قصة تقشعر لها الأبدان حدثت في #غزة

   

519(2)

غزة/ الصحفي محمد جاسر

يعتبر الشعب الفلسطيني وخاصة في قطاع غزة من الشعوب المحافظة على الدين الإسلامي بشكل كبير مقارنة بشعوب الدول العربية المجاورة والإسلامية.

لذلك أي حدث –مخالف للفطرة- يحصل في القطاع يعتبر من أكبر الجرائم التي تحدث في المحافظات الخمس على مستوى غزة، وأود هنا طرح هذا الحادث لكي نأخذ العظة والعبرة.

وتصديقًا لكلام الذي لا ينطق عن الهوى الرسول صلى الله عليه وسلم “الحمو الموت”، قصتنا يا كرام حدثت في إحدى الأحياء في مدينة غزة، ومنذ أن سمعتها لحتى الآن لم أستوعبها بتاتًا نظرًا لصعوبتها على المجتمع الغزي والذي يعاني أصعب أنواع الحصار منذ منتصف 2007 لحتى هذه اللحظة، وقد خاض الحروب المتتابعة وقدم آلاف من الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة.

شاب في مقتبل العمر تقدم إلى فتاة من ذات المنطقة ونظرًا لأنه صاحب دين وخلق وافق أهل الفتاة بحيث يمتلك وظيفة وشقة صغيرة –فوق منزل أهله- بالإضافة إلى أنه صاحب سمعة طيبة وذات حسب ونسب.

وعاشت الفتاة حياة سعيدة وجيدة مقارنة بصديقاتها التي تزوجن قبلها، فحمدت الله  عز وجل على تلك النعمة التي حرم منها الكثير من الفتايات الأخريات.

بعد فترة من الزمن لاحظت الزوجة عيبًا في زوجها بحيث يمتلك شخصيته ضعيفة جدًا لدرجة أن الكبير والصغير في البيت يتحدث معه بصوت عالٍ دون مراعات لفراق السن أو أنه متزوج بالإضافة شتمه بشتى الشتائم التي لا تليق برجل مثله.

وبعد سنة ونصف من زواجهما شعرت الفتاة بأن هناك نقصٌ في حياتها الطبيعية وخاصة الجنسية والسبب في ذلك انشغال زوجها في وظيفته والعمل في مجال آخر أثناء الفترة المسائية في إحدى الشركات المحلية.

وفي يوم ماء، والفتاة في بيت عمها – والد زوجها- حاولت الاقتراب من غرفة شقيق زوجها وكان الباب مفتوحًا بعض الشيء فاختلست نظرة خاطفة فرأت شيئًا غريبًا، رأت بأن الشاب يشاهد فيلمًا على اللب توب، فدخلت الغرفة بسرعة خاطفة، فارتبك الشاب وتغير لون وجهه إلى اللون الأحمر.

ودار الحديث التالي:

الفتاة: ماذا تفعل يا جواد (اسم مستعار)

جواد: لا أفعل شيء (وهو في حالة ارتباك)

الفتاة: جواد شاهدت شيئا غريبا على شاشة اللاب توب، يا ترى ماذا تشاهد؟!

جواد: لا أشاهد شيء

الفتاة: يبدو أنك تشاهد فيلمًا “مش ولا بد”

جواد: لا والله

الفتاة: اعترف وإلا والله “لأفضحك”

وبعد الضغوطات الهائلة والأسئلة المتتالية عليه

جواد: أشاهد فيلمًا إباحيًا وهو مطأطأ الرأس للأسفل

الفتاة: قالت وباستهتار “فيلما إباحيا” فما رأيك تشاهد ذلك على الطبيعة.

جواد: قالها وباستغراب “نجرب مش حنخسر إشي”

فذهبت الفتاة مسرعة إلى شقتها وجهزت حالها على أحسن ما يكون، وتستعد لارتكاب جريمة أخلاقية كبيرة في حقها وحق شقيق زوجها، وتخون العشرة وكل شيء.

فوقعت الواقعة وياليتها لم تقع مارسا الزنا دون اعتبار بأن هناك رب يرى كل شيء وقالت له بعد الجريمة “والله إنك أرجل من أخوك وبتفش الغل”.

واستمرا على تلك الجريمة مدار 7 سنوات متتالية دون أن يشعر أحدٌ من أهل البيت.

ويتساءل القارئ كيف تم كشف الجريمة بعد تلك السنوات الطوال، الإجابة “الشاب –شقيق زوجها- تزوج من فتاة بنت عمه وعاهد الله عز وجل بعدم ارتكاب الزنا مرة أخرى “ولو على قطع رأسه”.

