اللجنة الوطنية في نابلس تقيم حفل تأبين للشهيد عبد الله داوود

نابلس  سكاي برس


أقامت اللجنة الوطنية في نابلس و تحت رعاية الرئيس محمود عباس ” أبو مازن ” حفل تأبين للشهيد عبد الله داوود الذي استشهد على ارض الجزائر، البلد الذي يقيم فيها بعد ان ابعد في العام2002 من كنيسة المهد بمدينة بيت لحم.

وحضر حفل التأبين محمود العالول، ممثلا للرئيس محمود عباس والاستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة  ود. جمال المحيسن ومحافظ نابلس العميد جبرين البكري وتوفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح , وعدد من اعضاء اللجنة التحضيرية لمنظمة التحرير الفلسطينية، واعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح، وعدد من المحافظين، وقادة الاجهزة الامنية وقادة جهاز المخابرات العامة الذي ينتمي اليه الشهيد وعائلة الشهيد واصدقائه وعدد من الشخصيات السياسية والوطنية وقيادة حركة فتح في محافظة نابلس وممثلين عن فصائل العمل الوطني في العديد من المحافظات.

وفي بداية الحفل بتلاوة ايات من القران , ومن ثم عزف السلام الوطني الفلسطيني والوقوف دقيقة صمت وتلاوة الفاتحة على ارواح الشهداء .


بعد ذلك اعلن تيسير نصر الله، عضو المجلس الوطني الفلسطيني وعريف حفل التأبين عن بدأ فقرات الحفل بدعوة الاستاذ الدكتور رامي حمد الله، رئيس الجامعة لالقاء كلمته التي قال فيها:”من الصعب علي ان اقف مؤبنا ومعزيا في حفل تأبين شهيد ومناضل من خيرة ابناء فلسطين، الذين رحلوا بعيدا عن وطنهم بعد رحلة عذاب طويلة في شتات الارض، ليستقر به الحال بعد ذلك شهيدا في ثرى هذا الوطن الذي احبه ودافع عنه واحتضنه حيا وميتا، اننا نجتمع اليوم في حفل تأبين المناضل الشهيد عبد الله داود لستذكر شيئا من ماضيه ونضاله ونذكر ماقبه التي قد يصعب علينا تعدادها”.

واضاف” لقد احب الشهيد وطنه، ودافع عنه بكل ما يملك من ارادة، وعندما اقتضت الظروف رحيله، رحل وهو يحلم بالعودة اليه، لانه كان يستشعر دائما انه لا يحقق ذاته الا في وطنه، وبشكل خاص في جامعة النجاح الوطنية التي عرفته طالبا في اروقة كلية الاقتصاد، وفي تخصص العلوم السياسية عام 82، وشاءت ظروف الانتافضة الاولى ان يؤجل دراسته قسرا، ثم يُجبر على مغادرة الوطن عام 1991 ليعود بعدها مع قوافل العائدين مع دخول السلطة الوطنية الفلسطينية الى ارض الوطن”.

واستذكر أ.د. رئيس الجامعة كيف كان الشهيد محبا للعلم عندما عاد ليكمل دراسته بعد عودته الى ارض الوطن، عندما كان هو نائب لرئيس الجامعة للشؤون الاكاديمية، فاحترم رغبته في مواصلة العلم وتعاطف معه لانه وجد عنده رغبة غير عادية في مواصلة الدراسة، رغم عمله في جهاز المخابرات الا ان ذلك لم يمنعه من الالتزام بمواعيد المحاضرات وبقي هكذا حتى بداية العام200 عندما اندلعت الانتفاضة واضطر مرة اخرى الى الى تأجيل دراسته ليرحل عن وطنه عام 2002 مع مبعدي كنيسة المهد، واضاف رئيس الجامعة ان التحدي كان اهم سمات الشهيد ومميزاته عندما قرر الدراسة في الجزائر وساعدته بذلك حرمه حين استخرجت كشف علاماته من الجامعة غير ان الظروف لم تسمح ذلك.

وفي ختام كلمته قال رئيس الجامعة اذا كان الشهيد قد غاب بروحه فإن جسده موجود في الوطن ليكون عطاء منيرا لمن بعده.

وبعد ذلك القى محمود العالول ممثل فخامة الرئيس محمود عباس كلمة نقل فيها تحيات السيد الرئيس لعائلة المناضل الشهيد وللقائمين على هذا الحفل، واستطرد في كلمته بيان مناقب الشهيد البطل وسيرة حياته النضالية منذ كان فتى صغيرا الى ان تحول الى طالب في جامعة النجاح الوطنية ليبعد منها اثر حصار لها في العام1992 وحتى عودته مع السلطة الوطنية الفلسطينية عام 1995 وتقلده عدة مناصب في جهاز المخابرات العامة حتى ابعادة ثانية في العام2002 اثر حصار كنيسة المهد ليعود بعد رحلة طويلة من المعاناة شهيدا الى وطنه الذي احبه، واضاف العالول ان فلسطين امانة في اعناق من تركت خلفك من اخوة ورفاق.


اما كلمة حركة فتح فالقاها توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية للحركة التي قال فيها ان هذا الحشد اليوم جاء ليخاطب روح الشهيد الموجودة معنا، وخاطب الطيرواي الشهيد باسم حركة فتح التي جاء اليوم ممثلا عنها ليقول ان روح عبد الله موجودة مع رفاق دربه الذين قدموا من كافة المواقع ليجددوا العهد والبيعة بالسير على درب الشهداء حتى تحقيق الحلم واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

والقت هبة ابنة الشهيد كبمة شكرت فيها كل من وقف الى جانبها والى جانب عائلتها منذ لحظة مرض والدها الى هذا اليوم الذي يؤكد فيه القائمون على هذا الحفل وفاءهم للشهيد، والقت قصيدة رثاء مؤثرة خاطبت فيها روح والدها الذي تركهم وراءه هي واخوها يوسف، لكنها استذكرت في قصيدتها انها ستبقى على عهد والدها الشهيد البطل.

