتياح عامل للشارع الفلسطيني بقرب التوصل إلى إنهاء إنقسام فلسطيني دام لأكثر من ثلاث سنوات.

أجمع قادة من حركتي فتح وحماس وكذلك من المستقلين وعدد من ممثلي  الفصائل على أن المصالحة الفلسطينية باتت أقرب من أي وقت مضى، وأن الوفد المكلف من قبل الرئيس عباس برئاسة منيب المصري رجل الاعمال الفلسطيني يحمل أفكارًا جديدة للمصالحة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي  نظمه تحالف السلام الفلسطيني في فندق القصر بمحافظة نابلس تحت عنوان ” المصالحة الوطنية والحوار الداخلي الى اين ؟
وحضر اللقاء امين مقبول امين  سر المجلس الثوري لحركة فتح وناصر الدين الشاعر نائب رئيس وزراء في الحكومة المقالة وتيسير نصر الله ممثلاً عن محافظ نابلس وغسان المصري مدير مركز كنعان للدراسات وعدد من الشخصيات الفصائلية في المحافظه .
وفي كلمة له قال غسان المصري  أن قضية الانقسام وإعادة اللحمة لشطري الوطن هي ضرورة وطنية حاسمة وهامة لا تعادلها في هذه المرحلة أي ضرورة أخرى لان الانقسام كما هو معروف اضر ضررا بالغا في مصالح الشعب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وشوش صورة المناضل الفلسطيني أمام العالم اجمع.

وأشار المصري إلى أن الانقسام الفلسطيني الداخلي أعطى قوة لموقف الاحتلال وزاد من وتيرته وشجعه على التنكيل والقتل والاعتقال والتي طالت كافة فئات الشعب، مضيفا أن الانقسام هو خنجر مسموم في صدر مشروعنا الوطني وأن المتآمرين هم غير حريصين على حقوق الشعب وثوابته وان شعبنا يرفض الانقسام ويدرك أن الوحدة الوطنية هي خيار لا بد عنه وان المستفيد الوحيد من هذا الانقسام هو الاحتلال الذي أمعن في مصادرة الأراضي وتوسيع رقعة الاستيطان وزيادة غطرسته على الأرض ولا سيما في الحملة الشرسة التي يشنها على المسجد الأقصى المبارك، مطالبا طرفي الانقسام بضرورة الإسراع في توقيع اتفاق المصالحة لإعادة اللحمة إلى الشعب الذي دفع ويدفع ثمن هذا التناحر الذي لن يؤدي إلا إلى الهاوية.
بدوره أكد القيادي في حركة فتح تيسير نصر الله، أن ملف المصالحة الوطنية الفلسطينية ستشهد في الأيام القليلة المقبلة بعض التحرك الإيجابي، مبينا أن العلاقة بين حركته وقادة حماس في الضفة الغربية لم تنقطع وهي بأفضل حال.

وقال نصر الله في كلمة له “، أن وفد المستقلين الذين يعتزمون زيارة قطاع غزة في الأيام المقبلة، يقومون بجهد جيد في إطار المصالحة الوطنية الفلسطينية، ويلتقون بكل الأطراف الفلسطينية والعربية من أجل دفع الأطراف الفلسطينية لإنجاح المصالحة الوطنية.

وأضاف أن الورقة المصرية باتت اليوم محطة فاصلة بين عهد الانقسام وعهد ما بعد الانقسام من خلال تتويج الوحدة، وقد أصبح التوقيع على الورقة مهم للشعب الفلسطيني وليس لفتح فقط للبدء بالمرحلة اللاحقة للتوقيع أما أن نبقى أسرى الشكوك والظنون والتأويلات فهذا أمر سيزيد الانقسام ويرسخه في الكيان الفلسطيني.

وقال نصر الله وعلى لسان رجل الاعمال الفلسطيني منيب المصري اكد ان هناك حوارا مفتوحا بين فتح وقيادات من حركة حماس، لافتا أن الحوارات تتم مع “قيادات عقلانية” في حركة حماس، حيث نلتقي معهم باستمرار ونعمل معهم بإيجابية ومنهم وزراء ونواب وقيادات سياسية، وهناك لقاءات أخرى مع حماس بغزة ومعنيين بتعزيزها، ونحن نعلم أن حماس تنظيم أصيل وجزء لا يتجزأ من الشعب والخارطة الفصائلية الفلسطينية ومن نسيجه الاجتماعي ولا يمكن احد أن يزيل الأخر سواء في الضفة أو غزة والمصلحة تقتضي أن يتفق العقلاء من التنظيمات وان يجسدوها بوحدة.
واضاف نصر الله ان الخاسر الاكبر من هذا الانقسام هو الشعب وحده ولا احد اخر .