وبعد ليلة العمر جاءت الفتاة لشقيق زوجها وقالت “أيش يا فلان وقت أيش ناوي” فأجابها “عاهدت الله عز وجل بعدم العودة لممارسة الجريمة مهما حصل” فهددته بفضحه أمام الملء.

ففكر الشاب لفترة من الزمن فقرر الذهاب إلى إحدى مراكز الشرطة والإبلاغ عن تلك الجريمة “الشنيعة”، فقامت الشرطة باستدعاء الفتاة وزوجها والذي ذهب بعد التحقيقات إلى مستشفى “الأمراض العقلية” لعدم تحمله سماع الجريمة وهو على غفلة طيلة السنوات الـ7 الماضية.

لذلك أيها القارئ الكريم عندما قال رسول الله صلى الله وعليه وسلم “الحمو الموت” فقد صدق وهو الذي لا ينطق عن الهوى.

ملحوظة: بمجرد سماعك لتلك القصة لا يمكن اعتبار المجتمع الفلسطيني مجتمع فاسد، وكل قاعدة لها شواذ.

موظفو #غزة ضحية استمرار #الانقسام

   

cms-image-000093522

غزة/ الصحفي محمد جاسر

منذ بداية الانقسام الفلسطيني والذي حصل في قطاع غزة منتصف عام 2007م اتسعت دائرة ضحاياه وقد وصل بالملايين من أبناء شعبنا الفلسطيني في القطاع بالإضافة إلى مواطني الضفة الغربية والذين ما زالوا يتجرعوا مرارة الانقسام لحتى هذه اللحظة.

 

والدليل على استمرار الانقسام في #الضفة الاعتقالات اليومية بحق أنصار حركة #حماس وقياداتها والصحفيين المحسوبين على الحركة، بينما في غزة انتهت الانقسام بشكل كامل بحيث لا يوجد أي معتقل سياسي في سجون الداخلية محسوب على حركة #فتح إلا إذا اعتقل على خلفية جنائية.

 

واليوم بعد انتهاء الانقسام الفلسطيني، انخفضت دائرة ضحاياه بشكل كبير مقارنة ما قبل اتفاق الشاطئ والذي حصل في إبريل العام الجاري.

 

والضحايا المتبقون من استمرار الانقسام هم موظفي حكومة غزة السابقة ويقدر عددهم بـ50 ألف موظف، حرموا من رواتبهم -وهو حق- بقرار من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مدعومًا من قبل اللجنة المركزية لحركة فتح وعلى رأسهم #عزام_الأحمد.

 

ورئيس السلطة محمود عباس، قال إنه لن يستطيع صرف رواتب موظفي قطاع غزة، في إشارة إلى أن من كان مسؤول عن صرف رواتبهم سابقًا فعليه أن يستمر بذلك، دونما أن يوضح بأي صفة سيفعلون!

 

السلطة أصرت على صرف رواتب موظفي #رام_الله، في وقت تأججت فيه التصريحات لتصب الزيت على النار وتدفع الحيرة والقلق بقلوب آلاف الموظفين إزاء مستقبلهم ومصير الأمان الوظيفي، الذي نص عليه اتفاق القاهرة.

في حين يستلم موظف رام الله راتبه بالكامل دون تأدية أي واجب من واجباته تجاه الشعب الفلسطيني في القطاع مما يجعلهم عالة على المجتمع لا أكثر. 

 c634b4a561eafaa81cdebb14b7f69ede

وبقى الموظف رهنًا لمواقف وابتزازات سياسية وتأويلات لنصوص وخلافات، وبداية لشعلة الخلاف التي كان آخر ما يتوقعه الفلسطينيون أن يبدأ برزق وقوت الناس.

 

ولنرجع إلى اتفاق #الشاطئ يوجد احتمالين، أولهما هو تنصل ولو بشكل جزئ من قبل قيادة فتح وعدم الاعتراف بموظفي غزة بتاتًا، وثانيًا هو عدم طرح ملف الموظفين على طاولة المفاوضات بين الحركتين وهذا يشير بأصابع الاتهام إلى قيادة حماس.

 

لذلك تحملت الأخيرة بصرف جزء من رواتبهم لحين حل أزمة الرواتب-وذلك يحسب لها- بعدم تركها لشريحة من المجتمع الغزي دون أن يتقاضوا رواتبهم لأشهر بالإضافة إلى استمرار العمل في المؤسسات الحكومية لخدمة المواطن الفلسطيني في القطاع.  

 

ونرجو من الله عز وجل انتهاء الانقسام وإتمام تطبيق المصالحة بكافة ملفاتها على أرض الواقع سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة. 

