مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bahlool@hotmail.com



أرشيف يوليو, 2016

حَسَبْ وَنَسَبْ ..

يوليو 29, 2016

قالوا لي إنَّكَ عَبْدُ القَبيلَه world_06_b_241005
هذا قَدَرُكَ وَما لَكَ باليَدِ حيلَه .
جَدُّكَ كانَ فارِس الفُرْسان
حينَ يَمْتَطي صَهْوَةَ جَواده
لا يُشَقّ لَهُ عَنانُ 
على شَنَباتِهِ يَقْفُ الصَّقْر
مُطاعٌ وَكَلِماتهُ أمْر
وشَعْرُهُ مَعْقوصٌ بِجَديلَةٍ .
ضَرْبَةُ سَيْفِهِ تَشُقُّ الرّياح
تَهْتَزُّ مِنْهُ الجِبالُ والبِطاح
تَضَعُ الحامِلُ حَمْلَها إذا صاح
يَطْرَبُ لأنين خَصْمِهِ وَعَويلَه .
يَغيرُ عَلى الرُّكْبان والقَوافِل
تَهابُ مِنْهُ العُرْبانُ والقَبائِل
يَقْتُلُ الأعْداءَ ويَسْبي النِّساء
تَزَوَّجَ بِعَشْرٍ قَبْلَ رَحيلَه .
دَليلُهُ نَجْمُ سُهَيْلٍ والقَمَر
قَطيعُهُ مِنَ الإبِلِ على مَدّ البَصَر
وَمِنَ الخَيْلِ وَالخِرافِ وَكَذا نَخيلَه .بلبي
أنْتَ إبْنُ فُلانٍ وفُلانٌ ذو حَسَب
لَسْتَ كَباقي الخَلْقِ في النَّسَب
أنْتَ إبْنُ أصْلٍ وفَصْلٍ وَعيلَه .
عَجَباً كَيْفَ يَكونُ هذا وَالكُلُّ مِنْ آدم
وَما النّاسُ إلاّ كَالزَّهْرِ في الخَميلَه .
لِكُلٍ لَوْنُهُ وَعِطْرُهُ وجَمالهُ
وَما الفَضْلُ إلاّ لِذو نَفْسٍ نَبيلَه .
كِيْفَ يِكونُ التَّقَدُّمُ وَنَحْنُ نَعْبُدُ الذات
وَنَعيشُ في قَوْقَعَة الماضي وَنُصَلّيلَهْ .
كَمْ خَفَقَ الفُؤادُ لِبلالٍ وَهُوَ يُؤَذِّن
وَخَشَعَتْ النُّفوسُ مِنْ تَراتيلَه .
لَمْ نَتَعَلَّمْ مِنَ الشُّعوبِ كَيْفَ تَكونُ الحَياةُ
بالحُبِّ وَالاخاءِ والعَطاءِ تَكونُ الفَضيلَه ..

مِشْوارْ ..

يوليو 24, 2016

حَطَّتْ حَمامِهْ عَشُبّاك الدّارْ حمامه2
حامْلِهْ مَعْها شوقْ وحَنينْ
سَألَتْ عَنِ الحالْ و الأخْبارْ
طال البُعْدْ  وصارْ سْنينْ
والحَبيبِهْ ناطْرَهْ ليلْ نْهارْ
يِمْكِنْ إتْحِنْ شي يومْ وتْلينْ
وتْهِلْ مِتْل القَمَرْ مِشْوارْ
حامِلْ مَعَكْ إصْرارْ وعَناوينْ
ويِلْتَمْ الشَّمِلْ دايِرْ مِنْدارْ
تَيِفْرَحْ الكونْ والقَلْب الحَزينْ
ويِتْفَتَّحْ وَرْدْ الرَّبيعْ أزْهارْ
عَناقيدْ فُلْ مَعْ الياسَمينْ
بْهَلْ كونْ شو في أسْرارْ
وحَكايا مَكْتوبِهْ بالدَّمِعْ والأنينْ
عَنْ شَعْبْ صامِدْ مِغْوارْ
شايِلْ الغُرْبِهْ وحبّو لَفلسْطينْ
وبْيومْ صارْ الشّوقْ قِنْطارْ
ورَفْرَف العَلَمْ في المَيادين
صاحْ صوتْ مِثْل الرَّعِدْ إصْرارْ
راجْعينْ .. لَعْيونِكْ راجْعينْ
ما يْنامو عَلى الضّيمْ الأَحْرارْ
اسْمِكْ في القَلْبْ والشَّرايينْ ..

طنجره وغطاها ..

يوليو 17, 2016

         يا إم صابِر يا إم صابِر ..= خيرْ يا أبو صابر مالكْ بِتْزَعِّقْ ..= بَقولْ imagesناوليني المُسَدَّسْ .. لا لا البارودِه أحْسَنْ وبْسُرْعَهْ ..= لويشْ البارودِه شو قامَتْ الحَرْبْ ..= لا حَربْ ولا ضَربْ يا ستّي بدّي أروحْ أطُخْ جارْنا ..= شو بتْقولْ يا رِجّال النّبي وصّى على الجارْ حتّى لوْ جارْ ..= أيْ صَدقيني كومْ حجارْ ولا هل جارْ يا فهْمانِهْ مَنْظَرُهْ مشْ عاجِبني مِقرفني في عيشتي ومغَلّبْني كَمانْ مِشْ مرَبّي حمارُهْ ولا عامِل إعتبارْ أو شانْ لجارُهْ ، هذا حمارُه دايْما إزْعيقْ ونْهيقْ حاطِطْ عينُهْ على حمارِتْنا كأنْها الأمورْ سايْبِهْ وحْمارِتْنا داشْرِهْ وعايبِهْ ، وكَمانْ إبنُهْ كُلْ ما نَطْ الكوزْ بالجَرَّهْ بيُضْرُبْ الوَلدْ صابِر عامْلُهْ مَطسِّهْ بسَببْ ومنْ غير سَببْ يَعني زَعْرَنهْ وقلِّةْ أدَبْ ، مَهي الحالِهْ صارَتْ فَلَتانْ مِشْ عايشْ بهَلْ بَلَدْ غيرْ الزُّعْرانْ ..= لكنْ يا أبو صابِر كُلشي بالتَّفاهمْ بيْصيرْ وكُلْ أزْعَرْ في إلُهْ كبيرْ وكلْ غَنَمِهْ في إلها مينْ يرْعاها وكُلْ طنْجَرَهْ إلها غَطاها ..= هذا جارْنا ما بيِنْفَعْ مَعاهْ التَّفاهمْ وفاكرْ إنْها حيطْتي واطْيِهْ وقَصيرهْ وإنّي عرِّةْ الرجالْ في الدّيرهْ ، أيْ لازمْ أعَلْمُهْ المَراجِلْ ووَقِعْتُهْ معْ مين وأفرِّجْ عَليهْ كُلْ خَلقْ الله حَتّى الشَّياطينْ  وأدَشْدِشْ عضامُهْ 10480961_839260136159714_2105174268724053144_nمثلْ العَجينْ ..= يا أبو صابِر أنا فكَّرْتْ إنُّهْ بدَّكْ البارودِهْ عَشانْ إتْدافِعْ عَن الأرضْ إلّي صادَروها للمُسْتوطنِهْ ..= يا مْعَدَّلِهْ الأرضْ إلها رَبْ بيِحميها وشو طالِعْ بإيْدي إذا كانْ كبيرْها حَراميها ، وكَمانْ مَكتوبْ في الكُتبْ إنها الإرضْ لعِبادْ الله المؤمنينْ القابضينْ عالجَمِرْ وصابرينْ يَعني آخِرْتْها ترْجعْ إلنا منْ غيرْ شَقى ولا تَعَبْ ومنْ غيرْ مجْهودْ ولا عَتَبْ ، وبيقولو لمّا ينْطقْ الحَجَرْ ويرْجَعْ المَهْدي مِن السَّفرْ ..= طيِّبْ لوْ أخَذْتْ البارودِهْ وصارْ إشي لجارْنا راحْ يِنِخْربْ بيتكْ ومِشْ رايْحينْ يُسكْتو عنّا يعْني رايْحينْ يعامْلوكْ بالمِثلْ والقتِلْ قبالُهْ قتِلْ ..= أنا ما بِدّي أقتُلهْ يا غَشيمِهْ بَسْ بدّي أخَوْفُهْ بدّي أطُخْ في السّما وعلى رِجْليهْ ومِنْ حَواليهْ وإنْتي عارْفهْ العادات كُلْ الحَقْ والمُسْتَحَقْ بيْروحو بالطّبيخْ والنّفيخْ وفِنْجان قَهْوهْ وطَبْعا مَعْ رَشْوِهْ للمُختارْ وكَأنَّكْ يا شَرْ ما دَخَلْتْ الدّارْ ..= أنا ما بَوافِقْ على خُرّافَكْ والله يِهْديكْ وأذْبَحْلكْ جاجِهْ معْ ديكْ ..= ليشْ هو أنا دَنْدَكِهْ لحَتّى أسْمَعْ كَلامْ النّسْوانْ خلْصي قَبلْ ما أحْلِفْ بالطّلاقْ ويْكونْ بيننا البُعدْ والفْراقْ ..= أسْتغْفِرْ ألله يا رِجّالْ ما بيِكفي كُلْ يومْ طخْ وقتِلْ على الكبيرِهْ والصغيرِهْ حتّى صِرْنا مِثلْ لوحوشْ في الغابِهْ وعَدُوْنا مبْسوطْ وبيغَنّي عَلْدَّفْ والرِّبابِهْ  والحالْ سايِبْ وما في حَدا بيْحاسِبْ ، يا حيفْ على هيكْ ناسْ وبيقولو إحْنا أهلْ وفي المَفْهوميِّهْ الأصِلْ والأساسْ ، أكيدْ لازِمْهُمْ دروسْ في الأخْلاقْ العاليِهْ ومينْ رايِحْ يِلْغي هلْ عاداتْ الباليِهْ .. وتْلولَحي يا داليهْ …

أنغامْ حَزينه ..

يوليو 9, 2016

ألنّايُ تَعْزِفُ أنْغاماً حَزينَهْ 13339583_1206557792709848_4342850431381900817_n
لأنَّ الحُزْنَ مُسْتَوطنٌ في المَدينَهْ 
إنّي مُسافرٌ
لقَدْ تَمرَّدْتُ على قَلبي وحَنينَهْ 
لمْ أعُدْ أسْمَعُ شَكواهُ ولا حَتّى أنينَهْ ..
أنا آسفٌ حَبيبَتي
فالحُبُّ لَمْ يَعُدْ يَكفي لَنا زادْ 
لأنَّ الخُبْزَ في وَطني ما عادَ يَكْفي العِبادْ 
سَرَقَهُ الوالي والتّابِعونَ والأجْنادْ 
والحُرّيَّةُ مُكَبَّلةٌ بالأصْفادْ 
وطُقوسُ الوَلاءِ لَهُ
تَسْبيحٌ وصَلاةٌ وزينَهْ
وخُنوعٌ وذُلٌّ وسَكينَهْ ..
أنا راحلٌ الى بلادِ الفِرِنْجَهْ 
يَقولونَ أنَّهُمْ كُفّارْ 
نَحْنُ الى الجَنَّةِ وهُمْ الى النّارْ 11825030_896523050436022_3276608805234249593_n
لكِنَّ العَدْلَ مَوْجودٌ عِنْدَهُمْ 
وحُرّيَّةُ الرّأيِ والقَرارْ
ولِكلٍّ مُعْتَقَدَهُ وصَلاتَهُ ودينَهْ ..
إنْتَظريني كُلَّ لَيْلةٍ عَلى وَجْهِ القَمَرْ 
سَأزوركِ في الأحْلامِ وَعِنْدَ السَّحَرْ 
أوْعَلى ضِفَّةِ جَدْوَلٍ عَذْبٍْ
وصَوْتُ بُلْبُلٍ يُغرِّدُ على الشَّجَرْ
أوْ في أنْغامِ ترْنيمَةٍ حَزينَهْ 
لِعازِفٍ يَعْشَقُ تَفانينَهْ ..
لا تَبْكي دُموعَ الإشْتِياقْ 
لليالي قَضَيْناها في حُبٍّ وعِناقْ 
أعْلَمُ حَبيبتي كَمْ هُوَ صَعْبٌ هذا الفُراقْ 
هُوَ نارٌ تَزيدُ لَوْعَةَ الشَّوْقِ إحْتِراقْ 
لكنّي سَأعودُ يَوْماً مَعَ النَّسيمْ 
مَعَ غَيْمَةٍ يَتيمَةٍ في السَّماءْ 
مَعَ الطُّيورِ المُهاجرَةْ 
مَتى أرادَ الحَظُّ وَشاءْ 
ودِّعيني بِقُبْلَةٍ وبَسْمَةٍ جَميلَهْ 
وَلا تُوَدِّعيني بالدَّمْعِ والبُكاءْ 
أغارُ مِنْ الدَّمْعِ يُلامِسُ عَيْنَيْكِ الكَحيلَهْ 
لا نَقولُ وَداعاً بَلْ نَقولُ إلى لِقاءْ …

ذكريات ..

يوليو 2, 2016

            العيد قادم وأنا  دائماً أحنّ إليه وأنتظره ، لعلّ الطفل 10801682_387238754778034_2762590931849663172_nالصّغير في أعماقي قد استيقظ كعادته عند مقدم كلّ عيد ، آملاً أن يحقّق من أحلامه وأمانيه ما لم يتحقّق في الصِّغر ، أحَضّر الملابس والحذاء وما أخطط لارتدائه ، وأُحَلّقُ بخيالي راسماً لبرنامج زيارة الأقارب والأصدقاء ، والقيام بالنّزهات لقضاء أجمل الأوقات .. لكنّ الذكريات تشدّني إلى الصِّغر وتأبى إلاّ أن تستعرض مخزون ذاكرتي رغم مرور السّنين .. نعم لقد حضَّرتُ حُلّة جديدة مع قميص يليق بها ، وربطة عنق مميزه وحذاء جميل ، لكنّ القميص المخطّط الذي كنت أرتديه في الصّغر أيّام العيد ما زلت أذكره وأتخيّله وأحنُّ إليه ، كم كان جميلا . أمّا البنطلون فلي معه قصّة ، لقد كان به ثُقبْ وحينها رفضْتُ ارتداءه ، لكنّ والدتي قالت وهي تشجّعني – ولا يهمك سأقوم بإصلاح الثّقب برُقعة من نفس اللون دون أن يُلاحظ ذلك أحد .. قبلتُ بالأمر ، لم يكن هنالك بديل والغريب  في هذه الأيّام أنَّ ثقب الملابس أصبح موضة دارجة وخاصة في البنطلونات ، وهذا يعني أنّي لبستُ هذا الموديل قبل الآخرين بزمان ، أمّا الحذاء فكان صندل نعلهُ من كوتشوك السيّارات ، أذكرُ أنّ وزنهُ كان أثقل من وزن قدماي الصغيرتان .. ذكّرتني أمُّ العيال أن أشتري الحلويات إستعداداً للعيد من كعك ومعمول .. محلات بيع الحلويات تعرض ما لذّ وطاب ، لكنَّ كعك ومعمول الحاجّه سعديّه  لهما طعمٌ آخر ، ما زلت أتخيّل تلك الصّوره وهي جالسة تعد الحلويات قبل العيد بأيام  ، وأنا أحمل الصّواني إلى مخبز الحارة لخبيزها ، كم كانت رائحتهُ ذكيّة تنثر عبيرها عبر أزقّة حارتنا الضيّقه .. آه كم حلمت وتمنّيت وأنا صغير بأن يكون عندي دراّجة هوائيّة كدراجة إبن المختار ، كان يسير بها في الحارة مستعرضاً مهاراته وأنا أنظر إليه متمنّياً أن أسوقها ولوْ لبضعة أمتار ، كان لونها أخضر ، أمّا أنا فتمنّيتُ أن يكون لون دراجتي أحمر ، لا أدري ما هو السّببْ  .. السّنينُ تمرُّ وعندي الآن سيّارة أحبّها وأحترمُها مع قدم موديلها لأنّها تفهمني وأنا أفهمُها ، لكنّ حُلمي بامتلاك الدّرّاجة الهوائيّة لم يتلاشى .. العيدُ قادمٌ بعد بضعة  أيّام وأهلُ البيت كأنّهم في حالة طوارئ لكل حلم ويجدون بشخصي العنوان لتحقيقة وأنا أبتسم محاولا إرضاء الجميع بما أقدرُ عليه .. ربَّما تحقيق أحلام الآخرين يعزّيني ويُرضيني ويجعل من أحلامي السّابقة حافز عطاء كي أُحقّق أحلامهم  ،  وكل عام وأنتم بخير ..