وأكد أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح الدكتور أمين مقبول أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يتزعم حركة فتح وقيادات الحركة، وافقوا على إدراج التحفظات التي وضعتها حركة حماس على ورقة المصالحة الفلسطينية، كوديعة في جيب جامعة الدول العربية، على أن تؤخذ تلك الملاحظات أثناء تطبيق ورقة المصالحة المصرية.

وقال مقبول في حديث خاص ” لسكاي برس “نحن في حركة فتح لا نمانع ذلك بالبته.
فالحركة تتعاون بشكل كامل مع أي مبادرات من شانها إنهاء الإنقسام الذي أثر على مكونات المجتمع الفلسطيني وحياته”. وأشار إلى أن تنسيق تام كان بين أمين عام جامعة الدول العربية وبين القيادة الفلسطينية بشأن المصالحة، “وهو ما دعا الدكتور موسى لطرح أفكاره بشكل عملي جدًّا على حماس”.

واعتبر أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أن حركته تنتظر توقيع حماس على الورقة المصرية. وقال لإيلاف “لم يعد لحماس ما يمكنها من التراجع، ففتح وافقت على كافة التحفظات التي وضعتها حماس، ووافقت كذلك على إيداع تلك التحفظات لدى جامعة الدول العربية، ولم يبق لحماس غير التوقيع على الورقة المصرية، ونحن بإنتظار ذلك في أي ساعة، ما لم يحصل تراجعٍ ما من قبلهم”.

ورأي أن الإنقسام يجب أن ينتهي تمامًا لأن إستمرارة “يثقل على كاهل المواطنين الفلسطينيين الذين أثقلتهم الحرب والحصار الإسرائيلي”.

من جانبه، أكّد ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء في الحكومة المقالة بان حركة حماس معنية بانهاء حالة الإنقسام بين الفلسطينيين. وقال الشاعر “ان حماس من حيث المبدأ وافقن على تلك الأفكار، وانها ندرسها بشكل معمق الآن”.

وأضاف “انه وبعكس الأيام السابقة، حيث أبدت حماس عدم رغبتها في زيارة الوفد الذي شكله الرئيس محمود عباس لغزة للتوصل إلى تقارب بين حركتي فتح وحماس المتخاصمين، قال الناطق بإسم حماس رضوان “نحن نرحب بأي وفد وحتى شخص بمفرده، يمكنه أن يقرب وجهات النظر بين الحركتين تمهيداً لإنهاء الإنقسام”.

واضاف الشاعر بان الفرصة باتت الآن مهيأة تماماً لإنهاء الإنقسام بين حركتي فتح وحماس أكثر من أي وقت مضى، فإلتزام جامعة الدول العربية بأخذ ملاحظات حماس بجدية بعد توقيع ورقة المصالحة المصرية، يعبر عن الجدية الكاملة للدول العربية وعلى رأسها مصر الشقيقة في طي الملف برمته وإعادة الوضع لما كانت عليه قبل الإنقسام.

واكد الشاعر ان اي محاولة من حماس لانهاء حركة في فتح في غزة ليست لصالح حماس ولا للشعب الفلسطيني”.

واضاف الشاعر “بان هناك اصوات كثيرة من حماس وفتح تريد المصالحة الداخلية، ويجب ان يكون هناك اصوات تساند وتدعم هؤلاء”

وكشف الشاعر عن اسماء وفد المصالحة ومنم بينهم ( 5 ) من حركة فتح  و( 3) من اللجنة التنفيذية ( 4) مستقلون و(1+1+1 ) من الجبهة الشعبية والديمقراطية والمبادرة وهم :

منيب المصري
حنان عشراوي
ميشيل صباح
حنا ناصر
محمد اشتية
عزام الاحمد
جبريل الرجوب
احمد عبد الرحمن
فدوى البرغوثي
مصطفى البرغوثي
عبد الرحيم ملوح
قيس عبد الكريم
هاني المصري
غسان الشكعة
اسعد عبد الرحمن