البلديات والحصار

   

9e38d30a190842ab7e91e22c489b2eaa

بقلم/ الصحفي محمد جاسر:

سأكتب في أول مقال لي على مدونتي والتي سميتها “بالفلسطيني الفصيح”، موضوع تحدث عنه الكثيرين عن واقع البلديات في محافظات قطاع غزة الخمسة، والحصار الإسرائيلي المفروض منذ 8 سنوات.

 

بلديات القطاع وللأسف منذ بداية عملها أنجزت بعض من واجباتها ولم تنجز الكثير بحق الشعب الفلسطيني، كيف لا؟ والدليل على ذلك المنخفض الجوي الأخير الذي ضرب القطاع والذي استمر يومًا أو يومين على أقل تقدير، شوارع غزة تعرت بالكامل وبدأنا نشاهد الحفر في الشوارع “المسفلتة”، منها القديمة والحديثة، وكيف لو استمر أكثر من ذلك، لأصبحت كارثة توازي كارثة العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع والذي راح ضحيته أكثر من 2000 شهيد، وإصابة 11000 جريح.  

 

وهناك مشكلة في عدة مناطق بمدينة غزة وأذكر على سبيل المثال منطقة النفق، والكل يتذكر مأساة العام الماضي المنخفض الجوي والذي يعد أقوى من هذا العام ضرب بلاد الشام، بعض مياه الأمطار وصلت إلى الطابق الثاني وعلى مشارف الطابق الثالث، ونشكر المسئولين حينها عملوا بكل ما أتوا من قوة حيث كان المنخفض مفاجئًا للجميع.  

 معسكر جباليا

وكما في معسكر جباليا شمال القطاع، منطقتي المركز والمشروع العلمي، الله وكيلكم، كل سنة المأساة تتكرر، ولا حل بالأفق يلوح لطمأنه الناس مستقبلًا ماذا سيحدث لهم وما الحلول المطروحة لكي أقل ما يقال “العيش بكرامة في وطننا”.

 

سيأتي رؤساء البلديات والحجج والذرائع جاهزة “الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع”، يا أخوة يا كرام، بعد عام الانقسام الفلسطيني الذي حصل في منتصف عام 2007م، وشدد الاحتلال الإسرائيلي الخناق على سكان القطاع.

 

فُتحت لنا أبوابًا من تحت الأرض وأقصد هنا “الأنفاق من مصر الشقيقة”، استطعنا أن نُدخل كل ما كان يحلم به المواطن الفلسطيني، من مواد غذائية، مواد بناء، وصل بنا الأمر لإدخال سيارات من أحدث الموديلات.

 

استطعنا حل كل تلك المشاكل ولم نستطع حل مشكلة “غرق تلك المناطق المذكورة” طوال تلك السنين الماضية، أرحمونا يا جماعة، والآن أصبح من المؤكد أن أي شخص في غزة لو قصر في عمله ستكون إجابته “الحصار … الحصار… الحصار”.

 

سيأتي بعض الأشخاص بعض المعدات ستكون إجابتهم “لا نستطيع إدخالها إلا عبر المعابر الحدودية مع دولة الاحتلال الإسرائيلي”، سأقول لكم صحيح كلامكم، ولكن هناك حلولًا أخرى، اعتقد أن الحل بإجراء ورش عمل تجمع عدد من المختصين وبإذن الله الحل في تلك الورش.

 

وسأذكر هنا مثالًا في الحرب العالمية الثانية، كيف ابتكرت بريطانيا العظمى حل مشكلة الطائرات الألمانية حيث كان الضباب يغطي معظم بريطانيا وخاصة عاصمتها لندن، فقام الجيش البريطاني بجمع عدد من المختصين في ورش عمل وخرجوا بنتيجة “اكتشاف الردار”، والذي طرح هذا الموضوع عالم حيوانات وأخذ طريقة العمل من الخفاش.

 

وسأختم مقالي “رحم امرأ عرف قدر نفسه”، عندما تخرج بلدية غزة بتصريح “نحن جاهزون للمنخفض” ويكون الواقع العملي عكس ذلك، فإنها بكل تأكيد فقدت مصداقيتها أمام الجمهور وستحتاج إلى سنين لإعادة الثقة مع المواطن الفلسطيني.

 

فلذلك لا بد من التعامل الواقعي وخاصة مع المواطن، لأنه هو رصيد أي بلدية سواء في الاستمرار بعملها أو تنحيها جانبًا.

 

 

أهلاً بالعالم !

   

مرحبا بك في مدونـــــات أميـــــن. هذه هي المقاله الأولى. تستطيع تعديلها أو حذفها, بعد ذلك تستطيع البدء بالتدوين!