مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



حب في زمن الكورونا ..

أبريل 5, 2020
0 views

         صوت القطار يبدّد السّكون وقضبان السّكة الحديديّة تهتز وكأنّها ترقص طرباً على ايقاع صوت العجلات وهي تسابق الزّمن وكأن القطار على موعد للقاء حبيبته ألا وهي المحطّة القادمة . ألرّكاب في وجوم وكلّ ينظر الى الآخر بخشية حتّى الحديث بينهم كان معدوم . أخذ القطار يتهادى في مسيره وصوت صافرته يعلن قرب الوصول . في المحّطة أُناسٌ كثيرون البعض ينتظر قريب أوحبيب وآخرون يريدون السّفر . كانت سلمى تقف وتنتظر متلهّفة للقاء خطيبها أحمد وهي تضع كمّامه .  إن الكورونا معدية وهي حريصة على سلامة نفسها وسلامة غيرها . نزل أحمد من القطار ..توجّه الى سلمى بعد أن لمحها بين المنتظرين . تقدّم  مهرولا كم كان مشتاق لها . شهران قضاهما بعيداً عنها . أخذ قلبه يخفق بسرعه .. الابتسامة إرتسمت على وجهه . نعم سلمى تنتظره وهي واقفة بقامتها الممشوقه تنظر اليه وكلّها لهفة للقائه. إقترب منها وسرعان ما راودت سلمى أفكار حول تعليمات الوقايه من فايروس الكرونا حيث لا قُبل ولا سلام والقليل من الكلام . تردّدت باتخاذ القرار هل تنزع الكمّامه عن وجهها  .. هل تصافحه وهل وهل  ….؟ صراع دار في خلدها بين نداء الحبّ ونداء الحذر أو لنقل العاطفه مع العقل فأيّهما يغلب .؟  ..انتصر العقل على العاطفه . نظر أحمد الى سلمى مبتسما وخاطبها قائلا ..=  الآن عرفت كم تحبّيني . حرصك على ذاتك هو من أجلي تكفيني نظراتك لأنّها تحمل كل معاني الحب والوفاء كم  أُحبّكِ …= أجابته قائلة وأنا أحبّك يا أحمد لا أريد أن يفرّق بيننا المرض وفتحت شنطة كانت تحملها وناولته كمّامه لبسها وسارا كعصفورين تبتسم لهما الحياة …

Be Sociable, Share!


أضف تعليقك

*

*
To prove you're a person (not a spam script), type the security word shown in the picture.
Anti-Spam Image

Powered by WP Hashcash