والقى جمال الشاتي ممثل لجنة التأبين الوطنية كلمة اللجنة بعد مرور اربعين يوما على رحيل الشهيد داوود مستذكرا فيها مسيرة حياته كاملة مستذكرا كذلك حصار الجامعة وابعاد عام1992 وحصار كنيسة المهد وابعاد2002 ورحلة معاناة الشهيد ورفاقه المبعدين خارج الوطن، واضاف ان هذا اليوم يجب ان يكون يوم للضغط من اجل عودة المبعدين احياء الى اهاليهم، وفي ختام كلمته شكر الرئيس محمود عباس على رعايته الحفل وشكر جامعة النجاح الوطنية على استضافتها حفل تأبين طالب من طلابها.

وكان لزملائه الذين عايشوه محنة الحصار وفرقة البعد عن الاهل كلمة القاها نيابة عنهم المبعد جهاد جعارة ممثل مبعدي كنيسة المهد

وتضمن الحفل قصيدة رثاء للشاعر جمال حمد كما تم عرض فيلم يجسد حياة الشهيد.


وقبل نهاية الحفل اعلن السيد نصر الله عن انطلاق الحملة الوطنية لاعادة مبعدي كنيسة المهد.

وفي نهاية الحفل تقدم الاستاذ الدكتور رئيس الجامعة باسم اسرة جامعة النجاح الوطنية من أسرة الشهيد المرحوم عبد الله داوود بالتقدير والاحترام وفاءً لذكراه، واحتراماً لمواقفه في خدمة قضايا الوطن، والدفاع عنه في داخل فلسطين وخارجها.


الشهيد عبد الله في سطور

الحالة الاجتماعية

الاسم: عبد الله داود محمود عبد القادر.

تاريخ الميلاد:21-2-1962.

مكان الميلاد: مخيم بلاطة – نابلس.

البلد الأصلي: طيرة دندن.

الحالة الاجتماعية:- متزوج من السيدة كفاح حرب ولديهما طفلان هما: هبه 18 عاماً، ويوسف 14 عاماً.

التحصيل العلمي

درس المرحلتين الابتدائية والإعدادية في مدارس مخيم بلاطة، والثانوية في مدارس نابلس. التحق عام 1982م بجامعة النجاح الوطنية ليكمل تحصيله الجامعي، تخصص: علوم سياسية، ولم يتمكن من الحصول على الشهادة الجامعية بسبب الاعتقالات المتكررة والإبعاد.

السيرة النضالية

التحق بصفوف حركة فتح عام 1978م.

من مؤسسي لجان الشبيبة للعمل الاجتماعي عام 1981م.

من قادة العمل العسكري لحركة فتح داخل الأراضي المحتلة عام 1982م حتى إبعاده الأول عام 1992م..

عضو قيادة حركة الشبيبة الطلابية في جامعة النجاح الوطنية من عام 1982م – 1985م.

شارك في قيادة انتفاضة عام 1987م بعد خروجه من السجن.

تقلّد العديد من المواقع القيادية أثناء فترة إبعاده، وعمل مستشاراً أمنياً في السفارة الفلسطينية بالجزائر.

الاعتقالات:

اعتقل من قبل السلطات الإسرائيلية في 14-3-1978، أطلق سراحه بتاريخ 13-8-1979.

اعتقل عدة مرات للتحقيق ولفترات متقطعة في الفترة 1982-1984.

تعرض للإقامة الجبرية خلال العام 1985.

اعتقل بتاريخ 19-9-1985 لمدة 3 سنوات في السجون المركزية (نابلس وجنيد) وأطلق سراحه بتاريخ 19-9-1988.

اعتقل إداريا مدة شهر (من 6-12-1988 إلى 3-1-1989 من معتقل النقب “كتسيعوت”.

اعتقل إداريا مدة خمسة أشهر (من 10/2/1989 إلى 11/7/1989 من معتقل النقب “كتسيعوت”.

اعتقل إداريا ستة أشهر 6/6/1990 إلى 29/11/1990من معتقل النقب “كتسيعوت”.

الإبعاد

أبعد أثناء حصار جامعة النجاح الوطنية بتاريخ 17-7-1992 إلى الأردن وتونس مع خمسة من أصدقائه لمدة ثلاث سنوات، حيث عاد إلى ارض الوطن في سنة 1995.

ابعد أثناء حصار كنيسة المهد بمدينة بيت لحم بتاريخ 10/5/2002.

العمل في جهاز المخابرات العامة

التحق بالعمل في جهاز المخابرات العامة في كل من المحافظات التالية:

مدير الجهاز في محافظة سلفيت عام 1995.

مدير الجهاز في محافظة قلقيلية من عام 1996 الى عام 1999.

مدير جهاز المخابرات في محافظة طولكرم من عام 1999 الى عام 2001.

مدير جهاز المخابرات في محافظة بيت لحم عام 2002.

الاستشهاد:

استشهد بتاريخ 24-3-2010 م في الجزائر بعد تعرضه لنوبة قلبية حادة.

دفن جثمانه الطاهر في مقبرة مخيم بلاطة بتاريخ 28-3-2010م.

Be Sociable, Share!

You can follow any responses to this entry through the RSS 2.0 feed.
You can leave a response, or create a trackback from your own site.

لا يوجد تعليقات بعد, كن الاول لتقول شيء


إترك رد

XHTML: You can use these tags: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash