مـن حـكـايـات بُهـلـول – مـدونـة الكـاتـب الشـاعـر جـودت راشـد الشـويـكي

hikayat_bohlool@hotmail.com



أرشيف يونيو 3rd, 2016

أعْشَقُ الحَياهْ ..

يونيو 3, 2016

عَلى صَدْري تَجْثُمُ أحْزانُ العالَم غَيْرَ أنّي أُصارِعُ الحُزْنَ لأِنّي أعْشَقُimages (1) الحَياهْ
وَقلمي يَرْسُمُ أحْرُفي بِمِدادِ الدّمْعِ يُطَرِّزُ الأوْراقَ عَلى هَواهْ
هذهِ الحَياةُ مُرَصَّعةً كَالسّماءِ فيها مِنَ الفَرَحِ و التَّرَحِ وَمِنَ والألمِ والنَّغَمِ والآهْ
الّليْلُ طَويلٌ يَتَوَشَّحُ بِالعَتْمَةِ والعابِدونَ يُرَتّلونَ أذْكارَهُم ولِكلٍّ مُبْتَغاهْ
والسّاهِرونَ في حَواري المَدينَةِ يَرْتَشِفونَ كُؤوسَ النِّسْيانِ وكُلّ يُناجي لَيْلاهْ
والرّاقِدُ عَلى أطْلالِ الذّكرى يَبْكي حَبيباً قد هَجَرَهُ وجافاهْ
وأبو العِيال مَهْمومٌ فالقَمْحُ نَفَذَ مِنَ الخَوابي وهوَ لا يَمْلكُ واسِطَةٌ أوْ جاهْ
والقِرْشُ في عِلمِ الغَيْبِ وفي جَيْبِ الوالي والحاشِيَةِ والسُّعاهْ
عُيونٌ تُراقِبُ كُلّ الأشْياء وتَكْتُبُ تَقاريرَها وأخْبار البُؤساءِ الحُفاهْ
صَوْتٌ يُنادي أيْقَظَ النّيامَ يُبدّدُ الأحْلامَ يَدْعو إلى الصّلاهْ 10img10a9da0f8ea4
قوموا أيّها المُؤمِنونَ فَالصّلاةُ لِلغَريقِ زوْرَقُ النّجاهْ
يَمامَةٌ تُغازِلُ أخْرى عَلى شُبّاكِ المَسْجِدِ نَهَرَها الشّيْخُ بِعَصاهْ
قالَ هذا رِجْسٌ وعَمَلٌ يُغْضِبُ الإلهْ
وعَجوزٌ تُحَضِّرُ الطّحينَ للعَجينِ حالُها كُلّ فَجْرٍ لتُحَقّقَ لِزوْجِها مُناهْ
هيَ تَنْتظِرُ المَدّ مِنَ البَحْرِ لكنّ البَحْرَ جَفَّ وانخَفَضَ مُسْتَواهْ
وَالمُخْتارُ نائِمٌ عِنْدَ إحْدى زَوْجاتِهِ لأَنَّ القَدَرَ بِثَلاث زَوْجاتٍ قَدْ ابْتَلاهَ
أصْواتُ الموسيقى تَصْدَحُ حَتّى الصّباح لعُرْسٍ والمُغَنّي يَرْدَحُ حَتّى التَوَقَ فاهْ
صَيّادٌ يَرْكَبُ البَحْرَ هَبَّتْ عاصِفَةٌ شِراعهُ مَثْقوبٌ لأنَّ الرّيحَ قَدْ أبْلاهْ
عادَ الى الشّاطِئ بَعْدَ عَناءٍ وَدُعاءٍ وَالجُهْدُ قَدْ أعْياهْ
رائْحَةُ الشِّواء تَنبَعْثُ مِنَ القُصورِ والفُجور طَبْعُ الطُّغاهْ
وأكْواخٌ تُعانِقُ بَعْضَها مِنَ البَرْدِ أطْفالُها جِياعٌ عُراهْ
نَصيبُ الشُّرَفاء الشّقاءَ لأنّهُمْ لَمْ يَخْطُبوا للوالي رِضاهْ
وَالوالي سَعيدٌ بِانْجازاتِهِ وَمِنْها التَّنْسيقُ مَعَ الغُزاهْقطار
ألباعَةُ يُنادونَ عَلى البَضائِعِ ودَلاّلٌ يَعْرِضُ عَقْلاً ما مِنْ أحَدٍ اشْتَراهْ
والرّاعي يَعْزفُ على نايِهِ رَقَصَتْ مِنَ الطّرَبِ الخِرافُ والشِّياهْ
ذاكَ الحَرّاثُ يَشُقُّ الأرْضَ وزَوْجَتهُ تَنْعَفُ البِذارَ كَمْ هِيَ جَميلةُ القَدِّ والخَدِّ والشِّفاهْ
زَوْجَةٌ تَقِفُ بِحَدِّ الشُّبّاكِ تَنْتَظِرُ زَوْجَها حَتّى بِالقُبَلِ تَلْقاهْ
وَأخْرى تَقِفُ كَالرَّسَدِ مَتى عادَ زَوْجُها لِتَرْزَعَهُ عَلى قَفاهْ
وُجِدْنا في هذِهِ الدُّنْيا لَيْسَ بِاخْتِيارِنا هذا اليَوْمُ لَنا نَعيشُ فيهِ وَفي الْغَدِ نَحِنُّ لِذِكْراهْ
رَكِبْتُ مَعَ أحْلامي قِطارَ الأيّام لكنّ القِطارَ كالغَريبِ في زَحْمَةِ الحَياةِ والمَحَطّات قَدْ تاهْ …